LOGINالفصل السادس
عند سماعها إجابته، لمحت ما في قلبه، حتى وإن لم يُفصح عما في قلبه، فقد استطاعت اسماء أن تسمعه، تذكرت حين مات جسور فى حياتها الماضي، حين لام نفسه على أصله المتواضع وعدم قدرته على حمايتها. لقد فهمت الأمر الآن، لماذا قال جسور تلك الكلمات، لا بد أنه شعر وكأن جناحيه قد قُطعا وأنه مُقيد بسلسلة إلى عائلتها. خفضت اسماء عينيها، كانت تريد أن يبقى جسور بجانبها، لكن رؤيتها له وهو يكبح جماحه عما يريد فعله، جعلها تشعر بالألم. في الحياة السابقة لم ينل جسور حريته قط، لم يفعل ما كان يرغب فيه حقًا،عاش حياته كلها من أجل شخص آخر،حتى أنه مات من أجل ذلك الشخص،في هذه الحياة، وعدت بأن تحب جسور بما في ذلك أن تمنحه السعادة وكانت سعادته تكمن في حريته، وبهدف آخر، نظرت إلى وجهه الذي يظهر عليه الارتباك. قالت بصدق"حسنًا... سيأتي وقت في المستقبل لن تحتاج فيه إلى الانحناء لعائلتى بعد ها ، لست بحاجة إلى موافقتهم لإثبات نفسك لهم، فقط انطلق وافعل ما تريد، لم لا تعد نفسك كما وعدت جدي؟ أنت أكثر قدرة مني، يمكنك فعلها، لن يستطيعوا منعك مما تريد فعله، جسور في هذه الحياة، دعنا نفعل ما نريد... دعنا نعيش هذه الحياة بلا ندم." نظر جسور لها ، تلك الكلمات التي كان يتوق لسماعها حقاً كانت تخرج من فمها، تأثر قلبه، شعر وكأن أحدهم يفهمه، وكأن ما يتمناه ليس أمراً شاذاً أو سخيفاً، وشعر وكأنه يخطو خطوة نحو تحقيق حلمه، لكن كيف علمت اسماء بذلك؟ لم يقل شيئاً آخر، أليس كذلك؟ لماذا قالت ذلك؟هل تستطيع مساعدتي؟ ظننت أنني أتقنت فن التعبير، هذه الفتاة؟ لا يمكن الاستهانة بها، ومع ذلك، شعر بالامتنان للآنسة الشابة، ابتسم لها بصدق وهو يقول: "الآنسة الصغيرة لطيفة حقاً، سأضع ذلك في اعتباري." ظهر الانزعاج على وجهها حاول هو منادتها اولا بلقب العائلة . "انسة عدنان---" لم يتلقى منها رد فقال "عفوا— انستى " أدارت اسماء رأسها ونظرت من النافذة، كانت أفعالها واضحة، لن تتحدث إليه وستتجاهله إن لم ينادها باسمها. ساد الصمت طوال الرحلة، تنفس السائق الصعداء، أخيراً يستطيع الاسترخاء، لقد شهد أموراً مذهلة اليوم، تحدثت ابنتهم الصغيرة بكلمات كثيرة، رأى ابنتهم الصغيرة تعبر عن مشاعرها، حتى أنه رأى بأم عينيه ابنتهم الصغيرة وهي تقلق، وتشجع، وتتصرف كطفلة مدللة. نظر السائق إلى جسور في المرآة، وكل هذا بسبب هذا الصبي... هل آنستهم الصغيرة تشبه هذا الصبي؟ هذا بالتأكيد أمرٌ مثيرٌ للغاية! (تعليق من الكتبه : شاطر يا سواق! انت فزت بالجائزة الكبرى!) كان جسور في حيرة من أمره، لم يستطع مناداتها باسمها، فلو فعل ذلك، لظنّ عدنان أنه لا يحترمهم. لذا التزم الصمت وترك اسماء تتجاهله. وصلوا إلى مدرسة تيان كاي الدولية الثانوية المسماة (TIHS) في غضون دقائق قليلة. كانت هذه المدرسة الثانوية الأكبر والأكثر تقدماً وشهرة في البلاد، جميع طلابها ينتمون إلى عائلات مرموقة، من أبناء رئيس الوزراء، والعسكريين، والسياسيين، والأطباء