Share

الفصل 11

Penulis: Samar
last update Tanggal publikasi: 2026-04-01 02:43:39

وقفت ليان أمام المرآة العريضة داخل جناحها الفاخر في ڤيلا الراشد بينما كانت أشعة الغروب الذهبية تتسلل عبر النوافذ الزجاجية العالية لتغمر المكان بضوء دافئ يزيد من جمال ملامحها الهادئة

كانت ترتدي فستاناً أنيقاً بلون أزرق سماوي ناعم ينساب حول قوامها برقة بينما كانت تعدل خصلات شعرها للمرة الثالثة دون أن تشعر

ومن خلفها كانت ياسمين تراقبها بصمت طويل قبل أن تبتسم بخبث:

" يبدو أن هذا اللقاء مختلف عن كل لقاءاتك السابقة"

توقفت ليان عن الحركة للحظة ثم قالت محاولة التظاهر بالهدوء:

" ولماذا تظنين ذلك'

ضحكت ياسمين وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها:

" لأنك تنظرين إلى المرآة كل دقيقة وكأنك ذاهبة لمقابلة أمير دولة لا رجل أعمال"

تنهدت ليان وهي تعود للنظر إلى انعكاسها:

'" لا أعلم... كل ما أعرفه أن سيف طلب رؤيتي الليلة"

اقتربت ياسمين أكثر:

" وهذا وحده كفيل بجعلك متوترة هكذا"

التفتت ليان بسرعة:

" أنا لست متوترة"

رفعت ياسمين حاجبها:

" حقاً... إذاً لماذا ترتجف يدك'"

أنزلت ليان بصرها نحو أصابعها لتتفاجأ بأنها كانت ترتعش بالفعل فتمتمت بخفوت:

' ربما لأنني قلقة قليلاً"

ضحكت ياسمين وهي تهز رأسها:

" لا يا ليان....هذا ليس قلقاً.... هذا شيء آخر تماماً"

ثم أضافت وهي تبتعد نحو الباب؛

" رحلة سعيدة مع قلبك العنيد"

وتركتها قبل أن تمنحها فرصة للرد

*****

في مدينة النهر

كانت الأضواء المتلألئة تزين الأبراج الزجاجية العملاقة بينما توقفت سيارة ليان الفاخرة أمام أحد أشهر المطاعم الراقية في المدينة

رفعت رأسها تنظر إلى المبنى المهيب الذي احتل الطابق الأعلى من أحد الأبراج المطلة على البحر وكان المكان يعكس ثراءً استثنائياً يليق برجال الأعمال والنخبة الذين يرتادونه

ابتسمت دون وعي ثم همست لنفسها:

" يبدو أن ذوقك لا يقتصر على اختيار البدلات فقط يا سيف"

وقبل أن تخطو نحو المدخل وصلها صوت مألوف

"ليان "

استدارت فوراً فوجدته يقف بقامته الطويلة وبدلته السوداء المصممة بعناية وأناقته التي كانت كافية لجذب الأنظار أينما ظهر

لكن أكثر ما لفتها كان ابتسامته لحظة رآها... ابتسامة صادقة بدت وكأنه كان ينتظرها منذ زمن، سألها وهو يقترب:

" هل جعلتك تنتظرين"

فابتسمت هي الأخرى:

" بل وصلت في الوقت المناسب"

رافقها إلى الداخل ثم صعدا معاً عبر المصعد الخاص المؤدي إلى الطابق العلوي

وحين انفتحت الأبواب ظهرت أمامهما قاعة راقية ذات إطلالة بانورامية على المدينة بأكملها

لكن سيف لم يقدها إلى القاعة الرئيسية بل إلى جناح خاص مخصص لكبار الشخصيات حيث الهدوء والخصوصية والإطلالة الساحرة

تقدم نحو الطاولة وسحب لها المقعد بنفسه فنظرت إليه مباشرة وكان في عينيها امتنان خفي لم تحتج إلى التعبير عنه بالكلمات

جلست بهدوء أما هو فاستدار ليتخذ مقعده المقابل لكن قبل أن يفعل تجمد مكانه فجأة

" سيف "

كان صوتاً أنثوياً...صوتاً يعرفه جيداً ولم يكن يتوقع سماعه في هذه الليلة، التفت ببطء...وفي اللحظة التالية تغيرت ملامحه بالكامل

