All Chapters of إرغب بي بوحشية: Chapter 231 - Chapter 240

266 Chapters

الفصل 229: ولدايَّ المشاغبان (15)

في صباح اليوم التالي، كان ضوء الفجر لا يزال شاحباً وهزيلاً، يتسلل بصعوبة عبر شقوق الستائر الثقيلة، وكأنه هو الآخر يتردد في مواجهة النهار. أنهض ببطء، جسدي مثقل وكأنني أحمل على كتفيّ حطام الليلة السابقة، ثقلاً خدراً يتشبث بكل عضلة، بكل مفصل. ذهني ليس ضبابياً فحسب، بل غارق في سائل لزج من الأفكار غير المكتملة، قصاصات أحلام وأحاديث متشابكة تطفو على السطح ثم تغرق قبل أن أتمكن من الإمساك بها. توماس لا يزال نائماً إلى جواري، جسده الطويل يحتل الجزء الأكبر من الفراش، أنفاسه هادئة، عميقة، منتظمة بشكل يكاد يكون اصطناعياً. أتأمله للحظة، أطيل التحديق في ملامح وجهه المسترخية في النوم، في الطريقة التي ترتسم بها حول فمه تلك التجاعيد الخفيفة التي بالكاد ألاحظها في يقظته. أحاول، أحاول حقاً، أن أستدعي شيئاً. أن ألمس في أعماق صدري بقايا حنان، جذوة دفء كانت تؤنسني يوماً، شعاعاً من تلك الطمأنينة التي يفترض أن يمنحها جسد نام بجانب جسد آخر لسنوات. أنتظر، أمنح نفسي فرصة، أستجدي من قلبي ردة فعل. لكن لا شيء يأتي. لا يوجد سوى الفراغ. فراغ شاسع وبارد، أرض جرداء قاحلة حيث كان ينبغي أن تنمو المشاعر. الفراغ نفسه الذي
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more

الفصل 230: ولدايَّ المشاغبان (16)

لويز أنظر إليهما، أحاول إخفاء اضطرابي تحت قناع من الحياد. ومع ذلك، أشعر بنظراتهما الثاقبة، الفاحصة. إنهما يعرفان. ربما ليس كل شيء، لكنهما يخمنان شيئاً. أحدهما يتكئ على المكتب، ذراعاه متقاطعتان على صدره، ابتسامة ملتوية. «هل أنتِ متأكدة أن كل شيء على ما يرام؟ يبدو أنكِ رأيتِ شبحاً». أجبر نفسي على الضحك، خفيفاً، مصطنعاً. «مجرد يوم حافل، لا أكثر». الأصغر يلتف حول مكتبي ويتكئ على حافته، منحنياً قليلاً نحوي. نظراته أكثر نعومة، لكنها ليست أقل حدة. «يمكننا مساعدتكِ على الاسترخاء، إذا كنتِ تريدين». صوته ينزلق عليّ كلمسة غير إرادية، أو متعمدة، لا أعرف. معدتي تنقبض. أهز رأسي، مجبرة نفسي على عدم التراجع. «هذا لطيف، لكن لا يزال لدي عمل». الأكبر يتبادل نظرة تواطؤ مع أخيه قبل أن يجلس بغير مبالاة على زاوية مكتبي. «يمكننا الانتظار، أليس كذلك؟» الآخر يومئ بابتسامة شبه بريئة، لكنني أعرف أن هذا وهم. إنهما يلعبان معي. يختبران حدودي. أبتلع بصعوبة وأنهض فجأة، ممسكة بملف عشوائياً. «لدي اجتماع بعد بضع دقائق. يجب أن تعودا إلى دروسكما». يبقيان ساكنين للحظة، يراقبانني وكأنني تحديت
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more

الفصل 231: ولدايَّ المشاغبان (17)

