لم يتغير المكان. لكنها… لم تعد كما كانت. الهواء نفسه كان أثقل، كأن الحقيقة التي انكشفت قبل دقائق ما زالت معلقة فيه، ترفض أن تغادر، ترفض أن تُنسى، ترفض أن تصبح مجرد ذكرى يمكن تجاهلها. مريم لم تتحرك فورًا. وقفت في مكانها، كما لو أن قدميها فقدتا القدرة على اتخاذ القرار. ليس لأنها لا تعرف ماذا تفعل. بل لأنها تعرف… أكثر مما يجب. وهذا أصعب. رأت الرجل يبتعد. بهدوء. بثقة. كأنه خرج من مشهد يعرف أنه ترك خلفه ما يكفي من الفوضى. لم تحاول إيقافه. لم تعد هذه معركتها الآن. معركتها… كانت هنا. خلفها. أخذت نفسًا بطيئًا. ثم استدارت. يوسف لم يتحرك. كان واقفًا كما هو. المسافة بينهما لم تكن كبيرة. لكنها شعرت أنها… أبعد من أي وقت مضى. ليس لأنه ابتعد. ب
آخر تحديث : 2026-04-22 اقرأ المزيد