All Chapters of حلم في جسد آخر: Chapter 11 - Chapter 20

85 Chapters

الفصل 11:مائدة تحت الحكم

التفتت داليدا إلى فاتن: "لا تقلقي، جدي من أرسلهم." أفرجت فاتن عن أنفاسها بارتياح. فاتن: "لماذا أرسلهم؟ هل حدث شيء؟" تنهدت داليدا: "خديچة، أنتِ حقًا لا تعلمين خطورة الأمر." نظرت إلى السائق، رأت يده ترتعش على المقود والعرق يغطي وجهه من الخوف. داليدا: "سيدي، لا تقلق، هم حراسنا." تنهد السائق وهز رأسه، وأسرع في القيادة لكي يتخلص من هذا الرعب في أسرع وقت. وصلت السيارة أمام القصر ونزلتا، قابلهم الخدم وأخذوا الحقائب. انطلقت سيارة الأجرة بأقصى سرعتها حتى ابتعد عن القصر نهائيًا. كانت حورية واقفة بانتظارهم أمام القصر بوجه شاحب من شدة خوفها. رأت خديچة تقترب هي وداليدا سالمتين، تنهدت واقتربت وعانقتهما بقوة. حورية: "أنتما بخير؟ هل آذاكما أي أحد؟" فاتن: "لا تقلقي، نحن بخير حقًا." احتضنت فاتن، وسبقتهم داليدا إلى الداخل. كانت سعيدة برؤية الأم وابنتها يتعانقان، وتحولت ابتسامتها إلى حزن عندما رأت والدتها جالسة على الأريكة بأريحية تشاهد هاتفها. لكن سرعان ما تحول الحزن إلى خوف، وشعرت أن الدم تجمد في عروقها، وقفت ولم تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام. أتت فاتن من خلفها، رأتها هكذا، شعر
last updateLast Updated : 2026-04-15
Read more

الفصل12:رقعة الشطرنج

لم يُسمع في الغرفة الواسعة سوى أصوات الملاعق تخبط في أطباق الطعام. نظرت فاتن للجميع، ورأتهم مكهربين من الخوف، وبالأخص داليدا. لم تتمالك فاتن نفسها وضحكت بصوت خافت، لم يسمعها أحد سوى يزن، وابتسم لها. كسر الصمت وقفت، التفت الجميع لها بدهشة، وقطّب الجد حاجبه. نادتها داليدا بهمس حتى تجلس في مكانها، لكنها تجاهلتها. أمسكت طبق السلطة واقتربت من الجد: "جدي، يبدو أن معدتك ليست على ما يرام، لم تأكل سوى ملعقتين فقط." نظر لها ولم يجبها. وضعت بعض السلطة في طبقه: "جدي، تناول بعض السلطة، فهي جيدة لصحتك وخفيفة على معدتك." "همم…" همهم الجد ولم يجبها. تنهدت قليلًا وقالت: "جدي، حتى لو غضبت يجب أن تأكل، لن أسامح نفسي إذا حدث لك شيء." اقتربت من أذنه وهمست: "وأعدك أني لن أعارض كلامك، وسأوافق على ما تقوله، حسنًا؟" عادت تعابير وجه الجد لطبيعتها، وارتفعت شفتاه في ابتسامة. "حسنًا." تنفست فاتن الصعداء، واحتضنت الجد بسرعة، وعادت إلى مكانها. كانت نرمين غاضبة مما يحدث، ظنت أن والدها سيوبخ خديچة هذه المرة ويعاقبها، لكن لم يحدث هذا. شدت قبضتها ونظرت إلى خديچة بنظرات كارهة، بينما الآخرون سعيدون ومن
last updateLast Updated : 2026-04-15
Read more

