لم يعد زياد يؤمن بالمواجهات المباشرة لقد أدرك بعد لقائه مع سليم أن ذلك الرجل ليس ممن تزلّ ألسنتهم، ولا ممن تدفعهم الضغوط إلى ارتكاب الأخطاء. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، ثابتًا أكثر مما يسمح به الموقف، وكأن كل كلمة ينطق بها تمر عبر ميزانٍ لا يخطئ. ولهذا،، قرر أن يغيّر طريقته إن كانت الحقيقة لا تخرج من المواجهة،، فربما تخرج من المراقبة. 🖤 في صباح اليوم التالي، لم يتجه إلى مركز التحقيق، ولم يطلب موعدًا جديدًا مع سليم. اختفى من المشهد تمامًا،، ليصبح هو من يراقب بصمت كانت سيارته متوقفة في شارع جانبي يبعد مسافة قصيرة عن مبنى سليم. المكان لم يكن مثاليًا،، لكنه يمنحه زاوية كافية لمراقبة المدخل دون أن يلفت الانتباه أنزل المقعد قليلًا، وأبقى عينيه معلقتين بالمبنى لا حركة منه... ولا كلمة فقط مراقبة. ⚠️ مرّت الدقائق ببطء شديد الموظفون يدخلون ويخرجون الزوار يتبادلون التحية سيارات تتوقف، وأخرى تغادر. كل شيء يبدو طبيعيًا،، طبيعيًا إلى درجة أثارت شكوكه فالخبرة علّمته أن أكثر الأماكن خطورة،، هي التي تبدو هادئة أكثر مما ينبغي همس لنفسه دون أن يرفع عينيه عن المبنى: "الطبيعي... لا يكون كاملًا أ
Read more