Share

١٥٦

last update publish date: 2026-05-09 03:15:20

الفصل 156

رفعت ليان رأسها أخيرًا وكانت نظرتها باردة إلى حدٍ مربك ثم قالت لسامانثا بصوت حاد خالٍ من أي تردد:

— ليس لكِ أي حق في تحديد من سيرث تركة ليونيل… سأحقق بنفسي في وفاة والدي… وإذا اكتشفتُ أنكِ متورطة فسأدمركِ.

اتسعت عينا سامانثا بغضب مشتعل وردّت فورًا بلهجة لا تقل قسوة:

— وأنا سأدمركِ أنتِ أيضًا إذا حاولتِ أخذ قرشٍ واحد من ميراث ابني!

— أمي…

تدخل ريكي مجددًا محاولًا تهدئة والدته قبل أن يخرج الأمر عن السيطرة لكن صوته بدا ضعيفًا وسط ذلك الاحتقان الخانق.

فمن المخزي أن ليونيل قد مات منذ ساعات
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
haifona
بجد اصبحت بمل منها القصه اختصروها وخلونا نقرأ غيرها
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٥٠

    الفصل 650ابتسم زاكاري ابتسامة خفيفة، ثم أعاد النظر في الأمر وكأنه يحاول العثور على دليل يؤكد شكوكه.«في الواقع، بعدما تأملت الأمر جيدًا، أجد بينكما بعض التشابه.»في الحقيقة، لم يكن هناك أي تشابه يُذكر، لكنه أدرك أن مواصلة الحديث دون أن يقول شيئًا كهذا ستجعل الموقف أكثر إحراجًا.ابتسمت باربرا بثقة، وكأنها سمعت للتو أمرًا بديهيًا.«بالطبع ستشبهني، فهي ابنتي.»تردد زاكاري لحظة، ثم سأل بنبرة حاول أن يجعلها عابرة:«أعتقد أنها في مثل سني أيضًا... أليس كذلك؟ ستبلغ السابعة والعشرين هذا العام؟»توقفت باربرا عن الابتسام، وأخذت تتأمله عن كثب. لم يفتها إصراره على السؤال عن ابنتها، ولا الطريقة التي راح بها يجمع المعلومات عنها واحدة تلو الأخرى.ضيقت عينيها قليلًا وسألته مباشرة:«لماذا تسأل كل هذه الأسئلة عن ابنتي؟»ارتبك زاكاري للحظة، ثم أجاب محاولًا التظاهر باللامبالاة:«ظننت أنها في مثل سني، لذا أردت أن أعرف فحسب...»لم تدعه يكمل، بل باغتته بسؤال جعل كلماته تتعثر في حلقه:«هل أعجبتك؟»كان زاكاري على وشك أن يوضح لها أنه يريد التعرف إلى ريني وأن يصبح صديقًا لها، لكن باربرا قاطعته قبل أن يتمكن من إ

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٤٩

    الفصل 649«ماذا؟» سألت ريني بنفاد صبر، وقد بدا واضحًا أنها لم تعد تحتمل بقاءه في طريقها.ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتي زاكاري، وقال وتظاهر بأنه لم يلحظ ضيقها:«هل تقدمون وجبات الطعام هنا؟»أجابته ببرود قاطع:«لا.»لم يبدُ عليه أنه تأثر برفضها، بل واصل محاولته بعناد، واستفزازها بات تسلية خاصة له.«أنا لا أعرف المنطقة جيدًا. هل يمكنكِ أن ترشحي لي مطعمًا جيدًا؟»ارتسمت على شفتي ريني ابتسامة ساخرة، ورفعت حاجبها وهي تتفحصه بنظرة متهكمة.«هل تقصد المطاعم التي تقدم الطعام الفاخر الذي اعتدت تناوله؟ يؤسفني إخبارك بأنك لن تجد شيئًا من هذا القبيل في قريتنا.»صمت زاكاري لحظة، لكنه سرعان ما استعاد ابتسامته الهادئة، ورد بنبرة لا تخلو من التحدي:«لست من الأشخاص الذين ينتقون طعامهم بعناية. في الواقع، أستطيع أن آكل أي شيء.»ضيقت ريني عينيها، ثم أشارت إلى دورة المياه قبل أن يتمكن من إضافة كلمة أخرى.«حتى الروث؟ يمكنك أن تصنعه بنفسك هناك!»تجمد زاكاري في مكانه، وبدت الدهشة على وجهه بوضوح. مرة أخرى، عجز عن منع السؤال نفسه من التسلل إلى ذهنه.أيمكن أن تكون هذه المرأة هي لولو حقًا؟لم تكن لولو بهذه الفظاظة

