All Chapters of عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى: Chapter 131 - Chapter 140

220 Chapters

الفصل 131

ابتسمت إلهام بارتباك، وهزّت رأسها: "أنا لا أجيد القيادة.""خالتي، يكفي أن يكون لديك هذا القلب المحب لرهف." ابتسم سهيل، مجاملًا إياها.قالت إلهام بحماس: "لطالما كانت ابنتي هذه انتقائية فيما يتعلَّق بالطعام منذ صغرها، أنا أعرف أكثر من أي أحد ما تحبه وما لا تحبه، سأتحدث لاحقًا مع سناء، وأعلّمها بعض الأطباق التي تحبها رهف."ردّت سناء بأدب أيضًا: "حسنًا يا خالتي، سأتعلم منك الكثير."توقفت حركة رهف وهي تأكل، وأطرقت رأسها بصمت، وشعرت بقلبها يرتجف قليلًا.حين لا يكون سهيل موجودًا، يكون عالمها وحيدًا، موحشًا، خاليًا من الحب.كيف يستطيع سهيل أن يجعل الجميع يحبونها بمجرد وجوده؟حتى عائلة سهيل، كانت متساهلة وودودة معها بشكل ملحوظ، بالرغم من أنها مجرد فتاة من عائلة عادية.لو كانت عائلة أخرى من عائلات المسؤولين الكبار، لما التفت إليها حتى سائق العائلة.لا تعرف كم من الأمور فعلها سهيل من وراء ظهرها.وسط حياتها القاتمة، كان ظهور سهيل أشبه بمصباح دافئ أضاء لها عتمتها.ومعه أضاءت كل مصابيح العالم من أجلها.بعد العشاء، غادر سهيل برفقة والدتها، ومن حديثهما، فهمت أن سهيل سيوصل والدتها إلى المنزل أولًا، ثم
Read more

الفصل 132

"أيها المحامي عمران، أنت تبالغ في مدحي.""بحسب ما أعرف، هناك الكثير من مكاتب المحاماة في مدينة السرايا ومدينة البحر تمد لك يدها بعروض مغرية، وبمكافآت ليست بالقليلة، فلماذا توافقين على البقاء في مدينة الوادي لتكوني مجرد محامية متطوعة؟"نظرت رهف بهدوء نحو النافذة: "العدالة لا ينبغي أن تكون ترفًا، خلف كل قضية صغيرة، هناك مصير عائلة بأكملها، حين يخدم القانون فقط الطبقة القادرة على دفع أتعاب المحامين الباهظة، فقد ابتعد عن جوهره في الإنصاف. أفضّل أن أبقى هنا لأقدّم يد العون لمن يحتاجها، على أن أذهب لمكتب محاماة كبير لأكون مجرد زينة إضافية."وبمعنى أبسط وأكثر وضوحًا، لم يكن لديها في البداية المال لتوظيف محامٍ أفضل ليعيد فتح قضية والدها، فتعلمت القانون بنفسها، وحصلت على رخصة المحاماة.في هذا العالم، هناك الكثير من الفقراء العاديين العاجزين مثلها.وقضية والدها، أثّرت بالفعل على مسار حياتها بأكمله.فدمار والدها يعني دمار مستقبلها هي أيضًا، وحتى ذريتها، ستتأثر بالفحص الأمني السياسي.اقتنع عمران تمامًا، وأومأ برأسه موافقًا على كلامها، ولم يستطع منع نفسه من مدّ يده لها بعرض أيضًا."أيتها المحامية ر
Read more

الفصل 133

تمتم سهيل بصوت خافت: "ما رأيك؟"رسمت رهف على شفتيها ابتسامة متكلفة: "أي رأي يمكن أن يكون لدي؟""إذا لم يكن لديك رأي، فلماذا تهتمين لهذه الدرجة بأن أسيء فهم ما بينك وبين رامي؟ وحتى أنكِ بحثت عن الفيديو الأصلي خصيصًا لتبرئي نفسك."تسارعت نبضات قلب رهف فجأة، وأنزلت قدميها بتوتر، مستعدة للنزول وارتداء حذائها: "سأذهب لأحضّر لك العشاء."أمسك سهيل معصمها، وجذبها بقوة، وأعادها إلى الأريكة: "الساعة الآن الثالثة ظهرًا، أي عشاء ستحضّرين؟ لا تهربي، أجيبي عن سؤالي."ازدادت نبضات قلب رهف عنفًا، وأحسَّت وكأنه سيقفز إلى حلقها، حدّقت في عينيه اللامعتين العميقتين كحجر السَّبج، وشعرت بارتباك شديد.لم ترغب في الإجابة، فسألته بالمقابل: "وماذا عنك أنت؟ غرتَ بسبب بضع صور، أفلا يكون لديك رأي؟"انحنى سهيل نحوها، محدّقًا فيها بنظرة حارقة، وقال بصوت أجش منخفض: "لدي مشاعر تجاهك."اقترب منها كثيرًا، فمالت رهف للخلف بتوتر، وسندت يديها خلفها على الأريكة، واختل تنفسها، وامتلأت أنفاسها برائحة استحمامه العطرة الجميلة.توتر جسدها واحتقن بالحرارة، ونبض قلبها كالرعد، وابتلعت ريقها.حدّقت عينا سهيل الحارقتان في شفتيها الور
Read more