والمحامين المشهورين، ورجال الأعمال الكبار، كان هناك تسلسل هرمي داخل المدرسة. في أسفل الهرم الاجتماعي، كان أبناء وبنات المحامين والأطباء والمشاهير، وفي الوسط، كان أبناء وبنات كبار العسكريين والسياسيين،أما في القمة، فكان ورثة الشركات الكبرى، بمن فيهم مساعدوهم، بمعنى آخر، لم يكن تصنيفهم يعتمد على مدى ارتفاع درجاتك، بل على مدى ثرائك. بما أنها كانت مدرسةً للنخبة الثرية، فقد حققت المدرسة مكانتها بجدارة، لقد استحقت مدرسة TIHS بجدارة سمعتها كإحدى أكبر المدارس في البلاد، حيث شغلت ربع مساحة العاصمة، يحتاج الطلاب إلى السفر لمدة 10 دقائق على الأقل إذا كان عليهم الذهاب إلى القسم التالي، باعتبارها مدرسة لأغنى الطلاب، كانت كل زاوية فيها نظيفة وفاخرة. حتى موقف السيارات كان ضخماً وواسعاً بشكلٍ مبالغ فيه، وبمجرد أن ركنوا سيارتهم، اقترب منهم مساعد يرتدي بدلة من المدرسة وقدم لهم المساعدة. وبما أنه كان اليوم الأول من الدراسة، فقد تحدث المساعد بأدب أثناء توجههم إلى المدرسة، وقدم توصيات بشأن الأماكن التي يجب على الطلاب الذهاب إليها للراحة والأماكن التي يمكنهم فيها مشاهدة المعالم السياحية. تلقى كل طالب المساعدة من موظفي المدرسة، عندما وصلوا إلى مبنى كبير معين، التفت إليهم الموظفون. "هذا مبنى الموظفين الصغار، سيستقبلك أحدهم في الأمام، سيدي وسيدتي." انحنى الموظفون قليلاً وخرجوا بهدوء. وكما قال، قام فرد آخر بمساعدتهم، وقادهم هذا الفرد إلى أمام إحدى الغرف. "هذه غرفتكِ يا آنسة اسماء عدنان " ثم استدار الموظفون لمساعدة طالبة أخرى. أعطتها جسور حقيبتها. "يا آنسة، سنفترق هنا، إذا احتجتِ أي شيء، فاتصلي بي." ثم أعطاها هاتفاً وقال "رقمي موجود هنا بالفعل، سأكون سريعًا بمجرد اتصالك، انتظريني هنا لمدة نصف ساعة بعد انتهاء حصتك، سأوصلك إلى المنزل، وعندما يحين وقت الاستراحة، انتظريني هنا أيضًا، لنتناول الغداء معًا، أتمنى لكِ حصة ممتعة، سأذهب الآن يا آنستى الصغيرة." بدأ بالمشي عندما رن هاتفه، طارئ، استدار وألقى نظرة خاطفة على اسماء ثم بدأ يمشي نحوها عندما وضعت اسماء الهاتف في أذنها، بدا جسور وكأنه فهم ما تريده الشابة، فأجاب على المكالمة وهو ينظر إليها،كان يقف على بعد خطوات قليلة منها. قالت اسماء "على الأقل نادني باسمى ، إذا كنا وحدنا". تسمّر جسور للحظة، لكن من تلك المسافة استطاع أن يرى عنادها، لم يكن أمامه خيار آخر، فتنهد. "إذا كان هذا ما تريده الآنسة الصغيرة. أراكِ لاحقاً يا اسماء" ابتسمت عندما سمعت كلماته الرقيقة لها، كانت تلك أول ابتسامة لها في حياتها، أُصيب جسور بالذهول عندما رأى ابتسامتها الأولى، كان يعلم كم هي فاتنة الجمال، لكن تلك الابتسامة الخفيفة أضفت إشراقة على وجهها الجامد، وزادت من جمال ملامحها، حتى أن المكان المحيط بها بدا أكثر جمالاً. بدت وكأنها من عالم آخر، ينبض قلب جسور بقوة، لا يسعه إلا أن ينقش هذا المشهد الجميل في قلبه، حدق بها لفترة طويلة، دون أن يدرك أنه متأخر. أنهت اسماء المكالمة وسارت نحو غرفتها دون أن تدرك أنها أصابت قلب جسةر بجرح عميق وتركته مذهولاً.