لم يكن السقوط داخل الشرخ انتقالًا…كان تفككًا كاملًا.لم تشعر ليلى أنها تتحرك من نقطة إلى أخرى، بل شعرت أن الزمن نفسه ينفصل حولها كخيوط تتمزق، كأن كل لحظة تنزلق بعيدًا عن الأخرى، تاركة إياها معلقة في "لا مكان"، بين احتمالات وُجدت… ولم تكتمل.جسدها لم يعد وحدة واحدة.كان إحساسها به متقطعًا، غير متصل، كأن كل جزء فيها يعيش تجربة مختلفة… في نفس اللحظة.الضوء لم يكن ثابتًا.كان يتكسر.ومضات حادة تشق الظلام، تكشف أجزاءً من المكان… ثم تختفي قبل أن تكتمل الصورة، كأن الواقع نفسه يرفض أن يُرى كاملًا.ثم—اصطدمت.لكنها لم تهبط على أرض يمكن الوثوق بها.حاولت أن تقف، أن تستعيد توازنها، لكن الإحساس جاء متناقضًا. قدمها اليمنى استقرت على سطح صلب، بارد، مألوف بشكل مزعج… بينما اليسرى لم تجد شيئًا.توقفت.نظرت لأسفل ببطء.الأرض لم تكن واحدة.نصفها بلاط رمادي باهت… يحمل نفس برودة الغرف التي حاولت نسيانها.والنصف الآخر فراغ أسود مطلق، لا عمق له، لا نهاية، ولا حتى إحساس بالسقوط.والفاصل بينهما…لم يكن خطًا.كان شيئًا ينبض.يتمدد… ينكمش… كأنه يتنفس.تراجعت خطوة.الشيء تحرك معها.تجمدت.فتوقف.سكون ثقيل ساد ا
Last Updated : 2026-04-07 Read more