الفصل 134

دفّأت شمس الشتاء الصالة بأكملها.رفعت رهف يديها، ووضعتهما على صدر سهيل المتين.لم تدفعه بقوة، ولم تنطق برفض، تركت وجهه الوسيم ينحني نحوها ببطء.لم يبقَ سوى بضعة سنتيمترات بين شفتيهما، تشابكت أنفاسهما، وامتزجت دون تمييز، وأصبح الهواء لزجًا حارًا.لم يطبق شفتيه عليها فورًا، بل أطرق نظره على شفتيها الوردية الرقيقة، يستأذنها بصمت.شعرت رهف أن قلبها سينفجر داخل صدرها، وكان هذا الانتظار المتشابك بين الترقب والتردد بمثابة التعذيب لها.اقترب منها بحذر، تلامست شفتاهما الناعمتان، بخفة كأنها ريشة تمس سطح بحيرة، لم تُثِر سوى تموجات صامتة.ما زالت لم ترفضه، أغمضت عينيها بتوتر، وحرّكت يدها ببطء صعودًا على صدره، لتلتف حول عنقه وكتفه.مال برأسه قليلًا، غيّر زاوية القبلة، وعمّقها.دون أي عدوانية، يتنقل بلطف، يداعب شفتيها، كأنه يتذوق كنزًا فقده ثم استعاده.دار العالم بأكمله ببطء، وسقط، وشعرت رهف وكأنها تغرق في المحيط، تعانق عنقه بإحكام، كأنها تمسك بقطعة خشب طافية، لا تريد أن تغرق وتفقد اتجاهها.في الصالة الهادئة، لم يبقَ سوى صوت نبضات قلبيهما العنيفة، كطبول تُقرع، تدوي داخل جسديهما المتلاصقين.شعرت وكأن
Read more

الفصل 135

أخذت رهف نفَسًا عميقًا، وضمّت الوسادة، وجلست على الأريكة، وأطرقت رأسها: "آسفة!"عضّ سهيل شفتيه بمرارة، وضمّ الوسادة واستند للخلف: "في تلك السنة حين انفصلنا، أكثر ما سمعته منكِ هو كلمة آسفة هذه."شعرت رهف بثقل في قلبها، والتفتت تنظر إلى السماء الزرقاء خارج الشرفة.استطاعت الآن أن تجلس مع حبيبها السابق، وتواجه بصدق ألم الانفصال الذي مضى.يبدو أن سهيل أيضًا تجاوز الأمر.على الأقل، حين يذكره، لم يعد غاضبًا لدرجة الحقد.وبالتأكيد لن يفعل كما فعل في المرة الأولى التي التقيا فيها، حين سمع منها "لا أندم. ولو عاد الزمن، لاخترت الشيء نفسه"، فغضب وجرّها إلى الدرج، وقبّلها بعنف شديد كوحش خرج عن السيطرة.كأنه يريد أن يبتلعها حية.استدارت رهف لتنظر إليه، وقالت بنبرة جادة: "سهيل..."نظر إليها سهيل بحنان: "ماذا؟"شعرت بحزن مفاجئ، وكآبة تجتاحها: "لا تقبّلني بعد اليوم، لا أستطيع أن أعطيك ما تريده."جلس سهيل بجانبها مائلًا، مسندًا رأسه بيد واحدة، ومرفقه على ظهر الأريكة، ونظرته تزداد حرارة: "هل تستطيعين ألا تقبّليني؟""بالطبع أستطيع.""أنا لا أستطيع."استاءت رهف: "أتقول شيئًا وتفعل عكسه؟"ابتسم سهيل بشفتي
Read more

