لم تتحرك نور فور أن سمعت الاسم.: "جوليا." بقيت الكلمة تتردد داخل رأسها ببطء، كأنها حجر سقط في ماء ساكن، وما زالت دوائره تتسع دون نهاية. لم يكن اسمًا عابرًا،، بل كان مفتاحًا فتح عشرات الأسئلة دفعة واحدة. رفعت عينيها نحو الفتاة الواقفة أمامها. قبل دقائق فقط كانت تبدو شاحبة، مرتجفة، تتنفس بصعوبة، وتتشبث بالأمل كما يتشبث الغريق بأي شيء يطفو. أما الآن،، فكل ذلك اختفى ملامحها أصبحت هادئة بصورة مريبة كتفاها استرخيا أنفاسها انتظمت حتى نظرتها لم تعد تحمل خوفًا... بل برودًا يصعب تفسيره راقبتها نور طويلًا، ثم قالت بصوت منخفض لكنه ثابت: "انتهى دوركِ... أليس كذلك؟" لم تجب الفتاة مباشرة اكتفت بابتسامة صغيرة، بالكاد ارتسمت على شفتيها ابتسامة لم تحمل اعتذارًا،، ولا شماتة،، بل اعترافًا صامتًا بأن القناع قد سقط. قالت بهدوء:"تقريبًا." ساد صمت قصير كانت السيارات تمر في الشارع القريب، والناس يواصلون حياتهم بصورة طبيعية، بينما بدت هذه الزاوية الصغيرة وكأنها انفصلت عن العالم كله. اقتربت الفتاة نصف خطوة وقالت بنبرة حاولت أن تعيد إليها شيئًا من الضعف القديم: "هناك كشك هاتف خلف هذا الزقاق... تعالي
Read more