بعد لحظة، استيقظ جسور من غفلته وغادر مبنى الطلاب الأصغر سناً، قاد سيارته إلى مبنى الطلاب الأكبر سناً، لكنه اعترض طريقه حشد كبير في موقف السيارات. بعد نزوله من السيارة، ترك جسور السيارة مع السائق، ثم سار نحو المدخل غير مكترثٍ بالحشد. كان من الغريب رؤية الطلاب الأثرياء الذين يولون أهمية كبيرة لآدابهم وسلوكهم يتصرفون فجأة بهذه الطريقة. لكن جسور لم يكلف نفسه عناء ذلك، في اللحظة التي وطأت فيها قدمه المدخل، امتدت إليه فجأة ذراع، وبشكل لا إرادي، أمسك جسور بذراعه وكاد يكسرها عندما صرخ صاحب الذراع. "مرحباً، جسور ! أنا هو! صديقك العزيز!" تعرّف جسور على الصوت، ترك ذراع الصبي الذي أعلن أنه "صديقه العزيز" وتجاهله، واستمر في سيره، أطلق الصبي نظرة ألم. "جسور، انتظر! لماذا تتعامل ببرود شديد مع صديقك العزيز؟ أنا الصديق الوحيد الذي تملكه، عليك أن تعتز بي." نظر إليه جسور أخيراً ببرود بتعبير يقول: "لا تزعجني". تجاهل الصبي ذلك واستمر في تصرفاته الغريبة، بدا مألوفًا له سلوك جسور البارد. في الواقع، كان جسور باردًا مع الجميع وظل بعيدًا عنهم. حتى وإن كان مساعداً، فقد كان يحظى بالاحترام والتبجيل، لقد احتل المرتبة الأولى في مجلس إدارة المدرسة، وبفضل مواهبه الفريدة ووسامته الفائقة، كان مشهوراً، وخاصة بين الفتيات. ترغب العديد من الشابات في الايقاع به كمساعد لهن، لكن عائلة عزيز كانت متعنتة، فبالإضافة إلى ثراء عائلتهم الذي ينافس ثراء عائلة عزيز فإن ولاءهم كان مقتصراً على سليل عائلة عدنان من الفرع الأول. كانت هناك معاهدة لا يمكن نقضها بين هاتين العائلتين، وقد تم تناقلها عبر الأجيال، يُخدم أول سليل لعائلة عدنان من قِبَل أول سليل لعائلة عزيز. وبخلاف ذلك، لا يحق لأي فرد من أفراد العائلة من غير السليل الأول إجبار أول سليل لعائلة عزيز على خدمته، وينطبق الأمر نفسه على عائلة عزيز فلا يحق لهم إجبار أنفسهم على خدمة أول سليل، ولكن لهم حرية اختيار سيدهم حتى من خارج عائلة عدنان. كان هذا هو حال جسور الابن الوحيد لأبيه، والابن الأكبر لجده الأكبر، مما جعله أول سليل، لم يكن أمامه خيار سوى خدمة أول سليل ل عائلة عدنان وهى اسماء والولاء لها لكن جسور لم يستسلم لمصيره،لم يُرد أن يلعنه أحفاده كما لعن جده الأكبر وذريته لجبنهم وخضوعهم ل عائلة عدنان، أرادهم أن يحلقوا بحرية في السماء يفعلون ما يحلو لهم، ويسعون لتحقيق ما يستطيعون. لكن الأمر يمكن أن ينتظر الآن، سيُقوّي نفسه أولاً، كان يُخطط لشيء ما، شيء أكبر لدرجة أن عائلة عدنان نفسها ستُصاب بصداع في المستقبل، لحق به الصبي مسرعاً. "ربما سمعتَ الخبر، ولهذا أنتَ في مزاجٍ سيء؟ سيخطف ذلك الوغد فتياتك، سمعتُ أنه موهوبٌ جدًا ووسيمٌ ، من يدري، ربما وجدتَ منافسك؟" ظل جسور يتجاهله.