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٤٨

    الفصل 648ومع ذلك، لم يكن زاكاري أعمى عن رد فعل ريني؛ فقد لاحظ بوضوح كيف أطبقت على أسنانها، تحاول كبح غضبها بصعوبة.ورغم ذلك، لم يستطع منع ضحكته من الانطلاق.«ما دمتِ مترددة إلى هذا الحد، فلماذا جئتِ إلى هنا أصلًا؟»رفعت ريني عينيها إليه، ثم أجابت بامتعاض واضح:«لسوء الحظ، أنت رجل ثري وذو نفوذ، بينما أنا بحاجة إلى الاحتفاظ بوظيفتي. لهذا السبب جئت. أم أنك ظننت أنني سأخدم طواعيةً شخصًا نرجسيًا ومتعجرفًا مثلك؟»انعقد حاجبا زاكاري.«هل ترينني مغرورًا؟»«لقد ضغطت على مديري مستغلًّا مكانتك ونفوذك. أليس هذا دليلًا كافيًا على غرورك؟»لم تكن ريني مخطئة. بل إن انطباعه الأول عنها كان سيئًا إلى درجة لم تترك له مجالًا للدفاع عن نفسه، ولم يجد ما يقوله في مواجهة اتهامها الذي أصاب كبد الحقيقة.تنهد بخفة، ثم قال بنبرة صادقة:«سأعتذر مرة أخرى. لم أقصد أن يحدث ذلك.»«حسنًا، وأنا أسامحك. هل يمكنني المغادرة الآن؟»ضمّت ريني شفتيها، وانتظرت إجابته بنفاد صبر، بينما ظل زاكاري يحدق فيها للحظة، عاجزًا عن الرد.كان تحفظها مفهومًا، فهما لم يلتقيا سوى مرتين، ولم يكن من المنطقي أن يتوقع منها أن تتعامل معه بألفة. ل

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٤٧

    الفصل 647فاجأته لكمة هارفي التي أصابته من الخلف، فترنح جيمس خطوة قبل أن يستدير بعنف، وقد اشتعل الغضب في عينيه. انقضّ على هارفي وأمسكه من ياقته، وجذبه نحوه حتى كادت المسافة بين وجهيهما تتلاشى، بينما ارتفعت قبضته متهيئة لتسديد ضربة مباشرة.«أتظن أنني لن أجرؤ على ضربك؟!»لم يتراجع هارفي رغم القبضة التي تطوق ياقة قميصه. بل قابله بنظرة مشتعلة، واندفع صوته غاضبًا:«اغرب عن وجهي! أنت من خدّرني وقيّدني! أتتوقع مني أن أشكرك على ما فعلته؟!»ارتسمت على شفتي جيمس ابتسامة باردة، ثم أجابه بسخرية مستفزة:«على الرحب والسعة!»«يا لك من حقير!»انفجر هارفي، وفقد ما تبقى لديه من سيطرة على أعصابه. وفي اللحظة التالية، اشتبك الاثنان في عراك عنيف، تبادلا خلاله اللكمات والضربات من دون أن يتراجع أحدهما أمام الآخر. تصادمت قبضاتهما، وارتطمت أجسادهما بالأثاث، لكن لا جيمس أبدى استعدادًا للتوقف، ولا هارفي قبل أن ينسحب مهزومًا.وسرعان ما بدأت آثار العراك تظهر على وجهيهما؛ كدمات تتشكل تحت الجلد، وشفتان متورمتان، وأنفاس متقطعة تفضح مقدار الجهد الذي بذلاه. ومع ذلك، استمر كل منهما في محاولة إخضاع الآخر، وكأن المسألة لم

