All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا): Chapter 251 - Chapter 260

393 Chapters

٢٥١

الفصل 251وللمفارقة، لم يكن في قلبها أي ندم على ما حدث بينهما.على العكس تمامًا.الندم الوحيد الذي عرفته كان أنها منحت قلبها لرجل ظنته غريبًا عنها.رجلٍ تسلل إلى أعماقها دون اسم أو هوية.ثم اكتشفت لاحقًا أنه كان هو نفسه صاحب تلك الذكرى التي لم تغادرها يومًا.حينها فقط أدركت أن ما ظنته خطأً فادحًا لم يكن خطأً أصلًا.كان الأمر أشبه بتمردٍ أحمق وجريء على القيود التي كانت تطبق عليها، ورفضٍ صامت لكل محاولة لفرض مستقبل لم تختره بنفسها.لكنها لم تكن مستعدة للاعتراف له بكل ذلك.لذا رفعت عينيها نحوه، وارتسمت على شفتيها ابتسامة مشاكسة جعلت قلبه يتأهب دون سبب واضح وقالت بثقة:— لأنني كنت أنوي أن أجعلك خاضعًا لي.ارتفع حاجبا يعقوب، ثم انفرجت شفتاه عن ابتسامة واسعة.— إلى هذه الدرجة كنتِ تكرهينني؟أومأت برأسها بقوة مبالغ فيها وهي تجيب فورًا:— أجل، وبشدة أيضًا.لكن اللمعة العابثة في عينيها كانت تفضح كذبها أكثر مما تدعم ادعاءها.ضحك بخفوت، ثم رفع يده وأمسك بذقنها برفق يرفع وجهها نحوه حتى اضطرت للنظر إليه مباشرة.وفي اللحظة التي التقت فيها أعينهما خفتت الأصوات من حولهما وكأن العالم بأسره تراجع خطوة
Read more

٢٥٢

الفصل 252ظل يعقوب يحدق في الصورة لثوانٍ طويلة قبل أن يرفع بصره نحو ليان ويسأل بنبرةٍ يغلفها الاستغراب:— هل هذه صورتك حقًا؟أومأت ليان بثقة دون أن تتردد.— أجل، بالطبع… أظن أن عمري كان نحو سبع سنوات آنذاك... أو ربما أقل بقليل.وما إن أنهت جملتها حتى انطلقت من يعقوب ضحكة خافتة لم يستطع كتمانها.عقدت ليان حاجبيها على الفور، وشعرت أنه يسخر منها.— وما المضحك في الأمر؟ناولها الإطار وهو يحاول إخفاء ابتسامته.— هل أنتِ متأكدة تمامًا أنها أنتِ؟تناولت ليان الصورة باستغراب وألقت عليها نظرة سريعة لكن ما إن وقعت عيناها على ملامح الطفل في الصورة حتى تجمدت في مكانها واتسعت عيناها بدهشة ثم شهقت بصوتٍ خافت:— تومي؟!كان الطفل الذي يبتسم في الصورة هو تومي وليس هي.رمشت عدة مرات وكأنها تشك فيما تراه، ثم هزت رأسها باستسلام.— لا أصدق هذا... لا بد أن أمي استبدلت الصورة.ولم تحتج إلى التفكير طويلًا لمعرفة الفاعل.شيرين.لا أحد سواها قد يفعل شيئًا كهذا.تنهدت وهي تعيد الصورة إلى مكانها بينما بقيت نظرات يعقوب معلقة بالإطار ثم التفت إليها فجأة وقال بنبرة هادئة لكنها جادة:— تعالي معي إلى القصر يا ليان.ر
Read more

