All Chapters of " بكى آدم حين رحلت " : Chapter 21 - Chapter 30

100 Chapters

الفصل 21

أنزل فارس يد رهف ببطء شديد، وكأنه يمنحها المساحة التي تحتاجها، ثم تقدم نصف خطوة إلى الأمام وقال لآدم بصوت منخفض لكنه حاد : انتبه لكلامك جيدًا رمقه آدم بنظرة مشتعلة ورد بازدراء : وما شأنك أنت؟ إنها زوجتي مال فارس برأسه قليلًا، ثم أدار عينيه نحو سارة الواقفة بجانب آدم، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة تقطر احتقارًا قبل أن يقول : زوجتك... وبجوارك عشيقه ؟ تصلبت ملامح آدم، بينما تراجعت سارة خطوة وقد شعرت بنظرات الموجودين تخترقها في تلك اللحظة رفعت رهف يدها بسرعة وقالت بصوت متوتر : سيد فارس... لحظة من فضلك ثم تقدمت نحو آدم بخطوات ثابتة، رغم ارتجاف أنفاسها، ووقفت أمامه مباشرة ... رفعت رأسها تنظر في عينيه بلا خوف، وقالت بصوت بدأ هادئًا ثم أخذ يشتعل كلمة بعد أخرى : خنتني مئات المرات... وطلبت منك الطلاق بكل هدوء . لكن لأنك شعرت أنك ستفقد سيطرتك عليّ و لأن هذه المرأه - و أشارت الى نفسها - لم تعد تهتم او تظهر حبها الأعمى لك ، جئت إلى مكان عملي وخطفتني ارتجف صوتها للحظة، لكنها تماسكت وأكملت: ثم اخذتني رغماً عني على سريرك القذر الذي... حتى فقدت طفلي لمعت الدموع في عينيها، لكنه
last updateLast Updated : 2026-04-30
Read more

الفصل 22

أسندت رهف ظهرها إلى الباب وكأنها لم تعد تملك القوة للوقوف خطوة أخرى، أغمضت عينيها، وأطلقت زفرة طويلة خرجت محملة بكل ما كتمته في الأسفل تقدمت نحو الداخل بخطوات ثقيلة، ثم وضعت باقة الورود البيضاء على الطاولة أمامها، توقفت تنظر إليها طويلًا، ولم تستطع منع ذلك الشعور الدافئ الذي تسلل إلى قلبها كلما تذكرت نظرات فارس وهدوءه معها لكن دفء اللحظة لم يدم فجأة اندفعت صورة طفلها إلى ذهنها، وتبعها وجه والدتها الراحلة، اختلطت الذكريات في صدرها حتى شعرت أن الألم يطبق على أنفاسها من جديد جلست على طرف السرير، ورفعت يدها إلى فمها تكتم شهقة خرجت رغمًا عنها، ثم انهمرت دموعها بصمت موجع في الجهة الأخرى من المدينة، كان آدم يقود سيارته بسرعة جنونية، وعيناه مشتعلة بالغضب. قبض على المقود بقوة حتى برزت عروق يديه، وصوت رهف ما زال يجلد رأسه بلا رحمة " أنا أصافح من أشاء... وأنت لا شأن لك بي بعد الآن " ضغط على المكابح فجأة عند إشارة المرور، ثم ضرب المقود بقبضته صارخًا: اللعنة !!! توقفت سارة التي كانت تجلس بجانبه عن الكلام منذ دقائق، تراقب انفجاره بصمت، كانت تعرف أن غضبه ليس بسبب الإهانة فقط... بل
last updateLast Updated : 2026-04-30
Read more

