All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا): Chapter 211 - Chapter 220

393 Chapters

٢١١

الفصل 211ما إن اندفعت كاثي نحوه حتى تراجع يعقوب خطوتين إلى الخلف، متجنبًا اقترابها ببرود واضح، فبالنسبة له المسافة بينهما أمر لا يقبل التفاوض.تجمدت كاثي في مكانها للحظة وقد ارتسمت خيبة أمل على وجهها قبل أن تمتلئ عيناها بالدموع الزائفة وهي تنظر إليه بصدمة وانكسار متقن وهمست بصوت مرتعش:"كيف يمكنك أن تعاملني بهذه الطريقة؟"لكن يعقوب بقي هادئًا بصورة مستفزة بينما بدأت هي بالبكاء بشكل هستيري تحاول التمسك بأي ذرة تعاطف منه."لقد أنقذتك يومًا، أليس كذلك؟!"ارتفع صوتها أكثر وهي تشير إلى الكدمات على وجهها المرتجف."هؤلاء الرجال كادوا أن يعتدوا عليّ!"ثم أضافت بانفعال حاد:"لن أعود للعمل في ذلك الفرع! حتى لو متّ فلن أفعل!"انعقد حاجبا يعقوب بازدراء خافت وصراخها لم يحرّك فيه شيئًا على الإطلاق.وبهدوء بارد يناقض انهيارها الكامل، قال:"لقد نشأتِ في الخارج، صحيح؟ يمكنني ترتيب وظيفة لكِ في شركة أجنبية بدلًا من ذلك."اتسعت عينا كاثي بعدم تصديق فحتى بعد كل ما حدث… ما زال مصرًا على إبعادها؟شعرت وكأن شيئًا حولها يتحطم ببطء.ألم يرَ الكدمة الواضحة على وجهها؟ألم يلاحظ حالتها؟أم أن قلبه حقًا قاسٍ إلى
Read more

٢١٢

الفصل 212"أليس هذا تشاد؟!"انفجرت الكلمات من فم آدم بصدمة واضحة وهو يحدق عبر الزجاج الأمامي."كنت أظنه واقعًا في حب تينا لدرجة الجنون… بدا وكأنه سيموت بعد وفاتها… هل يعقل أنه سيتزوج امرأة أخرى بهذه السرعة؟"بقي يعقوب يراقب المشهد بصمت بارد للحظات، قبل أن يقول دون أن يشيح بنظره عن العريس:"طلبتُ منك أن تراقبه… ألم تلاحظ قط أنه كان يستعد للزواج؟"شعر آدم بالتوتر فورًا عند سماع تلك النبرة الهادئة الخطيرة.فمنذ وفاة تينا، كان يعقوب يتوقع أن يحاول تشاد الانتقام، خاصة بعدما بدا مقتنعًا بأنه السبب في موتها ولهذا أمر آدم بمراقبة تحركاته باستمرار.ابتلع آدم ريقه سريعًا وقال مدافعًا عن نفسه:"رجالي كانوا يراقبونه بالفعل يا سيدي… لكنه لم يكن يفعل شيئًا مريبًا… وحتى تلك المرأة، لا أعرفها على الإطلاق."ثم خوفًا من أن يتحول الأمر إلى توبيخ مباشر، حاول تغيير الموضوع بسرعة:"لكن… لحظة… ألا ترى أن العروس تشبه تينا قليلًا؟ ربما تكون محاولة لتعويضها."لم يبدُ على يعقوب أي اهتمام بالعروس نفسها لكن المفاجأة الحقيقية بالنسبة له كانت في تشاد.فذلك الرجل لم يتردد يومًا في تحديه من أجل حماية تينا وكان واضحًا
Read more

