لقد مرّ مئتا عام منذ تغيّر العالم إلى الأبد. عُرف ذلك الحدث باسم “المختبر القرمزي”—منشأة غير قانونية اكتنفتها الأسرار والخوف. أدى إنشاؤه إلى موجة من الاختطافات وحالات الاختفاء، فغرقت المجتمعات في الفوضى. كانت شوارع المدينة تهمس بحكايات المفقودين، وصار الناس يسيرون بحذر، كأن كل ظل قد يخفي سرًا.في عام 1825، أُنشئ المختبر بهدفٍ مروّع: تحويل البشر إلى أسلحة حيّة. زعم العلماء أنهم يعيدون تشكيل البشرية، لكن وسائلهم كانت وحشية؛ كانوا يجرون تجارب بلا ضمير، ويحطمون الأرواح كما لو كانت مجرد مواد اختبار. وبعد عام واحد فقط، مزّق انفجار كيميائي هائل أرجاء المختبر. تأثّر خمسةٌ وتسعون بالمئة من البشر، وتغيّرت جيناتهم، مانحةً إياهم قدراتٍ خاصة.لم تكن التحوّلات متساوية. الوحوش—مخلوقات وُلدت من رحم المختبر—فقدت معظم ملامح إنسانيتها. تسعةٌ وتسعون بالمئة من أجسادها تشوّهت إلى أشكال مرعبة: أطراف ممدودة، عمود فقري ملتوي، وأسنان حادّة كالشفرات. أمّا البشر، فقد تأثروا بشكل مختلف؛ كانت التغيّرات طفيفة: تبدّل في لون العينين، تغيّر خفيف في الشعر، وعلامات باهتة على الوجه. كافية لتمييزنا عن البشر العاديين، لكنه
Last Updated : 2026-04-06 Read more