Masukالفصل السادس
عند سماعها إجابته، لمحت ما في قلبه، حتى وإن لم يُفصح عما في قلبه، فقد استطاعت اسماء أن تسمعه، تذكرت حين مات جسور فى حياتها الماضي، حين لام نفسه على أصله المتواضع وعدم قدرته على حمايتها. لقد فهمت الأمر الآن، لماذا قال جسور تلك الكلمات، لا بد أنه شعر وكأن جناحيه قد قُطعا وأنه مُقيد بسلسلة إلى عائلتها. خفضت اسماء عينيها، كانت تريد أن يبقى جسور بجانبها، لكن رؤيتها له وهو يكبح جماحه عما يريد فعله، جعلها تشعر بالألم. في الحياة السابقة لم ينل جسور حريته قط، لم يفعل ما كان يرغب فيه حقًا،عاش حياته كلها من أجل شخص آخر،حتى أنه مات من أجل ذلك الشخص،في هذه الحياة، وعدت بأن تحب جسور بما في ذلك أن تمنحه السعادة وكانت سعادته تكمن في حريته، وبهدف آخر، نظرت إلى وجهه الذي يظهر عليه الارتباك. قالت بصدق"حسنًا... سيأتي وقت في المستقبل لن تحتاج فيه إلى الانحناء لعائلتى بعد ها ، لست بحاجة إلى موافقتهم لإثبات نفسك لهم، فقط انطلق وافعل ما تريد، لم لا تعد نفسك كما وعدت جدي؟ أنت أكثر قدرة مني، يمكنك فعلها، لن يستطيعوا منعك مما تريد فعله، جسور في هذه الحياة، دعنا نفعل ما نريد... دعنا نعيش هذه الحياة بلا ندم." نظر جسور لها ، تلك الكلمات التي كان يتوق لسماعها حقاً كانت تخرج من فمها، تأثر قلبه، شعر وكأن أحدهم يفهمه، وكأن ما يتمناه ليس أمراً شاذاً أو سخيفاً، وشعر وكأنه يخطو خطوة نحو تحقيق حلمه، لكن كيف علمت اسماء بذلك؟ لم يقل شيئاً آخر، أليس كذلك؟ لماذا قالت ذلك؟هل تستطيع مساعدتي؟ ظننت أنني أتقنت فن التعبير، هذه الفتاة؟ لا يمكن الاستهانة بها، ومع ذلك، شعر بالامتنان للآنسة الشابة، ابتسم لها بصدق وهو يقول: "الآنسة الصغيرة لطيفة حقاً، سأضع ذلك في اعتباري." ظهر الانزعاج على وجهها حاول هو منادتها اولا بلقب العائلة . "انسة عدنان---" لم يتلقى منها رد فقال "عفوا— انستى " أدارت اسماء رأسها ونظرت من النافذة، كانت أفعالها واضحة، لن تتحدث إليه وستتجاهله إن لم ينادها باسمها. ساد الصمت طوال الرحلة، تنفس السائق الصعداء، أخيراً يستطيع الاسترخاء، لقد شهد أموراً مذهلة اليوم، تحدثت ابنتهم الصغيرة بكلمات كثيرة، رأى ابنتهم الصغيرة تعبر عن مشاعرها، حتى أنه رأى بأم عينيه ابنتهم الصغيرة وهي تقلق، وتشجع، وتتصرف كطفلة مدللة. نظر السائق إلى جسور في المرآة، وكل هذا بسبب هذا الصبي... هل آنستهم الصغيرة تشبه هذا الصبي؟ هذا بالتأكيد أمرٌ مثيرٌ للغاية! (تعليق من الكتبه : شاطر يا سواق! انت فزت بالجائزة الكبرى!) كان جسور في حيرة من أمره، لم يستطع مناداتها باسمها، فلو فعل ذلك، لظنّ عدنان أنه لا يحترمهم. لذا التزم الصمت وترك اسماء تتجاهله. وصلوا إلى مدرسة تيان كاي الدولية الثانوية المسماة (TIHS) في غضون دقائق قليلة. كانت هذه المدرسة الثانوية الأكبر والأكثر تقدماً وشهرة في البلاد، جميع طلابها ينتمون إلى عائلات مرموقة، من أبناء رئيس الوزراء، والعسكريين، والسياسيين، والأطباء والمحامين المشهورين، ورجال الأعمال الكبار، كان هناك تسلسل هرمي داخل المدرسة. في أسفل الهرم الاجتماعي، كان أبناء وبنات المحامين والأطباء والمشاهير، وفي الوسط، كان أبناء وبنات كبار العسكريين والسياسيين،أما في القمة، فكان ورثة الشركات الكبرى، بمن فيهم مساعدوهم، بمعنى آخر، لم يكن تصنيفهم يعتمد على مدى ارتفاع درجاتك، بل على مدى ثرائك. بما أنها كانت مدرسةً للنخبة الثرية، فقد حققت المدرسة مكانتها بجدارة، لقد استحقت مدرسة TIHS بجدارة سمعتها كإحدى أكبر المدارس في البلاد، حيث شغلت ربع مساحة العاصمة، يحتاج الطلاب إلى السفر لمدة 10 دقائق على الأقل إذا كان عليهم الذهاب إلى القسم التالي، باعتبارها مدرسة لأغنى الطلاب، كانت كل زاوية فيها نظيفة وفاخرة. حتى موقف السيارات كان ضخماً وواسعاً بشكلٍ مبالغ فيه، وبمجرد أن ركنوا سيارتهم، اقترب منهم مساعد يرتدي بدلة من المدرسة وقدم لهم المساعدة. وبما أنه كان اليوم الأول من الدراسة، فقد تحدث المساعد بأدب أثناء توجههم إلى المدرسة، وقدم توصيات بشأن الأماكن التي يجب على الطلاب الذهاب إليها للراحة والأماكن التي يمكنهم فيها مشاهدة المعالم السياحية. تلقى كل طالب المساعدة من موظفي المدرسة، عندما وصلوا إلى مبنى كبير معين، التفت إليهم الموظفون. "هذا مبنى الموظفين الصغار، سيستقبلك أحدهم في الأمام، سيدي وسيدتي." انحنى الموظفون قليلاً وخرجوا بهدوء. وكما قال، قام فرد آخر بمساعدتهم، وقادهم هذا الفرد إلى أمام إحدى الغرف. "هذه غرفتكِ يا آنسة اسماء عدنان " ثم استدار الموظفون لمساعدة طالبة أخرى. أعطتها جسور حقيبتها. "يا آنسة، سنفترق هنا، إذا احتجتِ أي شيء، فاتصلي بي." ثم أعطاها هاتفاً وقال "رقمي موجود هنا بالفعل، سأكون سريعًا بمجرد اتصالك، انتظريني هنا لمدة نصف ساعة بعد انتهاء حصتك، سأوصلك إلى المنزل، وعندما يحين وقت الاستراحة، انتظريني هنا أيضًا، لنتناول الغداء معًا، أتمنى لكِ حصة ممتعة، سأذهب الآن يا آنستى الصغيرة." بدأ بالمشي عندما رن هاتفه، طارئ، استدار وألقى نظرة خاطفة على اسماء ثم بدأ يمشي نحوها عندما وضعت اسماء الهاتف في أذنها، بدا جسور وكأنه فهم ما تريده الشابة، فأجاب على المكالمة وهو ينظر إليها،كان يقف على بعد خطوات قليلة منها. قالت اسماء "على الأقل نادني باسمى ، إذا كنا وحدنا". تسمّر جسور للحظة، لكن من تلك المسافة استطاع أن يرى عنادها، لم يكن أمامه خيار آخر، فتنهد. "إذا كان هذا ما تريده الآنسة الصغيرة. أراكِ لاحقاً يا اسماء" ابتسمت عندما سمعت كلماته الرقيقة لها، كانت تلك أول ابتسامة