LOGIN
الفصل الأول
فى ظلام الليل اختفى القمر خلف عتمة الضباب والغيوم، وامتلأت الأجواء الممطرة بدوى الرعد تحت مظلة ذلك المطر الغزير، وضح ذلك المشهد المأساوي. في وسط الطريق، كانت السيارات السوداء مفتوحة ومهجورة، وتناثرت الجثث حول السيارات.وسط الدماء والأسلحة، جلست سيدة جميلة على الطريق ورجل ملطخ بالدماء تضم رأسه بين ذراعيها وتختلط مياه المطر ودموعها . فستان زفافها الجميل ملطخ بالدماء، شعرها الأسود الطويل اللامع، المنسدل من الكعكة، ينساب بحرية على كتفيها الشاحبين، حتى مع تغطية جسدها بالدماء والمطر، لم يستطع ذلك إخفاء جمالها الفاتن. على وجهها القاسب واللامبالي المعتاد، بدت مشاعر نادرة الظهور ملتصقة بها وهي تجذب الرجل الى صدرها اكثر ، كان الخوف والذعر والقلق والارتباك والإرهاق واليأس كلها أموراً ظاهرة. انهمرت دموعها بتناغم مع المطر، لم تبكِ قط هكذا في حياتها كلها،ولا في جنازة والديها، او عند وفاة جدها، كانوا جميعهم لا يهتمون بها، لكن هذا الرجل... هذا الرجل الذي جعل قلبها ينبض، والذي جعلها تبتسم، وتضحك لأول مرة، وجعلها تشعر بأنها مرغوبة، ثمينة، ومحبوبة… الرجل الذي يُضفي "الحياة" على حياتها الفارغة و المملة ،هذا الرجل الذي يملك قلبها وحياتها بالفعل. لا تعلم ماذا ستفعل إذا مات ، كيف سوف تعيش، لا تستطيع حتى تخيل الأمر صرخت بأعلى صوتها "لا... جسور ...... لا تتركني... ابقَ مستيقظاً..." أمسكت السيدة بالرجل بإحكام ولطف بينما هو حاول أن يفتح عينيه حتى مع تغطية جسده بالدماء وشعره المبلل، لم تخفِ ملامحه الجميلة. عيناه اللتان كانتا دائماً حادتين، قاسيتين ومليئتين بالحيوية، أصبحتا الآن خافتتين وغارقتين في الذهول. حاول أن يرى المرأة الجميلة التي أقسم بحياته على حمايتها ورعايتها ومحبتها، كافح ليفتح عينيه ويستيقظ، لكنه لم يستطع رؤية وجهها بوضوح، مدّ يده الملطخة بالدماء نحو وجهها ولمس ملامحها الجميلة، ثم بدأ يسترجع ذكريات الماضي. قل بصوت متقطع يخرج مع تنهيدة الألم "اسماء ... هل تتذكرين عندما التقينا لأول مرة؟ عندما رأيتكِ... لقد أسرتِ قلبي... منذ ذلك اليوم... مهما فعلتُ لأمنع مشاعري من النمو... لا أستطيع إلا أن أحبكِ وأن اتمنى ان تكوني لي... يجب أن يكون هذا عقابي... على أنانيتي... أنا عاجز... عن تعريض حياتكِ للخطر... يجب أن تعيشي في رغد، حياة مثالية، ولا أستطيع أن أمنحكِ إياها... سامحيني..." . قالت بين دموعها "لا... لا... لقد فعلت كل ما بوسعك لإنقاذي. لا أندم على الهروب معك... لا أستطيع العيش مع ذلك الوحش، الشيء الوحيد الذي أندم عليه في هذه الحياة هو كبت مشاعري تجاهك، كان يجب أن نستمتع بتلك الأوقات... الأوقات التي قضيناها معًا... دون اكتراث للعالم... لأنني ضعيفة، لا أملك القوة الكافية لحمايتنا معًا... لو أصبحت قوية، لما استطاعوا التفريق بيننا أو إيذائنا... إنه خطئي... لأنني ضعيفة جدًا..." ازداد بكاء اسماء عدنان، لم تخبره بهذا