عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى のすべてのチャプター: チャプター 111 - チャプター 120

220 チャプター

الفصل 111

توقفت حركة سهيل وهو يغلق الباب، فقطب حاجبيه ورمقها متسائلًا: "ماذا تريدين؟"رفعت رهف رأسها لتتطلع إليه، وقالت بنبرة بالغة الرقة: "سهيل، أنا جائعة."زفر سهيل أنفاسه ببطء ودس إحدى يديه في جيب بنطاله، قبل أن يهتف ببرود: "أنا زميل سكنك فحسب ولست زوجك يا رهف. ما شأني بجوعك؟ اطلبي من رامي أن يأخذك إلى وليمةٍ فاخرة."كانت الغيرة تقطر من كلماته وتكاد تخنق هواء المنزل.زمَّت رهف شفتيها وأطرقت رأسها لتكتم ابتسامة كادت تفلت منها. وبعد أن استعادت رباطة جأشها، رفعت عينيها إليه لتهمس بصوتٍ يفيض بالمسكنة: "لقد غادروا بالفعل."زاد انعقاد حاجبي سهيل، ورفع بصره ليفحص صالة الجلوس بعينيه قائلًا: "لم تذهبي برفقتهم؟""بما أنك لن تذهب، فقد فقدتُ رغبتي في الذهاب أيضًا." قالت رهف ثم استطردت بصوتٍ خافت وهي تستدير لتغادر المكان: "سأذهب لإعداد المعكرونة سريعة التحضير."وما إن خطت خطوتين، حتى لحق بها سهيل بخطوات سريعة ليقبض على ذراعها.التفتت نحوه، وتطلعت في عينيه.تهربت نظراته من عينيها، وتلاشت تلك الهالة الجليدية التي كانت تحيط به ليحل محلها نبرة دافئة بعض الشيء: "لا تأكلي تلك المعكرونة."ابتسمت رهف ابتسامة رضا
続きを読む

الفصل 112

توجه كلاهما لتناول طعام العشاء قبل حضور العرض.ورغم اتفاقهما مسبقًا على أن تتكفل رهف بالحساب، إلا أن سهيل بادر بانتزاع الفاتورة ليسددها هو.ومع تجاوز الساعة الثامنة مساءً، عبرا البوابات الإلكترونية نحو ضفة النهر.عصفت رياح النهر بقوة، وسط حشودٍ بشرية تلاطمت أمواجها، وتزاحمت فيها الأكتاف في صخبٍ لا يهدأ.طوال الطريق، أحاط سهيل رهف بسياج من الحماية، فطوق كتفها بكفه العريضة في تأنقٍ وتحفظ، درءًا لأي اصطدام قد يمس جراحها.وما إن بلغا البقعة الأمثل للرؤية، حتى استل سهيل كمامتين من جيبه، وناولها إحداهما.سألته رهف في حيرة: "لمَ الكمامة؟""برغم سحر الألعاب النارية، إلا أن اقترابنا الشديد سيجعل من الدخان المتطاير خانقًا للأنفاس."غاب عن ذهنها تفصيل كهذا.ففي مضمار الانتباه للتفاصيل، لا يُشق لسهيل غبار.تمتمت رهف باستيعاب قائلة: "فهمت." ثم تناولت القناع ومزقت غلافه لتضعه على وجهها.سحب سهيل الغلاف البلاستيكي من يدها ليدسه في جيبه، وسألها: "أترغبين في التقاط صور مع الألعاب النارية لاحقًا؟""لا حاجة لذلك."لاذ سهيل بالصمت، وحول أنظاره نحو المشهد الليلي الساحر على ضفاف النهر.تلألأت أضواء الضفة ال
続きを読む

