All Chapters of طبيبة المريض النفسى: Chapter 91 - Chapter 100

109 Chapters

الفصل 91

على سطح الغواصة، كان "أدريان" يقاتل كالمجنون. لم يعد يستخدم المسدس، بل استل خنجراً طويلاً وبدأ يشق طريقه عبر جنود المظلات الذين هبطوا لعرقلته. كان يتحرك بآلية مرعبة، الغبار والدماء يغطيان وجهه، لكنه لم يهتم. لم يعد هناك وسواس، لم يعد هناك خوف من التلوث؛ كان هناك فقط رغبة واحدة: الوصول إلى "إيلينا".​" 'ماركوس'، خذ المروحية واتجه للحصن!" صرخ "أدريان" وهو يلقي بنفسه داخل قارب سريع كان مربوطاً بجانب الغواصة.​"وأنت!!!؟" سأل "ماركوس" بذهول.​"سأصل بطريقتي!" رد "أدريان" وهو يشغل المحرك النفاث للقارب، منطلقاً بسرعة جنونية وسط الأمواج المتلاطمة، مخلفاً وراءه الغواصة وهي تنفجر وتغرق في أعماق المحيط.وصل "أدريان" إلى شاطئ المزرعة في وقت قياسي. ركض نحو الحصن، والتقى بـ "جانا" التي كانت قد سبقت بإنزال مظلي سريع. دخلا الردهة ليجدا دماراً شاملاً. "إلياس" كان ينزف من كتفه لكنه ممسك بمسدس، و "نور" كانت قد حاصرت "إيلينا" مجدداً عند حافة الشرفة التي شهدت اعترافاتهم الأولى.​"توقفي!" صرخ "أدريان" وهو يصوب سلاحه نحو "نور". كانت ملابسه ممزقة، وجهه ملطخاً بالدماء، وعيناه تحملان موتاً محققاً.​نظرت "نور" إ
last updateLast Updated : 2026-05-05
Read more

الفصل 92

نزل "أدريان" من الجناح العلوي، وكان قد استبدل قميصه الممزق بآخر أسود، لكنه رفض غسل الدماء عن وجهه؛ أرادها أن تكون تذكيراً دائماً بضعفه الذي كاد يقتله. وقف في منتصف الردهة، ونظر إلى فريقه المنهك.​"استمعوا إليّ جيداً"، قال "أدريان" بصوت سيادي لا يقبل النقاش. "المزرعه لم تعد مكاناً آمناً. 'المجلس' يعرف إحداثياتنا، وهم يعلمون أننا جرحناهم في مقتل. 'إلياس'، أريد مسحاً كاملاً لجميع الأقمار الصناعية؛ ابحث عن أي ثغرة في منطقة 'سيبريا' أو 'أيسلندا'. سننتقل إلى 'حصن الظل' الحقيقي، ذاك الذي لم أخبركم عنه حتى الآن."ابتسم "أدريان" ابتسامة شيطانية: "أدريان فولتير لا يضع كل بيضه في سلة واحدة يا ماركوس. كنت أعلم دائماً أن الخيانة قد تأتي من الداخل، ولهذا بنيت حصناً تحت الجليد، لا تصله الإشارات ولا تخترقه العقول الرقمية. هناك، سنعيد بناء أنفسنا."​التفت نحو "إيلينا" التي كانت تقف بجانبه كظله: "إيلينا، مختبركِ سيعاد بناؤه هناك بأحدث التقنيات. أريد المصل الذي كنتِ تعملين عليه أن يصبح جاهزاً للإنتاج الكمي. الفريق كله سيخضع للتحسين الجيني. لن نكون مجرد بشر يدافعون عن أنفسهم، سنكون النوع الجديد الذي سيطه
last updateLast Updated : 2026-05-05
Read more

