Share

٨٢

last update Tanggal publikasi: 2026-04-05 06:57:48

**الفصل الثاني والثمانون**

**"شبحٌ من الماضي"**

ما إن أُسدل ستار اليوم الدراسي، حتى خلّف وراءه فوضى الأحذية الصغيرة، وهمسات الضحكات التي تلاشت كأنها لم تكن، وسكونًا يزحف على الممرات زحف الظلال عند المغيب. هناك، عند البوابة الحديدية، وقف زكريا وحيدًا، يحدّق في الفراغ بعينٍ تنتظر ولا تُبصِر، كأنما يترقب وعدًا أبطأه القدر أو أضاعه الطريق.

تأخر السائق… وتأخره، وإن بدا هينًا في عيون الآخرين، أشعل في صدره ضيقًا مكتومًا، كجمرٍ خفيّ لا يُرى لهيبه لكنه يُحرق في صمتٍ رهيب.

اقترب مالك، يجاوره بمرحٍ مشاكس،
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٨٤

    الفصل 784 استقلت سيرين سيارتها وانطلقت نحو المستشفى، لكنها لم ترغب في الذهاب بمفردها، خشية وقوع أي أمر غير متوقع؛ لذلك طلبت من رامي مرافقتها.لم يستغرق وصولهما إلى المنطقة وقتًا طويلًا. وما إن اقتربت السيارة من الموقع حتى لمحت سيرين سارة من بعيد، ترتدي ثوب المستشفى، وشعرها مبعثر على نحو فوضوي، وقد اختفت تمامًا تلك الهيبة والأناقة اللتان اعتادت الظهور بهما.بدت هزيلة إلى حد يثير القلق، وكأن المرض التهم ما تبقى من قوتها في وقت قصير.جالت عينا سيرين في المكان، وسرعان ما أدركت أنهما أمام أحد فروع مجموعة جيمسون، القريب من المستشفى.ما الذي تفعله سارة هنا؟لم تكن مقدمة الرعاية قد أبلغتها بوجهة سارة، بل إن سارة عطّلت بيانات هاتفها المحمول مؤقتًا، حتى لا تتمكن المرأة من تتبع موقعها أو معرفة وجهتها.أوقفت سيرين السيارة، ثم ترجّلت منها واتجهت إلى مكان بعيد عن الأنظار، اختارته بعناية لتراقب ما يحدث دون أن تلفت انتباه أحد.بمجرد وصول سارة إلى فرع مجموعة جيمسون، حاولت الدخول، لكن حراس الأمن اعترضوا طريقها ومنعوها من تجاوز المدخل.صرخت بغضب:"أخبروا جيما أن تخرج وترى ما بي!"انعقد حاجبا أحد الحراس

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٨٣

    الفصل 783 أدارت زوي عينيها بملل وهي تقول:"وما جدوى إبطال وصية سيرين؟ لقد نقل أبي ملكية مجموعة يانديل بالفعل، ولم تحصل سيرين سوى على مبلغ ضئيل من المال."فما إن سمعت زوي مخطط سارة حتى تبدّل اهتمامها تمامًا، وتلاشت اللهفة التي كانت تملأ ملامحها قبل لحظات.كانت سارة على وشك أن تشرح لها الأمر، لكنها توقفت عندما رأت ذلك الفتور الواضح في عيني ابنتها، وفقدت رغبتها في مواصلة الحديث.تمتمت بمرارة:"لا بد أنني بدأت أفقد ذاكرتي. ذلك المبلغ الزهيد لا يُقارن بثروة عائلة جيمسون."نهضت زوي دون أن تكلف نفسها عناء إخفاء ضجرها، وقالت بلهجة جافة:"أمي، إذا لم يكن لديك شيء آخر تقولينه، فلا تتصلي بي مرة أخرى."لم تنتظر رد سارة، بل استدارت للمغادرة. ربما خشيت أن تواجهها أمها باللوم، أو لعلها كانت تخشى أن تتراجع سارة عن صمتها وتكشف الحقيقة لجيما.وقبل أن تغادر، أخرجت شيكًا من حقيبتها ومدته إلى مقدمة الرعاية الواقفة بجوار السرير.قالت بنفور وتعالٍ:"هذا الشيك مخصص لطعام هذا الشهر، والنفقات الطبية، وراتبك."تناولت مقدمة الرعاية الشيك على الفور، بينما غادرت زوي دون أن تلتفت خلفها.لكن ما إن نظرت المرأة إلى ا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٨٢

