الفصل 371كانت كوينسي تتلوى من شدة الألم وأنينها المكتوم يملأ الغرفة في صورة تقشعر لها الأبدان."ممم... ممم...!"لم يحتمل جسدها ذلك العذاب طويلًا فغابت عن الوعي بعد دقائق قليلة… لكن آدم لم يُبدِ أي قدر من الشفقة بل تناول زجاجة الماء الموضوعة على الطاولة ورش وجهها بالماء البارد حتى استعادت وعيها ثم أعاد تعذيبها من جديد. تكرر المشهد مرة بعد أخرى؛ تفقد وعيها، فيوقظها، ثم يستأنف ما بدأه، حتى أصبحت على حافة الموت لا تكاد تملك القوة للتنفس.عندها فقط تنهد آدم ووضع أدواته جانبًا وهو يقول ببرود قاتل:"لن يهتم أحد بحالتها هناك."كانت كلماته تحمل معنى أوضح من أي تهديد؛ فلن يسأل أحد عن جراحها ولن تجد من يضمدها أو يرحمها وستُترك لتواجه مصيرها وحدها.أما يعقوب، الذي كان يقف غير بعيد فقد بدا كتمثال من حجر… لم يرف له جفن، ولم يظهر على وجهه أي تعبير… لم يكن ما تعانيه كوينسي قادرًا على تخفيف النار المشتعلة في صدره فالجراح التي تركها مقتل والديه كانت أعمق من أن تمحوها أي معاناة تعانيها كوينسي حتى ذكرى نجاته من الغرق لم تكن تقارن بذلك الألم الذي ظل يطارده سنوات طويلة.وبعد لحظات من الصمت الثقيل استدار
더 보기