قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)의 모든 챕터: 챕터 361 - 챕터 370

393 챕터

٣٦١

الفصل 361ظل يعقوب يحدق في شاشة هاتفه للحظات بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة يصعب تفسيرها. لم تكن ابتسامة انتصار، ولا سخرية، بل كانت تحمل ما لم يستطع أحد قراءته.في تلك اللحظة، التفت آدم نحوه ولاحظ تلك الابتسامة النادرة فانعقد حاجباه دهشة وقال بفضول:**"يبدو أن الأمر مسليًا يا سيدي... هل حدث أمر مميز؟"**ما إن انتهى من سؤاله حتى اختفت الابتسامة عن وجه يعقوب تمامًا وعاد ذلك البرود المعتاد ليسيطر على ملامحه ومن ثم رفع نظره إليه وقال بصوت هادئ لكنه يحمل من الهيبة ما يكفي لإرباك أي شخص:**"وهل أنت مهتم إلى هذه الدرجة؟"**ارتبك آدم فورًا وشعر بقشعريرة تسري في جسده فأطبق شفتيه بسرعة وهز رأسه.**"لا... ليس تمامًا."**لم يتمالك جيمس نفسه فانفرجت شفتاه عن ابتسامة ساخرة وهو ينظر إلى آدم ومن ثم اقترب منه وهمس بخفوت:**"أما زلت ترتجف كلما نظر إليك المدير؟ ألا تستطيع أن تبدو أكثر ثباتًا ولو مرة واحدة؟"**رمقه آدم بنظرة مستاءة وقال وهو يخفض صوته:**"وهل تريدني أن أتحدث معه وكأنني أواجه صديقًا؟ إن كنت شجاعًا إلى هذا الحد، فتفضل أنت."**ضحك جيمس بخفة وهز كتفيه.**"لن أفعل... لكنني على الأقل لن أكون ضع
더 보기

٣٦٢

الفصل 362كان هنري لا يزال ربَّ أسرة جبريل ولم يكن هناك شخص أقدر منه على إقناع يعقوب بالعودة… ولهذا السبب، تعلّقت أنظار مجلس الإدارة بأكمله به؛ فمجرد حضوره في تلك اللحظة أعاد إليهم بصيصًا من الأمل بعد أن سيطر اليأس على القاعة."سيد هنري..."كان المرض قد أنهكه بعد الضغوط الهائلة التي عاشها خلال الأيام الماضية لكن ما إن سمع بانعقاد اجتماع مجلس الإدارة حتى أصر على الحضور خوفًا من أن يعجز إيان عن احتواء غضب الأعضاء وإدارة الموقف.بدت ملامحه شاحبة بصورة واضحة، وكانت خطواته متثاقلة حتى إنه لم يكن قادرًا على الوقوف بمفرده فكانت موني بيني تسنده بكل ما تملك من قوة حتى لا يسقط.لكن أحدًا من أعضاء المجلس لم يلتفت إلى حالته الصحية فكل ما كان يشغلهم هو الخسائر التي تهدد أموالهم واستثماراتهم.وسرعان ما انهالت عليه المطالب إذ قال أحدهم بلهجة حازمة:"أنت رب الأسرة، ولا بد أن تمنحنا إجابة واضحة أو بصيص أمل بعد كل ما حدث."كان هنري مستعدًا لهذا الموقف فقد تلقى اتصالًا من كوينسي قبل إلقاء القبض عليها وأبلغته فيه بإصرارها على تحمل المسؤولية الكاملة عما جرى لمجموعة لايت.كما كان يعلم أن إيان وقّع معها اتف
더 보기