    الفصل 782"هل تكرهينني حقًا إلى هذا الحد يا زوي؟ هل تتمنين موتي فعلًا؟"همست سارة من تحت الأغطية، متعمدة خفض صوتها خشية أن تسمعها المرأة الراقدة في السرير المجاور.خرج صوتها أجشًّا متحشرجًا، كما لو أن الكلمات تثقل على حلقها قبل أن تتمكن من نطقها.استعادت سارة في تلك اللحظة كل ما مضى، فلم تجد في ذاكرتها سوى سنوات من الحب والتضحيات. ابنتها التي طالما افتخرت بها، وأحبتها بلا حدود، بل وتخلت من أجلها عن مبادئها وقناعاتها، كانت قبل لحظات تخبر والدتها بالتبني كم تكرهها، وكم تشمئز من مجرد مناداتها بـ«أمي»، حتى إنها تمنت لها الموت في أقرب وقت!شعرت سارة بأن شيئًا ما يتحطم داخل صدرها.وربما لم تفهم يومًا الكلمات القاسية التي وجهتها إلى سيرين كما فهمتها الآن. للمرة الأولى، أدركت تمامًا مقدار الألم الذي يمكن أن تسببه كلمات الابن لمن منحته أمه كل شيء.قالت زوي بسرعة، محاولة تدارك الموقف وإخفاء ما انكشف منها:"أمي، لقد أسأتِ فهمي! كانت جيما معي منذ قليل، وأنت تعلمين كم تكرهك. اضطررت إلى مجاملتها والكذب عليها حتى لا تشك في شيء. لا تأخذي كلامي على محمل الجد، أرجوك. أنت أمي الحقيقية، وأهم بكثير من جيم

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٨١

    الفصل 781عادت جيما مؤخرًا إلى مدينة توديلا لعقد مفاوضات بشأن بعض الصفقات التجارية.وفي ذلك اليوم، كانت زوي تتناول الغداء معها، وقد تولّت بنفسها تقديم الطعام والماء لها، ثم دفعت طبقًا نحوها قائلة بابتسامة:"أمي، تفضلي، تناولي المزيد."أصدرت جيما همهمة رضا، ثم أجابت براحة:"مم."كانت الأجواء هادئة ودافئة، إلى أن اخترقها فجأة رنين هاتف زوي.التقطت زوي هاتفها، وما إن رأت اسم المتصلة حتى انقبض حاجباها بضيق. كانت سارة.ضغطت على الشاشة لتُنهي المكالمة، ثم أعادت الهاتف إلى حقيبتها دون أن تلقي عليه نظرة أخرى، غير مدركة أنها لم ترفض الاتصال كما ظنت، بل أجابت عنه بالخطأ.وبمجرد أن استقر الهاتف داخل الحقيبة، لم تعد تسمع صوت سارة على الطرف الآخر، كما لم تنتبه إلى أن المكالمة ظلت مفتوحة.سألتها جيما:"من المتصل؟ لماذا لم تجيبي؟"أجابت زوي باستخفاف:"لا شيء، مجرد مكالمة مزعجة."في الجهة الأخرى، لم تسمع سارة أي رد من ابنتها، وكانت على وشك إنهاء الاتصال وإعادة المحاولة، حين وصل إلى أذنها صوت جيما وهي تتحدث مع زوي.مكالمة مزعجة؟توقفت سارة في مكانها، وسرعان ما أدركت أن زوي أجابت عن المكالمة دون قصد.

