دخل هشام حاملاً كوبين من القهوة الساخنة بينما كانت ابتسامة خبيثة تعلو وجهه منذ اللحظة الأولى التي رأى فيها سيف شارداً اقترب من المكتب ووضع أحد الكوبين أمام سيف ثم قال وهو يراقب شروده الواضح: " أراك غائباً عن هذا العالم مجدداً !!! .... أخبرني فقط كم يوماً تنوي قضاءها وأنت تحدق في الفراغ هكذا قبل أن تتحرك وتفعل شيئاً مفيداً؟!" رفع سيف نظره أخيراً نحوه وكانت ابتسامة قصيرة قد ارتسمت على شفتيه ثم أنزل ساقيه عن المكتب واعتدل في جلسته قائلاً بهدوء: " ومن قال إنني لم أفعل؟!" توقف هشام للحظة ثم اتسعت عيناه فجأة وتقدم نحو المكتب بسرعة: " لا تقل لي..." قاطع سيف ابتسامته الخفيفة برشفة من القهوة لكن ذلك كان كافياً لإشعال فضول هشام فجلس أمامه مباشرة وقال بحماس: " لقد رأيتها أليس كذلك؟!... يا لك من ماكر وتكتم الأمر عني أيضاً؟" رمقه سيف بنظرة جانبية قبل أن يهز رأسه: " أنت تبالغ كالعادة....ثم أضاف بنبرة هادئة: " رأيتها هذا الصباح...وصمت للحظةقبل أن يكمل: " ورأيتها مساء الأمس أيضاً " كاد هشام يختنق من شدة الضحك ثم ضرب كفاً بكف قائلاً: " يا إلهي.... إذاً أنت تسبقني بخطوا
Read more