٢١٣

الفصل 213التقط هارفي الهاتف بسرعة خاطفة وقد اشتعل في داخله أملٌ مفاجئ بأن يكون الاتصال متعلقًا بليان."مرحبًا—"لكن الصوت الذي انساب عبر السماعة لم يحمل ما أراده بل جاء باردًا كحدّ السكين:"والدتك معنا… إن أردت استعادتها فتعالَ لمقابلة السيد جبريل."تجمّد هارفي لثانية قبل أن تتسع عيناه بحدة قاتمة… لقد عرف الصوت فورًا."موني بيني؟!" نطق الاسم بذهول مشوب بالغضب ثم أردف بصوت منخفض وخطير: "هل اختطفتِ أمي؟"جاءه الرد هادئًا بصورة مستفزة:"نعم."اشتدت قبضة هارفي حول الهاتف حتى كادت عروقه تنفجر ثم زمجر من بين أسنانه:"أين أنتم؟"تسلل صوتها البارد مجددًا:"في حديقة…"لم يمنحها فرصة لإكمال حديثها بل قاطعها بصوت يحمل وعيدًا صريحًا:"سأكون هناك حالًا."خرجت كلماته ثقيلة ومشحونة بالغضب بينما تشنج فكه بقسوة واشتعلت عيناه بشررٍ مخيف… فرغم قسوته وتقلباته إلا أن والديه كانا الخط الأحمر الوحيد في حياته… وخاصة والدته… لم يسمح يومًا لأحد بالاقتراب منها أو المساس بها.استدار بعنف نحو رجاله ثم صاح بلهجة آمرة لا تقبل التأخير:"أحضروا السيارة… سنغادر الآن!"ارتسمت الحيرة بوضوح على وجه إنريكي… قبل لحظات ك
Read more

٢١٤

الفصل 214أخفى هارفي طفل ليان داخل حضانة خاصة بعيدة عن الأنظار حرصًا منه على ألّا يثير أي شكوك أو يلفت الانتباه إلى مكان الصغير بل إنه استعان بمربية محترفة لتتولى رعاية الطفل على مدار الساعة فكل تفصيلة في خطته قد وُضعت بعناية شديدة لكن الآن… لم يعد لأيٍ من ذلك معنى.اندفع بسرعة إلى غرفة الأطفال وأنهى الإجراءات المطلوبة على عجل قبل أن يحمل تومي ويغادر المكان دون إضاعة ثانية واحدة… ولأنه كان يقود بنفسه وضع الطفل في المقعد الخلفي بعناية ولحسن الحظ كان تومي قد شرب الحليب قبل قليل وغرق في نوم هادئ وإلا لكان بكاؤه قد مزق ما تبقى من أعصاب هارفي المنهكة.طوال الطريق كان هارفي يختلس النظرات نحو المرآة الخلفية بين الحين والآخر… عيناه استقرتا طويلًا على وجه الطفل الصغير…لم يكن يشبه ليان كثيرًا بل إن ملامحه كانت أقرب إلى يعقوب بصورة أزعجته بشدة حتى شعر بوخزة مؤلمة تعتصر صدره كلما تأمله.لقد خاطر بكل شيء من أجل إجبارها على الزواج به… اختطف طفلها… واستخدمه كورقة ضغط معتقدًا أن خطته محكمة ولا يمكن أن تنهار لكن كل شيء تحطم في لحظة واحدة.وبالرغم من مرارة النتيجة التي انتهى إليها فإنه لم يكن يملك أي
Read more

٢١٥

الفصل 215لم تكن روزا تعرف التفاصيل الكاملة لما حدث داخل قصر جبريل، لكنها كانت تدرك جيدًا أن ذلك المكان لم يكن مناسبًا لطرح الأسئلة أو الحديث بحرية.ولهذا، ما إن أُغلقت أبواب سيارة هارفي وانطلقت بعيدًا عن القصر، حتى أمسكت بيد ابنها بسرعة وقالت بقلق واضح:"أخبرني الآن… ما الذي كان يحدث هناك؟"كان الانزعاج ظاهرًا في صوتها ونظراتها، وكأن قلبها يخبرها أن الأمر أخطر مما تتخيل.تنهدت بخفة، ثم تابعت بنبرة أم تحمل همّ ابنها قبل أي شيء:"اسمع يا هارفي… والدك ترك لك الشركة وكل شيء يخص العمل، وأنا لا أفهم كثيرًا في هذه الأمور حتى أستطيع مساعدتك. أعلم أن الضغوط عليك كبيرة، وأن الحياة ليست سهلة… لكن مهما حدث، لا يجوز أن تُجبر امرأة لا تحبك على الزواج منك."ثم نظرت إليه بحزن وأضافت بصوت أكثر هدوءًا:"لن تجد السعادة بهذه الطريقة أبدًا."كانت كلماتها صادقة إلى حدٍ موجع.فهي لم تفكر فقط في ابنها، بل فكرت أيضًا في تلك الفتاة المجهولة التي تُدفع نحو زواج لا تريده. كانت امرأة قبل أن تكون أمًا، وتعرف جيدًا كم هو قاسٍ أن تُسلب المرأة حقها في اختيار من تحب.تنهدت مرة أخرى، ثم ابتسمت بأسى وهي تقول:"كنت دائم
Read more

