LOGINوها هو بعد تلك الأيام الأربعة التي قضاها في بحث مستمر هو وفريقه الذي دوماً ما كان يبث بأعضاءه الطاقة الإيجابية، ويزرع بهم الثقة بالنفس والأحاسيس البناءة فجميعهم تربطهم علاقة صداقة قوية ويجمعهم الاجتهاد وحب العمل، والهداف قام بإعطائهم فرصة يستحقونها تحت إشرافه؛ ليقوموا معاً بكشف ملابسات قضية حيرت الرأي العام. وذلك بعد أن سلط "أريان" الضوء على نقطة واحدة غفل عنها من سبقوه أن هذا "الأشول" كما أطلق عليه "أريان" هو اليد المدبرة والمنفذة لكل هذه السلسلة من جرائم الاختطاف وبتحليله لشخصية الجاني استنبط عدة نقاط وذلك من خلال طرقه وحيله ولغة جسده التي كان يتأملها بدراسة متمعنة من خلال سجلات الكاميرات التي سجلت له لقطات عدة وهو يقوم بعملياته المتوالية لحاله.يستكشف المكان ويستدرج الضحية ويفر هاربٌ بها دون فريق عمل، وهذا يدل على محرك أساسي بشخصيته ألا وهو عدم ثقته بالآخرين وذلك بالرغم من ثقته اللامتناهية بحاله والتي تظهر في خطاه الواثقة منذ دخوله للموقع الذي حدده وحتى انتهائه من تنفيذ ما خطط له بثبات ودون التفاتة استكشافية واحدة للمحيط خلفه.ولكن المشتبه به نمطياً في خططه وهذا ما جعل "أريان" يرب
لا السيف يفعل بي ما أنت فاعلة. ولا لِقاء عَدُوِّي مثل لُقياكِ. لو بات سهمٌ من الأعداء في كَبِدي، ما نَالَ مِني ما نَالتْهُ عيناكِ ...هذا ما قاله المتنبي وهذه حالة الثلاث رجال، فأحدهم فعل ولم يعرف وهو الداهية، والثاني قال ولم يقصد وهذا "سام"، والأخير " جنى لينتقم من غير ذي ذنب وذاك "أريان". يقف ثلاثتهم خلف الحاجز الطبي الذي سحبه "سام"؛ ليخف جسد المسجاة على السرير عن عيني الداهية الذي يقف بقلة حيلة. فعندما وقعت ملكة جمال زعيمها بين يدي عدوه، تمنى لو تلقاها بين ذراعيه، يغير عليها من أخيها المزعوم. مقيدٌ بأرضه في تيه وتخبط وسؤال يتردد بذهنه ألا وهو:كيف يكون هذا العنيد أخاها؟! كل تحرياته هو ورجاله عنه لم تسفر عن وجود إخوة ل"سام" بعد من انتقل إلى الجحيم على حد ما يتمناه "ريكا" للمفقود، وسيسعى لإرسال الآخر إليه؛ ليؤنس وحدة من سبقه حتى يلحق بهما هو الآخر إلى هناك. وبرغم عدم إقتناعه بعلاقة الإخوة تلك إلا أنه يثق بها ثقة عمياء، فلو لم يكن كذلك ما سمحت له بالاقتراب منها إلى هذا الحد. غموضٌ يحف تلك العلاقة بين حبيبته وعدوه وسيسعى إلى كشفه. وهناك تناقضٌ رهيب ما بين ندمه على مخططه ضد "سا
تتحرك كفراشة حرة تتقاذفها نسائم الهواء لتتوقف على ناصية رصيف المشفى، تتحضن جسدها بذراعيها، رافعة رأسها لأعلى، مغمضة العينين، تستنشق الهواء باستمتاع وراحة، وها قد لاح طيفه بمخيلتها. لقد تركت دنياه مرغمة، فأمثالها لا يمتلكون رفاهية الحب، هربها لم يكن خوفاً منه، بل ضعفاً وهلعاً مما تشعره في حضرته، أحبته ولكن ما عانته جعلها تفقد شغفها في الحياة، فهي مثقلة بالأحمال وهو مليء بالعُقد. لو فقط احتواها، ربت على روحها، بثها