الفصل الواحد والأربعونلكن، في اللحظة الأخيرة انخفض بصره إلى يده الممدودة فتوقّف كأن شيئًا ما شدّه إلى الوراء… يقبض على أصابعه بقوة، ضاغطًا شفتيه في خطٍ مستقيم ثم أومأ برأسه سريعًا وهو يُشيح بنظره عنّي."أحسنت اليوم… همم… أجل، كان عملًا رائعًا."بدت كلماته متعثّرة كأنها تهرب منه ومن ثم قفز من مكانه على عجل يعتدل في وقفته ولوّح بيده من فوق كتفه مرتبكًا على نحوٍ لم أعهده فيه:"أراك… غدًا… أو اليوم… متى… متى ما…"ابتعد قبل أن يُكمل جملته."ليلة سعيدة يا لوكا." قلتها بهدوء رغم أنني أعلم أنه سمعني… حتى وإن لم يلتفت.تنهدتُ بعمق وارتميتُ مجددًا على وسادتي، أضع الشطيرة فوق بطني، أحدّق في السقف متأوهة بلوعة: فكيف يُفترض بي أن أنام… وقلبي يركض بهذه السرعة؟لكن الإرهاق كان أقوى من كل شيء.لم تمضِ دقائق حتى بدأتُ ألتهم شطيرتي على عجل وكأنني أهرب من أفكاري، ثم عدتُ أُسند رأسي إلى الوسادة وجسدي يطلب الراحة بإلحاح. تكوّرتُ تحت الغطاء، أضمّه إليّ، مطمئنة—على الأقل—لأنني لستُ مضطرةً للاستيقاظ مبكرًا. فالمُرشّحون لن يعودوا إلا مع اقتراب العشاء.—ومع ذلك…كانت أفكاري الأخيرة تدور حوله.لوكا.تمنّيتُ
最終更新日 : 2026-04-29 続きを読む