الفصل 136

ُصيب المدير عباس بالذهول، وظنّ أنها تريد الاستقالة. كان الأمر بالنسبة له كصاعقة في يومٍ مشمس، فاضطرب وتغيّر لون وجهه من الخوف: "أيتها المحامية رهف، لماذا الاستقالة المفاجئة؟ هل هي مسألة الراتب؟ هذا... هذا يمكن التفاوض عليه.""لا، أيها المدير عباس، لديّ في هذه الأشهر القادمة أمر مهم جدًا أحتاج أن أتفرغ له بالكامل، أتمنى أن آخذ إجازة بدون راتب، رتّبت كل الأعمال التي بين يدي وسلّمتها لمحامين آخرين، وأطلب أن تبدأ إجازتي من الغد.""لماذا؟" حدّق المدير عباس في بطنها المسطح: "لا يبدو أنكِ في إجازة أمومة!""أيها المدير، لا يسعني أن أخبرك بالسبب، إذا لم توافق، فسأقدّم استقالتي مباشرة..."لكن قبل أن تُنهي حديثها، قاطعها المدير عباس بسرعة: "لا لا لا... لا تستقيلي أبدًا، خذي الإجازة بالمدة التي تريدينها، وإذا احتجتِ أي مساعدة، لا تترددي في الطلب."فمحامية نزيهة وموهوبة ومتفوقة مثل رهف، وهي لا تزال شابة وتعمل كمحامية متطوعة، تُعتبر بالنسبة لمكتبهم علامةً مميزةً تجلب لهم السمعة الحسنة.أومأت رهف شاكرة: "شكرًا لك أيها المدير عباس..."بعد أن سلّمت كل أعمالها، تفرّغت رهف بالكامل لقضية والدها.قبل خمس س
Read more

الفصل 137

قالت سناء بارتباك، وهي تنهض بتوتر واضح لتشرح الأمر: "أنا آسفة يا آنسة رهف، قالت إنها خطيبة السيد سهيل، واقتحمت المكان بالقوة وجلست على الأريكة، ولم أستطع إخراجها مهما حاولت. لقد أبلغت السيد سهيل للتو، وهو في طريقه إلى هنا الآن."دخلت رهف بعد أن ارتدت شبشبها، وألقت نظرة على ميسم، فاصطدمت بتلك النظرة الباردة القاسية في عينيها، فردّت عليها رهف بنظرة استخفاف لا تقل حدة عن أسلوب ميسم نفسها."الوقت متأخر يا سناء، يمكنك الانصراف الآن." توجهت رهف نحو أريكة الصالة، ووضعت حقيبتها.ترددت سناء: "لكن لم أضع الدواء على جرحك بعد.""لقد شُفي تمامًا، لا بأس إن لم أضعه مرة واحدة.""حسنًا إذن، بما أن لديك ضيفة، سأنصرف أولًا."ودّعتها سناء بأدب، وحملت حقيبتها وغادرت.ساد الصالة المضاءة صمتٌ مفاجئ.استلقت ميسم بكسل على الأريكة، رافعة ذقنها قليلًا، وهي ترمق رهف بنظرة جانبية متعالية، تفوح منها اللامبالاة الممزوجة بالغطرسة والجفاء.كسرت رهف الصمت أولًا: "تدّعين أنك خطيبة سهيل، فهل يعلم هو بذلك؟"زفرت ميسم بسخرية: "رهف، يبدو أنك مزهوَّة بنفسك، أليس كذلك؟ أساليبك بارعة حقًا، في وقت قصير جدًا استطعتِ أن تجعلي وا
Read more

الفصل 138

شعرت رهف بالحيرة، أليس عدم شعورها بالغيرة أمرًا جيدًا؟فهي تثق به مئة بالمئة، لهذا لا تغار بلا سبب.عاشا معًا أربع سنوات من قبل، وتعرفه معرفة عميقة. سهيل شخص ذو مبادئ واضحة، وهو دقيقٌ وحاسمٌ للغاية في تعامله مع علاقاته بالنساء، ولم تظهر من حوله أبدًا أي امرأة يشوب علاقتها به أي غموض.كان يخبرها دائمًا قبل خروجه بمن سيقابل وماذا سيفعل، ويشاركها كل شيء عند عودته.وإن كان الطرف المقابل امرأة عزباء، كان يوضح لها السبب قبل اللقاء.لم تجد أبدًا فرصة لتغار أو تشعر بالانزعاج، ولم يكن بينهما أي سوء فهم.أما الآن، فقد أصبحت هي الحبيبة السابقة الوحيدة التي يشوب علاقتها بسهيل غموض ما.لكنها الأكثر تميزًا بين الجميع، وهذا يرضيها.نهضت رهف ببطء، وقالت بنبرة هادئة كالماء: "أنا لا أغار."تنهد سهيل بخفة، والتفت ليواجه عيني ميسم المغرورقتين بالدموع، وقال بنبرة صارمة وباردة: "ميسم، سأقولها لك بجدية تامة للمرة الأخيرة، أنتِ ابنة صديقة والدتي المقربة، وعائلتانا على تواصل وثيق، ونشأنا معًا كأصدقاء طفولة، لكنني لم أنظر إليك يومًا إلا كأخت صغيرة من أبناء الجيران، منذ الصغر وحتى الآن، لم أحمل لكِ أي مشاعر عاطف
Read more