لاحظت ليان ذلك فوراً فنظرت إلى الجهة نفسها لتجد امرأة شابة تتقدم نحوه بخطوات واثقة، كانت جميلة بصورة لافته ذات شعر داكن طويل وفستان فاخر يعكس مكانتها الاجتماعية الراقية

لكن الشيء الذي شد انتباه ليان أكثر هو أن عيني تلك المرأة لم تنظر إليها إطلاقاً بل بقيتا معلقتين بسيف وحده، قالت بابتسامه واسعه:

" اشتقت إليك "

ثم اقتربت منه مباشرة وكأن وجود الآخرين لا يعنيها

شعرت ليان بانقباضة مفاجئة داخل صدرها وكان الأسوأ أن المشهد بدا مألوفاً بينهما أكثر مما ينبغي

رفعت عينيها نحو سيف:

"سيف"

نطقته بهدوء لكن صوتها لم يكن ثابتاً كما أرادت

ابتعدت المرأة أخيراً خطوة صغيرة ثم التفتت إلى ليان لأول مرة وتبدلت نظراتها فوراً من الدفء إلى التقييم ومن الفضول إلى الحذر و سألت ليان بهدوء:

" من تكونين ؟"

رفعت ليان رأسها بثقة:

" ليان "

ابتسمت المرأة:

"ليان ماذا؟"

ردت ليان:

"ليان الراشد"

ساد صمت قصير ثم لمعت نظرة غريبة داخل عيني المرأة:

" آه....إذاً أنتِ هي "

عقدت ليان حاجبيها:

" وأنا من المفترض أن أفهم ماذا يعني ذلك"

لكن المرأة تجاهلت سؤالها تماماً بل وجهت نظرها إلى سيف:

" لم تخبرني أنها بهذا الجمال "

قال سيف بصرامة واضحة:

"روان"

لكنها لم تكترث لتحذيره بل اقتربت أكثر من ليان ثم قالت بنبرة ناعمة تحمل ما يكفي من السموم الخفية:

" الجمال وحده لا يكفي أحياناً "

نظرت إليها ليان بثبات :

" ولا القرب من الناس يمنح أحداً الحق في امتلاكهم "

اتسعت ابتسامة روان وكأن الرد أعجبها بالفعل ثم استدارت نحو سيف محاولة الإمساك بذراعه لكن سيف أبعدها فوراً:

" روان..... كفى "

رفعت ليان بصرها إليه:

" من هذه؟"

جاب بعد لحظة قصيرة:

" روان تعيش مع عائلتنا منذ سنوات طويلة"

ابتسمت روان ابتسامة بطيئة ثم قالت:

" بل أكثر من ذلك بقليل"

وأخيراً استدارت نحو ليان:

" أنا روان الزين "

وفي تلك اللحظة شعرت ليان وكأن شيئاً ما استقر في مكانه داخل عقلها، الاسم لم يكن غريباً بل معروفاً ومرتبطاً بعائلة سيف منذ سنوات، نظرت إليه طويلاً

ثم قالت بهدوء موجع:

" لم تخبرني عنها "

أجاب فوراً:

" كنت أنوي ذلك "

ابتسمت ليان بسخرية خافتة:

" ومتى كنت ستفعل؟ بعد هذا المشهد؟"

اقترب خطوة منها:

" ليان....استمعي إلي "

لكنها تراجعت:

" لا....لا حاجة لذلك "

تدخلت روان فوراً:

" جيد أنك تفهمين الأمور بسرعة"

التفتت إليها ليان بعينين باردتين:

" لم أكن أحدثك "

ابتسمت روان:

" لكنني جزء من هذه القصة"

ساد الصمت ثم عادت ليان لتنظر إلى سيف وكان السؤال الوحيد الذي يهمها الآن:

" هل هي جزء من ماضيك أم من حاضرك ؟"

تجمد سيف للحظه...لحظة قصيرة جداً لكنها كانت كافية لتجرحها وكافية لتمنح الشك فرصة للولادة

ابتسمت ليان ابتسامة باهتة:

" فهمت "

استدارت بعدها مباشرة وغادرت الجناح بخطوات ثابتة رغم العاصفة التي اشتعلت داخلها، ناداها سيف :

" ليان "

لكنها لم تتوقف بل واصلت طريقها نحو المصعد

بينما كان الغضب يتصاعد داخله التفت نحو روان لأول مرة بنظرة حادة:

" لا تتدخلي فيما لا يعنيك "

ثم غادر خلف ليان دون تردد....أما روان فبقيت مكانها تراقب الباب الذي أغلق خلفه ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة...ابتسامة امرأة لا تخسر بسهولة

وهمست لنفسها:

" هذه مجرد البداية..."