الفصل 13:ما لم يُكشف بعد

قاطع شرودها رنين هاتفها. نظرت إلى الرقم مطولًا، وعيناها تضيّقتا ببطء… هذا الرقم… تعرفه، بل تحفظه جيدًا. انقبض قلبها فجأة، وشعرت بتوتر يتسلل إلى أطرافها. "بالتأكيد هو…" تمتمت في داخلها. أجابت المكالمة، ورفعت الهاتف إلى أذنها… لكنها لم تنطق. ساد صمت ثقيل لثوانٍ. ثم أتاها صوت فتاة من الجهة الأخرى: "مرحبًا…" توقفت لحظة، ثم أعادت بنبرة أخف: "مرحبًا…" ارتجفت عينا فاتن قليلًا، وتصلب جسدها. ذلك الصوت… لم تخطئه. لم تُجب. أنهت المكالمة فجأة، وكأنها تهرب من شيء يطاردها. خفضت الهاتف ببطء، وحدّقت فيه بجمود… لقد عرفت الصوت جيدًا. إنها تيا… ابنة عمتها. تمالكت فاتن نفسها، وانفرجت شفتيها عن ضحكة ساخرة، لكن عينيها لم تضحكا. "يبدو أن عمتي خافت مما قلته لها سابقًا… والآن ترسل ابنتها." حدّقت في هاتفها لثوانٍ، ثم ارتفع ضحكها هذه المرة، أعلى… وأبرد. "لا تقلقوا… سيأتي دوركم قريب… قريب جدًا." ألقت الهاتف على الطاولة بإهمال، وكأنها تزيح شيئًا يزعجها، ثم التفتت نحو الأزهار. ثبتت عيناها عليها قليلًا، وكأنها تهرب من كل ما يدور في رأسها. اقتربت ببطء، ومدّت يدها تل
last updateLast Updated : 2026-04-15
Read more

الفصل 14: أسرار الدم… وانعكاس لا يشبهني

كان والد خديچة يتحدث مع أحد عبر الهاتف، وصوته منخفض، لكنه متوتر، وكأن كل كلمة تُقال بحذر شديد. "لا تقلقي…" توقف لحظة، ثم أكمل: "خديچة لا تتذكر شيئًا حقًا." صمت قصير، ثم أضاف بسرعة، وكأنه يبرر: "أعلم… أعلم." ثم جاء صوته أكثر وضوحًا، وفيه شيء من القسوة: "بالطبع كانت ستأتي وتطلب المال لو كانت تتذكر." ساد صمت للحظات، وكأنه يستمع للطرف الآخر وهو يحاول تهدئته. كان صوته يحاول أن يبدو ثابتًا، لكن توتره كان يفضحه. في الخارج… توقفت فاتن فجأة. اتسعت عيناها قليلًا، وثبتت مكانها. "تطلب المال؟" تكررت الكلمة في رأسها بصدى غريب. شيء ما… لم يكن طبيعيًا. هناك حديث لا يُفترض أن يُسمع. سرّ… خلف هذا الباب. شدّت على يدها ببطء، ثم تحركت دون أن تُصدر صوتًا، حتى وصلت إلى الباب. لم تطرق. دفعت الباب ودخلت فجأة. في لحظة واحدة… تجمد أمجد في مكانه. كان واقفًا كمن أُمسك متلبسًا بفعل لا يُغتفر. عيناه اتسعتا، ويداه توقفتا في الهواء لثانية، قبل أن يخفضهما بارتباك. خانته كلماته، فتلعثم بصوت مضطرب: "خديچة… لِمَ أتيتِ؟" ارتسمت على وجه فاتن ابتسامة باردة، لكنها لم تصل إ
last updateLast Updated : 2026-04-16
Read more

الفصل 15: همسات الماضي وبداية المطاردة

استيقظت فاتن فجأة، تصرخ بفزع، وكأنها انتُزعت من كابوس لم يرحمها. انتفضت داليدا من نومها، ونظرت حولها باضطراب: "ماذا… ماذا حدث؟!" اقتربت منها بسرعة، ووضعت يدها على كتفها: "أنتِ بخير؟!" أضاءت الغرفة، وانكشف المشهد… كانت فاتن تتصبب عرقًا، وصدرها يعلو ويهبط بعنف، تلهث وكأنها كانت تركض للنجاة. ناولتها داليدا كأس ماء، وربتت على ظهرها بلطف محاولة تهدئتها: "اهدئي… أنا هنا." أمسكت فاتن الكأس بيد مرتعشة، وارتشفت قليلًا، ثم أغمضت عينيها لثوانٍ تحاول استعادة أنفاسها. بعد لحظات، هدأت قليلًا… وفتحت عينيها، محاولة رسم ابتسامة مطمئنة: "مجرد… كابوس." تنهدت بخفوت: "آسفة لو أفزعتك." ابتسمت داليدا، رغم القلق الواضح في عينيها: "المهم أنكِ بخير." أومأت فاتن: "أنا بخير… لا تقلقي." ثم أضافت بهدوء متصنع: "هيا… لنكمل النوم." ظلت داليدا تنظر إليها للحظات، وكأنها لا تصدق تمامًا، ثم قالت: "حسنًا… لكن سأترك الأنوار مضاءة." هزّت فاتن رأسها موافقة، واستلقت على جانبها، معطية ظهرها لداليدا. لكن عينيها… ظلتا مفتوحتين. كلمة واحدة فقط، ظلت تتردد داخل رأسها بصوتٍ مخيف… و
last updateLast Updated : 2026-04-16
Read more