من قبل، ولم تخبره بما تشعر به حقًا وكيف تشعر تجاهه سابقا حاول جسور أن يتماسك ويمسح دموعها. "ماذا تقولين ... يجب أن أكون أنا من يحميك... لأنني ولدت أدنى منك، لم تكن لدي القدرة على أن أكون معك......" سعل ونزف من فمه المزيد من الدم ثم قال "في الحياة القادمة إذا التقينا، سأقع في حبك مرة أخرى بالتأكيد" قالت اسماء بثقة "في الحياة القادمة، سأكون قوية وأتمسك بكل لحظة نقضيها معًا، سأعبر لكِ عن كل حبي... ولن أندم أبدًا..." لم تكن بهذه العزيمة من قبل، لكن في النهاية، فات الأوان، لو مُنحت فرصة ثانية، لفعلت كل ما في وسعها لمنع حدوث هذا، ستتحدى اى شئ. رأت أن عينيه بدأت تخفت وأن تنفسه أصبح أبطأ، راقبت عينيه وهما يغمضان ويتوقفان عن التنفس. همست بألم يقطع قلبها "لا أستطيع العيش بدونك... انتظرني... سنكون معاً قريباً..." استمر المطر الغزير بالهطول بلا انقطاع، حدقت اسماء في جسد جسور الهامد، كانت عيناها خاليتين من الحياة، وتوقف قلبها في اللحظة التي مات فيها الرجل. رفعت نظرها ببطء إلى السماء المظلمة، استلقت هناك تفكر في حياتها المأساوية، لقد كانت تملك ثروة، كانت تتمتع بالذكاء كانت تتمتع بالجمال، كان لديها خطيب وسيم، تبدو الحياة مثالية بالنسبة لها ،هذا ما قالوه، هذا ما يعرفونه، لم يكونوا يعلمون انها كانت يتيمة، لم تختبر حب والديها قط حتى عندما كانا على قيد الحياة، كان لها جدٌّ قاسٍ لم يرحمها، بل استغلها كأداةٍ لتوسيع تجارته، ودبّر لها زواجاً من رجلٍ متخفٍّ في زيّ أمير، كان لديها شخصٌ متآمر وأقاربٌ أشرارٌ يطمعون بها كالذئاب، مستعدون للانقضاض على ثروتها. وماذا عن الثروة؟ وماذا عن لقبها عدنان ؟ لا يمكن الاستفادة منهما، لقد كانا مجرد زينة شائكة، جمالها؟ ذكاؤها؟ لا يمكن الاستفادة منهما... لقد كانت مجرد دمية ونموذج للعرض يستخدمه جدها. لم تصبح على طبيعتها قط، ولهذا السبب أصبحت قاسية ، غير مبالية، ولم تنفتح على أحد، حتى جاء... نظرت إلبه وداعبت وجهه البارد برفق. أصبح نورها، لم تكن تُبالي به في البداية، ولم تُلقِ عليه نظرةً من قبل، ظنًا منها أنه مجرد أداةٍ وضعها جدها بجانبها، لكنه كان مختلفًا، كان يهتم لأمرها، حتى وإن لم تنظر إليه، كان يُذكّرها بلطفٍ، ويُقدّم لها النصائح، ويُشجّعها، ويُحذّرها من تجاوزات المُعين، عندما تآمر العالم ضدها، كان هو الوحيد الذي وقف بجانبها بصبرٍ، يُوفّر لها الراحة والحماية والحب، لقد جعلها تشعر بالحب، كان هو الشخص الوحيد في حياتها الذي لم تندم أبداً على معرفته، والآن رحل أغلى ما تملك، لقد رحل. أغمضت اسماء عينيها وبقيت بجانبه وهي تمسكه بحنان، لم تشعر بالبرد ولا بقطرات المطر الغزيرة التي كانت تلسع جلدها، لساعات، لم تتحرك، لم تسمع حتى صفارات الإنذار والصيحات، وبينما كان تنفسها يضعف، همست. "لن أكون ضعيفاً مرة أخرى... ولن أضيع وقتنا الثمين مرة أخرى... أعدك... في الحياة القادمة... سأحميك... وسأحبك..." اقتربت الشرطة من السيدة التي كان الرجل ممددا بين زرعيها ، حاول التحدث معها ولاحظ شيئًا ما، تحسس نبضها وقال... "يا لها من مأساة... الجميع ماتوا هنا." شهدت السماء المظلمة المشهد المأساوي، ودوى الرعد مرة أخرى.