ولم تكن تعلم أن ليان الراشد ليست من النساء اللواتي يقمن حرب من اجل رجل ...

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 194

    ضغط لوتشيانو زر المصعد بحدة مكتومة ثم وقف ينتظر وصوله بينما كانت ملامحه لا تزال بهدوء بارد و خلفاه غضب مشتعل وما إن انفرج الباب المعدني حتى دخل بخطوات ثابتة وأغلقه خلفه، ثم رفع يده ببطء وبدأ يفك الزرين العلويين من قميصه الأسود الفاخر وكأنه يحاول منح نفسه بعض الهواء. ارتفع وهبط صدره ببطء ثم استند بكفه على المرآة الواسعة التي غطت أحد جدران المصعد ونظر إلى انعكاس صورته. كانت عيناه الداكنتين تتّقدان شراراً مخيف و عضلات فكه مشدودة بقوة حتى كادت تبرز من تحت بشرته. أما أنفاسه فقد أصبحت أضيق مع كل ثانية تمر و شعر برغبة عارمة في تحطيم شيء ما....أي شيء. لكن أصابعه انقبضت فوق حافة المرآة بقوة قبل أن يغمض عينيه ويتمتم بصوت خافت: "ليس الآن يا لوتشيانو....ليس بعد." أطلق زفرة عميقة طويلة ثم اعتدل في وقفته قبل أن يصل به المصعد إلى الطابق الأرضي. انفتح الباب أخيراً فخرج منه بهدوء لا يوحي بشيء مما يعتمل داخله. واتجه مباشرة نحو سيارته السوداء الفاخرة المتوقفة أمام المبنى، تلك السيارة التي استأجرها منذ وصوله إلى مدينة النهر من أحد أشهر معارض السيارات فيها. كانت مدينة النهر مألوفة له ب

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 193

    جلست ليان إلى جوار سيف داخل السيارة، بقيت ملامحها هادئة على غير عادتها، كانت لا تزال غارقة في ليلة أمس، أما سيف فقد ظل يراقبها للحظات قبل أن يمد يده نحوها ويلتقط كفها بين أصابعه، ثم رفعها إلى شفتيه وطبع قبلة دافئة فوقها دون أن يرفع عينيه عنها. ارتجف قلب ليان، بينما قال هو بصوت منخفض أجش: "موعد الإفطار هذا جاء في توقيت مزعج للغاية." التفتت إليه باستغراب، وقد ارتفعت عيناها الواسعتان نحوه بعفوية جعلت ابتسامته تتسع أكثر، ثم سألته بهدوء: "ولماذا تراه مزعجاً؟" أرخى سيف ظهره إلى المقعد، ثم أنزل يدها برفق وهو يعبث بأصابعها الناعمة ثم رفع يده الأخرى نحو وجهها ويمرر إبهامه فوق وجنتها بحنان: "لأنني لم أحصل على فرصة كافية للحديث معك." تسارعت نبضات قلبها دون إرادتها.... فاقترب سيف و هو ينظر الى وجهها البريء: "منذ الصباح وأنتي تهربين من النظر إلي...لم اسألك عن ليلة أمس .. هل آلمتك؟" ازدادت حمرة وجنتيها فوراً، فأشاحت بوجهها نحو النافذة محاولة إخفاء ارتباكها، لكنها لم تنجح فهمست: " قليلاً " ضحك سيف ثم اقترب منها اكثر و جعلها تلتفت بوجهها اليه حتى اختلطت انفاسهم ولمس جبينها بجبينه، وقال بص

