جاك مرت الأيام، ومعها، بدت التوترات تشتد. كنت قد فكرت ملياً بعد اعترافي. كل محادثة أجريناها منذ تلك اللحظة كانت تأخذ منحى مختلفاً. لم أعد مجرد صديق قديم، لم أعد الرجل الهادئ والمطمئن الذي كنت عليه دائماً. اعترافاتي، حبي، كانت قد ألقت بظل جديد على علاقتنا، ظل كان يزعجني بقدر ما كان يثير فضولي. لكن ما كان يحدث في حياتي لم يكن يقتصر على ما كان يحدث بيننا. خارج تبادلاتنا، في ظل هذه الديناميكية، كانت خالتي، جوسيان، تبدأ في إدراك تغييرات خفية لكنها مقلقة. في مساء خميس، بينما كنت عائداً إلى المنزل بعد يوم مليء، لاحظت أنني لم أكن قد عدت بعد. كان هذا قد أصبح ظاهرة متكررة جداً في الآونة الأخيرة. كنت أبدو أكثر تواجداً في الخارج، في ساعات متأخرة أكثر فأكثر، هاتفي باستمرار في يدي، هواء مشغول يستمر على وجهي. هذا السلوك، الذي كان غير مألوف سابقاً، كان قد بدأ يزعج جوسيان. دخلت شقتنا، مسلمة عليّ بشكل مبهم قبل أن تتجه نحو المطبخ. هناك، وجدتني أخيراً، جالساً إلى الطاولة، أنظر إلى هاتفي، شارد الذهن. بالكاد رفعت عيني عندما رأيتها تدخل الغرفة. "جاك،" بدأت، مدافعة قليلاً. "أتعرف أنني لا أحب عندما تنغل
آخر تحديث : 2026-05-10 اقرأ المزيد