٢٥٣

الفصل 253عقدت شيرين حاجبيها ثم ضاقت عيناها بغضبٍ واضح.ومن ثم مررت يدها على ذراعه الصغيرة قبل أن تزفر بحدة وتتمتم من بين أسنانها:— لقد فقد الكثير من وزنه...اشتعل الغضب في عينيها فجأة وأضافت بمرارة:— هارفي… ذلك الوغد... كيف تجرأ على فعل هذا بطفلٍ صغير؟— أمي...قالت ليان بصوت خافت محاولة تنبيهها إلى وجود يعقوب في الغرفة لكن شيرين لم تُعر الأمر أي اهتمام.في تلك اللحظة، لم يكن يهمها إن كان يعقوب يستمع أم لا ولم تكن معنية بتجميل كلماتها أو الحفاظ على أي انطباع أمام أحد… كل ما كان يشغلها هو حفيدها الذي كادت أن تفقده.أما يعقوب فوقف صامتًا يراقب المشهد مدركاً تمامًا أن شيرين لا تنظر إليه بعين الرضا… بل ربما كانت ترى فيه جزءًا من كل ما عانته ابنتها خلال السنوات الماضية ولأول مرة منذ زمن طويل وجد نفسه عاجزًا عن التعامل مع موقف كهذا.ففي عالمه المعتاد لم يكن مضطرًا لتبرير أفعاله لأحد… لم يعتد شرح قراراته أو الدفاع عن نفسه… كانت كلمته دائمًا الأخيرة.لكن الأمر مختلف الآن… مختلف تمامًا.لأن المرأة الواقفة أمامه لم تكن شخصًا عاديًا بل كانت المرأة التي احتضنت ابنه وربّته حين غاب هو… والمرأة ا
Read more

٢٥٤

الفصل 254لم تستطع ليان أن تجد تفسيرًا منطقيًا لما يحدث.ما الذي يدفعها أصلًا للذهاب إلى مكتب يعقوب معه؟رمقته بنظرة تجمع بين الاستنكار والدهشة وقالت:— أتعلم؟ أحيانًا تتصرف بطريقة طفولية للغاية.لكن كلماتها لم تحمل غضبًا حقيقيًا بل على العكس شعرت بشيء من التسلية وهي تراقب إصراره العنيد.كان يعقوب من ذلك النوع المزعج من الرجال؛ أولئك الذين يصرون على تنفيذ ما يريدون مهما حاول الآخرون الاعتراض ومع ذلك ينجحون بطريقة ما في جعل عنادهم يبدو جذابًا.وخلال الطريق إلى مقر مجموعة لايت، لم يتبادلا الكثير من الكلمات إذ ساد الصمت داخل السيارة.لكنه لم يكن صمتًا ثقيلًا أو محرجًا بل كان هادئًا ومريحًا على نحو غريب.حتى إن ليان وجدت نفسها تنظر عبر النافذة بين الحين والآخر وهي تشعر بخفة غير مألوفة وكأنهما لا يتجهان إلى العمل بل إلى موعدٍ خاص لا يريد أي منهما الاعتراف به.وحين وصلا إلى المبنى أوقف يعقوب السيارة في الموقف السفلي ثم التفت إليها قائلًا:— هيا.رفعت حاجبها باستغراب فأضاف بجدية مصطنعة:— بما أنكِ وصلتِ إلى هنا بالفعل يجب أن أحضر لكِ مشروبًا على الأقل.حدقت به لثوانٍ ثم كادت تضحك؛ فهي تعرف ت
Read more

٢٥٥

الفصل 255 في الماضي ربما كانت ليان ستتجاهلها وتتابع طريقها دون اكتراث لكن الأمور لم تعد كما كانت.فهي لم تعد تفكر في نفسها وحدها كان لديها الآن ما تريد حمايته.عائلتها.ابنها.وعلاقتها مع يعقوب التي بدأت تستعيد مكانها تدريجيًا بعد كل ما مرّا به ولهذا لم تكن مستعدة للتسامح مع امرأة ما زالت تطمع في الاقتراب منه.لوهلة تألقت نظرة خفيفة بالمكر في عينيّ ليان ذلك النوع من الذكاء الأنثوي الذي لا يحتاج إلى مواجهة مباشرة كي يحقق هدفه.ثم ابتسمت ابتسامة ناعمة وقالت:— يؤسفني أن أخيب ظنكِ… لكن زوجي هو من طلب مني الحضور.تجمدت ملامح كاثي؛ فكلمة "زوجي" وحدها كفيلة بإشعال النار في صدرها.لوهلة شحب وجهها ثم احمر من شدة الغضب.— زوجك؟!انطلقت ضحكة ساخرة من بين شفتيها.— لقد انفصل عنكِ منذ زمن! ألا تعرفين متى تتوقفين؟لكن ليان لم تتراجع بل حافظت على ابتسامتها الهادئة تستمتع بكل ثانية من هذا المشهد وكان ذلك كافيًا لدفع كاثي إلى حافة الانفجار فارتفعت يدها بغضبٍ مفاجئ تنوي صفع ليان وهي تصرخ في وجهها:— يا لكِ من...لكنها لم تكمل عبارتها ففي اللحظة التي اندفعت فيها نحوها حدث ما لم تكن تتوقعه أبدًا.استدا
Read more

