All Chapters of ما بيننا لم يمت: Chapter 21 - Chapter 30

221 Chapters

الفصل 21

" روان ليست بيننا " ردت بهدوء: " لكنها تتصرف وكأنها كذلك " ولأول مرة لم يجد جواباً فورياً، فأكملت: " ما رأيته الليلة لم يكن مريحاً يا سيف...ولا أريد أن أكون فتاة تدخل في منافسة مع امرأة أخرى منذ البداية " اقترب أكثر وكانت عيناه ثابتتين عليها: " لن أسمح بهذا " رفعت حاجبها: " حقاً ؟" أومأ دون تردد: " حقاً " سألته بهدوء جعل الأمر يبدو أكثر جدية: " وهل تستطيع؟" لم يتراجع هذه المرة بل أجاب مباشرة: " نعم...وبكل وضوح " ثم قالت ليان أخيراً: " إذاً أثبت ذلك " تجمدت نظراته عليها : " كيف " أجابت بثبات: " ضع حدوداً واضحة ... حدوداً لا تسمح لأحد بتجاوزها ولا تترك مجالاً للتأويل" ظل ينظر إليها طويلاً ثم أومأ ببطء وكأنه اتخذ قراراً في تلك اللحظة اقترب خطوة أخيرة وانخفض صوته: " وأنت... هل ستبقين؟" ارتجف شيء ما داخل قلبها لكنها أخفته خلف هدوئها المعتاد وأشاحت بنظرها للحظة قبل أن تعود إليه: " إذا شعرت أنني المرأة الوحيدة في حياتك فسأبقى " عندها فقط رأى سيف أملاً حقيقياً في عينيها أما ليان فكانت تدرك في أعماقها أنها لم تعد تقف على حافة الإعجاب فقط
Read more

الفصل 22

ضحك بخفة وكانت تلك الثقة التي تتمتع بها أحد أكثر الأشياء التي تجذبه إليها: " لهذا السبب تحديداً أعجبت بك " أشاحت بوجهها محاولة إخفاء ابتسامتها لكن سيف لمحها فقال بهدوء: " لن أخيب ظنك " عادت لتنظر إليه وكانت عيناها تبحثان عن الصدق بين كلماته فوجدته أضاف بصوت أكثر عمقاً: " لأن فكرة خسارتك أصبحت تزعجني أكثر مما ينبغي" شعرت ليان بقلبها يخفق بقوة لكنها أخفت ذلك خلف هدوئها المعتاد: " إذاً لا تضعني في موقف يجبرني على الرحيل" هز رأسه ببطء وكأنه يقدم وعداً لا ينوي كسره ****** حل المساء على ڤيلا الزين وكان الهدوء يسيطر على أروقة المنزل الفخم حين دخل سيف عبر الباب الرئيسي عائداً من الخارج لم يكد يخطو بضع خطوات حتى ظهرت روان في الممر وكأنها كانت تنتظره ، فقالت: " سيف " توقف ونظر إليها: " نعم " اقتربت منه: " أين كنت ؟" أجاب ببرود واضح: " في الخارج " " ومعها ؟" رفعت حاجبها وهي تسأل نظر إليها مباشرة وكانت إجابته هذه المرة أكثر صراحة: " هذا ليس من شأنك" ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها لكن شيئاً حاداً كان يختبئ خلفها: " أنا أسأل لأنني أهتم " رد سيف :
Read more