الفصل 93

اجتمع الفريق في قاعة الاجتماعات الدائرية المحفورة في الصخر الجليدي. كان "أدريان" يترأس الطاولة، وبدا في قمة جبروته. لم يعد هناك أثر للرجل المهووس بالنظافة؛ بل كان هناك قائد يخطط لإبادة أعدائه.​"اسمعوا جيداً،" بدأ "أدريان" بصوت عميق وواثق. " 'المجلس' يظن أننا في مرحلة دفاع، لكنهم مخطئون. 'إلياس'، أريد تشغيل 'مشروع الغراب'. أريد اختراقاً كاملاً لاتصالات رؤساء الدول السبع الكبرى. أي حرف ينطقونه عنى أريده على مكتبي في غضون ثوانٍ."​التفت إلى "جانا" و "ماركوس": "أنتما ستقودان 'فرقة الظل'. أريد تصفية جميع العملاء الذين ساعدوا 'نور' في الوصول إلينا. لا أريد جثثاً، أريد اختفاءً غامضاً يثير الرعب في قلوب من تبقى من 'المجلس'."​أما "إيلينا"، فقد وضع يده فوق يدها بجرأة وتملك أمام الجميع: "مختبركِ هنا محصن ضد أي اختراق بيولوجي أو رقمي. أريد المصل جاهزاً في غضون ثمان وأربعين ساعة. سنبدأ بحقن الفريق، ثم سنستخدمه كأداة للمساومة مع القادة الذين يرفضون الانصياع لنا."بعد انتهاء الاجتماع، أخذ "أدريان" "إيلينا" إلى جناحهما الخاص في أعمق نقطة بالحصن. كان الجناح دافئاً، مجهزاً بأحدث وسائل الرفاهية، لكنه
last updateLast Updated : 2026-05-06
Read more

الفصل 94

نزل "أدريان" إليهم، وكانت "إيلينا" تمشي بجانبه بخطوات واثقة. نظر إلى الشاشة وابتسم ابتسامة باردة: "لا تقتلهم يا 'إلياس'. أريدهم أن يشعروا بالاختناق ببطء. أريدهم أن يتوسلوا للحصول على هواء نقي، تماماً كما كنت أتوسل أنا للحصول على ذرة نقاء في عالمهم القذر. 'ماركوس'، جهز الطائرة الشبح. سنذهب إلى زيورخ لنستلم مفاتيح عروشهم."قبل الانطلاق، عاد "أدريان" مع "إيلينا" إلى المختبر الخاص بها. أغلق الباب خلفهما، واقترب منها ببطء، محاصراً إياها بين أجهزة التحليل المتطورة. كانت لمساته جريئة ومملوءة بالرغبة التي لم تخمد، بل زادت حدتها مع اقتراب ساعة الصفر. "أريد المصل الآن يا 'إيلينا'. أريد أن أكون في كامل قوتي قبل أن أواجه هؤلاء الشياطين."حقنته "إيلينا" بالمصل في عضلة كتفه، وشاهدت عروقه وهي تبرز بقوة وتتوهج لفترة وجيزة. تنفس "أدريان" بعمق، وشعر بقوة تسري في جسده تتجاوز القدرات البشرية. جذبها إليه وقبلها قبلة عنيفة، قبلة تحمل طعم الدم والانتصار، وهمس بكلمات وقحة مشبعة بالشهوة عن ليلتهم القادمة بعد أن ينتهي من تحطيم "المجلس"."سأعود إليكِ ومعي رؤوسهم، وسنحتفل بانتصارنا بطريقتنا الخاصة في هذا الجناح"
last updateLast Updated : 2026-05-06
Read more

الفصل 95

في المختبرات السفلية، كان "إلياس" يعمل بجنون على دمج بقايا بيانات "نور" مع أنظمة الحصن. "سيدي، لقد بدأتُ في استقبال إشارات استغاثة من أطراف مجهولة تابعة لـ 'المجلس' في أمريكا الجنوبية"، قال "إلياس" عبر اللاسلكي. "يبدو أن هناك فرعاً سرياً لم نصل إليه بعد، وهم يجهزون لضربة مضادة باستخدام فيروس بيولوجي."تصلب جسد "أدريان"، ونظر إلى "إيلينا" بعينين تشتعلان غضباً. "فيروس بيولوجي؟ يحاولون استخدام سلاحي القديم ضدي؟" ضحك بسخرية قاسية، ثم نظر إلى "ماركوس" و "جانا" اللذين كانا يتفقدان الأسلحة الجينية الجديدة. "ماركوس، جهز الصواريخ الحرارية. لن نذهب إليهم هذه المرة. سنحرق الغابات التي يختبئون فيها ونحول مخابئهم إلى رماد قبل أن ينطقوا بكلمة واحدة."اعتلى "أدريان" المنصة المركزية، وبدأ في إلقاء أوامره " 'جانا'، أريدكِ أن تقودي طائرات الدرونز المجهرية؛ انشري مصل 'إيلينا' في المدن الكبرى كحماية، لكن اجعليه مشفراً. من يتبعنا يحصل على النجاة، ومن يعارضنا يواجه مصيره وحده."بحلول المساء، كان الحصن يهتز بفعل انطلاق الصواريخ بعيدة المدى نحو أهدافها في الأمازون. وقف "أدريان" مع "إيلينا" على الشرفة الزجاجي
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more

