قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) のすべてのチャプター: チャプター 231 - チャプター 240

393 チャプター

٢٣١

الفصل 231تسارعت أفكار ليان بعنف وهي تختبئ خلف الباب تحاول التقاط أي كلمة أخرى من حديث إيان.هل كان يتحدث عن تومي؟قبض قلبها بقوة عند هذا الاحتمال لكنها كانت بعيدة ولم تتمكن من سماع المكالمة كاملة… الشيء الوحيد الذي وصل إليها بوضوح… كان كلمة "طفل".وفي الخارج ظل إيان واقفًا بجوار سيارته الفاخرة يتحدث ببرود مع الشخص الموجود على الطرف الآخر من الخط.ثم ردت أذنا ليان المنصتتان ما استطاعتا التقاطه أخيرًا:"أحضروها إليّ… أريد مقابلتها."في الواقع كان إيان يبحث عن امرأة أنجبت حديثًا؛ فمنذ اختطاف تومي لم يتوقف الطفل عن البكاء تقريبًا وكان يرفض شرب الحليب الصناعي تمامًا مهما حاولوا تهدئته وبعد أن أمضى إيان ساعات يقرأ مقالات ونصائح عبر الإنترنت توصّل إلى استنتاج واحد فقط:الطفل يريد حليب أمه.ولهذا بدأ يبحث عن امرأة مُرضعة تستطيع إرضاع تومي حتى يتوقف عن البكاء المستمر الذي بدأ يستنزف أعصابه… لكن الحقيقة كانت أبسط بكثير مما تخيّل؛ فقد اعتاد تومي على نوع محدد من الحليب كانت ليان وشيرين تطعمه له منذ ولادته وعندما غيّروا الماركة فجأة رفض الطعم الجديد بعناد الأطفال المعتاد… ولو أعطوه النوع الذي اعت
続きを読む

٢٣٢

الفصل 232نظرت ليان إلى روبن بهدوء بعدما انتهت من تضميد جرحها ثم سألت بنبرة خفيفة تحمل اهتمامًا صادقًا:"هل أنتِ بخير؟"فهمت روبن فورًا ما الذي تقصده فخفضت عينيها للحظة ثم أطلقت ضحكة قصيرة باهتة امتزجت بالمرارة قبل أن تقول بصوت مكسور:"لم نكن معًا منذ وقت طويل… لكننا كنا سعداء."وتابعت بينما بدأت الذكريات تلمع داخل عينيها المبللتين بالدموع:"كان يحضر عروضي المسرحية دائمًا مهما كان مشغولًا ويأخذني إلى أفضل المطاعم…"ابتسمت بحزن وهي تضيف:"كنا نتجول ممسكين بأيدي بعضنا أثناء التسوق، وفي السينما كنت أستند إلى كتفه طوال الفيلم…"لكن صوتها اختنق تدريجيًا وكأن استرجاع تلك اللحظات الجميلة كان يؤلمها أكثر من الانفصال نفسه.تنهدت روبن بعمق، ثم قالت بمرارة صريحة:"أعني… كنت أعلم منذ البداية أننا لا ننتمي إلى العالم نفسه."رفعت عينيها نحو ليان وأكملت بصوت خافت:"هو ابن عائلة جبريل… أما أنا فمجرد ممثلة مغمورة لا يعرفها أحد."ثم ابتسمت ابتسامة مهزومة:"كنت أعلم أننا لن نصل إلى النهاية أبدًا، لكن…"ارتجفت شفتاها قليلًا قبل أن تهمس:"الأمر حدث فجأة."وأخفضت رأسها محاولة السيطرة على دموعها:"حتى لو كن
続きを読む

