All Chapters of ما بيننا لم يمت: Chapter 11 - Chapter 20

221 Chapters

الفصل 11

دخل هشام حاملاً كوبين من القهوة الساخنة بينما كانت ابتسامة خبيثة تعلو وجهه منذ اللحظة الأولى التي رأى فيها سيف شارداً اقترب من المكتب ووضع أحد الكوبين أمام سيف ثم قال وهو يراقب شروده الواضح: " أراك غائباً عن هذا العالم مجدداً !!! .... أخبرني فقط كم يوماً تنوي قضاءها وأنت تحدق في الفراغ هكذا قبل أن تتحرك وتفعل شيئاً مفيداً؟!" رفع سيف نظره أخيراً نحوه وكانت ابتسامة قصيرة قد ارتسمت على شفتيه ثم أنزل ساقيه عن المكتب واعتدل في جلسته قائلاً بهدوء: " ومن قال إنني لم أفعل؟!" توقف هشام للحظة ثم اتسعت عيناه فجأة وتقدم نحو المكتب بسرعة: " لا تقل لي..." قاطع سيف ابتسامته الخفيفة برشفة من القهوة لكن ذلك كان كافياً لإشعال فضول هشام فجلس أمامه مباشرة وقال بحماس: " لقد رأيتها أليس كذلك؟!... يا لك من ماكر وتكتم الأمر عني أيضاً؟" رمقه سيف بنظرة جانبية قبل أن يهز رأسه: " أنت تبالغ كالعادة....ثم أضاف بنبرة هادئة: " رأيتها هذا الصباح...وصمت للحظةقبل أن يكمل: " ورأيتها مساء الأمس أيضاً " كاد هشام يختنق من شدة الضحك ثم ضرب كفاً بكف قائلاً: " يا إلهي.... إذاً أنت تسبقني بخطوا
Read more

الفصل 12

شعرت بانقباضة غريبة داخل صدرها ثم التقطت الهاتف ونظرت إلى الشاشة عدة ثوان قبل أن تضغط على الوضع الصامت وتعيده إلى مكانه وكأنها لم تر شيئاً راقبتها ياسمين باستغراب فسألتها: " من المتصل ؟ ولماذا تتجاهلينه ؟ " لكن ليان لم تجب لأن الهاتف عاد يرن مرة أخرى بعد ثوان قليلة، عندها عقدت ياسمين ذراعيها أمام صدرها وقالت: " حسناً....الآن أنا متأكدة أن الأمر مهم....من هذا الذي يطاردك بهذا الإصرار " تنهدت ليان وهي تنظر إلى الشاشة مجدداً ثم قالت على مضض: " سيف " شهقت ياسمين بخفوت و قالت: " حقاً " ثم اقتربت أكثر بعينيها المتسعتين: " وماذا تنتظرين إذن؟ أجيبي...لا تجعليه يظن أنك هربت إلى قارة أخرى" وقبل أن تتمكن ليان من الاعتراض كانت ياسمين قد خطفت الهاتف من يدها بخفة ثم ضغطت زر الإجابة وأعادت الهاتف إليها شعرت ليان بحرارة الخجل تتسلل إلى وجنتيها وأجبرتها نظرات ياسمين الحازمة على رفع الهاتف إلى أذنها: " مرحباً " قالتها بصوت أكثر هدوءاً مما شعرت به في داخلها...وصلها صوت سيف فوراً: " كنت أظن أنني سأضطر إلى الاتصال عشر مرات أخرى قبل أن أحصل على رد منك " أخفضت ليان نظرها نحو ا
Read more