الفصل 96

ردت "جانا" ببرود وهي تعيد تركيب مخزن الرصاص: "طالما أنه يحمينا ويحمي ممتلكاته، فلا يهم كيف يكتب الشيفرة. نحن جنود في جيش لم يسبق له مثيل، و'أدريان' هو الرأس الذي يفكر لنا جميعاً. لكن احذر يا 'إلياس'.. فالرؤوس التي تعلو كثيراً، غالباً ما تنسى ملمس الأرض."عاد "أدريان" بـ "إيلينا" إلى جناحهما الخاص، حيث كانت المدفأة الرقمية تشتعل بنيران افتراضية تمنح الغرفة دفئاً مثالياً. لم ينتظر لحظة واحدة؛ بمجرد أن أغلق الباب المعزول، دفعها نحو الجدار الحجري الدافئ، ويداه تتجولان بوقاقة سافرة فوق جسدها، متجاوزاً كل حدود الحذر الطبي الذي كان يحكم حياته. لم يعد يبالي إن كان المصل الذي حقنته به قد زاد من رغبته الجسدية أو أن انتصاره العسكري هو الذي أشعل غريزة الامتلاك لديه."أتعلمين ما هو شعور القوة الحقيقية يا إيلينا؟" سأل وهو يغرس أصابعه في خصلات شعرها ويجذب رأسها للخلف لتواجه نظراته الجائعة. "ليس في رؤية الأعداء يموتون، بل في رؤيتكِ تنصهرين بين يديّ، وأنتِ تعلمين أن العالم كله يرتجف خوفاً، بينما أنتِ ملكية خاصة للرجل الذي يرتجفون منه."بدأ في تقبيل عنقها بقوة، تاركاً علامات حمراء واضحة كأختام ملكية عل
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more

الفصل 97

أيها العالم،" بدأ "أدريان" بصوت رخيم وهادئ يبعث الرعب في القلوب. "لقد انتهى زمن الفوضى، وزمن الميكروبات التي كانت تنخر في عظام مجتمعاتكم. أنا 'أدريان فولتير '، ومن اليوم، أنا القانون، وأنا الطبيب، وأنا الجلاد. من أراد النقاء، فليتبعني. ومن أراد العبث بممتلكاتي، فليستعد للاحتراق."​نظر إلى الكاميرا وكأنه يخترق عيون الملايين الذين يشاهدونه، ثم أمسك يد "إيلينا" ورفعها وقبلها بجرأة أمام الجميع. "هذه هي ملكتكم، وأي ذرة غبار تسقط عليها، سأرد عليها بإمطار بلدانكم بالرماد. السلام يبدأ الآن.. تحت شروطنا."​انتهى البث، وساد صمت مطبق في العالم بأسره. عاد "أدريان" بـ "إيلينا" نحو جناحهما، وبينما كان يغلق الباب، جذبها إليه بقوة وهمس في أذنها بوقاحة المنتصر: "والآن بعد أن أخضعنا العالم، حان الوقت لنخضع لغرائزنا مرة أخرى. الليلة، الحصن كله سيسمع صرخة لذتنا، كإعلان بأن أدريان فولتير لا يهدأ أبداً."​استمرت الليلة في القطب الشمالي، بينما كان العالم في الأسفل يحاول استيعاب حقيقة أنهم أصبحوا مجرد رعايا في إمبراطورية "أدريان فولتير" الجليدية، الإمبراطورية التي بنيت على أنقاض الوسواس، وترسخت بالدم والشهوة
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more