الفصل 23

رفعت عينيها إليه وظلت تنظر إليه لثوان طويلة ثم قالت بصوت خافت: " أنا أصدقك يا سيف " ثم مدت ليان يدها الأخرى فوق يده وشدت عليها قليلاً فشعر سيف بشيء يهتز في أعماقه " ليان..." نطق اسمها بصوت مختلف...صوت أكثر عمقاً وصدقاً ابتسمت بخجل: " ماذا ؟" نهض سيف ببطء ثم مد يده إليها: " تعالي " وضعت يدها في يده فأوقفها أمامه مباشرة وأصبحت المسافة بينهما قصيرة للغاية حتى إنها استطاعت رؤية انعكاس صورتها داخل عينيه تحت ضوء مصابيح الساحل ظل ينظر إليها طويلاً وكأنه يحاول حفظ تفاصيل وجهها بينما كانت هي عاجزة عن الهروب من نظراته ابتسم بخفة ثم رفع يده يبعد خصلة من شعرها خلف أذنها احمرت وجنتا ليان فوراً أما سيف فبدا وكأنه مفتون بذلك الخجل الذي يزين ملامحها اقترب قليلاً ثم همس: " أتعلمين ما أكثر ما يخيفني؟" هزت رأسها نفياً فأجاب: أن أعتاد وجودك إلى درجة لا أستطيع بعدها تخيل يوم واحد من دونك ارتجف قلبها بقوة وتسارعت أنفاسها رغم محاولتها التظاهر بالهدوء أما هو فابتسم عندما رأى ذلك الارتباك الجميل في عينيها ثم أسند جبينه برفق إلى جبينها للحظة قصيرة وكأن العالم كله اختفى من ح
Read more

الفصل 24

اقترب سيف من روان و مد يده يضغط على ساعدها و همس لها : إن لم تكفّي عن هذا سترين ما لا يسرّك ابداً اغرورقت عينا روان بالدموع كانت دموع القهر و الحقد معاً .. فتحت فمها لتتحدث ولكنه قاطعها قائلاً: انا اعتبرتك اختي منذ الطفوله وفي طبيعة الحال كبرنا تبقين اختي أرجو ان تفهمي هذا ، ولكن ما تغيّر هو أنه لم نعم اولئك الطفلين الذين كانا يلعبان معاً و لا يحق لك الاقتراب مني و التصرف بذلك القرب امام اي احد لتتذكري دائماً انكِ لستِ من لحمي و دمي ... تألمت روان من كلامه ولكن لم يظهر ذلك على وجهها و أخفت مشاعرها بمهاره و في رأسها صورة وجه ليان و أصرارها على التفرقه بينهما .. رفعت روان رأسها تنظر لعيني سيف تحدّق به ولم تسمح لدموعها بالنزول و تظاهرت بالبراءه كفتاة مطيعه و قالت حسناً يا اخي لن اكون بينكما بعد الآن و غادرت وفي داخلها نار تشتعل .. جلس سيف على الصخره الكبيره ينظر الى ظهر روان وهي تغادر و هو يشعر بالإشمئزاز من تصرفها استند بظهره و امسك بهاتفه يطلب رقم ليان و لكن لم يكن هناك إجابه عدة مرات و قلبه امتلأ بالخوف انه فقدها ... مشت ليان في شوارع المدينه التي ازدحمت بالمارّه و
Read more

الفصل 25

في صباح اليوم التالي استيقظت ليان على صوت العصافير و شعرت ببروده في جسدها و بعض الحمّى ، لم تجد غطاء على جسدها و نظرت الى مصدر البروده و شعرها قد بلّل وسادتها ااااااه يبدو انني نسيت اغلاق النافذه ليلة أمس ، يبدو انني اصبت بالزكام ... التقطت سماعة الهاتف الارضي بجانب سريرها و طلبت رقم المطبخ.. ردت الخادمه هنيّه على الهاتف بلطف وقالت ليان هنيّه اريد عصير الليمون الدافئ مع العسل يبدو انني اصبت بالزكام ... ردت الخادمه: أمرك سيدتي الصغيره ، قالت هنيّه كم احبك يا ليان لقد ورثتي اللطف من أمّك و الجمال ... بحثت ليان عن هاتفها و لم تجده ، نهظت عن السرير و شعرت بالتعب و الألم يسري في جسدها تحدّث نفسها هل كل هذا زكااام !!! وجدته في حقيبتها و قد تركتها بجانب باب غرفتها أخذت هاتفها و تفاجأت عندما رأت عشرات المكالمات من سيف و ابتسمت بمراره ، دخلت على القائمه و قامت بحظر رقمه و قالت:" ألم ساعه خير من ألم عام " ثم رمت هاتفها و استلقت على سريرها و غطت جسدها شعرت وكأن القشعريره تسري في عظامها .. سمعت دقات متتاليه خفيفه على باب غرفتها عرفت انها الخادمه.. ليان: ادخلي يا هنيّه
Read more