٢٣٣

الفصل 233حدّقت روبن في ليان بعينين ضيّقتين. "لماذا تبدين مصدومة إلى هذا الحد؟"تداركت ليان ارتباكها بسرعة مذهلة ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة."لا شيء… أنا مجرد طبيبة، والرقص هو هوايتي الوحيدة… لم أقترب يومًا من القمار رغم أنني بالغة لذلك فكرة وجود كازينو سري تبدو لي غريبة ومثيرة للاهتمام."اقتربت روبن قليلًا وهمست بنبرة يغلفها القلق:"اسمعي، لا تخبري أحدًا بما سمعته… هذا المكان غير قانوني وإذا وصلت أخباره إلى السلطات فستكون كارثة."أومأت ليان مطمئنة:"لن أنطق بكلمة."لكن نظرتها تغيّرت فجأة، ومالت برأسها قائلة بدهاء:"لحظة… هل ما زلتِ تحاولين حمايته رغم أنه ترككِ؟"ساد الصمت لثوانٍ قبل أن تجيب روبن بصوت خافت يحمل قدرًا مؤلمًا من الانكسار:"كنا سعداء يومًا ما… وهذا وحده يكفيني… لا أريده أن ينتهي خلف القضبان حتى بعد كل شيء."راقبتها ليان بعناية، ثم سألت متظاهرة بالبراءة:"لكن أليس من عائلة جبريل؟ ظننت أن لديهم من النفوذ والمال ما يجعلهم فوق أي مشكلة."تنهدت روبن ببطء قبل أن ترد:"لا أعرف التفاصيل كلها… لكنني أعلم أنه يحمل كراهية عميقة لابن عمه… ولهذا السبب لا يستطيع تشغيل الكازين
続きを読む

٢٣٤

الفصل 334لو لم تكشف روبن ذلك السر بنفسها لما خطر ببال ليان يومًا أن هذا الميناء البارد يخفي في أعماقه كازينو غير قانوني متوارٍ بين سفن الشحن والحاويات العملاقة كوحشٍ يختبئ تحت سطح البحر.قالت روبن وهي تتجه بخطوات سريعة نحو قارب صغير راسٍ بالقرب من الرصيف:"هيا."تبعَتها ليان بصمت بينما كانت عيناها تتحركان بحذر فوق المكان… كان القارب يبدو عاديًا للوهلة الأولى لكن التوتر الذي يحيط به فضح حقيقته… وعلى متنه وقف رجلان ضخما البنية بملامح جامدة ونظرات متحفزة ومن الواضح أن مهمتهما لم تكن مجرد نقل الركاب… ذلك القارب لم يكن وسيلة نقل فحسب… بل بوابة لعبور عالم لا ينبغي لأحد الاقتراب منه.ما إن وقعت أعين الرجلين على روبن حتى تبدلت ملامحهما قليلًا وسمحا لها بالصعود دون سؤال واحد؛ فقد سبق لهما رؤيتها مع إيان أكثر من مرة.لكن حين همّت ليان بالصعود امتدت يد أحدهما ليمنعها بصرامة."أنتِ لا… الدخول ممنوع."توقفت ليان مكانها بينما تقدمت روبن سريعًا قبل أن يتصاعد الموقف وقالت بنبرة حادة يشوبها الاستياء:"إنها معي… صديقتي تعرف أمر الكازينو بالفعل."ثم أضافت وهي تنظر إليهما بثبات:"رئيسكما هو من طلب مني أ
続きを読む

٢٣٥

الفصل 235 تجمدت ملامح ليان فجأة بينما اخترق أذنيها صوت بكاءٍ مكتوم يتردد وسط صمت السفينة الثقيل كاستغاثة حبيسة بين الجدران المعدنية الباردة. من أين يأتي هذا البكاء؟ تسارعت خطواتها وهي تتبع الصوت بقلق متصاعد حتى توقفت أمام حاوية شحن حمراء ومن ثم دفعت الباب بعجلة لتتسع عيناها بصدمة خاطفة. كان روبن وإيان هناك… وبرفقتهما امرأة تبكي بانهيار. تأملت ليان المرأة بتمعّن فبدت صغيرة السن، شاحبة ومرتبكة، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء. هل يمكن أن تكون هي المرأة التي أنجبت طفلًا مؤخرًا؟ المرأة التي كان إيان يسأل عنها بجنون؟ لكن صوت إيان العنيف مزّق أفكارها: "مَن سمح لكِ بالمجيء إلى هنا؟" كان يحدق في روبن بعينين مشتعِلتين بالغضب حتى إن ملامحه بدت مخيفة… في الحقيقة كان خوفه هو السبب الوحيد وراء ابتعاده عنها… لقد خشي أن يلتفت إليها انتباه يعقوب ثم يقوده ذلك إلى هذه السفينة… لكنها جاءت رغم ذلك ولهذا كان غضبه حارقًا. أما روبن فلم تفهم شيئًا من صراعه الداخلي… كل ما رأته رجلًا ضُبط متلبسًا بالخيانة، ففقد أعصابه وكانت تلك أول مرة تراه ينهار بهذا الشكل. ارتجف صوتها وهي تسأله، والدموع
続きを読む