بينما اكمل هو "آه! سمعتُ أيضاً أنه جاء إلى هنا من أمريكا ليجد زوجته المستقبلية، كما تعلم، ليختار من بين فتياتك." واصل الصبي مشاكسة جسور . لكن جسور لم يكترث، بل عامل الصبي وكأنه لا شيء، وأخيراً توقف الصبي عن مضايقته وقال بنبرة جدية. "كان يعمل في مجموعة مهران." توقف جسور للحظة،ثم واصل سيره وكأنه لم يسمع شيئاً، لكنه لم يستطع منع نفسه من أن يعقد حاجبيه، مجموعة مهران ،هاتان الكلمتان تعنيان شيئاً واحداً، كان يجادل نفسه ليحذر الآنسة الصغيرة. في النهاية، وقبل أن يصل إلى غرفته، قرر ألا يخبر أحداً بالأمر، لم تكن مشكلته، ووعد نفسه بأنه لن يبقى مساعدها إلى الأبد، فليكن هذا الأمر من مسؤوليتها في المستقبل. لكن مشهد ابتسامتها له طفا على السطح بشكل خفيف في ذهنه فردد لنفسه (لا، ليست مشكلتي)لم يكن قلقاً، لم يكن منزعجاً، لم يكن له أي علاقة بالأمر، حاول أن يواسي نفسه بتذكير نفسه بذلك. دخلت اسماء غرفتها دون أن تعلم أن العاصفة التي أرادت تجنبها كانت تتشكل وتتجه نحوها. كانت الغرفة كبيرة وواسعة، تتسع لـ 200 شخص، لكن عدد الطلاب الموجودين في الغرفة لم يتجاوز 20 طالباً. جلست في الصف الأخير، وبما أنها التحقت بالمدرسة الثانوية بالفعل، فلا داعي للاهتمام بالأمر بعد الآن. عندما دخلت المدرسة الثانوية لأول مرة، تساءلت عن سبب قيام جدها، الذي سمح لها بالتعليم المنزلي حتى بلغت الخامسة عشرة من عمرها، بتسجيلها فجأة في المدرسة. الآن، وبعد أن خضعت لعملية إعادة الميلاد عرفت السبب، وهو مقابلة الوحش وجذب انتباهه، وقد فعلت، لكنها حتى الآن لم تستطع فهم كيف استطاعت جذب انتباهه وجعله يوافق على الزواج منها. فكرت في البداية بالانتقال، لكن الوضع الآن مختلف، ستستغل كل الموارد المتاحة لها، بما في ذلك هذه المدرسة. نظرت أمامها وتأملت كل زميل من زملائها، لم يكن عددهم يتجاوز 17 في الوقت الحالي، كانت تعلم أن أعمارهم 18 عامًا وأن آخرهم انتحر بعد شهرين. لقد تذكرت ذلك الخبر لأنه استمر لمدة شهر قبل أن يهدأ، رأت أبناء وبنات من الحكومة، ومحامين ورجال أعمال مثلها، كانت تبحث عن هدفها، لمحته عند زاوية الصف الثالث. ياسر على الابن الوحيد لجنرال الجيش في الدولة ج، كان يكتب على حاسوبه بلا توقف، كانت عيناه البنيتان ورموشه الطويلة مخفية خلف نظارته السميكة وشعره الأسود المجعد،لم يكن طويل القامة، لذا كان من السهل نسيان وجوده. لا أحد يتوقع أن هذا الشاب الضعيف المهووس بالدراسة ينتمي إلى عائلة عسكرية صارمة، لكن اسماء تعلم أن داخل هذا الصبي الذي يبدو ضعيفاً كان يوجد مبرمج كمبيوتر عبقري ومطور ألعاب. ولأنه كان الابن الوحيد لعائلة على العسكرية، فقد عارض والده أن يصبح مبرمجًا محترفًا على الكمبيوتر. لذا كان تقدمه نحو مهنته المختارة بطيئًا، ولم يُعرف كأصغر عبقري في مجال التكنولوجيا المتقدمة إلا عندما بلغ العشرين من عمره، حين ابتكر شركتي SSS وGMA. وقد حققت ابتكاراته شهرة عالمية واسعة، حتى أن والده لم يستطع إيقاف مسيرته. بعد ثلاث سنوات، أصبح مليارديرًا، كان لدى اسماء