Share

الفصل 91

Author: Elira Moon
last update publish date: 2026-05-05 22:58:10

على سطح الغواصة، كان "أدريان" يقاتل كالمجنون. لم يعد يستخدم المسدس، بل استل خنجراً طويلاً وبدأ يشق طريقه عبر جنود المظلات الذين هبطوا لعرقلته. كان يتحرك بآلية مرعبة، الغبار والدماء يغطيان وجهه، لكنه لم يهتم. لم يعد هناك وسواس، لم يعد هناك خوف من التلوث؛ كان هناك فقط رغبة واحدة: الوصول إلى "إيلينا".

​" 'ماركوس'، خذ المروحية واتجه للحصن!" صرخ "أدريان" وهو يلقي بنفسه داخل قارب سريع كان مربوطاً بجانب الغواصة.

​"وأنت!!!؟" سأل "ماركوس" بذهول.

​"سأصل بطريقتي!" رد "أدريان" وهو يشغل المحرك النفاث للقارب
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 96

    ردت "جانا" ببرود وهي تعيد تركيب مخزن الرصاص: "طالما أنه يحمينا ويحمي ممتلكاته، فلا يهم كيف يكتب الشيفرة. نحن جنود في جيش لم يسبق له مثيل، و'أدريان' هو الرأس الذي يفكر لنا جميعاً. لكن احذر يا 'إلياس'.. فالرؤوس التي تعلو كثيراً، غالباً ما تنسى ملمس الأرض."عاد "أدريان" بـ "إيلينا" إلى جناحهما الخاص، حيث كانت المدفأة الرقمية تشتعل بنيران افتراضية تمنح الغرفة دفئاً مثالياً. لم ينتظر لحظة واحدة؛ بمجرد أن أغلق الباب المعزول، دفعها نحو الجدار الحجري الدافئ، ويداه تتجولان بوقاقة سافرة فوق جسدها، متجاوزاً كل حدود الحذر الطبي الذي كان يحكم حياته. لم يعد يبالي إن كان المصل الذي حقنته به قد زاد من رغبته الجسدية أو أن انتصاره العسكري هو الذي أشعل غريزة الامتلاك لديه."أتعلمين ما هو شعور القوة الحقيقية يا إيلينا؟" سأل وهو يغرس أصابعه في خصلات شعرها ويجذب رأسها للخلف لتواجه نظراته الجائعة. "ليس في رؤية الأعداء يموتون، بل في رؤيتكِ تنصهرين بين يديّ، وأنتِ تعلمين أن العالم كله يرتجف خوفاً، بينما أنتِ ملكية خاصة للرجل الذي يرتجفون منه."بدأ في تقبيل عنقها بقوة، تاركاً علامات حمراء واضحة كأختام ملكية عل

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 95

    في المختبرات السفلية، كان "إلياس" يعمل بجنون على دمج بقايا بيانات "نور" مع أنظمة الحصن. "سيدي، لقد بدأتُ في استقبال إشارات استغاثة من أطراف مجهولة تابعة لـ 'المجلس' في أمريكا الجنوبية"، قال "إلياس" عبر اللاسلكي. "يبدو أن هناك فرعاً سرياً لم نصل إليه بعد، وهم يجهزون لضربة مضادة باستخدام فيروس بيولوجي."تصلب جسد "أدريان"، ونظر إلى "إيلينا" بعينين تشتعلان غضباً. "فيروس بيولوجي؟ يحاولون استخدام سلاحي القديم ضدي؟" ضحك بسخرية قاسية، ثم نظر إلى "ماركوس" و "جانا" اللذين كانا يتفقدان الأسلحة الجينية الجديدة. "ماركوس، جهز الصواريخ الحرارية. لن نذهب إليهم هذه المرة. سنحرق الغابات التي يختبئون فيها ونحول مخابئهم إلى رماد قبل أن ينطقوا بكلمة واحدة."اعتلى "أدريان" المنصة المركزية، وبدأ في إلقاء أوامره " 'جانا'، أريدكِ أن تقودي طائرات الدرونز المجهرية؛ انشري مصل 'إيلينا' في المدن الكبرى كحماية، لكن اجعليه مشفراً. من يتبعنا يحصل على النجاة، ومن يعارضنا يواجه مصيره وحده."بحلول المساء، كان الحصن يهتز بفعل انطلاق الصواريخ بعيدة المدى نحو أهدافها في الأمازون. وقف "أدريان" مع "إيلينا" على الشرفة الزجاجي

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 94

    نزل "أدريان" إليهم، وكانت "إيلينا" تمشي بجانبه بخطوات واثقة. نظر إلى الشاشة وابتسم ابتسامة باردة: "لا تقتلهم يا 'إلياس'. أريدهم أن يشعروا بالاختناق ببطء. أريدهم أن يتوسلوا للحصول على هواء نقي، تماماً كما كنت أتوسل أنا للحصول على ذرة نقاء في عالمهم القذر. 'ماركوس'، جهز الطائرة الشبح. سنذهب إلى زيورخ لنستلم مفاتيح عروشهم."قبل الانطلاق، عاد "أدريان" مع "إيلينا" إلى المختبر الخاص بها. أغلق الباب خلفهما، واقترب منها ببطء، محاصراً إياها بين أجهزة التحليل المتطورة. كانت لمساته جريئة ومملوءة بالرغبة التي لم تخمد، بل زادت حدتها مع اقتراب ساعة الصفر. "أريد المصل الآن يا 'إيلينا'. أريد أن أكون في كامل قوتي قبل أن أواجه هؤلاء الشياطين."حقنته "إيلينا" بالمصل في عضلة كتفه، وشاهدت عروقه وهي تبرز بقوة وتتوهج لفترة وجيزة. تنفس "أدريان" بعمق، وشعر بقوة تسري في جسده تتجاوز القدرات البشرية. جذبها إليه وقبلها قبلة عنيفة، قبلة تحمل طعم الدم والانتصار، وهمس بكلمات وقحة مشبعة بالشهوة عن ليلتهم القادمة بعد أن ينتهي من تحطيم "المجلس"."سأعود إليكِ ومعي رؤوسهم، وسنحتفل بانتصارنا بطريقتنا الخاصة في هذا الجناح"