الفصل 16: "أسرار خلف الذاكرة

انتهت فاتن من الاستحمام، ووقفت أمام المرآة تنظف أسنانها. كانت ثابتة… هادئة. حتى تسلل ذلك الحلم إلى ذاكرتها. في لحظة واحدة، تجمدت. توقفت يدها في الهواء، وعيناها اتسعتا وهي تحدق في انعكاسها… دون أن ترمش. ثم رمشت بسرعة، مرة… واثنتين… وثلاث. رفعت يدها ببطء. تحرك انعكاسها معها. ابتلعت ريقها، وأنهت ما بيدها بسرعة وكأنها تهرب… ثم خرجت من الحمام دون أن تلتفت مرة أخرى. وقفت أمام خزانتها، تختار. يدها تحركت بين الملابس، ثم توقفت. سحبت فستانًا بسيطًا مما اشترته. أزرق اللون، مغطى بزهور صغيرة، ضيق يبرز تفاصيل جسدها، بفتحة عنق واسعة، وأكمام قصيرة، وعند الصدر فتحة صغيرة تتوسطها ربطة على شكل فراشة. ارتدته، وقفت أمام المرآة مجددًا، تأملت نفسها. لفت جسدها قليلًا، رفعت ذقنها، ثم ابتسمت بثقة: "حقًا… يليق بي الدلال والجمال." مشطت شعرها بعناية، وضعت مكياجًا خفيفًا يبرز ملامحها دون مبالغة، ثم ارتدت حذاءً بكعب قصير. اقتربت من الباب. فتحته، لتجد يد داليدا مرفوعة في الهواء، على وشك الطرق. توقفتا لحظة. ثم نظرت داليدا إليها من رأسها حتى أخمص قدميها… وعيناها تلمعان بإعجاب واض
last updateLast Updated : 2026-04-16
Read more

الفصل 17: تحت المراقبة

اتجهت فاتن نحو الحديقة، وخطواتها هادئة… لكن داخلها لم يكن كذلك أبدًا. كان المكان خاليًا تمامًا. الهدوء يلف كل شيء… هدوء غير مريح. توقفت لحظة، نظرت حولها، ثم اتجهت نحو إحدى الخادمات وسألتها بنبرة مباشرة: "أين الجد؟" أجابت الخادمة سريعًا: "في مكتبه." ضيّقت فاتن عينيها قليلًا، ثم قالت: "خذيني إليه." تحركت الخادمة أمامها دون كلمة أخرى، واتجهت بها نحو الحديقة الخلفية. تبعَتها فاتن، لكن ملامحها بدأت تتغير. حاجباها انعقدا ببطء. "إلى أين نحن ذاهبتان؟" سارتا طويلًا… أطول مما توقعت. وكلما تقدمت، ازداد إحساس غريب يتسلل إلى داخلها. حتى توقفت الخادمة أخيرًا. رفعت فاتن عينيها وتجمدت. مبنى قديم… بتصميم مختلف تمامًا عن باقي المكان. حدّقت فيه بدهشة واضحة. "كيف… لم أره من قبل؟" الحديقة كانت واسعة… واسعة لدرجة أنها أخفت هذا المكان بالكامل عنها. شعرت فاتن بالقلق يتسلل إلى صدرها. التفتت لتسأل الخادمة، لكنها كانت قد رحلت. وقفت فاتن وحدها لثوانٍ. "ادخلي." الصوت جاء فجأة عميق حاد. انتفض جسدها قليلًا، والتفتت بسرعة نحو الباب قلبها خفق بقوة. ترددت ثم اقتربت ببطء، مد
last updateLast Updated : 2026-04-16
Read more