قائمة بالأهداف،قبل أن تتصرف، أرادت أن تجس النبض أولاً،راقب وانتظر. (ملاحظة: لا تخلطوا بين الأمور، فعقلية جسور هكذا دائمًا، في الحاضر والماضي، كان يرغب بشدة في التحرر من عائلة عدنان، لكن في حياته السابقة وقع في حب اسماء فاختار البقاء بجانبها وتخلى عن خطته ، 🥺 انا سربت احداث )"بالتأكيد يا سيدي، اسمه جانغ شين من عائلة جانغ، لم يعد يخدم تحديدًا آنسة شابة من عائلة تانغ، على الرغم من أنه لا يزال مهتمًا—"كان كبير الخدم على وشك الخوض في التفاصيل عندما قاطعه الرجل الجالس على الأريكة."ليس هذا ما أقصده، أنا أتحدث عن الشخص الذي يقف وراء ذلك، العقل الحقيقي الذي صنع هذه الدجاجة الذهبية"، وبينما قال عامر عمران ذلك، فقد انتقد التقارير المتعلقة بقناة ZD World."...هل يشير السيد إلى جسور عزيز؟" سأل كبير الخدم بتردد.ارتفعت عينا عامر عمران السوداوان اللتان كانتا نسخة طبق الأصل من عيني لؤي لتحدق في كبير الخدم ببرود، كان كبير الخدم يتعرق.ابتسم عامر عمران فجأة، كان رجلاً وسيماً ناضجاً، يتمتع بجاذبية أكبر ورجولة أشد من ابنه لؤي، كان يشع بجاذبية خطيرة وجذابة في آن واحد."بالتأكيد، من غيره؟ إنه لأمر مدهش كيف تمكن هذا الرجل الذي يبدو ضعيفاً من إخفاء هذا المشروع الضخم، حتى أنه أفلت من أعينكم الثاقبة وآذانكم الحادة،" قال عامر عمران بنبرة ذات مغزى.فجأةً، جثا كبير الخدم العجوز على ركبتيه على الأرض، وانحنى برأسه في وقار."أنا مقصر، هذا كبير الخدم يعرف أخطاءه." أومأ عامر عمران برأس
في العاصمة، في الطابق العلوي من مبنى SC، كان رجلان منشغلين حاليًا بمجموعة من الوثائق على طاولتهما.كان جسور مشغولاً بسبب نجاح مشروع ZD الشامل، وإلى جانبه كان جانغ شين الذي كانت تظهر هالات سوداء حول عينيه.عندما أخذ جانغ شين قسطًا من الراحة أخيرًا، دلك حاجبيه، لقد كان مشغولًا للغاية خلال الشهر الماضي منذ أن أطلقت شركة SC منصة عالم ZD ، كان يقضي معظم وقته في هذا الطابق، ولم يخرج إلا للقاء كبار الشخصيات الذين يرغبون في تقديم عروض تجارية لشركة SC.ربما يبدو الآن كالميت الحيّ بسبب قلة النوم وكثرة الأعمال التي لم ينجزها بعد، حتى أنه لم يعد يهتم ببشرته كما ينبغي.لم يستطع جانغ شين إلا أن يلقي نظرة خاطفة على الرجل النضر والنشيط الذي كان أكثر انشغالاً منه بكثير.أثارت بشرة جسور الناعمة والصافية والمتألقة دهشة جانغ شين. كيف أصبح هذا الرجل أكثر وسامة كلما زاد عمله؟ضغط على أسنانه "كيف لا تبدو عليك علامات الإرهاق أبدًا؟ أنت تعمل في وظيفتين تتطلبان الكثير من الطاقة، يا إلهي، أقسم أنك لم تنم جيدًا منذ أيام، ولكن لماذا تبدو أكثر نشاطًا من المعتاد؟ ما سرك؟"تساءل جانغ شين حقاً عما إذا كان صديقه لا