الفصل 13

" مساء الخير يا ليان " أجابته بهدوء: " مساء الخير " مد يده ليصافحها فبادلته التحيه هي الأخرى لتبادله التحيه فأمسك بيدها و انحنى ليطبع قبله صغيره عليها جعلت اصابعها ترتجف ثم رفع رأسه و قبّلها قبله رقيقه على خدها فهمس في اذنها: " رائحتك مميزه و لذيذه " احمرت وجنتيها فضيقت عينيها و قالت بهمس: " لا تتخطى حدودك " ابتعد سيف برفق و هدوء و ابتسم بجاذبيه خطفت قلب ليان: " حدودي واسعه مع من اريد وبالفعل انتي مميزه ... لا انكر انك سلبتي عقلي و قلبي " لم تستطع منع نفسها من ملاحظة تلك النظرة التي استقرت عليها، فأشار لها سيف أن تجلس فعادت إلى مقعدها بينما جلس أمامها لبضع لحظات لم يتحدث أي منهما وكان صوت الأمواج المتكسرة على الشاطئ القريب يصل إليهما عبر النوافذ الزجاجية الواسعة شعرت ليان بأن قلبها يخفق بسرعة أربكتها فحاولت كسر الصمت قائلة: " لقد بدا الأمر عاجلاً جداً عبر الهاتف... ماذا تريد مني يا سيد سيف ؟" ابتسم سيف وهو يريح ذراعه فوق الطاولة: " أريدك انتي يا ليان .." ارتجفت رموش ليان و هذا لم يغيب عن سيف فقال: " انا صادق بما اقول فأنا لا اكف بالتفكير بك و أشعر ان
Read more

الفصل 14

كانت نسمات البحر تداعب خصلات شعر ليان الداكنة فتزيدها جمالاً ورقة بينما بدا سيف أكثر هدوءاً من المعتاد وكأنه يحاول ترتيب الكلمات التي ازدحمت في صدره منذ أيام ثم توقف فجأة ليمسك بيدها فجعلها تتوقف واقترب منها لينظر الى عينيها اللامعتين فقال: " ليان .. اشعر بالقرب منك كثيراً ولا اريد ان ابتعد عنك بعد الآن " كانت ليان تشعر بنفس الشيء لكنها لم تبوح بما يختلج في صدرها فأخفضت نظرها عنه... فتابع سيف و كان قلبه يخفق بعنف: " حتى عندما تشيحين بوجهك عني او تخفضين رأسك تبدين اكثر جمالاً و رقه" كانت وجنتا ليان تحمرّان اكثر و شعر سيف ان يدها التي يمسك بها اصبحت رطبه، فحرك يدها ليرفعها الى الأعلى حتى وصلت الى وجهه فوضع كف يدها برفق على خده قائلاً: " يدك رطبه و أنا احب هذا " كادت ليان تسحب يدها لكن يد سيف كانت اقوى فأمسك بها اكثر و جذبها اليه حتى ارتطمت بصدره برفق و تقابلت عينيهما .. ارتبكت ليان تحت نظراته فقالت بهمس اثار حرارة جسده اكثر: " سيف .." قاطعها سيف الذي تحركت تفاحته في حلقه فاقترب بوجهه اكثر حتى شعرت بأن انفاسه الحاره تحرق بشرتها فقال بصوت اجش مثير: " سيف....ماذا؟
Read more

الفصل 15

سيف اقترب بخطوات ثابتة، ملامحه هادئة، لكن عينيه تحملان شيئًا مختلفًا، شيئًا لم تره ليان من قبل… غيرة واضحة، صامتة، لكنها قوية. قال موجهاً كلامه لِ ليان بنبرة حاول أن يجعلها طبيعية: " لم أتوقع أن أراكِ هنا." لكنه لم ينظر إليها فقط… بل نظر أيضًا إلى رائد. رائد ابتسم، وكأنه يستمتع بالموقف، وقال بهدوء: " يبدو أننا التقينا في الوقت المناسب." التوتر كان واضحًا، الهواء نفسه بدا أثقل. ليان شعرت بأن قلبها بدأ ينبض بسرعة، ليس خوفًا، بل بسبب هذا الشعور الجديد… أن هناك رجلين ينظران إليها، كل منهما بطريقته، لكن أحدهما فقط جعل قلبها يرتجف. سيف لم يوجه حديثه مباشرة لرائد، لكنه قال بنبرة تحمل رسالة واضحة: " بعض اللقاءات… لا تكون مجرد صدفة. " ليان نظرت إليه، شعرت بشيء في صوته، شيء لم يكن موجودًا من قبل، مزيج من الحماية، الاهتمام، وربما… الغيرة. لكن قبل أن يتصاعد الموقف أكثر، أحد الزوار في المعرض تعثر بالقرب منهم، واصطدم بطاولة عرض صغيرة، مما أدى إلى سقوط إطار زجاجي كبير. الصوت كان حادًا، مفاجئًا، واللحظة تحولت من توتر عاطفي إلى فوضى قصيرة. ليان، التي كانت الأقرب، تراجعت
Read more