٢٣٦

الفصل 236 كانت روبن تقف وسط الممر الضيق على متن السفينة، وقلبها يخفق باضطراب متزايد بينما راحت عيناها تجولان في الأرجاء بحثًا عن ليان بينما تقدم إيان نحوها بخطوات ثابتة وقد ارتسمت على وجهه ملامح حادة أثارت القلق في نفسها ومن ثم قال بصوت نافذ: "عمن تبحثين؟" رفعت روبن رأسها وأجابته بجفاء: "ليان ليونيل... هل هناك مشكلة في ذلك؟" في اللحظة التي نطقت فيها بالاسم تبدلت ملامح إيان بالكامل وقد ضاقت عيناه بصورة مخيفة وكأنها ألقت أمامه قنبلة موقوتة. ردد الاسم ببطء: "ليان... ليونيل؟" ثم اندفع بالسؤال متسائلاً بصوت مرعب: "هل هي على متن السفينة؟!" ارتبكت روبن من رد فعله العنيف ولم تفهم سبب تلك الصدمة المفاجئة، فقالت محاولة توضيح الأمر: "لقد جاءت معي فقط… إنها صديقة ولن تخبر أحدًا عن هذا المكان… سنغادر فور عودتها." لكن كلماتها لم تفعل سوى إشعال غضبه أكثر. صاح إيان: "صديقة؟!" ولوّح بيده بعصبية واضحة، بينما بدأت عضلات فكه تنقبض بقوة ثم اقترب منها خطوة وقال بحدة: "هل تعرفينها أصلًا؟" شعرت روبن بقشعريرة تسري في جسدها ولم يعجبها ذلك البريق الذي ظهر في عينيه. فأجابت بترد
続きを読む

٢٣٧

الفصل 337في اللحظة التي ارتفعت فيها يد روبن لتوجه صفعة إلى ليان دوّى صوت غاضب فوق سطح السفينة كالرعد فأوقف الجميع في أماكنهم."تراجعي حالًا!"التفتت الأنظار نحو مصدر الصوت ورأت روبن رجلًا مسنًا يصعد إلى متن سفينة الشحن بخطوات بطيئة لكنها مهيبة… كان يستند إلى عكاز خشبي إلا أن حضوره القوي جعل المكان بأسره يغرق في صمت ثقيل.تجمدت يد روبن في الهواء قبل أن تصل إلى هدفها وما إن وقعت عيناها على وجه الرجل حتى اتسعتا بدهشة.لقد تعرفت إليه على الفور.إنه هنري جبريل.الرجل الذي كان إيان نفسه يعامله باحترام يكاد يصل إلى حد التقديس.تبدلت ملامحها سريعًا وانسحبت خطوة إلى الخلف، ثم أخرى، قبل أن تقف خلف إيان بحذر، تبحث عن ملاذ يحميها من غضب القادم الجديد.أما هنري فلم يلتفت إليها أو إلى أي شخص آخر… كان تركيزه منصبًا بالكامل على حفيده.تقدم بخطوات ثابتة فوق ألواح السفينة فيما كان صوت عكازه يضرب الأرض بإيقاع ثقيل يبعث التوتر في النفوس.وعندما توقف أمام إيان مباشرة رفع رأسه وقال بصوت أجش لا يقبل النقاش:"تعال معي."ساد الصمت… كلماته لم تكن طلباً بل أمرًا صريحًا.ورغم أن إيان لم يكن معتادًا على الانصياع
続きを読む