الفصل 113

تناولت الفتاة الهاتف بابتسامة وقالت: "بكل سرور. أترغب في التقاط صورة لظهرك أنت وهذه السيدة بخلفية الألعاب النارية؟"أومأ سهيل برأسه مجيبًا: "نعم، من فضلك."وما إن أسلمها الهاتف، حتى اصطف بمحاذاة رهف، ودفع يدها المرفوعة للتصوير إلى الأسفل برفقٍ قائلًا: "دعي الكاميرا الآن، ولنستمتع بالمشهد قليلًا."لم تمانع رهف، فأرخت ذراعيها، ورفعت بصرها لتشاهد العرض.ولم تكد تمضي لحظات، حتى أعادت الفتاة الهاتف إلى سهيل الذي شكرها بخفوت، لترد عليه الفتاة بلباقة قائلة إن هذا من دواعي سرورها.تناهت إلى مسامع رهف همهمات حديثه مع الغريبة، فاستدارت برأسها تستطلع الأمر.لتقع عيناها عليه وهو يتبادل أطراف الحديث مع الفتاة التي تقف خلفهما، وقد افتر ثغره عن ابتسامةٍ ودودة.بدت ملامح الفتاة يافعة ورقيقة، أشبه بطالبةٍ في أروقة الجامعة.انقبض صدر رهف بثقلٍ مفاجئ، فأشاحت بصرها بعيدًا، وسحبت نفسًا عميقًا قبل أن تعاود التحديق في الألعاب النارية.لم يعد مزاجها كما كان في البداية، فقد اشتد الزحام، وتسلّل الدخان بين الحشود، حتى صار المكان خانقًا بعض الشيء. أحقًا لا يقوى الرجال على مقاومة سحر الفتيات في مقتبل الشباب؟ومضت
続きを読む

الفصل 114

كان بريق الألعاب النارية الخلاب قصير الأمد.ومضت الأيام في مسارها الهادئ والبسيط.كان سهيل يقتطع جزءًا من وقته يوميًا ليدهن مرهم العلاج على ظهر رهف، ثلاث مرات في اليوم، دون انقطاع.بعد أخذ إجازة لمدة يومين، عادت رهف إلى عملها، فتغيرت أوقات وضع المرهم لتصبح: قبل الذهاب للعمل، بعد العودة منه، وقبل الخلود إلى النوم.تلاشت حالة التوتر والإحراج التي سادت في البداية، لتحل محلها أريحية وسلاسة، بل وبات الأمر جزءًا من روتينها اليومي.في سكون الليل الموحش...خرجت رهف من حمامها، وقبل أن تأوي إلى فراشها، التقطت هاتفها كعادتها وبعثت رسالة عبر الواتساب إلى سهيل: "أنا مستعدة للنوم."وما إن يتلقى سهيل تلك الرسالة، حتى يترك كل ما في يديه، ليطرق باب غرفتها ويدلف ليدهن لها الدواء.كانت الحرارة قد انخفضت مجددًا، فجلست رهف على حافة السرير مرتدية منامة قطنية سميكة، وأعطت ظهرها لسهيل.تناول سهيل أنبوبة المرهم، وبينما كان يفك غطاءها، عقب قائلًا: "لا ينبغي الاستمرار في استخدام مرهم المضاد الحيوي، سنكتفي لاحقًا بمرهم التئام الأنسجة لضمان عدم بقاء أي ندبات على الجلد.""حسنًا." ردت رهف وهي تحاول سحب منامتها إلى ا
続きを読む

الفصل 115

"وكيف ستتمكنين من دهن المرهم بنفسكِ؟""يمكن رؤية الجروح نوعًا ما بالنظر في المرآة. سأرجع يدي للخلف وأحاول، وإن استعصى علي جزء فسأتركه. في النهاية، حتى إن تركت الجروح ندبة فلن تكون سوى على ظهري، وهو أمرٌ لا يهم.""كيف لا يهم؟""لن يراها أحد.""أولن يراها زوجكِ المستقبلي؟"كانت كلماته كحجرٍ أُلقي في بحيرة قلب رهف الساكنة، لتتداعى أمواجها في دوائر لا تهدأ.اضطربت مشاعر رهف في فوضى عارمة، والتقطت خيط حديثه لترد: "ولماذا تشغل بالك بما سيراه رجل آخر؟"اكفهر وجه سهيل فجأة، وسحب يده التي كانت تدهن المرهم ببطء، ثم قام بإغلاق الأنبوب وأعاده إلى الكيس، بينما غلفته هالة من الكآبة الخانقة، وكأن عاصفةً هوجاء تضرب أعماقه، وتمطر فوق رأسه وحده.أسدلت رهف ملابسها، واعتدلت في جلستها رافعةً عينيها نحوه.أطلق سهيل زفرة ثقيلة ومكتومة، ورمقها بنظرة ثاقبة وهو يقول: "وهل حُتم عليه أن يكون رجلًا آخر؟"ألجم السؤال رهف.حدقت في سواد عينيه العميقتين، لتجد نظرته المحترقة تفيض بخيبة أمل، ووحشة، ومسحة من قهرٍ يمزق النياط.هذا المزيج المعقد من المشاعر المكبوتة والمقيدة الذي طفا على ملامحه، اعتصر قلبها ألمًا لا تفسير ل
続きを読む