٣٦٣

الفصل 363دخل آدم إلى القصر وهو يخلع سترته، وقال بهدوء:"تأخرت قليلًا... كنت منشغلًا بأمر مهم."اكتفى جيمس بإيماءة قصيرة، ثم سار الاثنان معًا نحو مكتب يعقوب، الذي أصبح في الأيام الأخيرة مقر اجتماعاتهما الدائم، حيث تُناقش أهم القضايا والخطط بعيدًا عن أعين الجميع.في الخارج، لم تشأ ليان أن تقاطعهم، فهي تعلم أن الأحاديث التي تدور داخل ذلك المكتب غالبًا ما تكون في غاية الأهمية.وفي تلك الأثناء، خرجت السيدة كاميليا من المطبخ بعدما انتهت من إعداد العشاء، ومسحت يديها بالمئزر قبل أن تسأل بابتسامة هادئة:"هل أدعوهم لتناول العشاء؟ لقد أصبح كل شيء جاهزًا."ابتسمت ليان وهي تضم تومي إلى صدرها بحنان، ثم قالت:"سأذهب وأسألهم إن كانوا قد انتهوا من عملهم."حملت طفلها بين ذراعيها واتجهت نحو المكتب بخطوات هادئة.لكنها ما إن رفعت يدها لتطرق الباب حتى شق الصمت صوت آدم المرتفع من الداخل، وقد بدا مذهولًا إلى حدٍ كبير:"ماذا؟! إذًا... كاثي لم تكن الفتاة المقصودة؟!"تجمدت ليان في مكانها دون قصد، بينما عمّ الصمت داخل الغرفة لثوانٍ.في الداخل...كان يعقوب يقف أمام مكتبه، وعيناه مثبتتان على صليب فضي صغير وُضع فو
더 보기

٣٦٤

الفصل 364أعاد صوت ارتطام لعبة تومي بالأرض ليان إلى الواقع فذلك الصوت قد انتشلها من دوامة الأفكار التي ابتلعتها قبل لحظات.فتنبهت يدها التي كانت معلقة في الهواء استعدادًا لطرق الباب ثم تحركت أخيرًا بخفة لتدق الباب بهدوء.وبعد لحظات، انفتح الباب ليظهر جيمس أمامها وما إن وقعت عيناه عليها حتى ارتبك للحظة ثم أشاح ببصره بعيدًا بصورة لا إرادية حتى هو لم يفهم سبب تصرفه؛ هل لأنه شعر بأنها ربما سمعت الحديث الذي دار داخل المكتب؟أم لأن شعورًا خفيًا بالذنب تسلل إلى قلبه، بعدما أدرك أن الكلمات التي قيلت قبل قليل قد تترك جرحًا لا يُرى؟لكن ليان كانت تقف أمامه بهدوء تام وعلى شفتيها ابتسامة رقيقة لا توحي بشيء.ومن ثم قالت بلطف:"هل انتهيتم؟ السيدة كاميليا أعدّت العشاء."ظل جيمس يحدق في وجهها لثوانٍ، يحاول قراءة ما وراء تلك الابتسامة.لكنه لم يجد شيئًا.لا ارتباك...ولا حزن...ولا حتى أثرًا للصدمة.فتنفس الصعداء في داخله.ربما لم تسمع شيئًا… وربما كان كل ما يقلقه مجرد أوهام.ابتسم جيمس مجاملًا وقال:"نعم... أوشكنا على الانتهاء."ألقت ليان نظرة هادئة إلى داخل المكتب فالتقت عيناها بعيني يعقوب للحظة قصي
더 보기

٣٦٥

الفصل 365ابتسمت ليان ابتسامة هادئة ثم نظرت إلى الشابين وقالت بلطف:"هل ترغبون في شيء تشربونه؟"اكتفى آدم بابتسامة خفيفة ولم يبدِ أي تفضيل، فقد كان راضياً بأي شيء يُقدَّم له.أما جيمس فهز رأسه معتذراً بأدب، وقال بنبرة هادئة:"أشكرك، لكن لدي عمل غداً ولا أريد أن أُكثر من الشراب حتى لا يؤثر ذلك على تركيزي."ابتسمت ليان بتفهّم ولم تُلح عليه فقد كان سؤالاً عابراً لا أكثر.وفي تلك اللحظة، دوّى رنين هاتف جيمس الذي ألقى نظرة سريعة على الشاشة ثم استأذن واتجه إلى غرفة المعيشة ليرد على المكالمة بعيداً عن الطاولة.تابعته ليان بعينيها حتى اختفى عن الأنظار ثم سرحت في أفكارها… وكلما راقبته أكثر ازداد اقتناعها بأنه أكثر هدوءاً وحنكة من آدم ومن المستحيل تقريباً أن تنتزع منه معلومة لا يرغب في كشفها.أما آدم... فقد بدا أكثر عفوية وبساطة وربما يكون الطريق الأسرع لمعرفة الحقيقة… إذا كانت تريد اكتشاف المرأة التي احتفظ يعقوب بمكانها في أعماق قلبه فلا بد وأن تبدأ من آدم.ومن ثم أخفت ابتسامة ماكرة ثم دفعت نحوه طبقاً من أفضل أطباق المائدة، وقالت بحماس:"تفضل... هذا سمك القاروص الذي أعدّته السيدة كاميليا بنفسه
더 보기