٢٥٦

الفصل 256وقفت كاثي في مكانها وقد انعقد لسانها من شدة الصدمة.صحيح أنها جاءت إلى الطابق التنفيذي بمحض إرادتها لكنها لم تتخيل للحظة أن تصادف ليان هنا.والأكثر جنونًا من ذلك كله… أنها لم تلمسها أصلًا.لم تدفعها ولم تقترب منها بما يكفي لإسقاطها.ومع ذلك وجدت نفسها فجأة في موقع المتهمة... فتحت فمها محاولة الدفاع عن نفسها لكن يعقوب لم يمنحها حتى فرصة كاملة للكلام بل التفت إلى ديبي وقال ببرود حاسم:— ديبي، اصطحبيها إلى الخارج.أجابت السكرتيرة فورًا:— نعم، سيد جبريل.ثم تقدمت بخطوات رسمية حتى وقفت أمام كاثي مباشرة، وأشارت نحو المصعد قائلة:— من فضلكِ.ازداد وجه كاثي شحوبًا.— لكنني لم ألمسها! أقسم أنني لم أفعل!غير أن كلماتها سقطت في فراغ فقد تجاهلها يعقوب تمامًا وكأنها لم تعد موجودة.ثم انحنى نحو ليان وحملها بين ذراعيه بسهولة أثارت غيرة كاثي أكثر من أي شيء آخر.لكن قبل أن يغادر توقف فجأة واستدار نصف استدارة نحو كاثي.كانت نبرته هادئة… إلا أن ذلك الهدوء حمل تهديدًا جعل الدم يتجمد في عروقها.— إذا تكرر هذا الأمر مرة أخرى...توقفت كلماته للحظة قبل أن يكمل:— فلن يكون لكِ مكان في هذه الشركة.ا
Read more

٢٤٧

الفصل 247قاطعها يعقوب وهو يرفع يده بهدوء ووضع إصبعه على شفتيها ليوقفها ومن ثم قال بنبرة أقرب إلى الهمس:— اصمتي... يعجبني عندما تفعلين ذلك.ظلت عيناه ثابتتين عليها، يلتقط كل تفصيلة صغيرة من ارتباكها.لقد أعجبه ما رآه في الداخل أكثر مما حدث في الخارج.قوة ليان وهي تواجه امرأة أخرى من أجله حتى لو أنكرت ذلك فقد كانت الحقيقة واضحة أمامه: كانت تدافع عن حقها فيه.وهذا وحده كان كافيًا ليجعله أكثر هدوءًا… وأكثر اقترابًا منها.لكن ليان وعلى عكس ما توقعه لم تنشغل بإحراجه لها بل رفعت نظرها إليه فجأة وقالت بصوتٍ أكثر جدية تبرر لحفظ ماء الوجه:— أنا أريد عائلة لتومي.تغير الجو في لحظة وقد تلاشت الابتسامة من على ثغر يعقوب تدريجيًا وكأن شيئًا داخله انطفأ دون إنذار.ثبت نظره عليها وقد اختفى الدفء الذي كان قبل ثوانٍ فقط.وهناك سؤال غير منطوق لكنه كان حاضرًا بقوة في عينيه:هل ما تريده هو العائلة… هل هو مجرد وسيلة؟أم أنها لا تريده هو أصلًا… بل فقط ما يمثله لابنهما؟قال يعقوب بصوتٍ هادئ لكنه كان محمّلًا بما هو أعمق من الكلمات:— ليان…لم يكن السؤال بحاجة إلى شرح… كان كافيًا ليكشف ما يدور داخله وما ينتظ
Read more