٢٣٨

الفصل 238كانت موني بيني أكثر من شعر بالعجز في تلك اللحظة.راقبت هنري يغادر بينما الحقيقة التي حاولت كشفها قبل قليل ما تزال عالقة في حلقها."سيدي..."همست بصوت خافت.لكن هنري رفع يده دون أن يلتفت إليها.إشارة واحدة كانت كافية.إشارة تطلب منها الصمت وتأمرها بألا تنبس بكلمة أخرى.فأغلقت فمها على مضض رغم أن الحيرة كانت تلتهمها من الداخل.---بعد دقائق غادر الاثنان سفينة الشحن.كان الليل قد ازداد قتامة والهواء البحري البارد يلف المكان بأسره.سارا بوجوم فوق الرصيف وصوت الأمواج المتكسرة هو الشيء الوحيد الذي يرافق خطواتهما.لكن موني بيني لم تستطع كبت فضولها أكثر فما حدث داخل السفينة بدا غريبًا للغاية.لقد صعد هنري بنفسه إلى هناك وكانت تعتقد أنه جاء لسبب محدد.لذلك التفتت إليه أخيرًا وسألت:"سيدي... أليس السبب الحقيقي لمجيئك هو الصبي؟"لم يجب.فواصلت حديثها:"إنه هناك، مع السيدة ليان."ثم أضافت بحيرة:"كنت أظن أنك ستأخذهما معك."لكن هنري قاطعها قبل أن تكمل.وقال بهدوء مفاجئ:"يا موني بيني..."التفتت إليه فورًا.فواصل سيره ببطء بينما يسألها سؤالًا بدا بعيدًا تمامًا عن الموضوع:"برأيك، ما الذي
続きを読む

٢٣٩

الفصل 239أُغلق الباب المعدني خلفها بصوت مدوٍّ ارتجت له الجدران ولكنها لم تكن وحدها فإيان ورجاله وبرفقتهم روبن كانوا جميعاً بنفس الحاوية التي أشتعل ضوئها فجأة. شهقت ليان وهي تستكشف المكان حولها ومن ثم هرعت إلى تومي تحتويه بين ذراعيها حالما وقعت عينيها عليه وهو نائم على فراش صغير بإحدى أركان الحاوية. وكان هذا وحده سبب كافٍ لبث بعض القوة إلى إرادتها المنهكة…. لن تستسلم.بل رفعت رأسها ببطء نحو السقف المعدني المظلم.وفي أعماق عينيها لمع بريق عنيد.بريق امرأة تعرف أن الوقت ينفد...وأن المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد.كانت ليان تقف في وسط الحاوية وكل ذرة في جسدها ترتجف من شدة الغضب.لم يعد الخوف هو ما يسيطر عليها.ولا القلق.ولا حتى الإرهاق الذي أنهكها منذ ساعات.كان هناك شعور واحد فقط يشتعل داخلها كالنار… أم فقدت كل قدرتها على الصبر حين يمس الأمر طفلها.لوهلة تعلقت عيناها بإيان الذي وقف أمامها وكأنه يملك مصير الجميع بين يديه.وفي تلك اللحظة لم تعد ترى فيه سوى الرجل الذي اختطف طفلها وحوّل حياتها إلى كابوس.انحنت بسرعة وأنزلت تومي على السرير برفق.ثم حدث كل شيء في لمح البصر إذ اندفعت نحوه فج
続きを読む

٢٤٠

الفصل 240عندها اندفع إيان إلى الأمام وأزاح روبن جانبًا بحركة حاسمة ثم اتجه نحو ليان بخطوات بطيئة وثقيلة بينما ارتسمت على وجهه ملامح تنذر بالخطر.شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها فتراجعت خطوة إلى الوراء لكنها أجبرت نفسها على الثبات رغم الخوف الذي بدأ يتسلل إلى أعماقها.وقالت بحدة:"إذا كانت لديك مشكلة مع يعقوب جبريل، فواجهه هو! ما البطولة في اختطاف طفل رضيع لا يستطيع الدفاع عن نفسه؟"لم يجبها إيان فورًا بل اكتفى بتضييق عينيه وهو يحدق فيها بنظرة باردة.كانت آثار الصفعة ما تزال واضحة على وجنته وقد طبعت أصابعها علامة حمراء لم تختفِ بعد.مرر طرف لسانه على شفتيه ومن ثم ارتسمت على ثغره ابتسامة أثارت القشعريرة في النفوس وقال بصوت منخفض:"لم يجرؤ أحد على صفعني طوال حياتي."ثم مال برأسه قليلًا وأضاف:"فهل تظنين أنني سأتجاوز ما فعلته ببساطة؟"رفعت ليان ذقنها متحدية ورغم أنها كانت محاصرة من كل جانب، لم تسمح للخوف بأن يكسر إرادتها.أجابته بثبات:"بعدما آذيت طفلي؟ كنت تستحق أكثر من ذلك."ساد الصمت للحظة ثم أطلق إيان ضحكة قصيرة خالية من المرح.فرقع أصابعه ببطء فبرزت العروق على ظهر يده من شدة الانفع
続きを読む
前へ
1
...
2223242526
...
40
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status