الأمان، لكن كل ما وصلها منه لم يُعطِها بصيص أمل، لذا حملت روحها المرهقة؛ لتغِب شمسٌ أنارت حياتها من زاوية شديدة الكآبة لتتراء لها مدى سوء تلك الزاوية، فبدلاً من أن تسير خطاها نحو النور، هرعت هاربة من ضوء أخافها إلى عتمة أكثر وحشة، عتمة الاشتياق. عند تلك النقطة اندثر الشغف لتندلع نار الصبو، فهي حقاً تشتاقه كثيراً، أسدلت ذراعيها تستعد للرحيل من حيث أتت، تؤشر إلى إحدى سيارات الأجرة. بمجرد استدراكه لِما ترغب به أو ربما كان مستعداً له من الأساس بل وعاقد النية، ولم ينتظر الفرصة لتأتِه بل صنع قدره بنفسه، فأدار مفتاح تشغيل محرك السيارة يدعس بباطن قدمه على دواسة البنزين؛ لينطلق خل
عودة إلى "نك". بعد أن عقد "نك" اتفاقية مع "چورچ" مدير المشفى المحتجز به "أندرياس" الأخ الأصغر ل"ساندي"، غادر "نك" المشفى تاركاً "چورچ" يوازن ما بين تكلفة ما طلبه منه وبين المبلغ الذي سيدونه في ال"شيك المصرفي" الذي منحه إياه "نك". تتقاذفه الأماني ويتلاعب به عشقه للمال وهو يرسل ضميره في ثبات عميق، يقنع حاله بما أخبره به "نك" عن كونه سيتكفل بالفعل بتكلفة علاج "أندرياس"، غير عابئ بتحري الصدق في قول "نك"، أو التطرق إلى سؤال لولبي ألا وهو: -إذا كان "نك" بالفعل عازماً على عمل خيِّرٍ كهذا، فلِم المراوغة؟! سؤال هام وورد حقيقةً بجملة التساؤلات التي تدور برأس "چورچ" منذ أن رأى ما يحدث في ممر المشفى، وواقعة "نك" مع موظفة الاستقبال التي لم يعلم للآن ما الذنب الذي اقترفته تلك المسكينة لتقابل برد فعل "نك" المبالغ بها؟! ولكن السؤال الأول خصيصاً وأده "چورچ" منذ بلوغه مراكز الإدراك لديه، ولم يشغل بالاً له، فكل ما يهمه الآن الرقم الذي سيظفر به كغنيمة وسيُدرِجه بخانة المبلغ المستحق. وما إن خرج "نك" من باب مكتب"چورچ"، بدأ الأخير بإجراء اتصالاته مع شركات الأدوية والأجهزة الطبية، يرسل إلى كلٍ
ما قالته "كيارا" مقنع وصحيح فلو كان شخص سادي ما استجاب إلى رغبتها ذلك اليوم عندما حاولت الهرب منه بالملهى، ففي يومها كان من اليسير عليه إخضاعها له بالقوة بعد رفضها المقنن له ولكنه لم يفعل. وازدراءه لها في مكتب الحانة ومعاملته لها بدونية وكراهية نابعة من جرح خيانة الأخرى، وهذا كان تحليلها لشخصيته بعد حديث "كيارا"، غافلة عن سجل تاريخ أسود مع كل النساء اللاتي ربطتهن به علاقات تحت مسميات مختلفة فردود أفعاله نحوها شيء طبيعي بعد قصة عشق خُتمت فصولها بأبشع النهايات. ولكن كل هذا دافع قوي لكي ترحل، فالبرغم من كونها عذراء إلا أن تاريخها قبله لن يبني بينهما جذور من الثقة.كما أنه لم يأت على ذكر ارتباط شرعي، ولم يعطِ مسماً لوضعهما معاً، وحتى إذا حدث وكان على استعداد للزواج بها، هي ليست مهيأة لذلك، فلديها موانع كثيرة. بعد أن انتهت "كيارا" من إعداد "الأومليت" الشهي الذي تعودت على طهيه ل"ساندي" كل صباح بناءً على رغبتها.وها هي "كيارا" تشرع برص الأطباق أمامها على الطاولة، فرفعت "ساندي" رأسها إلى "كيارا" بوهن تزامناً مع وضعها لأول طبق، تقول باستعطاف :-أرجوكِ "كيارا" ساعديني. تنهدت "كيارا" بقلة حي