(يا للهول!)اختنقت ميرفت و بعيون مصدومة، أمسكت بيديه، وتحول وجهها إلى اللون الأحمر ثم الأرجواني."ماذا؟؟؟ لماذا؟؟؟" لقد صُدمت من تحول جسور اللطيف دائماً، الرجل المهذب والهادئ، فجأة إلى شيء غريب عنها، هو... هو فعلاً وضع يده عليها؟!"جسور؟!'انتابها الحزن، ففاضت عيناها بالدموع، كانت عينا جسور الرومانسيتان بلون زهر الخوخ، اللتان لطالما أحبتهما، تحدقان بها الآن بنظرة قاتلة. كانت حواف عينيه حمراء ورطبة وكانت هناك قطرة دم على شفتيه، نتيجة عضه الشديد لشفتيه."أين... أين ذلك الوغد محمود ؟!! أين أخفيت آنستي الصغيرة؟!!!" صرخ غاضباً وهو يصر على أسنانه.كان جسور مستعداً للقتل.استطاعت ميرفت أن ترى ذلك في عينيه ،في تلك اللحظة، اعتقدت ميرفت أنها ستُقتل، لكن ما لم تستطع تصديقه هو أنها على وشك أن تُقتل على يد الرجل الذي أحبته بشدة.بكت (لماذا كان قاسياً معها إلى هذا الحد؟لقد أحبته كثيراً!)ولما رأى جسور أنها لا تستطيع الكلام، أرخى يديه قليلاً ليمنحها فرصة للتحدث.سعلت ميرفت بشدة وهو يلهث لالتقاط أنفاسه.ظلت تبكي "لا أعرف، لا أعرف."انفجر جسور غضباً ولوّح بيديه على مائدة العشاء، فحطّم الأطباق ال
كان الأمر أشبه بسقوط أميرة وإنقاذها على يد أمير وسيم، كانت تلك المرة الأولى التي تشعر فيها بنبض قلبها تجاه فتى."جسور..." كانت ميرفت ممددة على الأرض، لم تعد تملك أي قوة، لم تعد عيناها الضبابيتان قادرتين على رؤية الأريكة الفاخرة التي تبعد عنها بضع خطوات، شعرت بالبرودة تتصاعد في أطرافها وتنتشر إلى داخلها.جسور، لقد أسر عقلها الصغير حقاً ذلك الفتى الأمير الصغير الذي تصرف بنضج كبير، أي فتاة صغيرة قد تقع في هذا الفخ بسهولة.لم تنس الفتاة الصغيرة تلك التجربة أبداً، حتى رأته أخيراً مرة أخرى في إحدى الولائم الكبرى في قصر عدنان.لذلك عرفت اسمه جسور عدنان (جسور ، كان اسماً جميلاً.)كانت ميرفت تراقب الطفل جسور كل عام في حفلات عدنان.ولأول مرة، شعرت بالتردد في الاقتراب من الآخرين، لطالما انتظرت أن يلاحظها الصبي ويقترب منها(هل كان خجولاً؟)تخيلت ميرفت أن الصبي لا بد أنه ينظر إليها سراً أيضاً، تخيلت أنهما كلاهما مثل روميو وجولييت.همم، ما زالت غير مستسلمة، لنرى إذن من يستطيع الاستمرار في اللعبة لفترة أطول، فكرت سراً بابتسامة.منعها كبرياؤها من الاندفاع نحوه، وكذلك حذر والدها، وكما ازداد هوسها بأ
شعرت الأميرة الصغيرة بالغضب وعدم الرغبة، عبست ميرفت الصغيرة بشفتيها في عبوس غاضب، ونظرت إلى الفتاة الصغيرة ذات الوجه الجامد، قبل أن تدير رأسها بعيدًا وهي تسخر بغضب."همف!"التقت عيناها الواسعتان بالمرأة الموجودة في إطار الصورة.سمعت ذلك، المرأة الموجودة في إطار الصورة كانت والدة الفتاة الصغيرة القبيحة.بحسب والدها، كانت هذه المرأة أكثر شهرةً ومكانةً من والدتها ولهذا السبب لم يحظَ يوم والدتها الأخير باهتمامٍ يُذكر من أيٍّ من هؤلاء الناس، بسبب هذه المرأة، حدقت بها بغضب.ما الذي كان يميز هذه الشخصيه؟ كانت والدتها أجمل من هذه المرأة!بسبب هذا الشيء المسمى "المكانة الاجتماعية"، تم تجاهل والدتها الجميلة والساحرة من قبل الجميع!لم تُبدِ الطفلة ميرفت أي احترام للمرأة التي سرقت يوم مجد والدتها الأخير، بل إنها كانت تحمل ضغائن تجاه العائلة الرئيسية.ستكبر وتصبح أكثر شهرة من هذه المرأة، حتى يتم نسيان طفلتها، تلك الفتاة الصغيرة القبيحة التي سرقت انتباه الجميع في تلك اللحظة، وإهمالها!ستحصل على مكانة أفضل منهم! انتظروا وسترون!ركضت ميرفت الصغيرة إلى الخارج وهي تغلي من الغضب والدموع التي لم تذرفها، وك
