استند إلى ظهر المقعد، وأطلق زفرة طويلة، ثم ثبت نظره عليها وقال بصوت منخفض يحمل أكثر من معنى: — وهل يهمك أن تعرفي؟ ترددت ليان بالإجابه ولكن رائد اكمل :" ما رأيك ان نتناول الغداء اليوم في المكان الذي تقابلنا فيه ، وعندما سنجد متّسع من الوقت لنتكلم بعيداً عن اجزاء العمل .. ردّت ليان على مضض :" حسناً..أنتظرك .. في مكتب سيف .. دخلت السكرتيرة إلى مكتب سيف بخطواتٍ منتظمة، تحمل بين يديها ملفًا أنيقًا يضم جدول أعماله لليوم. كان المكتب فسيحًا تغمره هيبة صامتة؛ جدران زجاجية تعكس ضوء الصباح، وأثاث فاخر بلونٍ داكن يزيد المكان وقارًا. رفع سيف نظره عن الأوراق أمامه. كان جالسًا خلف مكتبه العريض، مستقيم الظهر، يفيض حضورًا وثقة. كتفاه العريضان يملآن سترته الرسمية السوداء بإتقان، وربطة عنقه الداكنة مشدودة بعناية حول عنقٍ قوي، بينما ارتسمت على ملامحه الحادة صرامة رجل اعتاد إصدار الأوامر لا تلقيها. تقدمت السكرتيرة نحوه ومدّت الملف قائلة باحترام: — هذا جدول أعمالك لليوم، سيدي. أخذ الملف منها، وراح يتصفحه بعينين ثاقبتين، تتحركان بسرعة وذكاء بين السطور. ثم أغلقه بهدوء وقال بصوتٍ عميق ثابت
Last Updated : 2026-04-21 Read more