٢٥٨

الفصل 258انتشرت موجة من الإحراج داخل ليان فورًا فالكلمات نفسها قد فضحت ارتباكها.ومن ثم قالت بصوت منخفض وهي تحاول الإفلات من قبضته:"نعم… أنا أحبك… هل يمكنك أن تتركني الآن؟"ارتسمت على شفتي يعقوب ابتسامة مشاكسة قبل أن يجيب بهدوءٍ يشي بالثقة:"لا."ازدادت توترًا، فتمتمت بانزعاج خفيف:"ستخنقني إذا واصلتَ إمساكي هكذا."اقترب منها أكثر ثم قال بنبرة مطمئنة لا تحتمل القلق:"لن أفعل ذلك أبدًا… أموت ولن أفعلها"وفي لحظة بدت كأن الزمن تباطأ فيها طبع قبلة رقيقة على جبينها كنسمة صيف دافئة تلامس القلب دون استئذان متعمداً أن تلامس شفتاه خاصتها دون غزو كمن يذيقها جنونه على طرف الملعقة.تسارعت نبضات ليان حتى شعرت أنها تكاد تفضحها فانحنت لا إراديًا على صدره تبحث عن ملاذ آمن من اضطرابها الداخلي.واعترفت لنفسها أنه أول من سكن قلبها… رجل لم يكن من المفترض أن يلتقي بها يومًا لكن الحياة دفعت به إلى طريقها وربما… كان هو ذلك القدر بالفعل.قطع هذا السكون المفاجئ رنين هاتف يعقوب الموضوع على المكتب فابتعدت ليان سريعًا وقالت:"هاتفك يرن."وصل الصوت إلى أذنيه لكنه لم يتحرك في البداية حتى تناولت ليان الهاتف بنفس
Read more

٢٥٩

الفصل 259تجاهل يعقوب تمامًا ملامح الغضب التي ارتسمت على وجه هنري وببرودٍ متعمد ألقى ببقايا الأوراق الممزقة في سلة المهملات، ثم قال بهدوءٍ خالٍ من التوتر:"إذا كنا نرغب في الطلاق، يمكننا ترتيب الأمر بأنفسنا لذا لا داعي للقلق يا جدي."بعدها جلس في مواجهة الرجل العجوز وأسند ظهره بارتياحٍ محسوب واضعًا ساقًا فوق الأخرى كمن يناقش أمرًا عابرًا لا يمسّ العائلة من قريب أو بعيد."هل أتيت لتُريني هذا فحسب؟ إن كان كذلك، فقد رأيته وأدليت برأيي."لكن وجه هنري كان قد شحب وعيناه تحملان مزيجًا من الصدمة والغضب ومن ثم قال بصوت حاد:"هل تدرك إلى من تتحدث؟!"لم ينتظر الرد بل تابع بانفعالٍ متصاعد:"لقد رأيت الأخبار، أليس كذلك؟ هل ترى ما الذي فعلته؟ ما الذي جنيته من كل هذا؟"ارتفعت نبرة يعقوب فجأة وقد انكسر هدوؤه لأول مرة:"وهل تريدني أن أترك إيان يحتفظ بزوجتي وطفلي وأقف مكتوف اليدين وكأن شيئًا لم يحدث؟"ساد الصمت للحظة ثقيلة بدا فيها هنري عاجزًا عن الرد… فهذه المرة لم يكن مجرد خلاف… بل كانت لحظة انكشفت فيها المسافة بينهما على حقيقتها وانكسر فيها جزء من صبر يعقوب واحترامه في آن واحد.لم يكن شك يعقوب في هن
Read more

٢٦٠

الفصل 260أخذت الكلمات تتزاحم على طرف لسان موني بيني… تتوق إلى البوح بما يدور في خاطرها لكنها ابتلعتها في اللحظة الأخيرة مفضلة الصمت على إثارة غضب سيدها.أما هنري فخفض بصره قليلًا قبل أن يطلق شخرة باردة تنم عن استياء عميق… بينما ضاقت عيناه الداكنتان وهو يقول بصوت حاد يحمل يقينًا لا يتزعزع:"أنتِ تعلمين جيدًا أن يعقوب سيدمّر عائلة غريغ فور موتي… لهذا يجب أن أنتزع منه كل ما أستطيع من نفوذ وقوة ما دمت قادرًا على ذلك."توقف للحظة وفكرة واحدة تشعل نيران القلق داخله."طالما لا يمتلك كل شيء بين يديه، فلن يكون من السهل عليه القضاء على العائلة."لكن موني بيني لم تشاركه هذا الرأي… ففي نظرها كان هنري يتعامل مع يعقوب بقسوة مفرطة، لا فردًا من العائلة حمل على عاتقه أعباء الشركة لسنوات طويلة.لذا قالت بحذر شديد، وهي تنتقي كلماتها بعناية:"لكن السيد يعقوب هو من أدار الشركة طوال هذه السنوات… وفي المقابل لم تكن حاضرًا إلا نادرًا رغم أنك رئيس مجلس الإدارة… هل ما زال بإمكانك حقًا تغيير الكثير من الأمور؟"ما إن أنهت جملتها حتى ارتسم الغضب على ملامح هنري."لقد منحتُه إدارة الشركة فقط... لا الأسهم."خرجت ال
Read more
PREV
1
...
2425262728
...
40
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status