دخل "أدريان" إلى جناحه الخاص، وكان صوته المكتوم يتردد في الممرات كزمجرة رعد بعيد. انتزع قفازاته الجلدية بعنف وألقى بها في وحدة الإتلاف، ثم اتجه نحو مرآة الحائط الكبيرة. كانت كلمات "إيلينا" تتردد في أذنه مثل صفير الرصاص: «عندما تلمس طفلك دون أن تفكر في التعقيم».شعر "أدريان" بضغط هائل في رأسه. نظر إلى يديه؛ كانت نظيفة تماماً، لامعة بفعل المحاليل، لكنه في تلك اللحظة رآها "قذرة". لم تكن قذارة ميكروبية، بل كانت قذارة "العجز". غضبه من نفسه كان يفوق غضبه منها. ركل كرسياً خشبياً فاخراً ليحطمه إلى قطع صغيرة، ثم صرخ بصوت هز جدران الجناح: "إلياس! اترك ما بيدك وتعال إلى هنا الآن!"بعد دقيقة واحدة، ظهر "إلياس" عند الباب. كان هادئاً كعادته، لكنه لاحظ الحطام على الأرض. "سيدي؟""أريد كل الأبحاث السرية التي أجراها 'المجلس' حول العلاج العصبي التجريبي،" قال "أدريان" وهو يلهث، وعيناه محتقنتان. "أريد طريقة لتعطيل مراكز 'الوسواس' في دماغي. لا يهمني الثمن، ولا تهمني الآثار الجانبية. إذا كانت 'إيلينا' تريد رجلاً بلا وساوس لتحمل طفلي، فسأعطيها ذلك، حتى لو اضطررت لإعادة برمجة عقلي يدوياً."صمت "إلياس" لبرهة،
Last Updated : 2026-04-30 Read more