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 192

    في صباح اليوم التالي، كانت أشعة الشمس تتسلل عبر نوافذ المبنى الفاخر عندما دوّت طرقات متلاحقة فوق باب شقة ماتيو، طرقات سريعة وعصبية أوحت منذ اللحظة الأولى بأن صاحبها لا يملك ذرة واحدة من الصبر.تململ ماتيو بانزعاج قبل أن ينهض من فراشه متثاقلاً، ثم اتجه نحو الباب وفتحه بعينين نصف مغمضتين من أثر النوم، وما إن وقعت عيناه على الزائرة حتى انعقد حاجباه وقال بصوت منخفض خشن:"ما الذي جاء بكِ إلى هنا منذ الصباح الباكر يا ليلى؟"لكن ليلى لم تبدِ أي اهتمام بسؤاله، بل تجاوزته مباشرة ودفعته جانباً ودخلت الشقة بخطوات سريعة.زفر ماتيو بضيق وأغلق الباب خلفها دون أن ينتبه هو ولا ليلى إلى ذلك الظل الطويل الذي كان يتبعها منذ خروجها من منزلها.كان لوتشيانو.وقف في نهاية الدرج من الاعلى الذي يقود الى الممر الذي انفتح فيه باب المصعد وعيناه تراقبان الباب المغلق ببرود قاتل، لكنه ما إن سمع صوت ماتيو حتى تبدلت ملامحه فجأة، واشتد التوتر في فكه حتى برزت عضلاته بوضوح.لقد ظن أنه مستعد لكل شيء إلا أنه لم يكن مستعداً لهذا.أطبق أسنانه بقوة ثم صعد بخطوات ثقيلة، وكأن الغضب وحده كان يدفعه إلى الأعلى.لكن قبل أن يصل إلى

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 191

    أغلق سيف باب غرفة الاستحمام خلفه حتى اندفع نحو المياه الباردة وكأنها طوق النجاة الوحيد القادر على انتشاله من ذلك الاضطراب الذي اجتاحه، فوقف تحت اندفاع الماء محاولاً اطفاء حرارته، بينما كانت قطرات الماء تنساب فوق كتفيه وشعره الداكن دون أن تنجح في إخماد الرغبه التي كانت تشتعل داخله شيئاً فشيئاً. أغمض عينيه بقوة وزفر أنفاساً حارة وهو يسند كفيه إلى الجدار الرخامي أمامه، ثم مرر يده بين خصلات شعره المبتلة وأعادها إلى الخلف في محاولة يائسة لاستعادة سيطرته على نفسه و لكن بلا جدوى فقد كان ينتصب جسده بقوه وبعد دقائق طويلة أدرك أن البقاء تحت الماء لن يغير شيئاً، فغادر غرفة الاستحمام واتجه إلى غرفته الواسعة التي كان الهواء البارد يتدفق فيها من أجهزة التكييف، إلا أن ذلك لم ينجح في تهدئة ملامحه المتوترة ولا في تخفيف الاحمرار الذي بدأ يظهر فوق وجهه. في الأسفل كانت ليان قد انتبهت إلى غيابه المفاجئ، فبحثت عنه بعينيها بين الحاضرين قبل أن تتوجه إلى فارس وتسأله بقلق: "هل رأيت سيف؟" فأجابها بعد لحظة تفكير: "نعم، رأيته يدخل الفيلا منذ نحو ربع ساعة." ازداد قلقها أكثر، فاستأذنت منه واتجهت نح

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 190

    ومع حلول نهاية الأسبوع، كانت الحديقة الخلفية الفاخرة في فيلا الزين تكتسي بأجواء هادئة على غير المعتاد، فلم يكن هناك صخب حفلات الزفاف الكبيرة ولا الأضواء الصاخبة التي اعتادت العائلات الثرية إقامتها، بل اقتصر الأمر على عدد محدود من المقربين والأصدقاء، بناءً على رغبة سيف الذي تعمد أن يبقي زواج روان بعيداً عن أعين الناس وألسنتهم، حتى لا تنتشر الأخبار سريعاً وتصبح حديث المجتمع. جلس الجميع فوق المقاعد الفاخرة المصطفة حول الممر الذي زينته الورود البيضاء، وكان هشام ورائد وفارس يتبادلون الأحاديث الخافتة، بينما جلست بسمة وياسمين ولارا بالقرب منهم، أما سيف فقد جلس إلى جانب ليان، ولم يكن يرفع عينيه عنها إلا ليعود وينظر إليها مجدداً، وكأن الأيام الماضية جعلته أكثر تعلقاً بها من ذي قبل، فيما جلست نجوى بصمت يكسو ملامحها التعب والحزن، وإلى جانبها دلال وزوجها كمال الراشد اللذان كانا يتابعان الاستعدادات بهدوء. ولم تمض دقائق حتى وصلت ليلى برفقة جيهان، فاتجهتا نحو المقاعد المجاورة لسيف وليان، وما إن جلستا حتى شعرت ليان بذلك الضيق الخفي الذي كان يزورها كلما وجدت ليلى بالقرب منه، ورغم أنها حاولت أل

