Inicio / التشويق / الإثارة / ما تبقي من ليلي / الفصل الرابع والثلاثون: الصدى

Compartir

الفصل الرابع والثلاثون: الصدى

Autor: Pepo
last update Fecha de publicación: 2026-04-08 22:25:41

لم يعد الممر كما كان.

لم يعد ضيقًا… ولا ثابتًا.

الجدران التي كانت صلبة، أصبحت الآن أشبه بجلدٍ حيّ يتمدد وينكمش ببطء، كأن المكان يتنفس حولها. الضوء لم يعد يأتي من مصدر واضح، بل كان ينبض من داخل الجدران نفسها، ومضات خافتة تكشف… وتخفي.

ليلى وقفت في المنتصف، صدرها يعلو ويهبط بإيقاع مضطرب. الهواء لم يعد مريحًا، كأنه محمّل بشيء أثقل من الأكسجين… شيء تعرفه، لكنها لا تستطيع تسميته.

كان هناك شيء مختلف.

لم يكن خوفًا مباشرًا… بل إحساس مربك، متداخل، كأن أكثر من شعور يسكنها في نفس الوقت. كأنها لم تعد “واحدة
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • ما تبقي من ليلي   الفصل 109: ما الذي بدأ ينظر من الداخل

    لم تستوعب غرام في البداية أن التغيير لم يكن حولها… بل داخلها.وقفت في نفس المكان، أنفاسها بدأت تهدأ تدريجيًا، لكن ذلك الهدوء لم يكن راحة، بل كان أشبه بمرحلة ما بعد الصدمة، حين يتوقف الجسد عن المقاومة لأنه لم يعد يفهم ما الذي يجب أن يقاومه. عيناها ظلتا تتحركان في أرجاء الغرفة، تراقبان التفاصيل التي لم تعد كما كانت، ليس لأنها تغيرت فعليًا، بل لأنها أصبحت تُرى بطريقة مختلفة، أعمق، وكأن طبقة خفية قد أُزيلت فجأة.الظلال لم تعد مجرد غياب للضوء.أصبحت… أماكن.أماكن يمكن أن يحتويها شيء.أماكن… قد يكون فيها شيء بالفعل."إنتي شايفة، صح؟"جاء صوت ليلى هادئًا، لكنه هذه المرة لم يكن مزعجًا كما قبل. الغريب أن غرام لم تشعر برغبة في الرد فورًا. لم تكن تتجاهلها، لكنها كانت مشغولة بشيء آخر… شيء يحدث داخل رأسها.ذلك الصوت.لم يعد مجرد فكرة عابرة.بل أصبح… أقرب.لم يكن مسموعًا بالأذن، لكنه لم يعد يُشبه التفكير العادي أيضًا. كان أوضح من أفكارها، أبطأ، أثقل، وكأنه لا يحتاج إلى جهد ليظهر."المرحلة بدأت."ارتعشت أصابعها دون أن تشعر، ورفعت يدها إلى رأ

  • ما تبقي من ليلي   الفصل 108: الشيء الذي لا يترك

    لم تصرخ هذه المرة.لم يكن السبب شجاعة، ولا تماسكًا مفاجئًا، بل كان شيئًا آخر تمامًا… شيئًا أكثر خطورة. غرام وقفت مكانها، تشعر بتلك القبضة التي أحاطت بذراعها، بإحكام لا يسمح بالخطأ أو الشك. لم تكن لمسة، ولا وهمًا عابرًا، بل كانت سيطرة واضحة، وجودًا يعلن نفسه دون حاجة لأن يُرى.أنفاسها كانت ثقيلة، بطيئة، وكأن الهواء صار أكثر لزوجة من أن يُستنشق بسهولة. حاولت أن تسحب ذراعها، محاولة غريزية، لكن الرد جاء فورًا… شدّة أقوى، ضغط أوضح، كأن الشيء الذي يمسك بها لا يرفض فقط، بل يرفض حتى فكرة الرفض.في تلك اللحظة، فهمت شيئًا واحدًا:الأمر لم يعد تجربة."سيبيه…"خرج صوتها خافتًا، متحشرجًا، وكأن الكلمات نفسها تُنتزع منها. لم تكن متأكدة لمن تتحدث، لكنها كانت متأكدة أن هناك من يسمع.لم يحدث شيء.بل العكس.القبضة لم تضعف… بل استقرت.كأنها وجدت مكانها الصحيح.خلفها، لم تتحرك ليلى. لم تحاول سحبها، لم تصرخ، لم تبدُ حتى متفاجئة. وهذا وحده كان كافيًا ليجعل الخوف يتضاعف داخل غرام بشكل غير منطقي."ده حصل لي."قالتها ليلى أخيرًا، بنبرة منخفضة، ثابتة بشكل مزعج.غرام لم تلتفت، لكن عينيها اتسعتا. "إيه؟""نفس الإح

