بينما كان لوكاس يتحدث بحماس عن تفاصيل ضربته القاضية، التفت فجأة ليوجه كلمة شكر إلى ماكسيمس، لكنه تجمد في مكانه. لم يجد أحداً. لقد اختفى ماكسيمس من مكانه تماماً، وبشكل صامت لا يترك أثراً، وكأنه لم يكن موجوداً من الأساس. شعر لوكاس بقشعريرة مفاجئة تضرب عموده الفقري، ونوع من الخوف الطفيف واللاوعي تملك قلبه. لم يكن يعرف لماذا، ولكن غياب ماكسيمس المفاجئ ترك في الجو فراغاً مرعباً، وكأن الوحش الذي كان يراقبهم قد انسحب إلى الظلال ليرقبهم من بعيد. حول لوكاس نظره بسرعة نحو ليا، وكأنه يبحث عن الأمان في وجودها، ثم وبحركة مفعمة بالاحترام والولاء، انخفض بجسده ليركع على ركبة واحدة أمامها، خافضاً رأسه في إشارة خضوع وتقدير لقائدته. أخذت ليا نفساً عميقاً، محاولة تهدئة دقات قلبها المتسارعة وتفريغ التوتر الذي خلفه ماكسيمس في روحها. وضعت يدها على كتف لوكاس برفق، وابتسمت له ابتسامة هادئة خففت من حدة الموقف. قالت بنبرة حانية ومشجعة: «أحسنت يا لوكاس.. لقد كنت مذهلاً. لقد أثبتَّ أن تدريباتنا لم تذهب سدى». ثم تذكرت أن القتال لم ينتهِ كلياً بالنسبة له، فسألته: «هل تشعر أنك قادر على إكمال الجولات التالية الآن،
Read more