الفصل 16

السؤال كان صريحًا، مفاجئًا، لكنه لم يكن غاضبًا… كان صادقًا. ليان تفاجأت، لكنها لم تتراجع، نظرت إليه بثبات وقالت: " لا أحد. مجرد شخص التقيت به هناك. " سيف صمت للحظة، وكأنه يزن كلماتها، ثم قال بصوت منخفض: " لم يعجبني قربه منكِ." هذه المرة لم تستطع أن تتظاهر بالهدوء الكامل، شعرت بشيء دافئ ينتشر داخلها، لكنه كان ممزوجًا بتوتر لم تعهده. " و هل يهمك ذلك؟ " سألته بهدوء، لكن عينيها كانت تبحث عن الإجابة الحقيقية. سيف اقترب خطوة واحدة : " نعم " كلمة واحدة… لكنها كانت كافية. ليان شعرت بأن أنفاسها أصبحت أثقل، هذا لم يعد مجرد اهتمام عابر، لم يعد مجرد كلمات لطيفة أو نظرات طويلة… هذا كان اعترافًا، غير مباشر، لكنه واضح بما يكفي ليهز قلبها. " لماذا " همست بها، وكأنها تخشى الجواب بقدر ما تتوق لسماعه. سيف نظر إليها، هذه المرة بعمق أكبر، دون أي تردد، وقال: " لأنني لا أستطيع أن أراكِ مع شخص آخر… لأنني أريدك في عالمي لي أنا وحدي فقط" الصمت الذي تلا كلماته لم يكن فارغًا، بل كان ممتلئًا بمشاعر لم تعد تحتاج إلى تفسير. ليان نظرت إليه، طويلاً، وكأنها تقرأ ما بين كلماته، ثم قال
Read more

الفصل 17

يجب أن أذهب... سيف أومأ، لكن ليان ابتسمت بخفة، لكنها لم تجب مباشرة، اقتربت منه خطوة، نظرت في عينيه وقالت: أعتقد… أننا بدأنا شيئًا لن يتوقف بسهولة ثم استدارت… وغادرت. وسيف بقي مكانه، يراقبها حتى اختفت. في اليوم التالي..... داخل شركة " الزين للاستثمارات "، كان الجو مشحونًا كعادته، موظفون يتحركون بسرعة، أصوات الهواتف لا تتوقف، واجتماعات تُعقد خلف أبواب زجاجية شفافة. دخل سيف المكتب بخطوات ثابتة، لكن ملامحه لم تكن صارمة كعادته. هشام لاحظه فورًا: حسنًا… هذا ليس وجه رجل أعمال، هذا وجه رجل عاش ليلة طويلة سيف جلس دون أن يرد، فتح ملفًا أمامه هشام اقترب، وضع يده على المكتب: هل هي نفسها؟ سيف نظر إليه أخيرًا: ليان هشام ابتسم: كنت أعلم سيف تنهد: الأمر لم يعد بسيطًا هشام جلس أمامه: الحب لا يكون بسيطًا… وإلا لن يكون حبًا سيف لم يعلق، لكنه قال فجأة: رائد كان معها تغيرت ملامح هشام: رائد السلايمي؟ سيف: نعم هشام أطلق صفيرًا خفيفًا: هذا سيعقّد الأمور لن أسمح له أن يقترب منها ، قالها سيف بوضوح هشام رفع حاجبه: وهل هي لك؟ سيف صمت ثم قال: ست
Read more