الفصل 139

ابتسمت رهف ابتسامة تفهّم وسعادة.تذكّرت عندما كانا يتواعدان في الجامعة، كانت صورة حساب سهيل على الواتساب عبارة عن صورة تجمعهما بأجواء رومانسية، وقد منحتها تلك الصورة في ذلك الوقت قدرًا كبيرًا من الشعور بالأمان.أما الآن، وعلاقتهما غامضة ومبهمة، وغير مؤكد إن كانت ستستمر أم لا، إلا أنه غيّر صورته الشخصية مرة أخرى إلى صورة ظهريهما معًا.وهذا لا يختلف كثيرًا عن إعلانه أنه مرتبط.شعرت بحلاوة تسري في قلبها وهي تنظر إلى الصورة، وكأنها تجلس في قارب صغير يتمايل فوق بحيرة ربيعية، والنسيم لطيف ومريح.لم تكن قد ردّت بعد على رسالة سهيل.خرجت بسرعة من الصورة، فرأت رسالته: "هل تريدين وجبة خفيفة ليلية؟ سأشتريها لك.""لا، لن آكل، الأكل ليلًا يزيد الوزن."لم يرد سهيل بعدها.بعد انتظار طويل، شعرت بشيء من القلق، فأرسلت رسالة تسأل: "هل عدت؟""أقود السيارة."عند رؤية هاتين الكلمتين، قرَّرت ألا تزعجه أثناء قيادته، واستلقت بكسل على الأريكة، تنتظره بهدوء.هذا الشعور بانتظار عودته إلى المنزل كان جميلًا حقًا.عندما يكون في القلب انتظارٌ وتطلّع، يصبح الإنسان سعيدًا دون أن يشعر.بعد عشرين دقيقة.سُمع صوت فتح قفل ا
Read more

الفصل 140

ناداها باسم طفولتها "رهوفة"، تمامًا كما كان يفعل قبل خمس سنوات، بنبرة دافئة ودلال حانٍ.لم يقل كلمات أخرى، لكنها كانت مشحونة بحنين وحزنٍ عميقين، تحمل كل أشواقه المؤلمة طوال تلك السنوات، وكأنهما عادا بالزمن إلى الوراء، وأحبا بعضهما من جديد.التردد وعدم اليقين في نبرته جعلا رهف تشعر بألم في قلبها.شعرت بمرارة خفيفة في قلبها، واغرورقت عيناها بالدموع، فطوقت يداها رقبته بإحكام، ودفنت وجهها في كتفه.مال سهيل برأسه، وقبّل خصلات شعرها العطرة، وضم ذراعيه حول خصرها النحيل، وسأل بصوت هادئ رقيق بعد أن رطّب حلقه: "هل أنتِ متعبة؟ هل تريدين الذهاب للنوم؟"هزّت رهف رأسها بالنفي وهي بين كتفه وعنقه.تردد سهيل لثوانٍ: "الآن الساعة تجاوزت العاشرة، هل نشاهد فيلمًا قبل النوم؟""أي فيلم؟" كانت رهف تشم رائحة سهيل العطرة المميزة، فشعرت بأمان وراحة كبيرين، وتمنت أن تبقى في حضنه إلى الأبد، دون رغبة في النوم أو فعل أي شيء آخر.فكّر سهيل لثوانٍ، وقال وهو يمسّد شعرها برفق: "هل هناك فيلم كنتِ ترغبين في مشاهدته من قبل، لكن لم يكن لديك وقت للذهاب إلى السينما؟""نعم، فيلم حكاية لعبة: الجزء الخامس.""فيلم رسوم متحركة أج
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status