٢١٦

الفصل 216رفع هنري رأسه أخيرًا لكن ملامحه انقبضت فورًا عندما أدرك هوية القادم.لقد كان إيان.بهدوءٍ متحفظ، طوى هنري ورقة التقرير وأدخلها إلى جيبه، ثم سأله بنبرة تحمل شيئًا من الحذر:"ما الذي جاء بك إلى هنا؟"أجاب إيان بسرعة، محاولًا التصرف بطبيعية:"كنت فقط أرافق أحد الأصدقاء…"لكنه لم يتمكن حتى من إكمال جملته؛ ففي تلك اللحظة اقتربت منه امرأة فائقة الجمال والتصقت بذراعه بدلال واضح كأن وجودها بجانبه أمر معتاد.غير أن إيان سحب ذراعه منها فورًا بطريقة حادة، ثم قال بصوت منخفض وبارد:"اذهبي الآن."بدت المرأة مشوشة للحظة، وقد ظنت أنه يمزح فابتسمت بخفة وهي تناديه بنبرة مدللة:"إيان؟"لكن ملامحه تحولت في ثانية واحدة إلى قسوة جليدية مخيفة، قبل أن يكرر بحدة أشد:"ألم أقل لكِ أن تغادري؟"تجمدت ابتسامتها فورًا وأدركت أخيرًا العداء الواضح في نبرته فتغير وجهها سريعًا ثم أطرقت رأسها بإحراج واضح وغادرت المكان بارتباك."جدي…" بدأ إيان حديثه محاولًا كسر ذلك التوتر الخفي في الأجواء.لكن هنري لم ينظر إليه مباشرة، بل بقيت عيناه معلقتين بالاتجاه الذي غادرت منه المرأة قبل قليل ثم قال بجدية صارمة:"أنت لم تع
Read more

٢١٧

الفصل 217داخل المستشفى كان الطبيب الذي أجرى قبل قليل اختبار الأبوة لتومي قد أنهى المكالمة للتو ووضع هاتفه جانبًا قبل أن يتجمد مكانه عندما وجد إيان واقفًا أمامه مباشرة.ارتبك الرجل فورًا وقال بتلعثم:"اسيد إيا—"لكنه لم يتمكن حتى من إكمال جملته ففي لحظة واحدة اندفع إيان نحوه وأمسك بياقة معطفه الطبي بعنف، ثم قال بنبرة باردة تحمل تهديدًا صريحًا:"وفّر على نفسك الأكاذيب… وأخبرني لماذا جاء جدي إلى هنا اليوم."ارتجفت شفتا الطبيب قبل أن يجيب بارتباك واضح:"إنه… مجرد فحص روتيني—"لكن عيني إيان اشتعلتا فورًا وقاطعه بزئير منخفض:"هل أبدو لك أحمق؟"ثم اقترب منه أكثر وأضاف ببطء مخيف:"كرر تلك الكذبة مرة أخرى… أتحداك."شحب وجه الطبيب بالكامل… كان عالقًا بين نارين؛ هنري أمره بالصمت والرجل الذي يقف أمامه الآن لا يبدو أقل خطورة.ابتلع ريقه بصعوبة وهمس:"لن أجرؤ على خداعك يا سيدي…"لكن ذلك لم يهدئ إيان بل ضيق عينيه أكثر وشخر قائلًا بحدة:"إذًا أنت تعتقد أنني غبي؟"ثم تابع بسرعة كمن يعيد ترتيب القطع أمامه بنفسه:"إذا كان مجرد فحص روتيني، فلماذا أتى جدي إلى قسم الأنساب تحديدًا؟"اقترب إيان من الطبيب أك
Read more

٢١٨

الفصل 218بدت ليان مشوشة للحظة وكأن الكلمات التي خرجت منها قبل قليل قد سحبت آخر ما تبقى من قوتها.إذ ظهر الألم بوضوح داخل عينيها… ألمٌ ثقيل ممزوج بالعجز والخذلان حتى شعرت بروحها ترتجف لا جسدها فقط.حدقت في يعقوب طويلًا، ثم قالت بصوت مبحوح متعب:"ما كان يجب أن أخبرك…"ارتعشت شفتاها وهي تبتلع غصتها بصعوبة قبل أن تضيف بمرارة موجعة:"شخص خائن مثلك… لا يستحق أن يعرف."لكن يعقوب لم يسمع الإهانة أصلاً فكل ما يراه الآن هو تلك الحقيقة التي قلبت عالمه بالكامل.أمسك كتفيها بسرعة، وخوفه من أن تتراجع عن كلماتها كان أكبر من قدرته على التنفس، ثم سألها بصوت مضطرب وأعين متوسلة:"هل… هل ما تقولينه حقيقي؟"رفعت ليان عينيها إليه وأنفاسها متقطعة من الانفعال والإرهاق بينما لا تزال جاثية فوقه بجسد مرتجف وشعر فوضوي يحيط بوجهها الشاحب.ثم همست بألم:"ولماذا سأكذب عليك؟"ارتجف صوتها أكثر وهي تكمل، وكل حرف يمزقها من الداخل:"كنت حاملًا بتوأم…"تجمد يعقوب بالكامل حتى أن أصابعه ارتخت قليلًا فوق كتفيها من شدة الصدمة.أما ليان فأغمضت عينيها للحظة قبل أن تتابع بصوت مختنق:"لكن العدوى التي أصابتني بعد عملية بزل السائ
Read more

