Share

الفصل 92

Author: Elira Moon
last update publish date: 2026-05-05 23:06:43

نزل "أدريان" من الجناح العلوي، وكان قد استبدل قميصه الممزق بآخر أسود، لكنه رفض غسل الدماء عن وجهه؛ أرادها أن تكون تذكيراً دائماً بضعفه الذي كاد يقتله. وقف في منتصف الردهة، ونظر إلى فريقه المنهك.

​"استمعوا إليّ جيداً"، قال "أدريان" بصوت سيادي لا يقبل النقاش. "المزرعه لم تعد مكاناً آمناً. 'المجلس' يعرف إحداثياتنا، وهم يعلمون أننا جرحناهم في مقتل. 'إلياس'، أريد مسحاً كاملاً لجميع الأقمار الصناعية؛ ابحث عن أي ثغرة في منطقة 'سيبريا' أو 'أيسلندا'. سننتقل إلى 'حصن الظل' الحقيقي، ذاك الذي لم أخبركم عنه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 94

    نزل "أدريان" إليهم، وكانت "إيلينا" تمشي بجانبه بخطوات واثقة. نظر إلى الشاشة وابتسم ابتسامة باردة: "لا تقتلهم يا 'إلياس'. أريدهم أن يشعروا بالاختناق ببطء. أريدهم أن يتوسلوا للحصول على هواء نقي، تماماً كما كنت أتوسل أنا للحصول على ذرة نقاء في عالمهم القذر. 'ماركوس'، جهز الطائرة الشبح. سنذهب إلى زيورخ لنستلم مفاتيح عروشهم."قبل الانطلاق، عاد "أدريان" مع "إيلينا" إلى المختبر الخاص بها. أغلق الباب خلفهما، واقترب منها ببطء، محاصراً إياها بين أجهزة التحليل المتطورة. كانت لمساته جريئة ومملوءة بالرغبة التي لم تخمد، بل زادت حدتها مع اقتراب ساعة الصفر. "أريد المصل الآن يا 'إيلينا'. أريد أن أكون في كامل قوتي قبل أن أواجه هؤلاء الشياطين."حقنته "إيلينا" بالمصل في عضلة كتفه، وشاهدت عروقه وهي تبرز بقوة وتتوهج لفترة وجيزة. تنفس "أدريان" بعمق، وشعر بقوة تسري في جسده تتجاوز القدرات البشرية. جذبها إليه وقبلها قبلة عنيفة، قبلة تحمل طعم الدم والانتصار، وهمس بكلمات وقحة مشبعة بالشهوة عن ليلتهم القادمة بعد أن ينتهي من تحطيم "المجلس"."سأعود إليكِ ومعي رؤوسهم، وسنحتفل بانتصارنا بطريقتنا الخاصة في هذا الجناح"

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 93

    اجتمع الفريق في قاعة الاجتماعات الدائرية المحفورة في الصخر الجليدي. كان "أدريان" يترأس الطاولة، وبدا في قمة جبروته. لم يعد هناك أثر للرجل المهووس بالنظافة؛ بل كان هناك قائد يخطط لإبادة أعدائه.​"اسمعوا جيداً،" بدأ "أدريان" بصوت عميق وواثق. " 'المجلس' يظن أننا في مرحلة دفاع، لكنهم مخطئون. 'إلياس'، أريد تشغيل 'مشروع الغراب'. أريد اختراقاً كاملاً لاتصالات رؤساء الدول السبع الكبرى. أي حرف ينطقونه عنى أريده على مكتبي في غضون ثوانٍ."​التفت إلى "جانا" و "ماركوس": "أنتما ستقودان 'فرقة الظل'. أريد تصفية جميع العملاء الذين ساعدوا 'نور' في الوصول إلينا. لا أريد جثثاً، أريد اختفاءً غامضاً يثير الرعب في قلوب من تبقى من 'المجلس'."​أما "إيلينا"، فقد وضع يده فوق يدها بجرأة وتملك أمام الجميع: "مختبركِ هنا محصن ضد أي اختراق بيولوجي أو رقمي. أريد المصل جاهزاً في غضون ثمان وأربعين ساعة. سنبدأ بحقن الفريق، ثم سنستخدمه كأداة للمساومة مع القادة الذين يرفضون الانصياع لنا."بعد انتهاء الاجتماع، أخذ "أدريان" "إيلينا" إلى جناحهما الخاص في أعمق نقطة بالحصن. كان الجناح دافئاً، مجهزاً بأحدث وسائل الرفاهية، لكنه

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 92

    نزل "أدريان" من الجناح العلوي، وكان قد استبدل قميصه الممزق بآخر أسود، لكنه رفض غسل الدماء عن وجهه؛ أرادها أن تكون تذكيراً دائماً بضعفه الذي كاد يقتله. وقف في منتصف الردهة، ونظر إلى فريقه المنهك.​"استمعوا إليّ جيداً"، قال "أدريان" بصوت سيادي لا يقبل النقاش. "المزرعه لم تعد مكاناً آمناً. 'المجلس' يعرف إحداثياتنا، وهم يعلمون أننا جرحناهم في مقتل. 'إلياس'، أريد مسحاً كاملاً لجميع الأقمار الصناعية؛ ابحث عن أي ثغرة في منطقة 'سيبريا' أو 'أيسلندا'. سننتقل إلى 'حصن الظل' الحقيقي، ذاك الذي لم أخبركم عنه حتى الآن."ابتسم "أدريان" ابتسامة شيطانية: "أدريان فولتير لا يضع كل بيضه في سلة واحدة يا ماركوس. كنت أعلم دائماً أن الخيانة قد تأتي من الداخل، ولهذا بنيت حصناً تحت الجليد، لا تصله الإشارات ولا تخترقه العقول الرقمية. هناك، سنعيد بناء أنفسنا."​التفت نحو "إيلينا" التي كانت تقف بجانبه كظله: "إيلينا، مختبركِ سيعاد بناؤه هناك بأحدث التقنيات. أريد المصل الذي كنتِ تعملين عليه أن يصبح جاهزاً للإنتاج الكمي. الفريق كله سيخضع للتحسين الجيني. لن نكون مجرد بشر يدافعون عن أنفسهم، سنكون النوع الجديد الذي سيطه

