แชร์

الفصل 162

ผู้เขียน: ياسمين
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-11 18:00:05

حين انتهى اليوم أخيرًا، لم يشعر جاسر بأي قدر من الراحة، على الرغم من أنه أمضى ساعاته كلها غارقًا في الاجتماعات والاتصالات والملفات ومحاولات تضييق الخناق على مدحت.

فقد كان يعمل بجسده فقط، أما عقله فكان يعود، بين لحظة وأخرى، إلى تلك الصفعة التي ارتكبتها يده، وإلى النظرة التي ارتسمت في عيني رهف بعدها، تلك النظرة التي لم يكن فيها غضب بقدر ما كان فيها انكسار، وكأنها فقدت في ثانية واحدة آخر ما تبقى لديها من قدرة على تصديق الناس.

جلس في مكتبه بعد انصراف الجميع، وأرخى رأسه إلى الخلف، ثم أغلق عينيه طويل
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
บทที่ถูกล็อก

บทล่าสุด

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 177

    خيم صمت طويل على المكالمة، صمت امتد إلى درجة جعلت خالد يظن للحظة أن الخط قد انقطع، غير أن الصوت عاد هذه المرة مختلفًا تمامًا. فقد اختفى منه الهدوء وحل محله توتر واضح وخشونة لم يحاول صاحبها إخفاءها، وهو يقول بحدة: "ماذا قلت؟" فأعاد خالد عبارته ببطء وكأنه يتلذذ بأثرها: "قلت إنني أعرف مكان رهف." وصل إلى أذن خالد صوت شهيق عميق أعقبه سؤال خرج متعجلًا: "أين هي؟" ابتسم خالد وقال بهدوء: "ها قد بدأنا نتحدث في الأمر الصحيح." عندها قال مدحت بنبرة غاضبة: "إذا كنت تكذب..." لكن خالد قاطعه دون أن يسمح له بإكمال الجملة قائلًا: "لو كنت أكذب لما أهدرت وقتي بالاتصال بك." عاد الصمت ليخيم بينهما، ثم قال الرجل بصوت أكثر انخفاضًا: "كيف وصلت إليها؟" هز خالد رأسه مبتسمًا رغم أن الطرف الآخر لا يستطيع رؤيته وقال: "يبدو أنك تحب الأسئلة كثيرًا." فاشتدت نبرة الرجل وهو يأمره: "أجبني." إلا أن خالد أجاب ببرود واضح: "ليس من الضروري أن تعرف كيف وصلت إليها، ولا كيف حصلت على رقمك، ويكفيك أن تعلم أن لدي معلومة تحتاج إليها أكثر من أي شيء آخر." مرت عدة ثوانٍ لم ينطق خلالها أي منهما بكلمة، وكأن كل واحد منهما ينت

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 176

    وفي اليوم التالي، بدأ الصباح بالنسبة إلى خالد في ساعة أبكر مما اعتاده في الأيام الماضية، لا لأن واجباته المهنية كانت تفرض عليه التوجه مبكرًا إلى مقر المخابرات، بل لأن النوم لم يمنحه سوى سويعات متقطعة لم تكفِ لإراحة ذهنه الذي ظل طوال الليل أسيرًا لذلك الرقم الذي حصل عليه في اليوم السابق. إذ كان يتأمله مرة بعد أخرى وكأنه لا ينظر إلى مجموعة من الأرقام الجامدة، وإنما إلى مفتاح خفي قادر على فتح باب ظل مغلقًا لسنوات طويلة. ولم يكن ما يشغل تفكيره في تلك اللحظات هو القبض على مدحت كما يقتضي واجبه كضابط، بل كان منشغلًا برغبة دفينة غذّتها سنوات متراكمة من الغيرة والحقد والشعور المرير بأنه عاش دائمًا في ظل رجل آخر اسمه جاسر، الرجل الذي كان يحصد التقدير بينما يبقى هو مجرد اسم يقف في الخلف. قاد خالد سيارته حتى وصل إلى أحد الشوارع الهادئة التي لا يلفت الوقوف فيها الانتباه، ثم أوقف المركبة على جانب الطريق وأخرج هاتفًا احتفظ به بعيدًا عن أي استخدام رسمي. أخذ يحدق طويلًا في الرقم المحفوظ أمامه قبل أن يسحب نفسًا عميقًا يحاول به تهدئة اضطرابه الداخلي، ثم ضغط زر الاتصال وهو يدرك أن هذه المكالمة قد تكو

