"سيدتي، إنها... لقد ولدت!"نقلت المربية فاطمة الخبر إلى خديجة القادر وهي تغلي غيظًا، تكاد تعضّ على كلماتها من شدة الغضب.أما خديجة، فبدت هادئة على نحوٍ غريب: "أهو ولد أم فتاة؟"قالت فاطمة: "ولد! الجدة ووالدة السيد في غاية السعادة، لا تكفّان عن الثناء على جماله، وحتى السيد بدا مسرورًا لدرجة..."ثم أدركت ما كادت تقوله، فسكتت فجأة.ألقت نظرة مشفقة على تلك الجالسة شاردة أمام النافذة الزجاجية الواسعة، وهزّت رأسها متنهدة قبل أن تنصرف.ومع ذلك، لم تستطع خديجة أن تمنع قلبها من أن يثقل قليلًا.في هذه الأيام، كادت عائلة السعدي بأكملها تنتقل إلى المستشفى، لمرافقة زوجة الابن الثاني التي توشك على الولادة.بما فيهم زوجها. بل إنه لم يفارقها لحظة واحدة، وكأن اهتمامه بزوجة أخيه تلك يفوق اهتمامه بزوجته أضعافًا مضاعفة.صدر صوت عند الباب، وعاد هيثم فجأة. بدا في مزاجٍ رائع، مختلفًا تمامًا عن بروده المعتاد معها.قال فور دخوله: "دعاء أنجبت، وزن الطفل ٣.٨ كيلوجرام، ممتلئ ولطيف إلى حد لا يُقاوم."كانت تلك أول جملة نطق بها، والحماسة في صوته لا تخفى.تابع: "كان صغيرًا عنيدًا عند الولادة، أتعب دعاء كثيرًا. كنا
อ่านเพิ่มเติม