الفصل 26

يومان كاملان قضتهما في المنزل، تتنقل بين غرفتها والنافذة، تراقب المدينة من بعيد، وكأنها تراقب حياة لا تخصها. حاولت أن تقنع نفسها مرارًا أن ما حدث بينها وبين سيف لم يكن سوى نزوة عابرة، تعارف سريع انتهى قبل أن يبدأ. كانت تردد ذلك بصوتٍ خافت، وكأنها تحفظ جملةً لتصدقها لاحقًا. لكن المشكلة لم تكن في الكلمات… بل في الصور. صورة سيف وهو يبتسم لها، صوته عندما ناداها باسمها، نظراته التي كانت أعمق من أن تُفهم بسهولة… كل ذلك كان يعود إليها بلا استئذان، يقتحم تفكيرها كضيفٍ ثقيل لا يعرف المغادرة. أغمضت عينيها بقوة، وهمست لنفسها: "انتهى الأمر يا ليان… يجب أن ينتهي." في الجهة الأخرى، لم يكن سيف أفضل حالًا. كان هاتفه بين يديه منذ الصباح، يحدق في شاشةٍ لم تتغير. عشرات المكالمات التي لم يُرد عليها، ورسائل لم تُقرأ. لم يكن معتادًا على هذا الشعور… شعور العجز. ليان لم تكن مجرد فتاة عابرة بالنسبة له، ولم يستطع أن يفهم كيف اختفت بهذه البساطة، وكأنها لم تكن موجودة أصلًا. مرر يده في شعره بضيق، ثم نهض فجأة. لم يعد يحتمل هذا الفراغ، ولا هذا الصمت. اتجه نحو غرفة والدته. كانت والدته تجلس بهدوء،
Read more

الفصل 27

لم تكن الشمس في ذلك اليوم ساطعة كما اعتادت، بل بدت وكأنها تخفف من وهجها، احترامًا لقلبٍ بدأ أخيرًا يلتقط أنفاسه. وقفت ليان أمام المرآة، تتأمل انعكاسها بهدوء. لم تعد تلك الفتاة التي كانت قبل يومين… شيءٌ ما داخلها تغيّر، ليس شفاءً كاملًا، بل بداية تماسك. تناولت هاتفها بعد ترددٍ قصير، ثم اتصلت: "بسمه؟" جاءها الصوت المألوف مليئًا بالحياة: "ليان! أخيرًا! أين اختفيتِ؟!" ابتسمت ليان بخفة: "أحتاج أن أخرج… نلتقي أنا وأنتِ وياسمين؟" بعد ساعة، كانت تجلس مع بسمه وياسمين في "مقهى الساحل"، حيث تختلط رائحة القهوة بنسمات البحر، وكأن المكان صُمم ليخفف ثقل الأرواح. نظرت إليها ياسمين بتركيز: "الآن… أخبرينا. ماذا حدث؟" تنهدت ليان، وكأنها كانت تحمل الكلمات في صدرها منذ زمن: "انتهى كل شيء بيني وبين سيف مجرد نزوه عابره" عادي ... تبادلت الصديقتان نظرة سريعة. "كيف؟" سألت بسمه بقلق. أجابت ليان بصوتٍ هادئ، لكنه يحمل خلفه الكثير: "ببساطة… لا أريد الاستمرار. ما حدث مع روان… كان كافيًا لأفهم أن هذه العلاقة لن تكون طبيعية أبدًا." رفعت ياسمين حاجبها: "روان؟ أخته؟" ابتسمت ليان بسخرية خفيفة: "لي
Read more

الفصل 28

مقهى الساحل ... احدى العيون تراقب ليان عندما دخلت مع صديقاتها الى المقهى .. كانت روان قد استعانت به لمعرفة تفاصيل حياتها و اسمها بالكامل و أين تسكن .. التقاطها للصوره لم يكن عبثاً بل لخطط لم تُرسم بعد .. " جلال : انسه روان ارسلت لك معلومات عن ليان وهي الآن تجلس مع صديقاتها في مقهى الساحل .. روان : حسناً ، ابقى هناك و أخبرني بكل تفصيله لا اريدها ان تغيب عن عينيك ... و عينيها تقدح شرّاً و أنهت المكالمه.. جلال: أمرك آنس... لم ينهي جملته فقد سبقته روان بإنهاء المكالمه ، تمتم جلال " يا لسوء معاملتك ... لكن لا يهم ما دام هناك مال " رأى جلال هشام و ألتقط صوره له على طاولة ليان ولكن لم تكن الصوره كامله فهو مليء بالخبث ايضاً إذ اقتصّ صديقاتها من الصوره و أرسلها لروان ، همّ بالمغادره ولكن التفت للصوت الذي اتى من خلفه... " ليان غادرت مع صديقاتها لم تنتبه ل بقعة الماء على الأرض.. انزلقت قدمها و إذ بيد كبيره تمسكها مانعاً إياها من السقوط و ضمها الى صدره .. سمعت صوته الرجولي :" هل أنتي بخير " رفعت رأسها لترى انه رائد الذي التقت به في المعرض .. لم تخفي اندهاشها بوجوده لي
Read more

