لم يكن أسوأ ما في الأمر أنها لم تعرف. بل أنها عرفت… ثم سُحبت منها الإجابة. الجملة التي توقفت في الهواء لم تختفِ. بقيت. تتكرر. "يوسف… ما كان عم يخونك." كان عم— كلما حاولت أن تكملها… شعرت بأن هناك شيئًا يمنعها. ليس من الخارج. من داخلها. كأن عقلها يرفض أن يمنح تلك الجملة نهاية… قبل أن يملك ما يكفي من القوة لتحملها. مريم لم تعد إلى البيت مباشرة. مشت. بلا اتجاه. المدينة حولها تتحرك كالمعتاد، لكن كل شيء بدا أبعد مما يجب. الناس. الأصوات. حتى نفسها. يدها كانت ما تزال تمسك الهاتف، لكنها لم تفتحه. لأنها تعرف. إن فتحته… قد ترى شيئًا لا يمكن تجاهله. وإن لم تفتحه… ستبقى في هذا الفراغ. توقفت أخيرًا. مقهى صغير. دخلت. جلست.
Dernière mise à jour : 2026-04-19 Read More