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٨٠

    الفصل 780لم تكن سيرين تتوقع أن تكون لدى جيسيكا دوافع خفية، لكن الأخيرة لم تكن تتمتع بقدر كبير من الذكاء، وهذا في حد ذاته جعل التعامل معها أكثر سهولة. فلم تكن سيرين بحاجة إلى بذل جهد يُذكر لفهم تصرفاتها أو التعامل معها.قالت بهدوء:"سأذهب لأستريح الآن."أجابتها جيسيكا بابتسامة:"حسنًا، لن أزعجك إذًا."كانت قد خططت في البداية لتذكير سيرين بألا تقضي وقتًا طويلًا في النوم، لكنها حين رأت مدى لطفها، قررت التراجع وعدم التدخل في شؤونها.خرجت سيرين في نزهة قصيرة داخل الحديقة، ثم اختارت مكانًا هادئًا وجلست لتستريح.ومن بعيد، وقعت عيناها على جيسيكا وهي تعود حاملة حقيبة كبيرة مكتظة بالهدايا، ثم راحت توزع محتوياتها واحدة تلو الأخرى على الخادمات وحراس الأمن في القصر.تابعت سيرين المشهد بصمت، تراقب محاولات جيسيكا الواضحة لكسب ودّ العاملين، دون أن تبدي أي رغبة في التدخل.إذا كان من السهل التأثير في الناس ببعض الهدايا، فهذا يعني أن تغيير مواقفهم لن يحتاج إلا إلى هدايا أخرى.لم تشغل سيرين نفسها بتصرفاتها، وأعادت تركيزها إلى كتابها، مواصلة دراسة النوتات الموسيقية.ومع مرور الوقت، لاحظت جيسيكا أن سيرين

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٧٩

    الفصل 779في الماضي، لم يكن نوح قريبًا من جاسر بما يكفي ليلحظ أي شيء غير مألوف حوله. وحتى في المرات التي اقترب منه فيها أكثر من المعتاد، لم يشعر بشيء مريب. لكن اليوم كان مختلفًا؛ فقد تمكن أخيرًا من رؤية تلك الهالة المظلمة التي تحيط به بوضوح، وأدرك أن الأمر لم يكن مجرد إحساس عابر.جاءه صوت زكريا عبر الهاتف، قاطعًا أفكاره:"ابقَ في المنزل ولا تعرض نفسك لأي خطر. أنا على وشك الصعود إلى الطائرة والعودة. سنتحدث لاحقًا."أجاب نوح على مضض:"حسنًا إذن."ثم أنهى المكالمة، لكنه لم يبتعد عن النافذة.ظل يراقب ما يحدث في الحديقة من خلف الزجاج، حيث كان جاسر لا يزال يتحدث مع والدته وشادية. ورغم المسافة الفاصلة بينهما، استطاع نوح رؤية الهالة السوداء التي تحيط بالرجل بوضوح.انقبض صدره، وشعر بعدم ارتياح متزايد.لماذا كان ذلك الرجل مختلفًا إلى هذا الحد؟في الحديقة، وبينما كانت شادية تتبادل الحديث مع جاسر، تذكرت فجأة أمرًا أثار استياءها منذ فترة؛ يوم كان نوح يقدم بثًا مباشرًا عبر الإنترنت لكسب المال.كيف تسمح سيرين لطفل صغير مثل نوح بالانشغال بأمور كهذه من أجل المال؟انتقلت أفكارها إلى سيرين، وسرعان ما وج

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    الفصل الخامس. تابعت سيرين الأخبار وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة نصران... كان المؤتمر إعلانًا عن نجاح ظافر في الاستحواذ على مجموعة تهامي... ابتسمت سيرين بحزن فالآن لم تعد شركة جمال التهامي موجودة في هذا العالم... وأخذت تردد بينها وبين حالها بأن الأمور في نهاية المطاف قد أصبحت أكثر متعة با

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status