الفصل 98

خفتت أضواء "حصن الصقيع" العالية، واستبدلها النظام بإنارة خافتة دافئة، وكأن المكان نفسه يحاول تهدئة الأرواح المنهكة بداخله بعد ليلة كادت أن تقتلع جذورهم. بعيداً عن شاشات المراقبة وصراع القوة العالمي، كان ثمة جرح نازف في قلب الحصن لم تداوه الانتصارات العسكرية؛ جرح "إلياس".كان "إلياس" يجلس في ركن مظلم من غرفة العمليات، عيناه الغائرتان تحدقان في شاشة سوداء تعكس ملامحه الشاحبة. لم يكن حزنه على اختراق النظام، بل على اختراق روحه. "نور" لم تكن مجرد مبرمجة شاركته الأكواد، كانت الوحيدة التي ظن أنها تفهم لغة صمته الرقمي، واكتشاف خيانتها جعله يشعر بعريٍ إنساني لم يعهده.دخل "أدريان" القاعة بخطوات هادئة، خالية من تلك الهيبة المتعالية التي يظهرها أمام العالم. رأى "إلياس" محطماً، ولأول مرة منذ سنوات، غلب "الإنسان" داخل "أدريان" على "أدريان فولتير ". تقدم ببطء ووضع يده على كتف "إلياس"، لم تكن لمسة معقمة أو حذرة، بل كانت يد صديق يشد من أزر صديقه."إلياس.. انظر إليّ،" قال "أدريان" بصوت رخيم يملؤه حنان مفاجئ. رفع "إلياس" رأسه بعينين دامعتين، ليفاجأ بـ "أدريان" ينحني ويجذبه نحوه في حضن أخوي قوي وصادق. ت
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more

الفصل 99

استمر السكون في "حصن الصقيع"، لكنه لم يكن سكوناً ثقيلاً كالمعتاد، بل كان أشبه بهدوء الطبيعة بعد عاصفة هوجاء تركت الأرض نقية. في غرفة العمليات، ظل "أدريان" جالساً بجوار "إلياس"، الذي بدأت أنفاسه تهدأ تدريجياً بعد تلك اللحظة الإنسانية الفارقة. كان "أدريان" يتأمل صديقه، ويدرك لأول مرة أن القوة التي بناها لا قيمة لها إذا تحول من حوله إلى مجرد آلات محطمة."تعلم يا إلياس،" بدأ أدريان بصوت هادئ ومنخفض، "لطالما ظننت أن عدوي الأكبر هو الميكروبات والقذارة التي قد تلمس جلدي. لكنني اكتشفت أن القذارة الحقيقية هي التي تلمس الروح وتتركها مشوهة. 'نور' لم تكن مجرد خديعة، كانت درساً قاسياً في أن القلوب لا تُبرمج."رفع "إلياس" نظره، وكان المسح لآثار الدموع قد ترك عينيه بلمعة انكسار بدأت تتحول إلى امتنان. "شكراً يا أدريان.. لم أكن أتوقع أنك.." توقف عن الكلام وكأن الكلمات تعجز عن وصف دهشته من احتضان "أدريان" له.ابتسم "أدريان" برقة لم يعهدها أحد فيه إلا "إيلينا". "لا تشكرني. نحن هنا لأننا نثق ببعضنا. لقد أثبتّ الليلة أنك السند الحقيقي، ليس كسكرتير ينفذ الأوامر، بل كأخ يحمي ظهر أخيه. ماركوس وأنا لن نسمح له
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

الفصل 100

بينما كان "أدريان" يحاول استيعاب دفء اللحظة الإنسانية التي جمعته برفاقه، اخترق صوت إنذار "المستوى الأحمر" صمت الحصن. الشاشات التي كانت تعرض شروق الشمس، تحولت فجأة إلى اللون القرمزي، كاشفة عن أسطول من الطائرات المسيرة (Drones) التي مجهولة الهوية التي بدأت باختراق الغلاف الجوي فوق "حصن الصقيع". أدريان: تحولت عيناه إلى برود الجليد المحيط به، وصرخ بلهجة آمرة: "إلياس! ارفع الحواجز الكهرومغناطيسية فوراً. لا أريد جسماً غريباً واحداً يقترب من محيطنا الحيوي". إلياس: قفز إلى مقعده، وأصابعه تتحرك بسرعة البرق على لوحة المفاتيح التي تعهد "أدريان" سابقاً بتعقيمها بماء الذهب. "أدريان، الهجوم ليس عسكرياً فقط، إنه هجوم سيبراني معقد.. 'نور' تركت ثغرة خلفية لم نكتشفها، إنهم يحاولون تجميد أنظمة التدفئة المركزية لقتلنا برداً!".في مهبط الطائرات السفلي، كان "ماركوس" يرتدي درعه القتالي الأسود، بينما كانت "جانا" تتفقد سلاح القنص الليزري الخاص بها. لم تكن هناك حاجة لتبادل الكلمات؛ فنظرة واحدة بينهما كانت كافية لنقل مشاعر ليلتهما الماضية وتحويلها إلى طاقة قتالية مدمرة. ماركوس: "جانا، خذي المركز الشمالي، لا
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status