لها في حياتها، أُصيب جسور بالذهول عندما رأى ابتسامتها الأولى، كان يعلم كم هي فاتنة الجمال، لكن تلك الابتسامة الخفيفة أضفت إشراقة على وجهها الجامد، وزادت من جمال ملامحها، حتى أن المكان المحيط بها بدا أكثر جمالاً. بدت وكأنها من عالم آخر، ينبض قلب جسور بقوة، لا يسعه إلا أن ينقش هذا المشهد الجميل في قلبه، حدق بها لفترة طويلة، دون أن يدرك أنه متأخر. أنهت اسماء المكالمة وسارت نحو غرفتها دون أن تدرك أنها أصابت قلب جسةر بجرح عميق وتركته مذهولاً.بعد لحظة، استيقظ جسور من غفلته وغادر مبنى الطلاب الأصغر سناً، قاد سيارته إلى مبنى الطلاب الأكبر سناً، لكنه اعترض طريقه حشد كبير في موقف السيارات. بعد نزوله من السيارة، ترك جسور السيارة مع السائق، ثم سار نحو المدخل غير مكترثٍ بالحشد. كان من الغريب رؤية الطلاب الأثرياء الذين يولون أهمية كبيرة لآدابهم وسلوكهم يتصرفون فجأة بهذه الطريقة. لكن جسور لم يكلف نفسه عناء ذلك، في اللحظة التي وطأت فيها قدمه المدخل، امتدت إليه فجأة ذراع، وبشكل لا إرادي، أمسك جسور بذراعه وكاد يكسرها عندما صرخ صاحب الذراع. "مرحباً، جسور ! أنا هو! صديقك العزيز!" تعرّف جسور على الصوت، ترك ذراع الصبي الذي أعلن أنه "صديقه العزيز" وتجاهله، واستمر في سيره، أطلق الصبي نظرة ألم. "جسور، انتظر! لماذا تتعامل ببرود شديد مع صديقك العزيز؟ أنا الصديق الوحيد الذي تملكه، عليك أن تعتز بي." نظر إليه جسور أخيراً ببرود بتعبير يقول: "لا تزعجني". تجاهل الصبي ذلك واستمر في تصرفاته الغريبة، بدا مألوفًا له سلوك جسور البارد. في الواقع، كان جسور باردًا مع الجميع وظل بعيدًا عنهم. حتى وإن كان مساعداً، فقد كان يحظى بالاحترام والتبجيل، لقد احتل المرتبة الأولى في مجلس إدارة المدرسة، وبفضل مواهبه الفريدة ووسامته الفائقة، كان مشهوراً، وخاصة بين الفتيات. ترغب العديد من الشابات في الايقاع به كمساعد لهن، لكن عائلة عزيز كانت متعنتة، فبالإضافة إلى ثراء عائلتهم الذي ينافس ثراء عائلة عزيز فإن ولاءهم كان مقتصراً على سليل عائلة عدنان من الفرع الأول. كانت هناك معاهدة لا يمكن نقضها بين هاتين العائلتين، وقد تم تناقلها عبر الأجيال، يُخدم أول سليل لعائلة عدنان من قِبَل أول سليل لعائلة عزيز. وبخلاف ذلك، لا يحق لأي فرد من أفراد العائلة من غير السليل الأول إجبار أول سليل لعائلة عزيز على خدمته، وينطبق الأمر نفسه على عائلة عزيز فلا يحق لهم إجبار أنفسهم على خدمة أول سليل، ولكن لهم حرية اختيار سيدهم حتى من خارج عائلة عدنان. كان هذا هو حال جسور الابن الوحيد لأبيه، والابن الأكبر لجده الأكبر، مما جعله أول سليل، لم يكن أمامه خيار سوى خدمة أول سليل ل عائلة عدنان وهى اسماء والولاء لها لكن جسور لم يستسلم لمصيره،لم يُرد