لويز في المساء، الجو مخملي حول الطاولة. الأطباق قدّمت، الأواني ترن بهدوء، لكن الصمت أثقل من المعتاد. التوأمان يتبادلان نظرات متفاهمة، سلوكهما المسترخي يخفي توتراً كامناً. أشعر أنهما يخفيان شيئاً، لكنني لا أطرح أسئلة. ليس بعد. توماس، والدهما، يكسر الصمت بوضع منديله بجانب صحنه. «يجب أن أغادر غداً صباحاً في رحلة عمل. طارئ لأتعامل معه، لا أعرف بعد كم يوماً سيستغرق». نبرته محايدة، وكأن المعلومة ليست ذات أهمية كبيرة. لكنني، أشعر بالتأثير الفوري لهذا الإعلان. التوأمان يسترخيان قليلاً، بصيص خاطف يعبر نظراتهما. يتبادلان نظرة سريعة قبل أن يستأنفا طعامهما. أضع شوكتي وأرفع عينيّ نحو توماس. «أين يجب أن تذهب؟» «إلى برلين»، يجيب. «لا شيء مثير جداً، مجرد اجتماعات وبعض توقيع العقود». أومئ برأسي ببطء، أحاول إخفاء هذا الإحساس بعدم الارتياح الذي يصعد فيّ. غياب توماس المطول يعني أنني سأجد نفسي وحدي مع التوأمين. فكرة لا ينبغي أن تزعجني بهذا القدر… ومع ذلك. «كم من الوقت تعتقد أنك ستغيب؟» يسأل أحد الولدين بطبيعة مصطنعة. «ثلاثة أو أربعة أيام، ربما أكثر إذا طالت المفاوضات»، يجيب توماس قبل
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more

الفصل 232: ولدايَّ المشاغبان (18)

لويزيتقدمان ببطء نحوي، نظراتهما مثبتة على نظراتي، مغمورة ببريق لا يمكن فك شفرته. أتراجع غريزياً، أنفاسي قصيرة، لكن المنزل ليس ملاذاً. كل خطوة إلى الوراء تحبسني أكثر قليلاً.«أين تذهبين، لويز؟» يهمس أحدهما، ابتسامة ملتوية.الآخر يلتف حول الطاولة، مختصراً المسافة بيننا. قلبي يدق في صدري. إنهما يحيطان بي، حضوريهما الخانقين يسحقانني. الهواء يصبح أثقل، حلقي أكثر جفافاً.«أنا... لدي عمل»، أقول على عجل محاولة الهروب نحو المطبخ.يد تلامس معصمي قبل أن أتمكن من الوصول إلى الباب. رعشة تجتازني. أتحرر فوراً، لكن حركتي خرقاء، شبه يائسة.«أنتِ متوترة»، يلاحظ أحدهما، مسلياً.«يمكننا مساعدتكِ على الاسترخاء»، يهمس الآخر، نظرته الثاقبة.أتراجع مجدداً، ظهري يصطدم فجأة بجدار. الصدمة تجعلني أقفز. إنهما قريبان جداً. قلبي يدق بجنون بينما أبحث عن مخرج، لكنهما يسدان كل طريق هروب.«دعاني أمر»، أهمس، صوتي يرتجف.الأطول بينهما يمد يده ببطء نحو وجهي، إصبعه ينزلق على وجنتي ببطء متعمد. ارتسامة راضية تشوه شفتيه عندما أرتعش تحت لمسه. جسدي كله مشدود كخيط على وشك الانكسار.«لماذا ترتجفين، لويز؟ هل تخافين منا؟»الآخر يض
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

الفصل 233: ولدايَّ المشاغبان (19)

لويزأنفاسي قصيرة. قلبي يدق في صدري. الماء لا يزال يقطر على جلدي بينما أشبك المنشفة حولي، أصابعي مرتجفة. إنهما هناك. في غرفة نومي. ساكنان. نظراتهما الحارقة مجمدة عليّ. الهواء يبدو يثخن، يصبح غير قابل للتنفس.«كيف... كيف دخلتما؟»صمت. لا أحد منهما يجيب. فقط هذا التوتر الذي يتمدد، يلفني ويخنقني. نوا يتقدم أولاً. ببطء. ليس بحاجة إلى الاستعجال. أنا بالفعل محاصرة. ظهري يصطدم بالجدار قبل أن أدرك أنني أتراجع.«هل تهربين مجدداً؟»صوته منخفض، اهتزازي. بطني ينقبض. أوريون يغلق الباب خلفي بغلق جاف. أقفز. نظراتي تتأرجح بينهما، باحثة عن مخرج.«دعاني...»أريد أن يكون صوتي حازماً، لكنه يرتجف. نوا يقترب أكثر. إصبعه ينزلق على طول عظمة الترقوة، مرسماً خطاً حارقاً على جلدي المبلل.«لو كنتِ تريديننا أن نرحل، لما كنتِ تنظرين إلينا هكذا».أهز رأسي، أحاول إنكار ما يلمح إليه. لكن أوريون خلفي بالفعل. يده تضع على وركي، قبضة تملكية تجعلني أرتعش. أريد الاحتجاج، لكن نوا يمسك بذقني بين أصابعه ويغمس نظراته في نظراتي.«اعترفي، لويز. أنتِ تحبين هذا».أريد أن أقول لا. حقاً. لكن جسدي يخونني. تنفسي يتسارع. حرارة خفيفة تل
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