٣٦٦

الفصل 366لم تكن ليان تشعر برغبة في تناول الطعام منذ البداية، لكن ما سمعته عن ماضي يعقوب أفقدها ما تبقى من شهيتها.جلست متجهمة تحدق في طبقها دون أن تمسه بينما كانت كلمات كلاً من آدم وجيمس لا تزال تتردد في رأسها كصدى مؤلم.في طفولتها، لم تكن حياتها سهلة هي الأخرى… فقد عاشت سنوات طويلة تحت ظلم ليونيل الذي لم يترك لها حرية الاختيار في أي شيء… كانت خطواتها محسوبة، وأحلامها مقيدة، وكل يوم يمر كان يحمل لونًا جديدًا من القسوة لكنها رغم كل ما عانته أدركت أن آلامها لا تُقارن بما مرّ به يعقوب.هي فقدت حريتها... أما هو فقد والديه.هي ذاقت الإهانة... أما هو فكاد يفقد حياته أيضًا.مجرد تخيل طفل صغير يُسلب منه كل شيء بهذه الوحشية جعل قلبها ينقبض بقوة وشعرت بوخزة مؤلمة في صدرها فلم تستطع منع نفسها من التعاطف معه بل تمنت لو استطاعت أن تعود بالزمن لتحتضن ذلك الطفل الذي واجه العالم وحيدًا.لاحظ جيمس الشرود الذي غرقت فيه فارتسمت ابتسامة مطمئنة على ثغره وقال بثقة:"لا تقلقي... سيأتي اليوم الذي نرد فيه كل ما فعله القدر بنا."رفعت ليان رأسها ببطء ثم أومأت موافقة وإن ظلت ملامحها مثقلة بالحزن.وبعد لحظات قال
더 보기

٣٦٧

الفصل 367كان يعقوب يغلي من الداخل ورغم أن ملامحه بقيت جامدة فإن عينيه كانتا تفضحان اضطرابه.نظر إلى ليان مطولًا ثم قال بصوت بارد يخفي خلفه ضيقًا واضحًا:"نعم."لم يزد على تلك الكلمة ومن ثم استدار بعدها وغادر الغرفة بخطوات ثابتة لكنه كان يضغط على فكيه بقوة محاولاً كبت شيء يعتمل في صدره.وما إن اختفى خلف الباب حتى تهاوت ملامح ليان إذ اختفت الابتسامة التي كانت تتظاهر بها وحل محلها شرود ثقيل.فأطلقت زفرة طويلة ثم أغمضت عينيها وهمست في نفسها:"توقفي... لا تكوني سخيفة… لكل إنسان ماضٍ، وهذا أمر طبيعي."لكن كلماتها لم تُقنع قلبها.كان هناك شيء يؤلمها... شيء صغير لكنه عالق في أعماقها كشوكة لا تستطيع انتزاعها.جلست على طرف السرير وأسندت رأسها إلى كفيها بينما أخذ خيالها ينسج صورًا لا تنتهي.كيف كانت تلك المرأة؟هل كانت فائقة الجمال؟هل امتلكت ما يجعل يعقوب يعجز عن نسيانها حتى الآن؟هل كانت صديقة طفولته؟هل كبرا معًا، وتقاسما الضحكات والأحلام والذكريات؟أم كانت قصة حب مثالية لم يكتب لها الاكتمال؟كل احتمال كان أشد إيلامًا من سابقه وكلما حاولت طرد تلك الأفكار عادت إليها بصورة أكثر وضوحًا.شعرت با
더 보기