الفصل 23

عاد آدم إلى الفيلا بملامح جامدة تخفي عاصفة لا تهدأ، وما إن دخل حتى التقط هاتفه واتصل بسكرتيرته في الشركة قائلاً بصوت قاطع لا يقبل النقاش: ألغِي جميع مواعيدي واجتماعاتي... ولا أريد أي اتصال مهما حدث أنهى المكالمة وألقى الهاتف جانبًا، ثم اتجه مباشرة إلى غرفة الاستحمام. فتح الماء البارد وكأنه يحاول أن يغسل ما يشتعل داخله، لكن غضبه كان أعمق من أن يهدأ، ولأول مرة منذ زواجه من رهف تسلل إليه شعور ثقيل... شعور بالفقد لم يعرفه من قبل خرج بعد دقائق، بدل ملابسه ببطء، ثم التفت نحو الخزانة وكأن شيئًا غير مرئي يجذبه إليها. فتحها، وبدأ يقلب مجوهرات رهف وحقائبها واحدة تلو الأخرى، تمر أصابعه عليها بحذر غريب، كأنه يلمسها هي لا أغراضها. توقف لحظة، ثم اقترب من خزانة ملابسها، فتحها ولكن لم يبقَ أثر لملابسها، ولا حتى شيء يحمل رائحتها تسلل الندم إلى صدره فجأة، قاسٍ ومؤلم، فكم كان قاسيًا معها... كم دفعها بعيدًا حتى لم تترك خلفها شيئًا أغلق الخزانة ببطء، وكأن الحركة نفسها أثقل من أن تُحتمل، ثم استدار ليقع نظره على قصاصات صور زفافهما المثبتة أمام المرآة اقترب بخطوات بطيئة، وجلس عل
last updateLast Updated : 2026-05-04
Read more

الفصل 24

اقترب آدم منها بخطوات هادئة وما زال ممسكاً بيدها برفق غريب لم تعهده منه، رفعت عينيها نحوه بدهشة ممزوجة بحذر وقالت بصوت متماسك رغم الارتباك الذي تسلل إليها: ماذا تريد يا آدم؟ أظن أن كل شيء انتهى… لقد وقّعت ورقة الطلاق تقلّصت عيناه وهو يحدّق بها بعمق وكأنّه يختبر صلابتها، وقال بنبرة منخفضة تحمل تحديًا واضحًا: وماذا لو لم أطلّق؟ رفعت ذقنها بعناد خفيف يخفي ارتجافًا داخليًا وقالت: ستطلّق… شئت أم أبيت لكنّه لم يتراجع، بل اقترب أكثر، مسافة لم يقطعها بينهما طوال زواجهما إلا في لحظات باردة خالية من الروح، حتى تلك اللحظات لم تكن سوى عابرة، سريعة، بلا معنى، أما الآن فكان قريبًا بطريقة مختلفة، كأنّه يراها للمرة الأولى، تأمّل ملامحها ببطء، " بشرتها الناعمة التي تشعّ براءة، تفاصيل وجهها التي لم يمنحها يومًا هذا الاهتمام، وكفّها الصغيرة بين يديه بدت هشّة كيد طفل " فتبدّلت ملامحه دون أن يشعر، لان صوته قبل أن يتكلم، وارتخى شيء في عينيه جعل قلبها يخونها للحظة تسلّل إليها ذلك الشعور القديم، الدافئ، الذي كانت تغرق فيه يوم أحبّته، كاد يسحبها نحوه من جديد، لكنّها انتفضت فجأة، كأن
last updateLast Updated : 2026-05-04
Read more

الفصل 25

في ڤيلا فارس، كانت الغرفة تغرق في فخامة صامتة تخنق الأنفاس، سرير خشبي عريض يتوسّط المكان، جدران مكسوّة بخشب داكن يلمع تحت ضوء خافت، ونافذة طويلة تمتد حتى الأرض تكشف حديقة حيّة تتراقص فيها الورود تحت نسيم المساء، وأغصان شجرة كينيا ضخمة تتسلّل حتى تكاد تلامس الزجاج، كأنها تحاول اقتحام هذا الصمت الثقيل… كل شيء ينبض بالحياة، إلا عبّاس الداغر، الممدّد بلا حراك، جسده محاصر بأسلاك الأجهزة، وصوتها المنتظم هو النبض الوحيد الذي يثبت أنه ما زال هنا دخل فارس بخطوات بطيئة، كأن قلبه يسبقه بثقله، اقترب وجلس إلى جانب والده، مدّ يده وأمسك بكفّه البارد، راح يمرر أصابعه فوقها بحنان خافت، وكأنه يحاول أن يوقظه بلمسة، امتلأت عيناه بدموع لم تسقط، وقال بصوتٍ مبحوح يخفي خوفه: أبي… أريدك أن تكون بخير… عش من أجلي، لا تتركني وحدي… ظل ينظر إليه طويلًا، كأن عينيه تتشبثان بأي إشارة حياة، بأي ارتعاشة، بأي أمل صغير لا يزال يقاوم ومع حلول المساء، نهض ببطء، التفت إلى الممرض وقال بهدوءٍ متماسك: أعطه الدواء في المحلول… واعتنِ به جيدًا ثم خرج، لكن خطواته كانت أثقل من أن تخفي ما بداخله. تحت الماء
last updateLast Updated : 2026-05-04
Read more