الفصل18:امانٌ مزيف

خرجت من الحديقة بخطوات ثابتة، وكأن الأرض نفسها تنصاع لها… لكن ما إن عبرت باب القصر، حتى انفرجت شفتيها قليلًا، وأطلقت زفيرًا حادًا كأنها كانت تحبس أنفاسها منذ دقائق. التفتت خلفها بسرعة… نظرة خاطفة، مليئة بالشك. سارت في الردهة بثقة، كأن شيئًا لم يحدث، كأنها لم تكن منذ لحظات تُراقَب. لكن داخلها… كان قلبها يضرب بعنف، كأنه يحاول الهروب من صدرها. صعدت الدرج بخطوات منتظمة، تحافظ على هدوئها المصطنع حتى وصلت إلى غرفتها. أغلقت الباب خلفها بهدوء… أكثر هدوءًا مما يجب. ثم اتجهت مباشرة إلى الشرفة. فتحت الباب الزجاجي ببطء، وخرجت. وقفت هناك… ساكنة تمامًا. عيناها ثبتتا على تلك الشجرة حيث كانت الكاميرا. مرّت ثوانٍزوقلبها بدأ يهدأ ظاهريًا،لكن في عمقه، كان الخوف يتكاثر. "من هو…؟" تضيّقت عيناها، واشتدت ملامحها. "ولماذا يراقبني …؟" صمتت لحظة… ثم همست بصوت منخفض، كأنها تخاطب نفسها. "هو لا يراقبني…" توقفت أنفاسها لجزء من الثانية… ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة… باردة. "بل يراقب خديچة." ظلت الأفكار تدور في رأسها بلا توقف ولا تصل إلى إجابة واحدة. حتى قطع
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل19: ما أظهره… وما أخفيه"

وضع الجد الأوراق جانبًا ببطء، ورفع نظره إليهن، صوته خرج هادئًا… لكنه يحمل ثقلًا واضحًا: "عمّ تتهمسن؟" انتفضت حورية في مكانها فورًا، وكأنها ضُبطت متلبسة، بينما بقيت الجدة هادئة… أما فاتن، فرفعت عينيها إليه دون أي ارتباك. ابتسمت، ابتسامة خفيفة واثقة: "أسرار بين النساء يا جدي." ضيق الجد عينيه قليلًا، ثم أطلق ضحكة قصيرة ساخرة: "أسرار… إذًا؟" لم تكتمل اللحظة ودخل مازن. التفتت فاتن نحوه، وحاجبها انعقد بخفة، نظرة سريعة حادة. تقدم مازن بخطوات ثابتة، حيّا الجد والجميع بهدوء، ثم توقفت عيناه عليها. تجهم وجهه كعادته لكن خلف تلك الصرامة، كان هناك شيء آخر. شيء لم يستطع إخفاءه بالكامل. بدت مختلفة، هادئة، واثقة، وجميلة بشكل لافت. للحظة، طال النظر أكثر مما يجب. ثم عاد إلى نفسه فجأة، وكأن الفكرة أُجبرت على التراجع. رفع نظره إلى الجد، وصوته أصبح أكثر جدية: "سيد نوح… أريد التحدث معك قليلًا." انعقد حاجب الجد، ونظر إليه ببرود مدروس. "سيد نوح." لقب لا يستخدمه مازن إلا نادرًا وعندما يفعل فالأمر ليس عاديًا. وقف الجد ببطء، هيبته تملأ المكان: "لنتحدث في مكتبي." استدار واتجه نحو
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل20:ما بين نظرة وأخرى

انتهى تجهيز الطعام، وفي نفس الوقت كان الجد قد أنهى حديثه مع مازن، واتجه الجميع إلى غرفة الطعام. بدأ الخدم في وضع الأطباق، وفاتن تساعدهم بهدوء. عندما دخل الجد والجدة وحورية، توقفوا للحظة عند الباب. المائدة مرتبة بعناية. الطعام يبدو مختلفًا. والأجواء أخف من المعتاد. رفع الجد نظره قليلًا، وكأنه يلاحظ التغيير دون أن يعلّق. أما مازن، فدخل خلفه بصمت. توقف عند رؤية المائدة، ثم مرّ نظره ببطء حتى استقر عليها.توقف مازن عند باب غرفة الطعام للحظة كأن قدميه لم تعودا تتقدمان بسهولة. المشهد أمامه كان بسيطًا، لكنه لم يكن عاديًا بالنسبة له. توقفت كل التفاصيل الأخرى في نظره. كانت تقف بين الخدم، تتحرك بخفة وهي تضع آخر الأطباق على الطاولة، وكأنها تنتمي لهذا المكان بطريقة مختلفة تمامًا. الثوب الأزرق لم يكن مجرد ثوب. كان كأنه يبرز شيئًا لم ينتبه له من قبل. شعرها المرفوع بخفة، وخصلاته المتناثرة على وجهها جعلها تبدو أقرب إلى شخص لا يمكن توقعه. رفع مازن نظره إليها ببطء وثبات لم تكن نظرة عابرة. كانت نظرة طويلة وعميقة. شيء في صدره انقبض دون إذن منه، هذا الشعور لم يعجبه. بل أربكه شد
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more
PREV
123456
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status