الفصل 235: ولدايَّ المشاغبان (21)

لويزأشعر بالرعشة المتزايدة بينما أكشف عن ضعفي، تاركة جانباً الخوف لاحتضان هذا المجهول. ضوء الشمس يدخل الغرفة يلامس جلدنا، خالقاً جواً شبه خارق. نوا وأدريان يتقدمان كل خطوة، مبهرين، جذابين، ولا أريد شيئاً سوى أن أضيع فيهما. أشعر بأنني حية، زوبعة من العواطف والأحاسيس تتردد فيّ كأغنية رقيقة.مضاءة بكثافة نظراتهما، أشعر بجسدي ينتفخ بالرغبة. كل قبلة، كل لمسة تنقلني في رقصة متزامنة من المتعة والحميمية. أخمن النوايا الخفية وراء لفتاتهما، الحنان الممزوج بالإلحاح. جسدي يصبح ساحة معركة بين ما أعتقد أنني أريده وما أرغب فيه بشدة. عندما أشعر بدفء أيديهما يلفني، هذا الإلحاح يتحول إلى ضرورة. أتوق إلى هذا الاتصال، إلى هذه الشراكة بين الأرواح.بينما ترسم أصابع أدريان دوائر دقيقة على جلدي، يقترب نوا مني، أنفاسه الدافئة تلامس رقبتي كلمسة. شدة هذه اللحظة ملموسة، ولا أستطيع منع نفسي من إغلاق عينيّ، مستسلمة للحن لفتاتهما. العالم الخارجي يتبدد، والحاضر فقط هو الموجود، نابضاً بطاقة شبه كهربائية.القبلات تصبح أكثر حماسة، أكثر شغفاً. أدعوهما لاستكشاف ليس فقط جسدي، بل أيضاً أعمق رغباتي. ألتف حولهما، متذوقة كل
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

الفصل 236: ولدايَّ المشاغبان (22)

لويزطوال هذا اليوم من الشغف، أغوص في هاوية رغباتنا، سقوط حر بلا نهاية، حيث تصبح الحميمية بيننا سيمفونية صامتة، لغة لا تفهمها سوى أجسادنا وأرواحنا. كل نظرة متبادلة هي وعد، كل احتكاك شرارة تشعل حواسي. نحن مرتبطون بفهم ضمني، عميق، شبه بدائي: الحب، الصداقة والرغبة ليست قوى متعارضة، بل جوانب من جوهرة واحدة، لامعة لا تُدمر. معاً، ينسجون شبكة من العواطف شديدة لدرجة أنها تبدو تتحدى الزمن نفسه.أنفاسنا تمتزج، قلوبنا تنبض في انسجام، وفي هذه اللحظة، العالم الخارجي يختفي. لم يعد هناك سوانا، ملفوفين في فقاعة حيث الزمن لم يعد له قبضة. كل قبلة هي استكشاف، كل عناق إعلان. أيديهما تبحث، تضيع، تجد بعضها، كما لو كانت ترسم خريطة سرية نحو جوهر كياني. لا نتكلم، لأن الكلمات ستكون زائدة عن الحاجة، غير قادرة على التقاط عمق ما نعيشه.ومع ذلك، في هذا الصمت، كل شيء قيل. كل لفتة هي إعلان، كل تنهيدة اعتراف. نكتب معاً فصلاً من قصتنا، قصة لن تُقرأ بصوت عالٍ أبداً، لكنها ستردد إلى الأبد في أعمق زوايا أرواحنا. إنها مغامرة لا نهاية لها، رحلة حيث كل خطوة تقربنا قليلاً من أنفسنا ومن الآخر. أعلم أن هذه الليلة لن تكون الأخ
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

الفصل 237: ولدايَّ المشاغبان (23)