الفصل 116

"حسنًا." تناولت رهف ملعقة التقليب بمقبضها الخشبي، وأمسكت بالمقلاة، وبدأت في تقليب الفطيرة وكأنها طاهيةٌ متمرسة.خلع سهيل مئزره، ودار ليقف خلفها، ثم طوقها به ليربط المئزر حول خصرها قائلًا: "رهف، هناك سؤال يحيرني ولطالما أردتُ طرحه.""اسأل.""والدتك لديها ولعٌ بتمييز الذكور على الإناث، ومع ذلك حتى أخوكِ يجيد الطبخ، فكيف يعقل أنكِ لا تتقنينه؟"التفتت رهف نحوه في دهشة لتسأل: "وكيف عرفت أن أخي يجيد الطبخ؟"أحاط سهيل وجهها بكفيه، وأداره برفق نحو الموقد لتعود أنظارها إلى المقلاة، كي لا تحترق الفطيرة."لقد التقيت بوالدتكِ مرة واحدة في الماضي، واشتكت لي من ذلك."يا للسخرية! في أول لقاء لهما، لم تتوانَ والدتها عن سرد عيوب ابنتها لرجل غريب. تصرفٌ لا يصدر إلا من والدتها فعلًا."إذن، أتنوي أنت أيضًا الشكوى من افتقاري لمهارة الطبخ؟" سألته وهي تتصنع الغضب."كلا، مجرد فضول." أغلق سهيل نار الموقد ثم أردف: "لقد نضجت، يمكنكِ رفعها الآن."سارعت رهف بسكب الفطيرة في طبق، ثم أعادت المقلاة إلى الموقد وأشعلت النار مجددًا.أمسك سهيل بمغرفة مليئة بعجين الفطائر، وقال: "ضعي القليل من الزيت."وما إن سكبت رهف الزيت،
続きを読む

الفصل 117

أغلق سهيل صنبور الماء الساخن، وسحب منديلًا ورقيًا ليجفف يديه، ثم وقف خلفها، وأدخل يده من تحت طبقات ملابسها السميكة.في هذا الشتاء القارس، كانت حرارة باطن كفه، التي صُقلت بالماء الساخن، أدفأ من بشرة ظهرها."أعلى... آه، أعلى قليلًا..." عقدت رهف حاجبيها، فقد كانت الحكة لا تطاق، وخرج صوتها رقيقًا، ومخدرًا، ومثقلًا بالارتخاء."آه...""أجل، هنا تمامًا.""بقوة أكبر... آه...""إنها تحكني بشدة. زِد قوتك..."بين قسوة الحكة ورقة لمساته المتأنية، تملك رهف شعور خانق بالضيق، فانسلت من حنجرتها تأوهات خافتة، وناعمة، ومغوية لأبعد الحدود.تسارعت أنفاس سهيل وعلا صدره وهبط بعنف، واضطربت تفاحة آدم في حلقه، قبل أن يخرج صوته مبحوحًا، وعميقًا، يقطر كبتًا: "أطبقي فمكِ يا رهف."لم تكن الكلمة قاسية، بل كان كل حرف فيها يئن تحت وطأة عذاب لا يُحتمل.حينها فقط، تداركت رهف الموقف، واستوعبت أن الأصوات التي أصدرتها للتو...كانت، بلا شك، متجاوزة للحدود.أغلقت نار الموقد، وأسندت إحدى يديها على سطح عمل المطبخ، وعضت على شفتها السفلى بقوة لتكبح أي صوت قد يفلت منها مجددًا. وبينما كان يهدئ من حكة ظهرها، زفرت أنفاسها ببطء وهمس
続きを読む

الفصل 118

دلف سهيل إلى غرفته، وفتح خزانة ملابسه ليُخرج ما سيرتديه.تبعته رهف إلى الداخل، ووقفت بجواره. قبضت على طرف ملابسها بأصابع مرتبكة، ورفعت رأسها لتتأمل ملامحه المكسوة بالعبوس، وقالت بنبرة ناعمة: "أنا، وغيداء، ورامي... نحن رفاق طفولة، نشأنا معًا منذ نعومة أظفارنا، وعائلاتنا تنحدر من نفس البلدة وتعرف بعضها منذ عقود."أغلق سهيل باب الخزانة ورد: "لا داعي لتبرير الأمر لي.""لو اصطحبتك معي، فسيُسيء أقاربي فهم طبيعة علاقتنا بالتأكيد."التفت سهيل بقلة حيلة وقال: "فهمت. لن أذهب. والآن اخرجي لتناول إفطارك."رمشت رهف بعينيها، وتمتمت بنبرة تتوسل الاستعطاف: "إذن، هل يمكنك ألا تغضب؟"انفجر سهيل في ضحكة مريرة: "رهف، هل غضبي أو رضاي يمثل لكِ أي أهمية أساسًا؟"أومأت رهف برأسها.تسمر سهيل في مكانه، وازداد سواد عينيه عمقًا، بينما أطل منهما بريق مليءٌ بالحيرة متسائلًا: "ولماذا؟""لأنني لا أريد أن أخسرك..." توقفت رهف لثوانٍ عن الكلام، وسرعان ما توردت وجنتاها بحرارة، فتداركت الموقف مضيفةً بسرعة: "...كصديق."ومضت في عيني سهيل خيبة أمل خاطفة بالكاد تُلحظ، وألقى بالملابس على السرير الواسع قائلًا: "أنا لست غاضبًا،
続きを読む

