الفصل 601قبل أن يتوجه ظافر إلى المكتب في ذلك الصباح، أوقفه نوح للحظات، ثم أخبره بأن زكريا يريد رؤيته، وطلب منه أن يأتي إلى الروضة بعد انتهاء الدوام.ساد الصمت لحظة، كما لو أن كلمات نوح حرّكت في داخله شيئًا كان ينتظره منذ وقت طويل إذ أدرك ظافر أن الوقت قد حان أخيرًا للقاء زكريا.قال بهدوء:— حسنًا، سأأتي.وبالفعل، عندما حلّ موعد الظهيرة، طلب من سائقه أن يتوجه به إلى المنزل.وما إن وصل حتى شعر بوجود سيرين ونوح في انتظاره. لم يحتج إلى أن يراهما ليعرف ذلك؛ فقد التقط أذناه أصوات خطواتهما وحركة المكان من حوله.ناداه نوح بحماس:— بابا!أجاب ظافر بهمهمة خافتة، ثم رفع رأسه قليلًا باتجاه مصدر صوت ابنه.اقتربت سيرين منه وقالت:— هيا بنا، لقد حان الوقت.كانت قد اتصلت بكوثر مسبقًا، وأخبرتها بأن سائق عائلة أرشيبالد ليس عليه أن يأتي اليوم لاصطحاب زكريا من الروضة، لأنهم سيذهبون بأنفسهم.استقل الثلاثة السيارة.لكن ما إن أُغلق الباب حتى خيّم على المكان صمت غريب.جلس نوح في المنتصف بين والديه، وأخذ يتنقل بنظراته بينهما. كان يشعر بالتوتر الواضح بينهما رغم أن أياً منهما لم يتحدث عنه.نظر نوح من النافذة إ
Read more