بعد أن أغلقت "ساندي" المكالمة مع مدير المشفى المحتجز به "أندرياس"، أسرعت ترتدي ثيابها، وتضع الشعر المستعار الخاصب"New look" الذي عُرِفت به في مكان سكنها الجديد، حريصة كل الحرص على أن تجعل أياً مَن يراها ويعرفها مسبقاً لا يمكنه الآن التعرف عليها ب"الاستايل" الجديد . هبطت درج البناية خاصتها منطلقة بفرحٍ وحماس إلى خارج المنطقة التي تقطنها ومنها إلى الشارع الرئيسي تشير إلى سيارة أجرة.وأثناء جلوس "ساندي" داخل السيارة، وبعد أن أعطت السائق المعلومات عن وجهتها شرد عقلها فيما حدث قبل هروبها وكذلك اتفاقها مع "كيارا". Flash Backأفاقت من غفوتها في ذلك اليوم بعد أن واتتها عدة كوابيس متداخلة لهما معاً، تشمل بداية هذه الكوابيس اللعينة التي انتهت جميعها نهاية مأساوية أول لقاء بينهما في مكتب الحانة الخاصة بالداهية.وكذلك اليوم الذي أخذها به إلى المطعم واختتم بما حدث في الطريق وعلى مرأى من سائق السيارة الذي توقف؛ لنجدتها. وقد عَلِمت من "كيارا" فيما بعد أنه أرسل رجاله إليه؛ ليلقنوه درساً لا ينساه. وذلك عندما استمعت إليه "كيارا" بوقتٍ متأخرٍ من الليل في نفس اليوم الذي أتى به إلى القصر يحمل "ساندي"
داخل إحدى الشركات الكبرى لتجارة الأدوية والمستحضرات الطبية، يجلس واحدٌ من كبار رجال الأعمال على كرسيّ مكتبه، وعيناه المحاطة بالتجاعيد تطالع باهتمام شاشةً مسطحة بعرض الحائط. لكن تلك الشاشة لا تعرض أفلامًا ولا منوعاتٍ، كي يَشْخص بها هكذا بتركيزٍ، كل ما يظهر عليها أرقامٌ ورموز، تبدو كلوغريتماتٍ وطلاس
في الشركة الأم حيث الصديقان "سام" و"چاسم".كان يومهما حافلًا بالأعمال، فقد حضر إليهما مندوبي أكبر شركتي التوريد والشحن بأمريكا، بناء على تلك الأوامر التي والاها تِباعًا لموظفة العلاقات العامة صباحًا. ف"سام" يستعد لنقل أكبر شحنة للمواد الغذائية من مصر، تحتاجها شركاته التي تعمل بمجال حفظ وتعبئة المو
تفوح من فمه رائحة النبيذ المعتق، يجلس في ثمالةٍ على مقعد مكتبٍ، تمنى لسنوات أن يحتله مطيحًا بصاحبه، وها قد ابتسم له الحظ، وأدارت الحياة وجهها إليه. بعدما ربى مشردًا في الأزقة وعلى الأرصفة، لا يجد ما يقتاته، فيصل به الحال كل ليلةٍ متسطحًا على عتبة أحد المنازل، أو متكومًا في ركن من أركان مرأب سيارات
عودة إلى سجن الجزيرة. فقد حان وقت تجمع النزلاء؛ لتناول وجبتهم الأساسية بالغداء، ولازال هناك صفٌ طويل أمامه، على كل حال هو لا يشغل باله بطعام السجن هذا، فهناك طعامٌ فاخر يصل إليه في طائرات الدعم التي تأتي إلى السجن، فالمال يصنع المستحيل. وإذا أراد تجاوز كل من هم بالصف، فهذا أمرٌ ليس عسيرًا، إنه ال

![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)