تنهد عاصم كان يرغب أيضًا في مقابلة الرجل الذي يقف وراء شركة SC."أوه." لاحظ صادق عدنان العجوز هذه الشركة، بناءً على ما قاله هذا المستثمر، فإن شركة SC هذه كانت تسلك طريق التحول إلى إمبراطورية.بهذه السرعة التي كانوا يسيرون بها، لو لم تكن هناك أي انتكاسات، فربما في غضون عشر سنوات، سيصبحون ضمن أفضل عشرة. عبس غير راضٍ (ما الذي كان يفعله موظفوه بحق الجحيم؟)خفتت همهمات الحشد عندما نهض الرجل الجالس في الصف الثاني،كانت هيئته الوسيمة، ببدلته السوداء وشعره الأسود وعينيه السوداوين، تجذب الأنظار إليه بشدة. كان طويل القامة، يتمتع بتناسق مثالي في جسده، من كتفين عريضتين وخصر نحيل وساقين طويلتين، بدا قوياً وجذاباً للغاية للوهلة الأولى.أثار الوجه الوسيم الذي ظهر على الشاشة إعجاب الجمهور النسائي ورواد الإنترنت. رجل وسيم آخر، وهذه المرة، رجل أنيق وجذاب!حواجب جذابة، وعيون بلون زهر الخوخ ذات جفون داكنة، وخط فك قوي، وأنف طويل، وتلك الشفاه الفاتنة! ارتفعت هتافات أخرى عند بوابة المدخل.عندما رأى صادق عدنان العجوز الناس بجانبه يلتفتون إلى الخلف لإلقاء نظرة على صاحب هذا المركز التجاري، تخلى بتكتم عن كبريائ
وهو... ربما لم يكن ليتمكن أبداً من الخروج من الظل، ربما لم يكن ليتمكن من تحريك قلمه مرة أخرى." لا أجد الكلمات لأصف شعوري الآن، أنا في غاية السعادة والبهجة والامتنان... أتمنى أن يرى كل من حضر إلى هنا ويشعر بالحلم الذي لا يُنسى والذي راودني في صغري، إنه عالم تتشابك فيه كل أشكال الخيال، إنه عالم الفن، عالم يمكنك فيه أن تصنع فنك الخاص، وتصميمك الخاص. بالنسبة لي، المتعة هي الفن، لذلك، أسميه عالم الفن" صفق الجمهور بحرارة تأثراً بالخطاب المؤثر للسيد بانغ.ثم قدمت غادة رئيس شركة ايزي، سفيان العربى وشاهد الحضور رجلاً جذاباً وساحراً يصعد إلى المنصة، لم يكن وسيماً فحسب، بل كان يتمتع بجمال آسر!أُصيب الجمهور ومستخدمو الإنترنت بالذهول عندما علموا أن رئيس الشركة التي تقف وراء مشروع "عالم الفن" الضخم، هو في الواقع شاب. والأكثر من ذلك، أنه كان يتمتع بجمال آسر وجاذبية ساحرة! لقد كان بلا شك رجلاً جذاباً وساحراً!على الفور، هتفت النساء (سواء كنّ من النساء المستقيمات أو من محبات قصص حب الأولاد) مفتونات بشامة سفيان التي تشبه دمعة العين عندما اقتربت الكاميرا منها.شكر سفيان في البداية جميع الأشخاص الذي