  • ما تبقي من ليلي   الفصل 107: حين لا يعود الدور لك

    لم تكن المشكلة في ما رأته غرام…بل في الإحساس الذي سبق الرؤية.الإحساس بدأ قبل أن تفتح الباب أصلًا، قبل أن تعود إلى الغرفة، قبل حتى أن تقرر أنها ستواجه ما يحدث بدل الهروب منه. كان شيئًا ثقيلًا يستقر في صدرها دون تفسير، كأن جسدها التقط إشارة لم يفهمها عقلها بعد. ذلك النوع من الإحساس الذي لا يمكن دحضه بالمنطق، ولا يمكن تهدئته بالكلام، لأنه ببساطة… لا يستند إلى شيء واضح.وقفت أمام الباب لثوانٍ طويلة، أصابعها معلقة في الهواء قبل أن تلامس المقبض، وعيناها ثابتتان على سطحه المعدني وكأنها تنتظر أن يتحرك وحده. لم يتحرك. كل شيء كان ساكنًا… بشكل مثالي أكثر من اللازم.ابتلعت ريقها ببطء، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم دفعته.الباب انفتح دون صوت.الهدوء في الداخل لم يكن مريحًا. كان مكتملًا زيادة عن الحد، كأن الغرفة امتصت أي احتمال للضوضاء، حتى الأنفاس نفسها بدت وكأنها تُكتم قبل أن تُسمع. الضوء لم يتغير، نفس الإضاءة الخافتة، نفس الظلال المألوفة، نفس ترتيب الأشياء… لكن الإحساس كان مختلفًا.ليلى كانت في مكانها.لم تتحرك.جلست بنفس الوضع تقريبًا، ظهرها مستقيم قليلًا، رأسها منخفض بدرجة خفيفة، وعيناها مثبتتان على

  • ما تبقي من ليلي   الفصل 106: اللي شافه غير اللي حصل

    المكان كان هادي بشكل مريب… مش الهدوء الطبيعي اللي بيطمن… لكن النوع اللي بيخلي أي صوت صغير كأنه واضح زيادة عن اللازم. ليلى كانت قاعدة على طرف السرير، ضهرها مستقيم، وإيديها متشابكة قدامها كأنها بتحاول تثبت نفسها في مكانها… مش مجرد قاعدة… لكن مستنية. مش مستنية حاجة معينة… لكن مستنية اللحظة اللحظة اللي بتختفي فيها من بعد اللي حصل… من بعد الفجوة الأخيرة… الإحساس اتغير. قبل كده كانت الفجوة بتيجي فجأة… زي انقطاع… زي فراغ دلوقتي؟ لا....... دلوقتي بقى فيه إحساس سابقها كأن في حاجة بتقرب… ببطء… بثبات… وبتقف عند حد معين… مستنية ليلى همست بصوت واطي جدًا: ليلى: أنا هنا قالتها وهي مركزة في كل تفصيلة حواليها… الحيطة… الباب… صوت المروحة… الإضاءة الخافتة عايزة تثبت اللحظة… تمسكها… تمنعها تهرب. لكن المشكلة مش في اللحظة المشكلة في اللي بييجي بعدها حطت قدامها ورقة… وقلم ببطء… كتبت: “أنا مش هتحرك من هنا” بصت للجملة شوية… كأنها بتحاول تحفظ شكلها… تحفظ إحساسها وهي كاتباها. ليلى: لو حصلت… هعرف سابت القلم جنب الورقة… وحطت إيديها على رجليها… وثبتت نظرها قدامها.... ثانية… اتنين… ثلاثة… الإحساس بدأ مش