٢١٩

الفصل 219اندفع يعقوب يبحث عن هارفي دون أي خطة واضحة… وهو أمر لم يكن يعقوب ليفعله في العادة… فطوال حياته اعتاد أن يسبق الجميع بخطوة يدرس تحركات خصومه بدقة قبل أن يقترب منهم. أما الآن فقد هرع كمن يسابق نارًا تلتهم صدره بلا حسابات ولا يقين… بدا الأمر مختلفًا تمامًا هذه المرة كان متوترًا على نحو لم يعتده… مهتمًا أكثر مما ينبغي حتى بدا عقله عاجزًا عن ترتيب أفكاره كما يفعل دائمًا… ومع ذلك لم يستغرق الأمر طويلًا حتى وصلته الأخبار… هارفي عاد إلى ساني سيتي.نهض يعقوب فورًا وقال بلهجة حاسمة لا تقبل النقاش:"سنذهب حالًا."اتسعت عينا آدم بدهشة حقيقية حتى ظن لوهلة أنه قد أخطأ السمع."ماذا؟!"تردد آدم قليلًا قبل أن يعيد حديثه بحذر:"هارفي عاد إلى ساني سيتي… هل تقصد أننا سنتحرك الآن؟"رفع يعقوب نظره إليه وكانت عيناه تلمعان بحدة أربكته."نعم… الآن."اختنقت بقية الأسئلة في حلق آدم إذ أدرك من نبرة يعقوب أن الأمر قد تجاوز حدود النقاش فتحرك فورًا لتنفيذ أوامره دون كلمة أخرى.وفي قلب الليل انطلقت السيارات تشق الطريق نحو ساني سيتي بسرعة جنونية بينما كان يعقوب يجلس في الخلف صامتًا يحدق عبر النافذة بعينين
Read more

٢٢٠

الفصل 220اتسعت عينا هارفي بصدمة ممزوجة بالغضب وهو يهتف:"يعقوب جبريل؟! ما هذا الهراء بحق الجحيم؟!"لكن يعقوب لم يُبدِ أي انفعال بل جلس أمامه بهدوء مرعب قبل أن ينطق بصوت منخفض وحاد:"أين ابني؟"ساد الصمت لثوانٍ… وعندها فقط أدرك هارفي المقصود فعقد حاجبيه بضيق وهو يحدق فيه باستغراب حقيقي."ابنك؟!"ثم أطلق ضحكة ساخرة رغم ألمه، قبل أن يقول بحدة:"اذهب واسأل جدك! لماذا جئت إليّ أنا أصلًا؟!""كفى هذا الهراء!"، اندفع آدم نحوه في اللحظة التالية ووجه له ركلة قاسية. تأوه هارفي بوجع قاتل بينما رفع يعقوب يده أخيرًا مشيرًا لآدم بالتوقف.لكن رغم هدوئه كانت نظراته أكثر برودة وهو يسأل بنبرةٍ توحي بالخطر:"ماذا تقصد بكلامك؟"مسح هارفي الدم عن زاوية فمه بصعوبة فـ يديه مقيدتين ثم رفع رأسه نحوه بعصبية."وما الذي يمكن أن أقصده غير الواضح؟! جدك هو من أخذ الطفل!"تجمدت ملامح يعقوب للحظة إذ شعر بالكلمات ارتطمت بعقله بعنف أربكه بالكامل.جده… يعلم بأمر الطفل؟انعقد حاجباه ببطء بينما تسلل إلى صدره شعور ثقيل ينذر بكارثة فقد خطرت له فجأة فكرة جعلت الدم يبرد في عروقه…ربما كان ابنه أكثر أمانًا مع هارفي… منه داخل
Read more
PREV
1
...
2021222324
...
40
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status