في هذه اللحظة، استطاعت أن ترى حياتها تمر أمام عينيها كلمح البصر، كانت أميرة، أميرة جميلة كانت المفضلة لدى الجميع،كانت حبيبة والدها وكنز والدتها، كلما مدت يديها، كانت قادرة على الحصول على أي شيء تريده.بل إن الطفلة الصغيرة ميرفت كانت تعتقد أنه إذا طلبت النجوم والقمر من والدها، فسيعطيها إياهما، كما كان الجميع يقول دائماً، كانت أفضل أميرة في العالم، الأميرة المفضلة لدى الجميع! عاشت بسعادة في عالم يدور حولها فقط، إلى أن جاء يومٌ تمنت فيه أمنيةً لم يكن بالإمكان تحقيقها، كانت والدتها على وشك حضور مأدبة في الخارج عندما تحطمت طائرتها.لأول مرة، واجهت الطفلة الصغيرة ميرفت الشعور بالوحدة وعدم القدرة على الحصول على شيء كانت تتمناه، وقفت الطفلة أمام نعش والدتها وعيناها متسعتان، كان هذا اليوم آخر يوم مجد لوالدتها حتى الآن...لماذا...لماذا لم يأتِ سوى عدد قليل من الناس لتوديع والدتها؟"أبي، كنت أظن أن أمي مشهورة."حمل عامر عدنان الذي لا يزال أباً شاباً وسيماً، الطفلة الصغيرة وعانقها بصوت حزين."...لقد مات شخص أكثر شهرة من والدتك، لقد ذهبوا إلى هناك أولاً، سيأتون لاحقاً"فهمت ميرفت الصغيرة الأمر عل
مر أسبوع بسلام، واصلت اسماء مراقبة كل هدف من أهدافها، منتظرةً اللحظة المناسبة للهجوم على هدفها الأول - ياسر.بعد أن اكتملت استعداداتها، قامت أخيراً بخطوتها، أرسلت رسالة نصية إلى جسور تخبره فيها أنه لم يعد مضطراً لمرافقتها لتناول الغداء، فضلاً عن ذلك، سيستغرق وصوله إلى مبنى الابن ثلاثين دقيقة.في كا
الفصل الخامس عندما انتها النقاش بين الجد وحفيدته اللتزم الجميع الصمت والانتهاء من طعامهم ثم بعد ذلك سار جسور فى اتجاه اسماء واخذ حقيبتها وقال "يا آنسة اسماء ، أرجو أن تسمحي لي بحمل هذه الأمتعة نيابة عنك".شعرت اسماء بالذهول في البداية، حسناً، بعد الأوقات التي قضياها معاً في الماضي، أصبحت على در
الفصل الرابع جلست اسماء على كرسيها المعتاد، كانت تواجه عزيز ، وجلس جسور بجانبه، وجلس جدها في المقدمة كالمعتاد،ساد الصمت أرجاء المائدة الطويلة، حتى صوت تناولهم للطعام لم يكن مسموعاً.كسرت اسماء الصمت وسألت جدها فجأة "جدي، أريد أن أؤسس مشروعي الخاص".أصيب الرجال الثلاثة بالصدمة لأسباب مختلفة، اندهش
الفصل الثالث اعتادت اسماء أن تستحم لمدة ساعة، لكن هذه المرة استغرقت عشر دقائق فقط،دون أن تستدعي الخادمات، ارتدت زيها الرسمي، ومشطت شعرها بنفسها تاركةً إياه ينسدل بحرية على ظهرها، ودون أن تضع أي مساحيق تجميل، نزلت الدرج مسرعة.كانت الخادمة التي من المفترض أن تخدمها تتبادل الأحاديث في المطبخ.سألت