الفصل 26

اصطدمت رهف بصدر آدم فجأة فتوقفت أنفاسها للحظة، وحين رفعت عينيها التقت نظراتهما في صمتٍ مشحون، تجمّدت في مكانها وهي تغرق في عمق عينيه السوداوين الحادتين، لكن تلك الرجفة التي سرت في جسدها تلاشت سريعًا عندما اجتاحها طيف الألم، فتذكّرت أنه السبب في خسارتها لطفلها، فابتعدت عنه بخطوةٍ مترددة ثم استدارت محاولةً الفرار من حضوره قبل أن ينهار ما تبقّى من قوتها، غير أن يده امتدت لتقبض على معصمها وتوقفها قسرًا، وصوته انخفض بنبرةٍ تحمل أمراً مبطناً: هل ستبقين هنا؟ على الأقل عودي إلى الفيلا… ما زلتِ زوجتي، وما زال بيننا شهر، ولي حق عليكِ شدّت رهف يدها محاولةً تحريرها وقالت ببرودٍ يخفي ارتجاف روحها: من الأفضل أن نبقى هكذا حتى ينتهي هذا الشهر، لا أستطيع أن أنام في المكان الذي فقدتُ فيه طفلي يا آدم، " واهتزّ صوتها رغم مقاومتها، ثم أضافت بمرارةٍ تخنقها: أم تريدني أن أعود لأرى خيانتك مرةً أخرى؟ تصلّب وجه آدم وكأن كلماتها أصابته في مقتل، فاقترب خطوةً وهو يقول بصوتٍ متكسّر لم تعهده منه: رهف… أنا آسف، حقًا آسف لأنني كنت السبب في فقدان طفلنا، وتعثرت أنفاسه عند كلمة " طفلنا " وكأنها تخنقه
last updateLast Updated : 2026-05-04
Read more

الفصل 27

توقّفت سيّارة آدم أمام بوّابة الفيلا، فانطفأ هدير المحرّك وبقي الصمت وحده يتكلّم ترجّل آدم أوّلًا، دار حول السيّارة بخطوات واثقة وفتح الباب لرهف. مدّ يده نحوها ليساعدَها على النّزول، لكنّها لمْ تستجب له. نزلت بمفردها دون أن ترفع عينيها إليه حتّى أخفض يدَه إلى جانبِه ببطء، ثم قبضها بشدّة حتى ابيضتْ مفاصله، وكأنّه يخنق خيبه أراد ألّا ترى دلفا إلى الفيلا، لكن شيئًا لم يكن كما تركته رهف. لقد غيّر آدم أثاث الفيلا بالكامل. جالت عينا رهف على ما حولها، فاعترتها دهشة خفيّة لم يلحظها آدم. كان الخدم يرمقونها بنظرات غريبة تحمل ألف سؤال، لكنّها بادلتهم بابتسامة باهتة صعدت بها إلى الطّابق العلوي وقفت أمام باب غرفتها القديمة. ما إن قبضت على مقبض الباب حتى ساورها شعور موجع. في هذه الغرفة تحديدًا، لفظت أحلامها الأولى... فيها أجهضت طفلها استجمعت أنفاسها وفتحت الباب أخيرًا، لكنّها لم تكن غرفتها. حتى هذه الغرفة أمر آدم بتغيير كل ما فيها. السرير، الستائر، لون الجدران، كلّ شيء يصرخ بأن الماضي قد محي دخلت بهدوء، وشعور غريب بالفرح تسلّل إلى قلبها دون إذن. لكنّه فرح قصير العمر، مات سريعًا على
last updateLast Updated : 2026-05-04
Read more

