بعد دقائق...بدأ يهذي، لكن هذه المرة لم يكن هذيانًا غير مفهوم. كان اسمًا واحدًا واضحًا. "أليث…" تجمدت يده إيزال وقالت: "ماذا…؟" كررها مرة أخرى، بصوت أخفض وكأنه يناديها من مكان بعيد. "أليث…" ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة، ابتسامة لم ترها من قبل، دافئة... وصادقة. وكأن صاحبة ذلك الاسم كانت أعز شخص عرفه يومًا. شعرت إيزل بشيء غريب ينقبض داخل صدرها، شعور مزعج ومستفز لا تملك له تفسيرًا، فوضعت قطعة القماش المبللة فوق جبينه بقسوة أكبر مما ينبغي. "ومن تكون هذه؟" سألته وكأنه سيجيبها وهو غارق بين الحمى واللاوعي، لكن لوسيان تابع تمتمته فقط. "لا تذهبي..." خفضت إيزل نظرها، ثم عقدت حاجبيها بضيق. "حسنًا." قالتها بغيظ. "اذهب خلفها إذن." ثم، رمت قطعة القماش على الأرض. لكنها ما لبثت أن التقطتها من جديد بعد ثوانٍ وأعادتها إلى جبينه. مرّت ساعة، ثم أخرى. ولوسيان ما زال غارقًا في الحمى، بينما كانت إيزل تجدد الكمادات باستمرار. وفي كل مرة...كان يكرر الاسم ذاته. أليث. أليث. أليث. حتى بدأت تكره الاسم دون أن تعرف صاحبته أصلًا. فتح لوسيان عينيه أخيرًا، رمش عدة مرات، ثم نظر حوله ببطء. "أ
Mehr lesen