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 189

    كان الشوق المشتعل في عينيه الحادتين أكثر وضوحاً من أي شيء آخر، ابتسم سيف ابتسامة صغيرة فيها الحنين والألم وهمس بصوت خافت مرتجف: "لياني..." ارتعشت شفتيها الجميلتان دون إرادة منها، بينما همست بعدم تصديق وقد انعكس الذهول على وجهها الناعم: "سيف...؟!" ثم استعادت شيئاً من تماسكها وسألته بثبات رغم رجفة قلبها العنيفة: "ما الذي جاء بك إلى هنا؟" تأملها سيف للحظات طويلة وكأنه يروي ظمأ روحه من مجرد النظر إليها، ثم قال بصوت يحمل من الشوق ما يكفي لإذابة أقسى القلوب: "جئت لأنني أحبك يا ليان، ولأن فكرة أنك تتألمين وحدك بينما أبقى بعيداً عنك كانت أمراً لا أستطيع احتماله، جئت لأنني لا أعرف كيف أعيش بينما أنت غاضبة مني." شعرت ليان بأن قلبها يخونها، فحاولت بسرعة إغلاق الباب في وجهه خوفاً من ضعفها أمامه، إلا أن سيف وضع قدمه مانعاً الباب من الانغلاق، ثم نظر إليها بعينين متوسلتين وقال بحرقة: "لا تفعلي هذا بنا يا ليان، أرجوك... أعلم أنني أخطأت، وأعلم أنني أحرجتك، لكنني لم أخفِ عنك شيئاً لأنني لا أحبك أو لأنني أردت خداعك، بل لأن خوفي من خسارتك كان أكبر من قدرتي على التفكير بعقلانية." كانت ا

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 77

    جلس سيف قبالة بسمه وياسمين على طاولةٍ قريبة من حافة مقهى الساحل، حيث كان هدير الموج يتسلّل بين الكلمات كأنّه شاهدٌ صامت على ما سيُقال. لم يكن الجوّ عاديًا؛ كان مشحونًا بتوترٍ خفيّ، كخيطٍ مشدود ينتظر أن ينقطع. مرّر سيف يده في شعره بتوتر، ثم بدأ حديثه بصوتٍ حاول أن يجعله ثابتًا: "أعتذر عن إزعاجكما…

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 74

    ثلاثة كؤوسٍ متتالية أفرغها سيف دفعةً واحدة، وكأنّه يحاول أن يُسكِت شيئًا يصرخ في داخله، لكن عبثًا… فكلّ ما كان يزداد وضوحًا هو صورتها " ليان " عيناه لم تغادراها لحظة، تراقبان كل حركة، كل التفاتة، كل ابتسامة عابرة منها، وكأنّ وجودها وحده هو ما يُبقيه متماسكًا… أو يُدمّره ببطءعند طاولة ليان، اقتربت

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 71

    جلسَت ليان إلى جوار فارس على مقعدٍ قرب المسبح يتبادلان الحديث بخفّةٍ تخفي ما تبقّى من ثقل اليوم وانسابت الدقائق بينهما دون أن يشعرَا حتى اقتربت الساعة من العاشرة مساءً... مال فارس نحوها وقال بنبرةٍ فيها دعوةٌ للمغامرة: " ما رأيك أن نذهب إلى البار الآن؟" ترددت ليان لثوانٍ وهي تشعر بالإرهاق يثق

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 70

    سحبت ليان يديها من بين يديه بقوة، وتراجعت خطوة إلى الخلف، تنظر إليه بعينين تغرقان بالدموع والخذلان، ثم قالت بصوت مكسور: وهل تظن أن هذا يكفي؟ هل تظن أن كل ما حدث يمكن أن يُمحى بكلمة آسف؟ هذا ليس سهلاً يا سيف... ليس سهلاً أبداً اهتزت ملامحه، وتقدم نحوها خطوة، لكنها لم تنتظر. استدارت فجأة وركضت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status