٣٦٨

الفصل 368تظاهرت ليان بأنها لم تسمع النداء الذي شق ضجيج المكان لكن ستيفن التفت إليها وقد عقد حاجبيه باستغراب، ثم سألها:"أحدهم يناديك... أليس كذلك؟"تنهدت ليان في ضيق ثم استدارت على مضض.هناك، على بعد خطوات وقف هنري.للوهلة الأولى، شعرت وكأن السنوات قد انقضت فوق كتفيه دفعة واحدة ولم يعد ذلك الرجل الصلب الذي كانت تعرفه بل بدا كشيخ أنهكه الزمن وانطفأت من عينيه تلك الشرارة التي كانت تمنحه هيبته… كان وجهه شاحبًا، وتجاعيده أعمق، حتى إن قامته انحنت تحت ثقل الهموم.قال ستيفن وهو ينظر إلى ساعته:"اذهبي… أمامك عشر دقائق فقط، ثم سنكمل جولتنا."لم تجد ليان مفرًا من الموافقة فأومأت برأسها قائلة:"لن أتأخر."خطت نحوه بخطوات هادئة لكن ملامحها بقيت باردة ولم تكلف نفسها حتى عناء إلقاء التحية.أما هنري، فلم ينتظر أن تتحدث إذ قال مباشرة بصوت خافت لكنه حاسم:"خذيني إلى يعقوب."لم يحاول التمهيد ولم يقدم أي تفسير.بينما قطبت ليان حاجبيها وهي تحدق فيه باستغراب؛ إذا كان يريد مقابلة يعقوب، فلماذا جاء إليها؟ ولماذا يطلب منها أن تقوده إليه؟أجابته بهدوء يخفي نفاد صبرها:"كما ترى... أنا في عملي الآن."اشتدت قبض
더 보기

٣٦٩

الفصل 369أطلق هنري زفرة غاضبة ثم زمجر بصوت أجش اهتزت له أجواء السيارة:"ألا ترين أن الوقت قد فات للاعتراف بهذا الآن؟"أطرق هنري برأسه، وأغمض عينيه لثوانٍ فالذكريات تثقل صدره أكثر من المرض الذي أنهك جسده ثم قال بصوت خافت امتزج فيه الندم بالحسرة:"لقد أخطأت في تقديره... ظننته سيكبر على شاكلة والده."تنهد بعمق، ثم تابع وهو يحدق عبر نافذة السيارة:"أندرو... لم يكن يعرف الحقد… مهما فعل غريغ به لم يحمل له ضغينة… كان يتسامح دائمًا ويضع إخوتهما فوق نفسه حتى وهم يطعنونه في ظهره… كنت أعتقد أن يعقوب سيرث قلب والده... لكنني كنت مخطئًا."بقيت موني بيني صامتة لكنها لم توافقه في قرارة نفسها؛ فهي تعرف جيدًا أن المقارنة بين الأب والابن ليست عادلة.أندرو عاش وسط عائلة أما يعقوب فقد عاش وسط الذئاب… فقد والديه وهو لا يزال طفلًا وعاش سنوات مطاردًا بالمؤامرات حتى إن كوينسي نفسها حاولت قتله أكثر من مرة… ولو ظل يحمل قلبًا متسامحًا كقلب والده لما بقي حيًا حتى هذا اليوم فيعقوب قد تعلم منذ صغره أن الرحمة مع أعدائه تعني نهايته؛ ولهذا... لم يعد يشبه أحدًا سوى نفسه.استمر الحديث بينهما حتى وصلت السيارة إلى المقر
더 보기

٣٧٠

الفصل 370وضع آدم محتويات جيبه فوق الطاولة ببطء، قطعةً تلو الأخرى.زجاجة بيضاء صغيرة.وخنجرًا قابلًا للطي.وولاعة معدنية.لم تكن أيٌ منها أداةً قاتلة في ظاهرها لكنها كانت كافية لإثارة الرعب في قلب أي شخص، خاصةً إذا وقعت بين يدي من يعرف كيف يستخدمها للترهيب.وما إن سقط بصر كوينسي على تلك الأشياء حتى شعرت بقلبها يهبط إلى قدميها لكنها تماسكت بكل ما بقي لديها من كبرياء، وقالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا:"لا تنسوا... نحن داخل مركز الشرطة."انفرجت شفتا آدم عن ابتسامة ساخرة ثم قال بهدوء أثار قلقها أكثر من الصراخ:"نعرف ذلك جيدًا... ولهذا لن نرتكب حماقة تجر علينا وجع الرأس."ثم أضاف وهو يشير إلى الباب:"لكن الضابط الموجود بالخارج يعرف متى يغض الطرف لبضع دقائق."في تلك اللحظة، تلاشى اللون عن وجه كوينسي التي شعرت بأن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة.بينما اقترب آدم منها ثم نزع ربطة عنقه وطواها بإحكام قبل أن يضعها داخل فمها فارتجف جسدها بعنف وأطلقت أنينًا مكتومًا بينما كانت نظراتها تتنقل بين الرجلين في هلع واضح.في المقابل… نهض يعقوب ببطء من مقعده ومن التقط الخنجر القابل للطي وضغط على زر فتحه، فانطل
더 보기
이전
1
...
353637383940
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status