أن يلعنه أحفاده كما لعن جده الأكبر وذريته لجبنهم وخضوعهم ل عائلة عدنان، أرادهم أن يحلقوا بحرية في السماء يفعلون ما يحلو لهم، ويسعون لتحقيق ما يستطيعون. لكن الأمر يمكن أن ينتظر الآن، سيُقوّي نفسه أولاً، كان يُخطط لشيء ما، شيء أكبر لدرجة أن عائلة عدنان نفسها ستُصاب بصداع في المستقبل، لحق به الصبي مسرعاً. "ربما سمعتَ الخبر، ولهذا أنتَ في مزاجٍ سيء؟ سيخطف ذلك الوغد فتياتك، سمعتُ أنه موهوبٌ جدًا ووسيمٌ ، من يدري، ربما وجدتَ منافسك؟" ظل جسور يتجاهله.بينما اكمل هو "آه! سمعتُ أيضاً أنه جاء إلى هنا من أمريكا ليجد زوجته المستقبلية، كما تعلم، ليختار من بين فتياتك." واصل الصبي مشاكسة جسور . لكن جسور لم يكترث، بل عامل الصبي وكأنه لا شيء، وأخيراً توقف الصبي عن مضايقته وقال بنبرة جدية. "كان يعمل في مجموعة مهران." توقف جسور للحظة،ثم واصل سيره وكأنه لم يسمع شيئاً، لكنه لم يستطع منع نفسه من أن يعقد حاجبيه، مجموعة مهران ،هاتان الكلمتان تعنيان شيئاً واحداً، كان يجادل نفسه ليحذر الآنسة الصغيرة. في النهاية، وقبل أن يصل إلى غرفته، قرر ألا يخبر أحداً بالأمر، لم تكن مشكلته، ووعد نفسه بأنه لن يبقى مساعدها إلى الأبد، فليكن هذا الأمر من مسؤوليتها في المستقبل. لكن مشهد ابتسامتها له طفا على السطح بشكل خفيف في ذهنه فردد لنفسه (لا، ليست مشكلتي)لم يكن قلقاً، لم يكن منزعجاً، لم يكن له أي علاقة بالأمر، حاول أن يواسي نفسه بتذكير نفسه بذلك. دخلت اسماء غرفتها دون أن تعلم أن العاصفة التي أرادت تجنبها كانت تتشكل وتتجه نحوها. كانت الغرفة كبيرة وواسعة، تتسع لـ 200 شخص، لكن عدد الطلاب الموجودين في الغرفة لم يتجاوز 20 طالباً. جلست في الصف الأخير، وبما أنها التحقت بالمدرسة الثانوية بالفعل، فلا داعي للاهتمام بالأمر بعد الآن. عندما دخلت المدرسة الثانوية لأول مرة، تساءلت عن سبب قيام جدها، الذي سمح لها بالتعليم المنزلي حتى بلغت الخامسة عشرة من عمرها، بتسجيلها فجأة في المدرسة. الآن، وبعد أن خضعت لعملية إعادة الميلاد عرفت السبب، وهو مقابلة الوحش وجذب انتباهه، وقد فعلت، لكنها حتى الآن لم تستطع فهم كيف استطاعت جذب انتباهه وجعله يوافق على الزواج منها. فكرت في البداية بالانتقال، لكن الوضع الآن مختلف، ستستغل كل الموارد المتاحة لها، بما في ذلك هذه المدرسة. نظرت أمامها وتأملت كل زميل من زملائها، لم يكن عددهم يتجاوز 17 في الوقت الحالي، كانت تعلم أن أعمارهم 18 عامًا وأن آخرهم انتحر بعد شهرين. لقد تذكرت ذلك الخبر لأنه استمر لمدة شهر قبل أن يهدأ، رأت أبناء وبنات من الحكومة، ومحامين ورجال أعمال مثلها، كانت تبحث عن هدفها، لمحته عند زاوية الصف الثالث. ياسر على الابن الوحيد لجنرال الجيش في الدولة ج، كان يكتب على حاسوبه بلا