ساد صمتٌ ثقيل داخل قاعة الاجتماعات، كأن الجدران نفسها تحبس أنفاسها انتظارًا لما سيحدث.وقفت نادين فجأة.لم يكن الوقوف طبيعيًا… بل كان أشبه بقرارٍ انتُزع منها بعد صراعٍ طويل.التفتت الأنظار نحوها، بينما شدّت على يديها بقوة، ثم قالت بصوتٍ حاولت أن تجعله ثابتًا:• "آدم… أريد التحدث معك على انفراد."تبادل الحاضرون نظراتٍ سريعة، بينما بقي آدم يحدق بها دون أن يرمش.لثوانٍ… لم يجب.ثم قال بهدوء:• "الجميع… يمكنكم المغادرة."تحركت الكراسي، وبدأ الموظفون ينهضون واحدًا تلو الآخر، في صمتٍ ثقيل لا يخلو من الترقب. خرج ليث، تبعه كريم، ثم بقية الموظفين.سلمى تحركت هي الأخرى نحو الباب.لكن—• "سلمى… لا تذهبي."توقفت ثم استدارت ببطء.أما نادين، فالتفتت نحوه بسرعة، وعيناها تتسعان بوضوح.اقترب آدم خطوة، ونظر إليها بثبات:• "ستبقى معنا."ترددت نادين:• "أنا… لا، لكن—"قاطعها بهدوءٍ حاسم:• "هل لديكِ مانع؟"صمتت.• "لا…"أغلق الباب.عاد الصمت… أثقل من قبل.جلس آدم ببطء، وأشار لها:• "تفضلي."بقيت واقفة لم تتحرك، مرت ثوانٍ…قبل أن تخرج الكلمات أخيرًا:• "أنا… لم أكن أريد أن تصل الأمور إلى هذا الحد."لم يعلّ
Leer más