لويزأستيقظ ببطء، جفوني ثقيلة، جسدي لا يزال مخدراً بذكريات الليل. ضوء الصباح يتسلل عبر الستائر، ناعماً وشاحباً، وكأنه يتردد في غزو المكان. أمد يدي، باحثة غريزياً عن حضورهما، لكن السرير فارغ. الملاءات المجعدة، التي لا تزال تعبق بعطرهما، هي الشهود الوحيدون على ما حدث. أنهض، قلبي منقبض، وأنظر حولي. الغرفة صامتة، صامتة جداً، وموجة من الوحدة تغمرني. طوال النهار وحتى الليل، لم نفعل سوى ممارسة الجنس كحيوانات متوحشة دون أن نأكل، أنا أموت جوعاً. إنهما وحشيان جداً و... تباً، ولكن ماذا فعلت؟أعيد التفكير في كل لحظة، كل لمسة، كل همسة. الليل كان شديداً، شبه غير حقيقي، كما لو أننا عبرنا حلماً معاً. لكن الآن، في ضوء النهار البارد، كل شيء يبدو مختلفاً. الوعود التي همست في الظلام لا تزال تتردد في ذهني، لكنها تبدو بعيدة، شبه وهمية. أتساءل إذا كنت قد حلمت، إذا كان كل هذا مجرد وهم، لحظة عابرة تلاشت مع شروق الشمس.أنهض، ملفوفة في ملاءة، وأمشي إلى النافذة. المدينة تمتد أمامي، غير مبالية بعذاباتي. أشعر بغرابة ضعيفة، وكأن جزءاً مني قد انتزع أثناء الليل. أعيد التفكير في نظراتهما، أيديهما، قبلهما. كل شيء كان ح
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

الفصل 238: ولدايَّ المشاغبان (24)

لويزأخرج من الحمام، شعري لا يزال مبللاً، التعب معلق على كتفيّ كوزن غير مرئي. الليل ترك آثاره على جسدي، على ذهني. كل خطوة تذكرني بما حدث، كل نفس يعيدني إلى أيديهما، شفتيهما، نظراتهما. لكن هذا الصباح، كل شيء مختلف. الشقة مغمورة بضوء ناعم، مدفأة بحضور أشعر به قبل حتى أن أرى أي شيء.رائحة القهوة تطفو في الهواء، مصحوبة برائحة حلوة ومريحة. قلبي تفوت نبضة. أتقدم ببطء، كما لو كنت خائفة من اكتشاف المشهد الذي ينتظرني. وعندما ألتفت نحو المطبخ، أتجمد.نوا متكئ على المنضدة، ابتسامة ملتوية، منشفة ملقاة على كتفه. ينظر إليّ، مسلياً، وكأنه ينتظر ردة فعلي. أدريان، هو، جالس على الطاولة، كأس بين يديه، عيناه مثبتتان عليّ بهذه الكثافة التي تزعجني دائماً.«أخيراً استيقظتِ»، يطلق نوا، آخذاً طبقاً ليضعه على الطاولة. «كنا سنأتي لنوقظكِ».أرمش بعينيّ، مشوشة. على الطاولة، إفطار محضر بعناية: فواكه طازجة، كرواسون ذهبي، عصير طازج. كل تفصيل مدروس، كل عنصر موضوع باهتمام. قلبي ينقبض أمام هذا المشهد غير المتوقع.«هل... هل أعددتما كل هذا؟» صوتي هو همس، مشبع بعاطفة لا أسيطر عليها.أدريان يضع كأسه بهدوء ويومئ برأسه.«قلن
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

الفصل 239: ولدايَّ المشاغبان (25)

لويزالزمن يبدو معلقاً في الهواء الثقيل للمطبخ، كما لو أن كل لحظة تتمدد، كل نبضة قلب تتردد أقوى من التي تسبقها. سؤال أدريان يطفو حولي، مخترقاً الصمت كشفرة باردة. «هل تندمين؟»أثبّت فيه، غير قادرة على الإجابة فوراً، دفء يده على وجنتي يدفئني، لكنه أيضاً يحاصرني. هذا القرب، هذا الحنان... يزعزعني بقدر ما يريحني. ومع ذلك، الذنب يغمرني، يشد حلقي. عقلي يتسارع، تائهاً في متاهة من الأفكار التي تتزاحم، تتصادم، دون أن تصل إلى تنظيم.نعم، يجب أن أندم. يجب أن.كل شيء يصرخ فيّ أنني عبرت حداً، أنني خنت كل ما آمنت به. زوجي، ذلك الذي كان يشاركني حياتي، الذي تزوجته أمام الله، أمام العالم. هو، الرجل الذي وعدته بالإخلاص. لقد تركت كل ذلك ورائي، في ليلة واحدة. ليلة لم تكن مجرد خطأ، مجرد رغبة عابرة. لا. كانت أكثر من ذلك. كانت استسلاماً. استسلاماً لكل ما جعل المرأة التي كنت عليها، صحيح أنني خنته بالفعل، لكن ليس مع قريب له وخاصة ليس مع أطفاله! يا له من عار!يجب أن أندم. يجب.لكن بدلاً من ذلك، حقيقة أخرى، أكثر ظلمة، تتسلل إلى ذهني. لم أكن أبداً بهذه الحياة.أنا هنا، في هذا المطبخ، محاطة بهذين الرجلين الذين غزو
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more
PREV
1
...
222324252627
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status