توقف، كانت عيناه البنيتان ورموشه الطويلة مخفية خلف نظارته السميكة وشعره الأسود المجعد،لم يكن طويل القامة، لذا كان من السهل نسيان وجوده. لا أحد يتوقع أن هذا الشاب الضعيف المهووس بالدراسة ينتمي إلى عائلة عسكرية صارمة، لكن اسماء تعلم أن داخل هذا الصبي الذي يبدو ضعيفاً كان يوجد مبرمج كمبيوتر عبقري ومطور ألعاب. ولأنه كان الابن الوحيد لعائلة على العسكرية، فقد عارض والده أن يصبح مبرمجًا محترفًا على الكمبيوتر. لذا كان تقدمه نحو مهنته المختارة بطيئًا، ولم يُعرف كأصغر عبقري في مجال التكنولوجيا المتقدمة إلا عندما بلغ العشرين من عمره، حين ابتكر شركتي SSS وGMA. وقد حققت ابتكاراته شهرة عالمية واسعة، حتى أن والده لم يستطع إيقاف مسيرته. بعد ثلاث سنوات، أصبح مليارديرًا، كان لدى اسماء قائمة بالأهداف،قبل أن تتصرف، أرادت أن تجس النبض أولاً،راقب وانتظر. (ملاحظة: لا تخلطوا بين الأمور، فعقلية جسور هكذا دائمًا، في الحاضر والماضي، كان يرغب بشدة في التحرر من عائلة عدنان، لكن في حياته السابقة وقع في حب اسماء فاختار البقاء بجانبها وتخلى عن خطته ، 🥺 انا سربت احداث )أرادت اسماء أن تبتسم وهي تراقب جسور وهو يعدد بجدية الأشياء التي يجب عليها تجنبها.بعد أن قال جسور الكثير من الأشياء، لاحظ أخيراً أن زاوية شفتي اسماء كانت ترتفع."يا آنستي الصغيرة، حتى وإن كنتِ تجدينني مضحكاً، أرجوكِ تذكري كل ما قلته." كان جسور يخشى ألا تأخذ اسماء نصيحته على محمل الجد.كان ذلك التجمع حافلاً بالأثرياء الذين يتمتع معظمهم بمكانة مماثلة لها، بل وحتى بمن هم أعلى منها مرتبة. كانت الآنسة الصغيرة لا تزال فتاة صغيرة، صامتة في أغلب الأوقات. ماذا لو تنمر عليها شاب ذو مكانة أعلى منها؟كان ذلك الحدث مليئًا بالمتربصين الذين يقفون فوق الهرم. ورغم وجود صادق عدنان العجوز بجانبها، إلا أن جسور كان لا يزال قلقة عليها. ماذا لو كان هناك مختل عقليًا ثري، ووجد اسماء التي لم تكن اجتماعية بما يكفي، أنها أساءت إليها؟ قد يُلطخ ذلك الشخص سمعتها في ذلك الحدث حتى مع وجود عدنان العجوز بجانبها،كان بعض الناس مجانين ويريدون أن يجعلوا من الشخصية الرمزية عدواً لهم.لهذا السبب أعدّ جسور الكثير لها. وأشار إلى بعض الأشخاص الذين رأى أنه من غير المناسب أن تتعرف عليهم آنسته الصغيرة.استمتعت اسماء برعاية جسور
في سيارة خافتة الإضاءة، تلقى كبير الخدم هو مكالمة. عندما رأى اسم المتصل، أخبر الرجل الذي بجانبه على الفور، قام لؤي الذي كان يقرأ الملف في البداية، بالضغط على زر الإجابة."مهلاً، بأي اسم أنت ذاهب؟" كان محمود مهران على الطرف الآخر من الخط.كان لؤي لويس الذي كان على دراية ب محمود يعرف ما الذي كان يتحدث عنه ."اسمي." كان لؤي لا يزال يقرأ الملف أثناء حديثه على الهاتف."