توقفت حركة سهيل وهو يغلق الباب، فقطب حاجبيه ورمقها متسائلًا: "ماذا تريدين؟"رفعت رهف رأسها لتتطلع إليه، وقالت بنبرة بالغة الرقة: "سهيل، أنا جائعة."زفر سهيل أنفاسه ببطء ودس إحدى يديه في جيب بنطاله، قبل أن يهتف ببرود: "أنا زميل سكنك فحسب ولست زوجك يا رهف. ما شأني بجوعك؟ اطلبي من رامي أن يأخذك إلى وليمةٍ فاخرة."كانت الغيرة تقطر من كلماته وتكاد تخنق هواء المنزل.زمَّت رهف شفتيها وأطرقت رأسها لتكتم ابتسامة كادت تفلت منها. وبعد أن استعادت رباطة جأشها، رفعت عينيها إليه لتهمس بصوتٍ يفيض بالمسكنة: "لقد غادروا بالفعل."زاد انعقاد حاجبي سهيل، ورفع بصره ليفحص صالة الجلوس بعينيه قائلًا: "لم تذهبي برفقتهم؟""بما أنك لن تذهب، فقد فقدتُ رغبتي في الذهاب أيضًا." قالت رهف ثم استطردت بصوتٍ خافت وهي تستدير لتغادر المكان: "سأذهب لإعداد المعكرونة سريعة التحضير."وما إن خطت خطوتين، حتى لحق بها سهيل بخطوات سريعة ليقبض على ذراعها.التفتت نحوه، وتطلعت في عينيه.تهربت نظراته من عينيها، وتلاشت تلك الهالة الجليدية التي كانت تحيط به ليحل محلها نبرة دافئة بعض الشيء: "لا تأكلي تلك المعكرونة."ابتسمت رهف ابتسامة رضا
続きを読む