ログインنهض الإمبراطور من مقعده ببطء شديد، حركة واحدة كانت كافية لتجعل الضجيج في القاعة يتلاشى في لحظة، وكأن صوتاً خفياً أمر الجميع بالصمت. لم ينظر إلى الملوك الذين كانوا يرتجفون أو يتناقشون، بل سار بخطوات هادئة نحو الباب، وكان صوت اصطدام حذائه بالأرض الرخامية هو الشيء الوحيد الذي يُسمع في المكان. *ضربة واحدة.. وبسرعة لم يلحظها رفاقه*، فكر الإمبراطور وهو يضيق عينيه قليلاً. *هذا يعني أن القاتل لم يتجاوز مجرد كونه سيد سيف، بل وصل إلى مرحلة من الإتقان تجعل حركاته تتجاوز إدراك الحواس البشرية العادية. من هذا الشخص الذي يتجول في مدينتي ويظن أنه يستطيع إراقة الدماء دون أن يترك أثراً؟*خرج من القاعة دون أن ينبس ببنت شفة، وتبعه الحرس الإمبراطوري في صمت مطبق. لم يطلب مرافقة الملوك، ولم يهتم بتفسيراتهم، بل توجه مباشرة نحو الموقع الذي تم فيه تجميع أعضاء فريق "السيف المكسور" المتبقين.عند وصوله إلى مقر الحرس المؤقت، كان الجو هناك كئيباً للغاية. كان ثلاثة من أعضاء الفريق يجلسون على مقاعد خشبية متهالكة، رؤوسهم منحنية، وأكتافهم تهتز من أثر البكاء المكتوم. كانت ملابسهم ملطخة ببعض الدماء، ووجوههم شاحبة كأن ال
في القاعة الرئيسية لقصر العالم الخامس، كان الجو مشحوناً بتوتر مكتوم. الطاولة الرخامية الطويلة جمعت الإمبراطور ورؤساء الممالك، وكان الإمبراطور يجلس في النهاية، صامتاً تماماً، لا يتدخل في الحديث ولا ينظر إلى أحد. كان وجوده وحده كافياً ليجعل الجميع يختارون كلماتهم بدقة.بجانبه، كان يجلس إدواراد، ملك استيا. كان إدواراد يحاول جاهداً أن يبدو واثقاً، لكن حركاته كانت تفضحه؛ كان يعدل ياقة قميصه باستمرار ويهز قدمه تحت الطاولة. "إدواراد، هل قرأت التقارير الأخيرة عن تجارة المانا في مملكتك؟" سأل الملك فاليريان وهو ينظر إليه بسخرية واضحة. "الأرقام في انحدار. يبدو أن إدارة استيا أصبحت مجرد نكتة يتداولها التجار في الأسواق."ضحك عدد من الملوك الجالسين، وكانت ضحكاتهم تحمل استهزاءً صريحاً. لم يحاول إدواراد حتى أن يدافع عن نفسه، بل ارتسمت على وجهه ابتسامة بلهاء وأومأ برأسه موافقاً."أنت محق يا سيد فاليريان، محق تماماً!" قال إدواراد بنبرة متملقة. "أنا فعلاً مقصر، وأحتاج إلى شخص بخبرتك ليوجهني. ربما لو تفضلت بإعطائي بعض النصائح، سأتمكن من إصلاح هذا الفشل."*يا له من أحمق*، فكر فاليريان في نفسه وهو يشيح بن
عاد الفريق إلى الفندق وهم يحملون تعب اليوم وتأثير تلك الليلة الصاخبة. في الردهة الهادئة، وقفت ليا توزّع بطاقات الغرف ببرودها المعتاد، لكن نظراتها كانت تتفحص وجوههم لترصد أي إرهاق خفي. "الشباب في هذه الغرفة،" قالتها وهي تمد يدها بالبطاقة لكايل، ثم التفتت إلى ميشا وإيلينا وأضافت بنبرة أقل حدة: "وأنا معكما في هذه."ساد صمت قصير، ثم تبادلت الفتاتان نظرة سريعة، قبل أن ينحنيا لها في حركة عفوية تعبر عن تقدير عميق يتجاوز مجرد الشكر. "شكراً لأنكِ تهتمين بنا يا ليا،" همست ميشا بصدق.لكن ليا، التي تتقن إخفاء عواطفها خلف قناع الصرامة، رفعت حاجبها وقالت بنبرة ساخرة: "كفى مشاعر الآن. ادخلوا غرفكم بسرعة قبل أن أقرر أن الفندق مزدحم جداً، وأطردكم جميعاً لتجربوا متعة التخييم في الشوارع."ضحك كايل بصوت مكتوم، وسارع الجميع إلى غرفهم قبل أن يتحول تهديدها إلى أمر نافذ. دخلت ليا مع ميشا وإيلينا، وبمجرد أن أُغلق الباب، سكن الضجيج وحلّ محله توتر صامت.بدأت ليا بخلع ملابسها بآلية وسرعة، واستبدلتها برداء أسود ساد كأنه قطعة من ليل المدينة، رداء يبتلع الضوء ولا يعكسه. أخرجت حبة "تغيير المظهر"، وبمجرد أن ابتلعتها
