في تلك اللحظة التي تقاطعت فيها النظرات، كان الجو مشبعًا بضغط خانق يكاد يزهق الأنفاس، وشعرت رهف وكأن صخرة ثقيلة قد استقرت في قاع قلبها.همّ رامي بالتقدم نحو سهيل قائلًا: "سأذهب لأشرح له الأمر بوضوح."بيد أن رهف مدت يدها بسرعة، وقبضت على طرف ملابسه لتمنعه.توقف رامي، والتفت إليها هامسًا بنبرة قلقة: "إن لم توضحي له الأمر الآن، فسيسيء فهمكِ حتمًا."هل يخبره بميوله الحقيقية؟ ألن يدفع ذلك سهيل للنبش في أسباب انفصالها القسري عنه قبل خمس سنوات؟كان رامي يدرك تمامًا أنها لا تجرؤ على البوح بذلك.قالت رهف بنبرة هادئة وثابتة: "لا حاجة لتفسيراتك، هو سيصدقني."أطلق رامي ضحكة ساخرة وهو يرد: "أأنتِ جادة؟ أتظنين أنكِ تفهمين طبيعة الرجال أكثر مني؟""شتان بين سهيل الصالح وبين باقي الرجال الذين عرفتهم.""وما الذي يجعل سهيل استثناءً؟ أهو مخلوقٌ من طينةٍ أخرى؟"لم تُجبه رهف، لكنها ردت في قرارة نفسها.أجل، فسهيل لا يشبه بقية الرجال.لأنه إن أحب، يمنح ثقته بلا قيدٍ أو شرط، ولن يسمح لأي كائن بأن يثير الفتنة والشقاق بينهما.هذا هو سهيل؛ الرجل الذي أحبته لتسع سنواتٍ من عمرها.استقرت نظرات سهيل على يد رهف التي كا
Read more