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٤٦

    الفصل 646تريثت ليان لحظة قبل أن تجيب، ثم قالت موضحةً:«رأى زاكاري إحدى المضيفات هنا، وأصرّ على أنها تشبه لولو تمامًا. فكرتُ في أنني لا أملك الوقت الكافي لمساعدته في البحث، لذا أردت أن أطلب منه أن يخبرني بما سيحدث بعد أن يتوصل إلى الحقيقة... لكنني اكتشفت أنه غادر بالفعل.»استمع إليها يعقوب، ثم ألقى نظرة متفحصة على جسدها النحيل، وعقد حاجبيه بانزعاج لم يحاول إخفاءه.«ليس عليكِ أن تحملي هموم الجميع على عاتقكِ، كما تعلمين. انظري إلى نفسكِ! لقد أصبحتِ نحيلة إلى حدٍّ يثير القلق. ما تحتاجين إليه الآن هو العودة إلى المنزل والحصول على قسط كافٍ من الراحة.»لم تستطع ليان إنكار ذلك. فقد كانت تشعر بنفسها أن صحتها تتراجع يومًا بعد يوم، رغم محاولاتها المستمرة للتظاهر بأنها بخير.لم تكن قد تعافت تمامًا من آثار الولادة، وفوق ذلك كله، كانت الضغوط النفسية التي تعيشها تستنزف ما تبقى لديها من قوة. لولا السيدة كاميليا وشيرين، اللتان حرصتا على إعداد الطعام المغذي لها كل يوم، لربما انهار جسدها منذ وقت طويل تحت وطأة الإرهاق.ومع ذلك، لم تكن ليان ممن يسمحون للآخرين برؤية ضعفهم بسهولة.لكن يعقوب لم يكن مستعدًا

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٤٥

    الفصل 645استدار زاكاري نحو الصوت الذي يناديه، وما إن وقعت عيناه على ليان حتى اندفع نحوهـا بخطوات متعجلة، وقد امتزجت في ملامحه اللهفة بالإثارة، كأنما عثر للتو على شيء ظن أنه فقده إلى الأبد.أمسك بذراعها بحماس، وانهمرت كلماته قبل أن تتمكن من سؤاله عما حدث.«ليان! لولو... لقد رأيتها! إنها على قيد الحياة، هل تسمعينني؟ لولو على قيد الحياة!»تجمدت ليان للحظة، ثم تأملت وجهه الذي أضاءته فرحة لم ترها فيه منذ وقت طويل. بدا لها أنه غارق في أوهامه، وأن شوقه الهائل إلى لولو جعله يتخيل رؤيتها حيث لا وجود لها. لذلك آثرت ألا تصدمه، فاكتفت بهزة رأس هادئة، وقالت بنبرة مطمئنة:«أعلم. هيا، لنعد الآن.»لكن زاكاري حدق فيها، وتلاشت ابتسامته شيئًا فشيئًا، بينما انقبضت أصابعه حول ذراعها.«ألا تصدقينني؟»«بالطبع أصدقك»، أجابت بسرعة بدت مبالغًا فيها قليلًا.لم تخفَ عليه نبرتها، فزفر بضيق وأرخى قبضته، محاولًا استعادة هدوئه.«من الواضح أنك لا تستمعين إلى ما أقوله!» صمت لحظة، وأغمض عينيه يجاهد للسيطرة على انفعاله، ثم تابع بجدية قاطعة: «لقد رأيتها حقًا يا ليان! لم أكن أتوهم، ولم أتخيل وجهها! إنها موجودة، إنها حقيق

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ١

    الفصل 1 تزوجت ليان من رجلٍ لم تطأ قدماه قاعة الزفاف قط كمن أبرمت عهداً مع شبحٍ لا يجرؤ على مواجهة الضوء. كان السرير المزيّن ببتلات ورودِ حمراء على هيئة قلب يبدو كإهانةٍ صامتة... جناح العروس فاخر لكنه خالٍ من أي معنى. شعرت ليان بمرارةٍ ثقيلة لكنها لم تتحرك فقد اعتادت أن تكون مقيدة بلا صوت... حتى

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦

    الفصل 6 رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا مكبوتًا: «ماذا؟» انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد: «لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.» لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ومن ث

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥

    الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤

    الفصل 4 أبقت ليان رأسها منخفضاً تحتمي من بقايا نظراته وسارت بخطًى مترددة نحو حقيبتها الطبية ورغم اضطراب قلبها ظلّ صوتها ثابتاً يحمل رصانة الطبيب الذي لا يفرّق بين مريضٍ وعدو: «إيّاك أن تدع الغُرز تلامس الماء وضع المطهّر مرّة في اليوم وارتدِ ثيابًا فضفاضة لا تحتكّ بالجروح». قالتها ووضعت على الط

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status