الفصل 119

دفعت رهف يده مرة أخرى وقالت له بنفاد صبر: "لقد قلت لك أنني لا أريد التقاط أي صور."لكن رامي لم يسمح لها بالمغادرة، بل ونادى غيداء لتنضم إليهم.وقف الثلاثة بجوار العروسين، والتقطوا عدة صور.أثناء التصوير، كانت رهف في غاية الانزعاج، مما جعلها تغفل تمامًا عن تلك الحركات المقصودة التي كان رامي يفتعلها بجوارها.تارةً يطوق كتفها بذراعه، وتارةً يميل برأسه ليحجب عدسة الكاميرا، مقتربًا من وجهها بمسافة حميمية ليهمس: "هناك بعض الشوائب في مساحيق تجميلكِ."وبعد انتهاء جلسة التصوير...سارع رامي بأخذ الكاميرا من المصور، وبدا راضيًا تمامًا وهو يتصفح العشرات من اللقطات التي جُمعت، فكافأ المصور بمبلغ سخي.وبينما كانت رهف تتناول طعام المأدبة، جلس رامي بجوارها ينتقي الصور لينشرها على حالته. رفع حاجبيه بابتسامة خبيثة وهو يرمقها، ثم رفع هاتفه فجأة ومال نحوها. وما إن التفتت رهف نحوه لتستكشف الأمر، حتى التقط صورة ذاتية "سيلفي" تجمعهما معًا.وبعدها، نشر تسع صور على حالته خلسة... وجعلها مرئية لسهيل فقط.——في منتصف الليل، كان مجمع الغيوم السكني غارقًا في سكون مطبق.كان التلفاز يبث حفل رأس السنة الجديدة.جلس سهي
続きを読む

الفصل 120

ارتبكت رهف، وأجالت بصرها في أرجاء غرفة المعيشة، ثم أعادت نظرها نحو المرأة وقالت: "مرحبًا بكِ يا سناء، ولكن من أنتِ؟""أنا الشخص الذي استأجره السيد سهيل لرعايتكِ."تملك الذعر من رهف في تلك اللحظة وردت: "ولكنني لست بحاجة لمن يرعاني. أهناك سوء فهمٍ ما؟""لا يوجد أي سوء فهم. سأكون مسؤولة عن إعداد وجباتكِ الثلاث، ووضع المرهم لكِ ثلاث مرات يوميًا، إضافة إلى توصيلكِ من وإلى العمل. أما بالنسبة للأعمال الأخرى، فأنا رهن إشارتكِ."لم يسبق لرهف أن شعرت بكل هذا الاضطراب؛ استدارت بخطوات متسارعة نحو غرفة سهيل وطرقت الباب.أغلقت سناء نار الموقد، وخرجت من المطبخ لتقول بأدب: "لقد غادر السيد سهيل بالفعل."أخذت رهف نفسًا عميقًا، واستدارت لتتأمل سناء.بدت في الأربعينيات من عمرها، وتوحي ملامحها بالوداعة والكفاءة في آنٍ واحد."أسافر في رحلة عمل؟""لا أظن ذلك، فقد اكتفى بأخذ مفاتيح سيارته وهاتفه قبل المغادرة."تسلل شعور مشؤوم إلى قلب رهف، فاعتذرت مرارًا وتكرارًا: "أنا آسفة جدًا يا سناء، ولكنني حقًا لا أحتاج لمن يرعاني. لا داعي لأن تستمري في العمل، سأعوضكِ براتب أسبوع كامل، وأعتذر بشدة عن هذا الإزعاج."بدت الم
続きを読む
前へ
1
...
1011121314
...
22
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status