“أبعد يدك عنها.” لم يكن الصوت مرتفعًا… لكنه اخترق الهواء كحدٍّ باردٍ يلامس الجلد فجأة. توقّف الزمن. بقيت يد رائد ممسكة بيد ليان، برفقٍ مقصود، كأنها ليست مجرد لمسة… بل رسالة. رفع عينيه ببطء نحو سيف، دون أن يسحب يده فورًا. بل على العكس… منح اللحظة ثانية إضافية، ثقيلة، محسوبة. ثم… تركها. بهدوءٍ مستفز. استقامت ليان بسرعة، كأنها تحاول استعادة توازنٍ داخلي لم تعد تملكه. نظرت بينهما، وشعرت أن الهواء صار أثقل… أن الجدران اقتربت خطوة. “يبدو أنني قاطعتكما.” قالها رائد بنبرة عادية… لكن عينيه لم تعرفا معنى العادية. اقترب سيف. خطوة واحدة فقط… لكنها كانت كافية لتغيير كل شيء. لم ينظر إلى رائد. بل ثبت نظره على ليان. “هل انتهيتِ؟” ارتبكت. للحظة فقط، لكنها كانت واضحة. “أنا… كنا نتحدث عن—” “شراكة.” جاء صوت رائد هادئًا، مقاطعًا، وكأنه يضع النقطة بنفسه. ثم أضاف، وهو يلتفت إلى سيف: “أظن أنك تعرف هذا النوع من النقاشات جيدًا.” وهنا… التقت الأعين. صمت. ثقيل. مشدود كوترٍ على وشك الانقطاع. ابتسم سيف ابتسامة خفيفة… لكنها خلت من أي دفء. “أعرفها… لكن ل
Read more