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 93

    اجتمع الفريق في قاعة الاجتماعات الدائرية المحفورة في الصخر الجليدي. كان "أدريان" يترأس الطاولة، وبدا في قمة جبروته. لم يعد هناك أثر للرجل المهووس بالنظافة؛ بل كان هناك قائد يخطط لإبادة أعدائه.​"اسمعوا جيداً،" بدأ "أدريان" بصوت عميق وواثق. " 'المجلس' يظن أننا في مرحلة دفاع، لكنهم مخطئون. 'إلياس'، أريد تشغيل 'مشروع الغراب'. أريد اختراقاً كاملاً لاتصالات رؤساء الدول السبع الكبرى. أي حرف ينطقونه عنى أريده على مكتبي في غضون ثوانٍ."​التفت إلى "جانا" و "ماركوس": "أنتما ستقودان 'فرقة الظل'. أريد تصفية جميع العملاء الذين ساعدوا 'نور' في الوصول إلينا. لا أريد جثثاً، أريد اختفاءً غامضاً يثير الرعب في قلوب من تبقى من 'المجلس'."​أما "إيلينا"، فقد وضع يده فوق يدها بجرأة وتملك أمام الجميع: "مختبركِ هنا محصن ضد أي اختراق بيولوجي أو رقمي. أريد المصل جاهزاً في غضون ثمان وأربعين ساعة. سنبدأ بحقن الفريق، ثم سنستخدمه كأداة للمساومة مع القادة الذين يرفضون الانصياع لنا."بعد انتهاء الاجتماع، أخذ "أدريان" "إيلينا" إلى جناحهما الخاص في أعمق نقطة بالحصن. كان الجناح دافئاً، مجهزاً بأحدث وسائل الرفاهية، لكنه

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 92

    نزل "أدريان" من الجناح العلوي، وكان قد استبدل قميصه الممزق بآخر أسود، لكنه رفض غسل الدماء عن وجهه؛ أرادها أن تكون تذكيراً دائماً بضعفه الذي كاد يقتله. وقف في منتصف الردهة، ونظر إلى فريقه المنهك.​"استمعوا إليّ جيداً"، قال "أدريان" بصوت سيادي لا يقبل النقاش. "المزرعه لم تعد مكاناً آمناً. 'المجلس' يعرف إحداثياتنا، وهم يعلمون أننا جرحناهم في مقتل. 'إلياس'، أريد مسحاً كاملاً لجميع الأقمار الصناعية؛ ابحث عن أي ثغرة في منطقة 'سيبريا' أو 'أيسلندا'. سننتقل إلى 'حصن الظل' الحقيقي، ذاك الذي لم أخبركم عنه حتى الآن."ابتسم "أدريان" ابتسامة شيطانية: "أدريان فولتير لا يضع كل بيضه في سلة واحدة يا ماركوس. كنت أعلم دائماً أن الخيانة قد تأتي من الداخل، ولهذا بنيت حصناً تحت الجليد، لا تصله الإشارات ولا تخترقه العقول الرقمية. هناك، سنعيد بناء أنفسنا."​التفت نحو "إيلينا" التي كانت تقف بجانبه كظله: "إيلينا، مختبركِ سيعاد بناؤه هناك بأحدث التقنيات. أريد المصل الذي كنتِ تعملين عليه أن يصبح جاهزاً للإنتاج الكمي. الفريق كله سيخضع للتحسين الجيني. لن نكون مجرد بشر يدافعون عن أنفسهم، سنكون النوع الجديد الذي سيطه

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 91

    على سطح الغواصة، كان "أدريان" يقاتل كالمجنون. لم يعد يستخدم المسدس، بل استل خنجراً طويلاً وبدأ يشق طريقه عبر جنود المظلات الذين هبطوا لعرقلته. كان يتحرك بآلية مرعبة، الغبار والدماء يغطيان وجهه، لكنه لم يهتم. لم يعد هناك وسواس، لم يعد هناك خوف من التلوث؛ كان هناك فقط رغبة واحدة: الوصول إلى "إيلينا".​" 'ماركوس'، خذ المروحية واتجه للحصن!" صرخ "أدريان" وهو يلقي بنفسه داخل قارب سريع كان مربوطاً بجانب الغواصة.​"وأنت!!!؟" سأل "ماركوس" بذهول.​"سأصل بطريقتي!" رد "أدريان" وهو يشغل المحرك النفاث للقارب، منطلقاً بسرعة جنونية وسط الأمواج المتلاطمة، مخلفاً وراءه الغواصة وهي تنفجر وتغرق في أعماق المحيط.وصل "أدريان" إلى شاطئ المزرعة في وقت قياسي. ركض نحو الحصن، والتقى بـ "جانا" التي كانت قد سبقت بإنزال مظلي سريع. دخلا الردهة ليجدا دماراً شاملاً. "إلياس" كان ينزف من كتفه لكنه ممسك بمسدس، و "نور" كانت قد حاصرت "إيلينا" مجدداً عند حافة الشرفة التي شهدت اعترافاتهم الأولى.​"توقفي!" صرخ "أدريان" وهو يصوب سلاحه نحو "نور". كانت ملابسه ممزقة، وجهه ملطخاً بالدماء، وعيناه تحملان موتاً محققاً.​نظرت "نور" إ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status