الفصل 29

سيف :" حسناً.. أنتظرك ستعرف حين التقيك بعد برهه ارسل رائد عنوان المكان و الساعه ل اللقاء ... " بار الزهور .. الساعه التاسعه مساءًا " رأى سيف الرساله و لم ينهي اعماله فقد غادر على عجل .. هشام :" سيف انتظرني و لكن لا اجابه ..عندما وصل باب الشركه الخارجي كانت سيارة سيف تغادر المكان ... قال في سرّه ضاحكاً " هذا تملّك ام حب يا سيف "؟ في “بار الزهور”... وصل سيف قبل الموعد بدقائق، نزل من سيارته الفاخره بمساعدة سكرتيره و مساعده الخاص كرم ، دخل البار يلفت النظر بملامحه الوسيمه الجذابه للعين و القلب ، مظهر رجولي يأسر قلوب النساء .. رآه النادل و اقتاده الى المكان الخاص به طبقة الأثرياء و رجال الأعمال ... سأله هل تفضل ان تشرب شيء ؟ رد سيف :"نعم ... كالعاده" قدم له النادل كأساً من النبيذ الأحمر و شربه دفعه واحده ... كان جالسًا، إلا أن سكونه لم يكن سوى قشرة رقيقة تخفي بركانًا يتأهّب للانفجار. أصابعه تنقر الطاولة بإيقاع متسارع، وعيناه لا تكفّان عن التحديق في باب المكان. دخل رائد السلايمي .... بخطوات واثقة، وملامح هادئة ، اقترب وجلس قبالته دون استعجال.... رأى الكأس في داخله بق
Read more

الفصل 30

تصلّب جسد سيف، و لكنه لم يرخي قبضته... قالت بحدّةٍ مرتجفة: “اتركني… قلتُ لك، لا شيء بيننا.” لم يُرخِ قبضته، لكنّه لم يشدّها أكثر، كأنّه يخشى أن تنكسر بين يديه، أو أن تضيع منه إن أفلتها. انحنى قليلًا، حتى صار صوته قريبًا من أذنها، دافئًا، مثقلًا بما لم يُقال: “لو لم يكن هناك شيء… لما كنتِ تهربين هكذا.” ارتجفت أنفاسها، وحاولت أن تدفعه بعيدًا، هذه المرّة أقوى، لكنها توقّفت فجأة… كأنّها اصطدمت بشيءٍ داخلها، شيءٍ أرهقها الهروب منه. رفعت عينيها إليه، وفيهما بقايا غضب: “لن اكون طرف ثالث ” ساد الصمت لحظة، ثقيلًا، يقطعه صوت الماء خلفهما. تراجع خطوةً أخيرًا، لكن عينيه بقيتا معلّقتين بها، كأنّه يقاتل ليبقيها في مداه. قال بصوتٍ خافت، أقلّ حدّة وأكثر صدقًا: “انتي لست طرف ثالث .. انتي لي ” ضحكت بسخريةٍ قصيرة، لكنّها لم تدم، إذ انكسرت عند أطرافها: “ولكن ... روان !!! اقترب خطوةً أخرى، ببطءٍ هذه المرّة، كأنّه يمنحها فرصةً للهروب… أو للبقاء. “روان هي أخت فقط ” نظرت إليه طويلًا، كأنّها تبحث في ملامحه عن كذبةٍ تنقذها منه… فلم تجد. خفضت عينيها، وهمست بصوتٍ بالكاد يُسمع:
Read more
PREV
123456
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status