صمت الثلاثة.في الواقع، كانت لديهم بعض الشكوك حول عالم الفن في البداية، وكانوا يرغبون سابقًا في الاستثمار في خيارهم الآخر، وهو المشروع الوهمي الذي طلبت منهم SC الاستثمار فيه.لم يعلموا بالأمر إلا في الشهر الثاني عندما سحبت شركة SC المشروع وسددت لهم مستحقاتهم. كان ذلك نادرًا بالنسبة لشركة SC، إذ لم يسبق لها أن ارتكبت خطأً كشركة موثوقة،تزامن انسحابهم مع انتهاء العقد مع ماهر يونغ وبالتالي، ساورتهم الشكوك بأن الشركتين عملتا معاً لإبقائهم، لكنهم لم يتمكنوا من إيجاد الروابط بين الاثنين.لكن الأمر لم يعد يهمهم الآن لأنهم كانوا سعداء للغاية ومرتاحين لأنهم بقوا ليصبحوا جزءًا من الشركة المتنامية.وعلى الجانب، تحدثت وليد الذي كان يستمع بصمت.لا أعرف ما تقصده بـ"الأساليب الملتوية" التي تتحدث عنها، لكن الآنسة الشابة ساعدتني كثيراً. الصفقة التي أبرمتها معي كانت مفيدة جداً لي. بفضلها، خرج أخي البريء من السجن،هذا دين كبير أدين به لها.نظر صادق عدنان العجوز إلى وليد كريم بدهشة (هل كان هناك اتفاق كهذا أصلاً؟)بدا الأمر وكأن حفيدته كانت مبدعة للغاية في أساليبها، كما لو أن كل نهج تم تصميمه بناءً على شخ
لكن لم يكن ذلك خبراً سيئاً. فقد غطت مجلة الحقيقة الإلكتروني حفل افتتاح عالم الفن ووثقته.وهكذا، لجأ مستخدمو الإنترنت الذين لم يتمكنوا من الحضور إلى البث المباشر لإلقاء نظرة خاطفة على ما يُفترض أنه أحد أعظم مدن الملاهي في العالم.على كل حال، وبناءً على ما يُشاع، فقد صُمم هذا المشروع ليتفوق على مدن الملاهي الرائدة في البلدان الأخرى، بمرافقه الحديثة والمتطورة.وصل صادق عدنان العجوز في وقت مبكر من الموعد المحدد، كان يجلس بالفعل في الصف الأمامي داخل أكبر قاعة فعاليات في عالم الفن وبجانبه كان مدير شركة لاند والسيد بانغ، المساهم الوحيد في عالم الفن.(ملاحظة: كان مدير شركة لاند هو المالك السابق لها، اشترت اسماء أسهمًا في شركة لاند وأصبحت شريكة فيها عندما كانت الشركة على وشك الإفلاس،ثم عيّنت المالك مديرًا لشركة لاند، الأرض الشاسعة في عالم الفن كانت تابعة لشركة لاند، راجعوا قوس عالم الفن، السيد بانغ هو المصمم /المهندس المعماري الرئيسي/مبتكر عالم الفن.)كان بجانب السيد بانغ ثمانية من كبار مستثمري عالم الفن وقد كانوا يشعرون بمشاعر جياشة اليوم.في البداية، ولأن الآنسة الشابة من عائلة عدنان هددتهم
لاحظ جسور وجهه القبيح "ما سبب عبوسك؟"كان يبدو وسيماً للغاية بشعره الأسود الداكن المصفف بعناية إلى الخلف.لم يرتدِ جسور بذلته المعتادة، بل ارتدى قميصًا داخليًا أسود من الحرير، وفوقه بذلة سوداء أنيقة أبرزت كتفيه العريضتين وصدره القوي وخصره النحيل، كان بنطاله الأسود يلائم ساقيه الطويلتين تمامًا. بعينيه الداكنتين بلون زهر الخوخ، وأنفه الطويل، وشفتيه الرقيقتين، وفكه المنحوت، كان بلا شكّ محط أنظار الجميع، كان يفيض تماماً بالفيرومونات الهرمونية والكاريزما الآسرة.بنظرة واحدة، لن يربط الناس بينه وبين كبير الخدم الوسيم الذي كان يخفي وجوده بجانب سيدته الشابة، بل سيرون سيدًا شابًا رائعًا وجذابًا ومهيبًا، لقد بذل جهداً كبيراً في ارتداء ملابس أنيقة في هذه المناسبة.ألقى جانغ شين نظرة خاطفة عليه من خلال المرآة، ولما رأى جسور الواثق من نفسه، امتلأ بروح تنافسية.(هذا صحيح! كان بإمكانه الاعتماد على وجه رئيسه!)"جسور ، أخبر هذا الشخص الذي يقف وراء شركة SC كم هو رائع! من ناحية الوسامة، بالتأكيد، قليلون هم من يضاهونك في منصب الرئيس التنفيذي، قد يكون هذا الشخص الذي يقف وراء شركة ايزي كفؤًا، لكنني متأكد
