أغلق الباب خلفه برفق وبقي واقفًا في منتصف الغرفة، دون أن يخلع سترته، أو يتحرك نحو السرير كانت الغرفة غارقة في سكونٍ مريح، لكن داخله لم يعرف الراحة بعد. ألقى نظرة بطيئة حول المكان كل شيء كما تركه صباحًا... المكتب الصغير بجانب النافذة، الكتب المرتبة بعناية، الستائر التي تتحرك بخفة مع نسيم الليل، والمصباح الخافت الذي ترك هالة دافئة فوق الجدار. كل شيء طبيعي... إلا هو رفع يده ببطء، مررها فوق وجهه، ثم أغلق عينيه للحظات بدأت أصوات الساعات الماضية تتداخل داخل رأسه صفارات الإنذار، أوامر الشرطة صوت القيود وهي تُفتح اعترافات الرجل ونظرته الأخيرة قبل أن يُقتاد إلى السيارة: "لم تنتهِ..." ترددت الجملة داخل ذهنه مرة أخرى فتح عينيه ببطء وتنفس نفسًا عميقًا، كأنه يحاول طرد ذلك الصوت من داخله اقترب من السرير، وجلس على حافته بهدوء أسند مرفقيه إلى ركبتيه، وأطرق رأسه قليلًا. وللمرة الأولى منذ انتهاء العملية سمح لجسده أن يشعر بالإرهاق كان كتفاه مثقلين، وعضلات رقبته مشدودة، وأنفاسه أبطأ من المعتاد. لم يكن مصابًا لكن التعب كان أعمق من أي جرحٍ ظاهر ساد الصمت داخل الغرفة حتى قطعه رنين الهاتف.📱 رفع رأسه
Read More