الفصل 18

همست روان: " انا لم أتغير… أنا فقط عدت إلى بيتي." دخل سيف المنزل، وهو يراجع رسالة على هاتفه، لكنه توقف فجأة عندما رأى المشهد أمامه. نجوى تبتسم… وفتاة تقف بجانبها. رفع نظره ببطء… وتجمّد. " روان؟" التفتت إليه فورًا، عيناها لمعتا، وابتسامتها اتسعت بشكل صادق… أو بدا كذلك. "سيف… " قالت اسمه وكأنها لم تنطقه منذ سنوات، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة تحديدًا. اقتربت منه دون تردد، ثم احتضنته. لحظة قصيرة… لكنها لم تكن عادية. سيف لم يبادلها الحماس نفسه، لكنه لم يبعدها أيضًا. " متى عدتِ؟"سألها بهدوء. " اليوم… ولم أستطع أن أبقى بعيدًا أكثر." ابتعدت قليلًا، نظرت إليه بتركيز، ثم قالت بنبرة خفيفة: " اشتقت لك." سيف اكتفى بابتسامة بسيطة: "أهلاً بعودتك." لكن عينيها… لم تكن تبتسمان فقط. كانتا تراقبانه. تدرسانه. وكأنها تبحث عن شيء تغير فيه. في المساء... جلسوا جميعًا على مائدة العشاء، الأحاديث تدور، الضحكات خفيفة، لكن روان كانت هادئة أكثر من اللازم. تراقب....تستمع ثم قالت فجأة: " سيف، يبدو أنك مشغول جدًا هذه الأيام." نظر إليها: " العمل… كالمعتاد." ابتسم
Read more

الفصل 19

" لأنك تنظرين إلى المرآة كل دقيقة وكأنك ذاهبة لمقابلة أمير دولة لا رجل أعمال" تنهدت ليان وهي تعود للنظر إلى انعكاسها: '" لا أعلم... كل ما أعرفه أن سيف طلب رؤيتي الليلة" اقتربت ياسمين أكثر: " وهذا وحده كفيل بجعلك متوترة هكذا" التفتت ليان بسرعة: " أنا لست متوترة" رفعت ياسمين حاجبها: " حقاً... إذاً لماذا ترتجف يدك'" أنزلت ليان بصرها نحو أصابعها لتتفاجأ بأنها كانت ترتعش بالفعل فتمتمت بخفوت: ' ربما لأنني قلقة قليلاً" ضحكت ياسمين وهي تهز رأسها: " لا يا ليان....هذا ليس قلقاً.... هذا شيء آخر تماماً" ثم أضافت وهي تبتعد نحو الباب؛ " رحلة سعيدة مع قلبك العنيد" وتركتها قبل أن تمنحها فرصة للرد ***** في مدينة النهر كانت الأضواء المتلألئة تزين الأبراج الزجاجية العملاقة بينما توقفت سيارة ليان الفاخرة أمام أحد أشهر المطاعم الراقية في المدينة رفعت رأسها تنظر إلى المبنى المهيب الذي احتل الطابق الأعلى من أحد الأبراج المطلة على البحر وكان المكان يعكس ثراءً استثنائياً يليق برجال الأعمال والنخبة الذين يرتادونه ابتسمت دون وعي ثم همست لنفسها: " يبدو أن ذوقك لا يقتصر عل
Read more

الفصل 20

وفي تلك اللحظة شعرت ليان وكأن شيئاً ما استقر في مكانه داخل عقلها، الاسم لم يكن غريباً بل معروفاً ومرتبطاً بعائلة سيف منذ سنوات، نظرت إليه طويلاً ثم قالت بهدوء موجع: " لم تخبرني عنها " أجاب فوراً: " كنت أنوي ذلك " ابتسمت ليان بسخرية خافتة: " ومتى كنت ستفعل؟ بعد هذا المشهد؟" اقترب خطوة منها: " ليان....استمعي إلي " لكنها تراجعت: " لا....لا حاجة لذلك " تدخلت روان فوراً: " جيد أنك تفهمين الأمور بسرعة" التفتت إليها ليان بعينين باردتين: " لم أكن أحدثك " ابتسمت روان: " لكنني جزء من هذه القصة" ساد الصمت ثم عادت ليان لتنظر إلى سيف وكان السؤال الوحيد الذي يهمها الآن: " هل هي جزء من ماضيك أم من حاضرك ؟" تجمد سيف للحظه...لحظة قصيرة جداً لكنها كانت كافية لتجرحها وكافية لتمنح الشك فرصة للولادة ابتسمت ليان ابتسامة باهتة: " فهمت " استدارت بعدها مباشرة وغادرت الجناح بخطوات ثابتة رغم العاصفة التي اشتعلت داخلها، ناداها سيف : " ليان " لكنها لم تتوقف بل واصلت طريقها نحو المصعد بينما كان الغضب يتصاعد داخله التفت نحو روان لأول مرة بنظرة حادة: " لا تتدخلي في
Read more
PREV
123456
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status