  • ما تبقي من ليلي    الفصل 105: ما ليس لي

    لم يكن التغير هذه المرة حادًا بما يكفي ليُلاحظ فورًا، ولا هادئًا لدرجة يمكن تجاهله. كان في المنطقة الرمادية التي لا تُمسك، حيث كل شيء يبدو طبيعيًا… لكنه ليس كذلك تمامًا. جلست ليلى على طرف السرير، قدماها تلامسان الأرض الباردة، ويداها مستندتان إلى الفراش خلفها، تنظر إلى الفراغ أمامها وكأنها تحاول أن تراه لأول مرة. لم تكن تفكر في شيء محدد، وهذا بحد ذاته كان غريبًا، لأن الصمت داخل عقلها لم يعد يحدث إلا نادرًا منذ بداية هذا كله. كانت تعرف هذا الإحساس الآن. ليس الفراغ، بل ما يأتي بعده. تلك اللحظة التي لا تُعلن عن نفسها، لكنها تترك أثرًا واضحًا بمجرد أن تمر. شيء ما يحدث داخلها… دون أن تتمكن من الإمساك به أثناء حدوثه. أغمضت عينيها ببطء، كأنها تختبر نفسها. هل أنا هنا فعلًا؟ لم يكن السؤال فلسفيًا، ولم يكن ناتجًا عن قلق عابر. كان سؤالًا مباشرًا، بسيطًا، لكنه يحمل ثقلًا لم تعهده من قبل. لأن الإجابة لم تعد تلقائية. فتحت عينيها مرة أخرى. الغرفة كما هي. نفس الحائط، نفس المكتب، نفس الضوء الخافت المتسلل من النافذة. لا شيء تغيّر. لكنها شعرت… وكأنها عادت. توقفت للحظة عند هذه الفكرة. "رجعت." همست

  • ما تبقي من ليلي   الفصل الرابع بعد المئة: ما لا يجب أن يُرى

    لم تتحرك غرام لم يكن السبب شجاعة…ولا ثباتًا متعمدًا بل لأن جسدها… لم يعرف ماذا يفعل الجملة ما زالت عالقة في الهواء، ثابتة بينهما، لا تختفي… لا تبهت… كأنها لم تُقال وانتهت، بل ما زالت تُقال.ليلى: أنا سامعاكي… وإحنا كمان.الصوت كان واحدًا لكن الإحساس… لم يكن كذلك غرام شعرت به بوضوح الاختلاف لم يكن في النبرة…بل في العمق كأن الصوت خرج من مكانين…مكان قريب… تعرفه…ومكان آخر… أعمق… لا تعرفه… لكنه يعرفها.مرّت لحظة ثم قالت، بصوت منخفض، حذر:غرام: ليلى… ركزي معايا.ليلى لم ترد فورًا.كانت واقفة في مكانها، رأسها مائل قليلًا، عينيها مثبتتين على غرام… بدون ارتباك… بدون محاولة للفهم وهذا… كان الخطأ ليلى دائمًا كانت تسأل....تتردد......تتفاعل.....لكن الآن… كانت تستقبل فقط.ليلى: أنا مركزة.غرام: لا… مش كفاية.خطوة واحدة للأمام.غرام: أنا عايزاكي تبصيلي… وتردي على اللي هقوله… من غير ما تفكري.ليلى ابتسمت ابتسامة خفيفة.ليلى: ده اختبار؟غرام: آه.وقفة قصيرة.غرام: وإنتي محتاجة تنجحي فيه.الصمت نزل ببطء ليلى لم تتحرك لكن د

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status