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 175

    في الجهة الأخرى من المدينة، كان خالد يقود سيارته بهدوء شديد، بينما ارتسمت على وجهه ملامح باردة لا تحمل أي أثر للتردد.منذ أسابيع وهو يراقب رجلًا يعمل لصالح مدحت، بعد أن تمكن بمجهوده الخاص من الوصول إليه، لكنه تعمد ألا يبلغ المقر أو أي فرد من الفريق بما توصل إليه.كان يريد هذه الورقة لنفسه.كان يدرك أن الجميع يبحث عن مدحت، لكن أحدًا لم يكن يعلم أنه بات أقرب منهم جميعًا إلى الوصول إليه.أوقف سيارته في شارع جانبي بعيد عن الأنظار، ثم ترجل منها مرتديًا قفازات سوداء، وتقدم نحو المنزل بخطوات ثابتة.ألقى نظرة سريعة حوله ليتأكد من خلو المكان، قبل أن يخرج عدة صغيرة من جيبه ويبدأ في فتح الباب الخارجي.لم تستغرق العملية أكثر من ثوانٍ.ابتسم ابتسامة جانبية وهو يدفع الباب بهدوء.رغم ظلام قلب خالد، ورغم الحقد الذي كان يحرك معظم قراراته، إلا أن سنوات عمله الطويلة جعلت منه ضابطًا محترفًا يعرف كيف يدخل ويخرج دون أن يترك أثرًا.تسلل إلى الداخل بصمت كامل.كان الرجل يجلس في غرفة المعيشة يشاهد التلفاز، ولم يشعر بوجود أحد حتى وجد فوهة مسدس بارد تستقر خلف رأسه.تجمد مكانه.قال خالد بصوت منخفض يخلو من أي انفع

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 174

    كان جاسر في المصعد، يكاد الحماس يسبقه إلى الطابق الذي تقع فيه شقته، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة لم يستطع إخفاءها، مهما حاول أن يبدو متماسكًا.فمنذ أن انتهت مهمته الأخيرة، وهو يعد الساعات انتظارًا لهذه اللحظة.ولم يكن يعلم أن رهف، على الجانب الآخر، كانت تعرف موعد عودته، لذلك استيقظت مع أول خيوط الصباح وهي تخطط لكل تفصيلة، وكأنها تريد أن تهديه يومًا يمحو عن قلبه إرهاق الأسابيع الماضية وضغوط العمل التي اعتاد أن يحملها بصمت.وقفت في المطبخ تتأمل ما أعدّته، ثم أعادت ترتيب الطاولة للمرة الثالثة، لا لوجود خطأ، وإنما لأنها أرادت أن يبدو كل شيء كما تخيلته تمامًا.أما جاسر، فما إن انفتح باب المصعد حتى خرج بخطوات متسارعة وعيناه معلقتان بباب الشقة.كان يشعر بشوق غريب؛ ذلك الشوق الذي لا تصنعه المسافات الطويلة، بل تصنعه الأيام المزدحمة التي تحرم الإنسان من أبسط لحظات الطمأنينة.توقف أمام الباب، وأراد إدخال الرقم السري، لكنه تردد لثانية.ابتسم لنفسه وهو يتخيل رهف ربما ما تزال نائمة، أو منشغلة بعملها المعتاد داخل المنزل. ثم فتح الباب دون أن يحدث صوتًا، ظنًا منه أنه سيفاجئها.لكن ما إن فتح الباب حتى

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 173

    ومع انتهاء ساعات الدوام، خرج جاسر من المبنى كعادته، دون أن يلاحظ السيارة السوداء التي كانت تقف في الجهة المقابلة من الشارع. وقد جلس خلف مقودها خالد، واضعًا نظارة شمسية أخفت جزءًا كبيرًا من ملامحه، بينما كانت عيناه تتابعان كل حركة يقوم بها زميله.أدار جاسر محرك سيارته، وانطلق بهدوء.انتظر خالد عدة ثوانٍ، ثم شغّل سيارته هو الآخر، محافظًا على مسافة كافية حتى لا يثير أي شك، فقد كان يعلم أن جاسر يتمتع بحس أمني مرتفع، وأن أي خطأ بسيط قد يجعله يكتشف أنه مراقَب.لذلك لم يحاول الاقتراب كثيرًا.بل كان يترك بينهما عدة سيارات كلما سنحت الفرصة، ويغير الحارة بين حين وآخر، حتى يبدو مجرد سائق عادي يشق طريقه وسط الزحام.وبينما كانت شوارع المدينة تزدحم شيئًا فشيئًا مع اقتراب المساء، ظل خالد يتبعه بصبر شديد، غير عابئ بطول الطريق أو إشارات المرور التي كانت تؤخره أحيانًا.فقد كان يشعر أن هذه الساعات قد تكون أهم ساعات حياته.كان يريد شيئًا واحدًا فقط...أن يعرف إلى أين يذهب جاسر بعد انتهاء عمله.في البداية ظن أنه سيتجه إلى أحد المقرات السرية، أو إلى منزل عائلته، أو ربما إلى مكان يلتقي فيه بمصدر معلومات.ل