ارتسمت على وجه الرجل الضخم علامات الدهشة لثانية واحدة، قبل أن تتحول إلى ضحكة ساخرة مدوية ترددت أصداؤها في القاعة الفاخرة، لدرجة أن بعض الثريات الكريستالية اهتزت من قوة صوته. نظر إلى رفاقه الذين انفجروا بالضحك أيضاً، ثم عاد بنظره إلى ليا، وهو يضيق عينيه بغضب متصاعد. . "ماذا قلتِ؟" قالها بنبرة منخفضة وخطيرة، بينما بدأت مانا عنيفة تخرج من جسده على شكل بخار أسود يحيط بقبضتيه. "أيتها الصغيرة، يبدو أنكِ لا تعرفين من أنا. أنا تلميذ من المرتبة الثالثة في طائفة 'السيف المكسور'، وكلمة واحدة مني يمكنها أن تجعل حياتكِ جحيماً في هذه المدينة. تنازلي عن الغرفة الآن، وإلا سأقوم بتحطيم عظامكِ قطعة قطعة وأجرّكِ من شعركِ خارج هذا الفندق". لم ترمش ليا. لم تتراجع خطوة واحدة، ولم يظهر على وجهها أي أثر للخوف أو التوتر. بل على العكس، مالت برأسها قليلاً في حركة مستفزة، وظلت عيناها خلف القناع باردتين كالثلج، وكأنها تنظر إلى حشرة مزعجة لا تستحق عناء سحقها. كان فريق الفينيق في حالة استنفار قصوى. لوكاس كان قد وضع يده بالفعل على مقبض سيفه، وعيناه تشعان ببرود قاتل، بينما كانت ميشا تضغط على أسنانها بانتظار إشا
بعد انتهاء صخب الحلبة وضجيج الجماهير، انسحب فريق الفينيق إلى الجناح الخاص بهم. كانت الأجساد مرهقة، وعروق المانا في أجسادهم تئن من شدة الضغط الذي تعرضت له خلال المعركة. دخلوا إلى غرف التبديل والاستحمام، حيث تخلصوا من ثيابهم الممزقة الملطخة بالدماء والغبار، وتركوا المياه الدافئة تغسل عنهم عناء القتال، مما ساعد في إرخاء عضلاتهم المشنوجة وتهيئة أجسادهم لمرحلة استعادة الطاقة. بعد الاستحمام، اجتمع الفريق في غرفة واسعة مجهزة ببيئة تساعد على تدفق المانا. ساد الصمت المكان، وبدأ كل واحد منهم في اتباع طريقته الخاصة في "تجديد الطاقة" والزراعة الروحية، وهو المشهد الذي يظهر مدى تنوع قدرات هذا الفريق تحت قيادة ليا. جلس شين في وضعية التأمل التقليدية، وأخرج من حقيبته الفضائية مجموعة من أحجار المانا عالية الجودة. بدأ يمتص الطاقة من الأحجار بانتظام، حيث كانت المانا تتدفق في عروقه كجداول صغيرة تصب جميعها في دانتيانه، مما أعاد ملء مخزونه من الطاقة الذي استنزفه في القتال. أما ميشا، فقد كانت تتبع أسلوباً مختلفاً؛ تناولت جرعة من دواء سحري مركز، مادة كيميائية روحية تساعد في تسريع استيعاب المكاسب القتالية. أ
اذا لم تفهم شيئا او نسيت معلومة يرجى الرجوع الى أحد الفصول الاولى تحت اسم " أصل الزراعة الروحية ". ..... كانت الحلبة العظيمة تحبس أنفاس الآلاف من المشاهدين، وقد قُسمت بدقة إلى نصفين يفصل بينهما جدار عازل من الكريستال المانا النقي، وهو تحفة تقنية تمنع تداخل الهالات الروحية بين الفرق المتقاتلة. في هذا الجانب من الحلبة، كان فريق "الفينيق" يقف في مواجهة الخصم الأشرس في هذه المرحلة؛ فريق من المزارعين الذين وصلوا إلى مستويات متقدمة، وكانت المانا تتدفق من أجسادهم بغطرسة واضحة، محاولين فرض ضغط مانا مرعب على فريق ليا لإجبارهم على التراجع قبل أن تبدأ المعركة. لكن ليا كانت تقف في المقدمة ببرود تام، وكأن هذا الضغط الروحي ليس سوى نسيم عليل. كانت عيناها تمسحان الميدان بذكاء حاد، تحلل عروق المانا لدى الخصوم ومواقع نقاط ضعفهم. لم تكن ليا تعتمد على القوة الخام فحسب، بل كانت قد علمت فريقها تقنية "التزامن المطلق"، وهي استراتيجية معقدة تقوم على ربط تدفق المانا في دانتيان كل عضو مع الآخر، ليصبح الفريق جسداً واحداً بقلوب متعددة. تقنية ابتكرتها من خلال تجربتها في عالم العمالقة حيث كانت العمالقة تملك
أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس
مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق
"ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخير
ظهر تحت القناع الباهت من الخشب وجه طفولي جميل، بشعر قصير عند العنق، وعينين زاهيتين من الياقوت الأخضر، وبشرة شاحبة بنفخة طفولية أبرزت براءتها ونقائها. ذهل الرجل لوهلة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، يصعب ملاحظتها. اندهشت ليا للحظة، ثم سارعت إلى أخذ قناعها محاولةً إخفاء وجهها. "لقد قالت الس