أوه، لقد حجز لك والدك مقعدًا. خمن، هل سأحصل على مقعد أم لا؟" كان صوت محمود مرحًا. كان هكذا في كل مرة يتحدث فيها إلى لؤي."لا يهمني." على الرغم من أن لؤي قال ذلك، إلا أنه كان يعلم ما حدث بناءً على تلك التلميحات من كلمات محمود ونبرة صوته.ربما يكون محمود قد دبر مكيدة أخرى لأخذ المقعد الذي منحه إياه جدهما لأخيه."هاهاها. أراهن أنك تعرف. لقد حصلت على مقعد.""..." لم يُجب لؤي"لا تقلق، ما زال بإمكانه المشي ههه."عبس لؤي هل اتصل به صديقه ليتحدث معه عن هذا الهراء؟"أنا لست قلقاً.""أعلم. حسنًا، أراك الأسبوع القادم." بدا محمود سعيدًا.تحدث لؤي فجأة "لقد وجدت شيئًا مثيرًا للاهتمام."كانت عينا لؤي لا تزالان مثبتتين على الملف.صمت
استمرت الأيام في المرور، وتحولت فترة الأسبوعين إلى أسبوع واحد وصلت ثلاثة فساتين، كانت ستشكل الحدث الرئيسي لموقع انا الموضة إلى قصر عامر كانت ميرفت متحمسة للغاية، وظلت تقفز أثناء انتظارها للموظفين لوضع الفساتين الأكثر قيمة للحدث تم تغليفها بعناية بطبقات من غلاف الفقاعات.كان الموظفون يضعون الفساتين الباهظة والأغلى ثمناً لهذا العام في سرير ميرفت في اللحظة التي تم فيها وضعها، سارعت ميرفت إلى الفساتين ولمسها كما لو كانت أروع شيء في العالم.انتفض الموظفون الذين رأوا ميرفت وهي تمسك بالملابس، فبذلوا قصارى جهدهم حرصًا على عدم تجعدها. ستكون هذه أغلى فساتين العام، فقد يصل سعرها إلى مليون أو عشرة ملايين أو حتى مئة مليون، ويعتمد ذلك على ذوق هؤلاء الأثرياء وكيف ينفقون أموالهم عليها.لذا، وبما أن هذه الفساتين كانت بمثابة شيك مفتوح*، كان الموظفون متوترين للغاية من أن ميرفت قد تتسبب في بعض الأضرار لها.وهكذا تحدث الموظفون."يا آنستى الصغيرة، هذه هي الفساتين التي قام السيد كانغ بخياطتها بنفسه من الداخل والخارج. يرجى توخي الحذر بشأنها."تحول وجه ميرفت السعيد إلى وجه منزعج بمجرد سماعها كلمات الموظفين
توقف صادق العجوز أخيرًا عن التفكير في الأمر بما أن حفيدته ستشتري المواد المتبقية، فبإمكان الإمبراطورية على الأقل تقليل خسائرها. حتى مع وجود خصم على الهدية، سيكون الوضع مربحًا للإمبراطورية. على الأقل، لن يُهدر هذا المبلغ الكبير من المال.لكن العجوز لا يعلم أنه في اللحظة التي قال فيها ذلك، التقطت اسماء كأسًا وشربت لتخفي ابتسامتها.تمكنت من شراء مواد "عالم الفن" بسعر زهيد. بالطبع، اضطرت للمساومة حتى حصلت على خصم لا يقل عن 30%. متى أتيحت لها فرصة شراء أشياء بهذا السعر؟ كل تجهيزات إمبراطورية عدنان لمعرض "عالم الفن" ستُقدم لها بسعر زهيد. هذا رائع حقاً سيقل عملها وفريقها في عالم الفن بسبب ذلك.لكنها تذكرت بعد ذلك أحد المستثمرين الذي كان عليها أن تسدد له ضعف المبلغ الذي كان سيستثمره بمجرد انسحاب هؤلاء المستثمرين بعد شهر،تحولت ابتسامة اسماء إلى ابتسامة مريرة بسبب ذلك."نعم يا جدي. سأقوم بإعداد المستندات ومناقشتها مع كبير الحرس عزيز.""همم. لكن يا سمسم، إذا خسرت المال، فلن تغطيك الإمبراطورية، عليك أن تقتطع من حصة والديك. أنت تعرفين ما يعنيه ذلك، أليس كذلك؟"حصة اسماء التي ستتلقاها عندما تبلغ
