الرجل الذي يدخل وكر الأسد لا يحتاج شجاعة بقدر ما يحتاج إلى يقين بأن الأسد يحتاجه أكثر مما يحتاج لحمه. استيقظتُ في السادسة صباحاً. لم أنم حقاً؛ كنتُ في تلك المنطقة الرمادية بين اليقظة والنوم حيث تزورك الأفكار بشكل أوضح مما تزورك في النهار. كانت أفكاري مرتبة بشكل مخيف؛ صفوف من المعادلات لا الكيميائية هذه المرة، بل معادلات القوة والخوف والمصلحة. نهضتُ واستحممتُ بماء بارد. في سيبيريا، الماء البارد لا يحيي الجسد فقط، بل يذكّره أنه لا يزال حياً. ارتديتُ أفضل ما في خزانة مارينا من ملابس رجالية؛ كانت تحتفظ بمعطف رجالي أسود فاخر لم أسأل عن صاحبه. ارتديتُه، وأحكمتُ أزراره، ونظرتُ في المرآة. رأيتُ رجلاً لا يشبه يوسف الذي جاء إلى سيبيريا. جيد. في التاسعة والنصف، كنتُ في السيارة. اتصلتُ بديمتري: "هل أنت مستعد؟" "نعم." "تذكر ما اتفقنا عليه." "أتذكر." "ديمتري،" قلتُها بنبرة لا تحتمل اللبس، "إذا تصرفتَ خارج ما اتفقنا عليه، لن أعطيك فرصة ثانية." صمت قصير. "أفهم." أغلقتُ الهاتف وانطلقتُ. كان مكتب فيكتور في الطابق العاشر من أحد أرقى مباني المدينة؛ واجهة زجاجية تطل على النهر المتجمد، وحرا
Last Updated : 2026-05-09 Read more