الفصل 251وللمفارقة، لم يكن في قلبها أي ندم على ما حدث بينهما.على العكس تمامًا.الندم الوحيد الذي عرفته كان أنها منحت قلبها لرجل ظنته غريبًا عنها.رجلٍ تسلل إلى أعماقها دون اسم أو هوية.ثم اكتشفت لاحقًا أنه كان هو نفسه صاحب تلك الذكرى التي لم تغادرها يومًا.حينها فقط أدركت أن ما ظنته خطأً فادحًا لم يكن خطأً أصلًا.كان الأمر أشبه بتمردٍ أحمق وجريء على القيود التي كانت تطبق عليها، ورفضٍ صامت لكل محاولة لفرض مستقبل لم تختره بنفسها.لكنها لم تكن مستعدة للاعتراف له بكل ذلك.لذا رفعت عينيها نحوه، وارتسمت على شفتيها ابتسامة مشاكسة جعلت قلبه يتأهب دون سبب واضح وقالت بثقة:— لأنني كنت أنوي أن أجعلك خاضعًا لي.ارتفع حاجبا يعقوب، ثم انفرجت شفتاه عن ابتسامة واسعة.— إلى هذه الدرجة كنتِ تكرهينني؟أومأت برأسها بقوة مبالغ فيها وهي تجيب فورًا:— أجل، وبشدة أيضًا.لكن اللمعة العابثة في عينيها كانت تفضح كذبها أكثر مما تدعم ادعاءها.ضحك بخفوت، ثم رفع يده وأمسك بذقنها برفق يرفع وجهها نحوه حتى اضطرت للنظر إليه مباشرة.وفي اللحظة التي التقت فيها أعينهما خفتت الأصوات من حولهما وكأن العالم بأسره تراجع خطوة
Read more