عطس جانغ شين بصوت عالٍ، ألقى جسور الذي كان يفحص الوثائق التي سلمها له جانغ شين، نظرة خاطفة على جانغ شين."هل أنت مريض؟""لا، مستحيل، لم أُصب بنزلة برد قط، ربما يتحدث أحدهم عني.""مريم تانغ؟""...ربما." ارتجف جانغ شين عند ذكر تلك المرأة الشريرة،( لم تكن تلك المرأة تخطط لشيء مجنون مرة أخرى، أليس كذلك؟)لاحظ جسور ارتعاشاً طفيفاً في كتف صديقه، أثار ذلك فضوله "كيف حالك أنت ومريم يانغ؟"لقد عاد لتوه من الخارج، ولذلك لم يكن لديه فهم كامل لكيفية تطور علاقة الحب الغريبة بين صديقي طفولته بعد عامين."...جيده." أجاب جانغ شين بإجابة غامضة.رفع جسور حاجبه وهو يواصل تصفح الوثائق. "ما مدى "جودتها"؟"جانغ شين: "...."كان وسيماً لدرجة أنه كان دائماً على وشك الإصابة بنوبة قلبية كلما قامت تلك المرأة المجنونة بمقالبها عليه!لكن لسبب ما، شعر ببعض الحرج من إخبار صديقه بذلك، وهو أمر غير معتاد، لم يفهم هو نفسه السبب.حاول أن يجيب بنبرة كئيبة: "جيدة للغاية".ألقى جسور عليه نظرة تقول: "أعلم أنك تكذب".تردد جانغ شين للحظة ثم استسلم، انقض الرجل الطويل فجأة على أحضان جسور وبكى دون دموع."جسور! كان الأمر فظيعًا! ليس
مر أسبوع بسلام، واصلت اسماء مراقبة كل هدف من أهدافها، منتظرةً اللحظة المناسبة للهجوم على هدفها الأول - ياسر.بعد أن اكتملت استعداداتها، قامت أخيراً بخطوتها، أرسلت رسالة نصية إلى جسور تخبره فيها أنه لم يعد مضطراً لمرافقتها لتناول الغداء، فضلاً عن ذلك، سيستغرق وصوله إلى مبنى الابن ثلاثين دقيقة.في كا
الفصل السادس عند سماعها إجابته، لمحت ما في قلبه، حتى وإن لم يُفصح عما في قلبه، فقد استطاعت اسماء أن تسمعه، تذكرت حين مات جسور فى حياتها الماضي، حين لام نفسه على أصله المتواضع وعدم قدرته على حمايتها.لقد فهمت الأمر الآن، لماذا قال جسور تلك الكلمات، لا بد أنه شعر وكأن جناحيه قد قُطعا وأنه مُقيد بس
الفصل الثالث اعتادت اسماء أن تستحم لمدة ساعة، لكن هذه المرة استغرقت عشر دقائق فقط،دون أن تستدعي الخادمات، ارتدت زيها الرسمي، ومشطت شعرها بنفسها تاركةً إياه ينسدل بحرية على ظهرها، ودون أن تضع أي مساحيق تجميل، نزلت الدرج مسرعة.كانت الخادمة التي من المفترض أن تخدمها تتبادل الأحاديث في المطبخ.سألت
الفصل الثاني مع دوي الرعد من بعيد، واصوات هطول أمطار غزيرة كان الصباح قد حلّ، لكن الغيوم الداكنة حجبت الشمس، فأظلمت الأجواء، استيقظت فتاة من قصر عائلة عدنان وجلست منتصبة.كان وجهها شاحباً ومتعرقاً، كان قلبها ينبض بسرعة كبيرة، نظرت حولها، عرفت مكانها، لكنها لم تصدق ما تراه.شعرت بالذهول لبرهة، ثم