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 91

    على سطح الغواصة، كان "أدريان" يقاتل كالمجنون. لم يعد يستخدم المسدس، بل استل خنجراً طويلاً وبدأ يشق طريقه عبر جنود المظلات الذين هبطوا لعرقلته. كان يتحرك بآلية مرعبة، الغبار والدماء يغطيان وجهه، لكنه لم يهتم. لم يعد هناك وسواس، لم يعد هناك خوف من التلوث؛ كان هناك فقط رغبة واحدة: الوصول إلى "إيلينا".​" 'ماركوس'، خذ المروحية واتجه للحصن!" صرخ "أدريان" وهو يلقي بنفسه داخل قارب سريع كان مربوطاً بجانب الغواصة.​"وأنت!!!؟" سأل "ماركوس" بذهول.​"سأصل بطريقتي!" رد "أدريان" وهو يشغل المحرك النفاث للقارب، منطلقاً بسرعة جنونية وسط الأمواج المتلاطمة، مخلفاً وراءه الغواصة وهي تنفجر وتغرق في أعماق المحيط.وصل "أدريان" إلى شاطئ المزرعة في وقت قياسي. ركض نحو الحصن، والتقى بـ "جانا" التي كانت قد سبقت بإنزال مظلي سريع. دخلا الردهة ليجدا دماراً شاملاً. "إلياس" كان ينزف من كتفه لكنه ممسك بمسدس، و "نور" كانت قد حاصرت "إيلينا" مجدداً عند حافة الشرفة التي شهدت اعترافاتهم الأولى.​"توقفي!" صرخ "أدريان" وهو يصوب سلاحه نحو "نور". كانت ملابسه ممزقة، وجهه ملطخاً بالدماء، وعيناه تحملان موتاً محققاً.​نظرت "نور" إ

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 90

    ​"هل تظنين أنني مجرد دمية يا 'إيلينا'؟" سألها وهو يضغط بجسده عليها بجرأة لا تعرف التراجع. "هل صنعوني لكي أحبكِ؟ هل وضعوكِ في طريقي لكي تروضي الوحش الذي بداخلي لصالحهم؟"​رفعت "إيلينا" يدها ووضعتها على صدره، محاولةً تهدئة نبضه الثائر. "أنا لا يهمني من أين أتيت، أو من ظن أنه يملكك. أنا أعرف الرجل الذي لمسني بالأمس بصدق، الرجل الذي حطم وسواسه من أجلي. أنت حر يا 'أدريان'، والحرية هي ما ترعبهم."​جذبها إليه بعنف، وقبلها قبلة قاسية مشبعة بطعم التحدي. "إذا كانوا قد حرروني من وسواسي لكي أقود العالم لفوضاهم، فسأريهم كيف تكون الفوضى الحقيقية. سأقتلهم جميعاً، واحداً تلو الآخر، وسأبدأ بالرأس الذي تجرأ على مناداتي بعبده."​في الأسفل، صرخت "نور" فجأة: "وجدته! الإشارة تأتي من غواصة قبالة سواحل نيوزيلندا، ليست بعيدة عن هنا! إنهم يتحركون في المياه الإقليمية مستغلين نقطة عمياء في الرادار الدولي."​اندفع "إلياس" نحوها: "هل يمكنكِ تعطيل أنظمتهم؟"​"يمكنني فعل ما هو أسوأ،" ردت "نور" بابتسامة شيطانية عادت إليها. "سأقوم بعكس نظام الملاحة الخاص بهم. سيظنون أنهم في المياه العميقة، بينما هم يتجهون مباشرة نحو ا

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 89

    على الجانب الآخر من المزرعة، في ساحة التدريب المتطورة، كان "ماركوس" و "جانا" يشرفان على فرقة الاغتيال الجديدة. لم تكن التدريبات مجرد اشتباك جسدي، بل كانت اختبارات نفسية قاسية.​"أنت لا تزال تتردد في توجيه الضربة القاتلة عند الاقتراب من الشريان السباتي،" قالت "جانا" وهي تقف خلف "ماركوس" وتعدل وضعيته بلمسة قوية.​التفت "ماركوس" إليها، وكانت أنفاسهما قريبة: "أنا لا أتردد، أنا فقط أحب أن أرى الخوف في عين الخصم قبل أن ينتهي."​ضحكت "جانا" بوقار قتالي: "الخوف مضيعة للوقت. القاتل المثالي هو من ينهي المهمة قبل أن يدرك الضحية أنه مات. تماماً كما يفعل 'أدريان' الآن بالعالم."​أومأ "ماركوس" برأسه، وشعر أن وجود "جانا" بجانبه لم يعد مجرد ضرورة أمنية، بل أصبح جزءاً من توازنه الشخصي كجندي لا يملك وطناً سوى هذا الحصن.في الجناح العلوي، كان "أدريان" يجلس مع "إيلينا" يراجعان التقارير الطبية للفريق. لم يعد هناك حواجز بينهما؛ كان يلمس يدها بانتظام، ويشاركها طعامه دون وسواس.​"إذن، المصل أصبح جاهزاً؟" سأل "أدريان" وهو ينظر في عينيها.​"نعم،" ردت "إيلينا" بهدوء. "إنه يزيد من سرعة الاستشفاء ويقوي المناعة ضد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status