كان صحيحاً أن صادق العجوز أراد تناول العشاء مع اسماء و اتصل كبير الحرس ، والد جسور ، ب جسور بشأن ذلك أثناء الغداء.وهكذا، جلس العجوز صادق عدنان و اسماء على المائدة الطويلة، كانا يتناولان طعاماً فاخراً بأناقة. لم يكن أحد يتحدث،لم يُسمع في ركن الشرب سوى صوت ارتطام الأواني بالأطباق.عندما انتهى العجوز من مسح فمه بمنديل على الطاولة، بدأ يتحدث."لقد استلمت تقريرك،من المذهل أنك نجحت في إبقاء جميع المستثمرين في عالم الفن لشهر آخر."نادراً ما كان صادق العجوز يستخدم كلمة "مذهل".كان ذلك لأنه كان إنجازاً مستحيلاً، على وجه الخصوص، لم يمنحها سوى شهر واحد لإقناع المستثمرين بالبقاء. شهر واحد لم يكن كافيًا للتحقيق والبحث عن طرق لإقناع هؤلاء الأوغاد الماكرين بتحمّل خسارة المال لشهر آخر. إذا تخلّت إمبراطورية عدنان وهي إمبراطورية عظيمة، عن هذا المشروع، فمن المؤكد أن هؤلاء الأشخاص سيكونون على صواب في قطع علاقاتهم مع عالم الفن، وهو مشروع فاشل، في أسرع وقت ممكن لتحمّل المزيد من الخسائر لكن حفيدته تمكنت من تحقيق هذا الإنجاز.لم يكن العجوز صادق يتوقع موافقة جميع المستثمرين على اسماء بغض النظر عن طبيعة ال
كان جسور يشعر بالتوتر منذ الصباح انتظر حتى رن جرس نهاية الحصة بأكملها، عندما حان وقت الغداء، كان على وشك الذهاب إلى مبنى الطلاب الأصغر سنًا، لكن مجلس الطلاب اصطحبه بدلًا من ذلك. ولأنه كان صاحب أعلى الدرجات في العام الماضي، فقد قرر إلقاء بعض الكلمات أمام طلاب المرحلة الإعدادية بعد كلمة رئيس مجلس الطلاب.في الحقيقة، لولا عمل عائلته ك مساعد لكان قد نال منصب رئيس مجلس الطلاب. ولكن بما أن عائلته كانت تخدم عائلة أخرى، لم يكن من الممكن أن يحظى هو، الذي أقسم على خدمة الآخرين، بشرف رئاسة مجلس الطلاب.لكن بما أنه كان الطالب الأفضل أداءً في المرحلة الثانوية، فقد كانت هناك حاجة دائمة لوجوده في كل فعالية لجميع الطلاب، كان الأمر مرهقاً للغاية بالنسبة له، لكنه يثابر لأنه سيفيده لاحقاً.بدلاً من الغداء الذي كان ينتظره، أمضى وقته في أمر آخر، لذلك عندما انتهى الفصل، اتصل جسور بسرعة بالسيد جي ليذهب إليه أولاً، وأخذ كتبه، وذهب إلى الخزانة، وركض إلى الخارج.عندما توقفت السيارة عند مبنى المرحلة الإعدادية، خرج جسور مسرعاً وتوجه إلى غرفة اسماء والتقى ببعض زملائها في طريقه، فأسرع الخطى إلى غرفتها.عندها رأى أ







