الفصل 211ما إن اندفعت كاثي نحوه حتى تراجع يعقوب خطوتين إلى الخلف، متجنبًا اقترابها ببرود واضح، فبالنسبة له المسافة بينهما أمر لا يقبل التفاوض.تجمدت كاثي في مكانها للحظة وقد ارتسمت خيبة أمل على وجهها قبل أن تمتلئ عيناها بالدموع الزائفة وهي تنظر إليه بصدمة وانكسار متقن وهمست بصوت مرتعش:"كيف يمكنك أن تعاملني بهذه الطريقة؟"لكن يعقوب بقي هادئًا بصورة مستفزة بينما بدأت هي بالبكاء بشكل هستيري تحاول التمسك بأي ذرة تعاطف منه."لقد أنقذتك يومًا، أليس كذلك؟!"ارتفع صوتها أكثر وهي تشير إلى الكدمات على وجهها المرتجف."هؤلاء الرجال كادوا أن يعتدوا عليّ!"ثم أضافت بانفعال حاد:"لن أعود للعمل في ذلك الفرع! حتى لو متّ فلن أفعل!"انعقد حاجبا يعقوب بازدراء خافت وصراخها لم يحرّك فيه شيئًا على الإطلاق.وبهدوء بارد يناقض انهيارها الكامل، قال:"لقد نشأتِ في الخارج، صحيح؟ يمكنني ترتيب وظيفة لكِ في شركة أجنبية بدلًا من ذلك."اتسعت عينا كاثي بعدم تصديق فحتى بعد كل ما حدث… ما زال مصرًا على إبعادها؟شعرت وكأن شيئًا حولها يتحطم ببطء.ألم يرَ الكدمة الواضحة على وجهها؟ألم يلاحظ حالتها؟أم أن قلبه حقًا قاسٍ إلى
Last Updated : 2026-05-24 Read more