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 172

    منذ اللحظة التي انتهى فيها الاجتماع، لم تغب صورة جاسر عن ذهن خالد، ولم يكن السبب إعجابه بقدراته كما كان يظن الجميع.بل على العكس تمامًا، فقد كان ذلك الرجل يمثل بالنسبة إليه عقدةً قديمة تراكمت خيوطها عامًا بعد عام، حتى تحولت إلى حقدٍ دفين لم يعد قادرًا على إخفائه.إذ لم يكن يتذكر مهمةً واحدة خاضها الفريق إلا وكان اسم جاسر هو الذي يتصدر التقارير، وهو الذي يحصد كلمات الإشادة من القيادات.بينما كان هو يقف دائمًا في الخلف، يؤدي واجبه كما يؤديه الآخرون، ثم يختفي اسمه كأنه لم يكن موجودًا أصلًا.كم مرة عاد إلى منزله وهو يستعيد كلمات الثناء التي كان العقيد شوقي يوجهها إلى جاسر؟وكم مرة أقنع نفسه أن الأمر مجرد صدفة، وأن الفرصة القادمة ستكون من نصيبه؟لكن السنوات مضت، ولم يتغير شيء، بل ازداد الأمر سوءًا، حتى أصبح يشعر أن وجود جاسر وحده يحجب عنه الضوء.وأنه مهما بذل من جهد فلن يراه أحد ما دام ذلك الرجل يقف في المقدمة.ولم يتوقف الأمر عند حدود العمل.بل لاحظ في الأشهر الأخيرة أن العقيد شوقي أصبح يعتمد على رأي جاسر في أكثر القرارات حساسية، وأن بقية أفراد الفريق باتوا ينظرون إليه باعتباره القائد غير

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 3

    لم تعد الأيام كما كانت. منذ حادثة المطاردة، تغيّر كل شيء داخل رهف… لم يكن الخوف مجرد شعور عابر، بل أصبح ظلًا يلازمها، يهمس في أذنها مع كل صوت مفاجئ، وكل حركة غير متوقعة. بقيت في غرفتها يومين كاملين. ستائرها مسدلة، والضوء بالكاد يتسلل إلى الداخل. كانت تستيقظ متأخرة، أو ربما لا تنام أصلًا. كلما

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 5

    استيقظت حور في ذلك الصباح وكأنها لم تنم أصلًا. لم يكن هناك كابوس محدد أيقظها… بل كان شعور ثقيل، مستمر، يضغط على صدرها منذ أن فتحت عينيها. ظلت مستلقية لعدة دقائق، تحدّق في السقف الأبيض، وكأنها تنتظر أن يتغير شيء… أن تختفي فكرة واحدة فقط من رأسها. لكنها لم تختفِ. الحفل. تنهدت ببطء وأغمضت عينيه

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 4

    انتهت المحاضرة الأخيرة، وخرجت حور من القاعة وهي تشعر بإرهاقٍ غريب… لم يكن إرهاق الجسد، بل ثقل ذلك الشعور الدائم بأنها مراقبة. فظهور فهد في حياتها يشعرها بأن خطواتها لم تعد طبيعية. كل شيء أصبح محسوبًا، وكل حركة مرصودة. تنهدت وهي تسير نحو بوابة الجامعة، تحاول إقناع نفسها أن تتجاهل وجوده، أن تتصر

  • بين قلبه وسلاحه   الفصل 2

    مرّ باقي الأسبوع هادئًا على غير العادة… هدوءٌ لم يبعث في نفس رهف الطمأنينة، بل جعلها أكثر توترًا، وكأن شيئًا ما يُدبَّر في الخفاء. كانت الأيام تتشابه؛ جامعة، صمت، وتجنّب دائم لأي احتكاك غير ضروري مع والدها. وفي صباح يوم الأحد، استيقظت رهف على شعورٍ غريب، كأن قلبها ينبّهها إلى أن هذا اليوم لن يمر

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status