الفصل 28

التفتت ساره بسرعة نحو الصوت الذي دوّى من الأعلى… وكان آدم. تجمّدت ملامحها فور أن رأته واقفًا اعلى الدرج، عيناه مشتعلة بالغضب، وملامحه متجهّمة بطريقةٍ أرعبتها أكثر من صراخه نفسه. لأول مرة… يراها هكذا. ليست ساره الهادئة الناعمة التي اعتاد عليها، ولا تلك الفتاة الرقيقة التي تخفض صوتها دائمًا أمامه. بل امرأة فقدت سيطرتها، وظهر وجهها الحقيقي بكل غضبه ارتبكت، وتلعثمت الكلمات على شفتيها: "آ… آدم، أنا...." لكنّه قاطعها بحدّة، وصوته يحمل غضبًا مكتومًا يكاد ينفجر: "هل هذه أنتِ حقًا؟" تقدّم خطوة نحوها، وعيناه تضيقان بقسوة: "وترفعين يدك على زوجتي؟" ارتجف شيء داخل ساره. كلمة "زوجتي" وحدها كانت كفيلة بتمزيق ما تبقّى من تماسكها. رفعت رأسها نحوه، وقد سقط القناع الذي طالما ارتدته أمامه، وقالت بانفعالٍ مرير: "زوجتك؟ أي زوجة ؟ !" ضحكت بسخرية ، والحقد يحرق صوتها: "ألم تقل لي إنك ستطلّقها؟ أم أنني كنت مجرد فتاةٍ عابرة في حياتك؟!" هبط آدم الدرج ببطءٍ متعمّد، كأنّه يحاول السيطرة على غضبه قبل أن يصل إليها. حتى وقف أمامها مباشرة. وجهه كان جامدًا بصورةٍ مخيفة. ثم قال بصوتٍ منخفض، لكنه
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

الفصل 29

نظر آدم مباشرةً إلى عيني رهف وقال بصوت منخفض يحمل تهديدًا واضحًا: "هل ستستطعين دفع مئة مليون دولار خلال هذا الشهر؟" ، أراكِ واثقه بأن الطلاق سيتم في شهر واحد ؟! دفعت رهف صدره بعنف وهي تزم شفتيها بغضب ثم قالت بسخرية لاذعة: "يا لغرورك و وقاحتك !!" ... " حتى لو اضطررت أن أعمل ليلًا ونهارًا، حتى لو اضطررت أن أبيع جسدي كي أتخلّص منك... سأفعل." في لحظة واحدة تغيّر وجه آدم بالكامل، اختفت برودته وحلّ مكانها غضب مرعب، قبض على معصمها بقوة حتى شهقت متألّمة، ثم أمسك وجهها بيده الأخرى يضغط عليه بقسوة وهو يجزّ على أسنانه: "إياك... إياكِ أن تعيدي هذا الكلام مرة أخرى، جسدك لي وحدي، ولي أنا فقط، وأقسم لكِ إن فكّرتِ مجرد تفكير بما تقولينه فسأجعلك تتمنّين الرحمة... ولن أرحمك." انتفض جسد رهف بين يديه وارتجفت شفتاها بينما امتلأت عيناها بالدموع، لكنها رغم خوفها رفعت رأسها بعناد وصرخت في وجهه: "إذاً دعني أرحل! أنا لن أحبك أبدًا مهما فعلت، لن أعود لحبك أبدًا... يكفيك غرورًا وتحكمًا بحياتي!" ثم نزعت نفسها من قبضته بعنف وابتعدت عنه بسرعة قبل أن تصعد الدرج بخطوات مرتبكة، وما إن وصلت إلى الط
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

الفصل 30

خرجت رهف من شركة والدها بخطوات متعثرة، وكأن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها. كانت تشعر أن شيئًا داخلها قد انكسر بالكامل. كيف استطاع والدها أن يربط حياتها بعقد زواج أشبه بصفقة تجارية؟ كيف يمكن لطلاقها من آدم أن يكلّف مئة مليون دولار؟ مئة مليون… حتى لو عملت طوال حياتها، لربما لن تتمكن من جمع نصف ذلك المبلغ. أغمضت عينيها بألم. أما كفاح… فمستحيل أن تطلب منه ذلك. لن تسمح لنفسها بأن تُثقل أخاها أكثر مما يفعل بالفعل لأجلها. ضحكت بخفة… ضحكة قصيرة ومؤلمة مليئة بالسخرية من حياتها بأكملها. كيف يمكن لوالد أن يكون بهذا القدر من القسوة؟ وكيف ينظر إلى الخيانة وكأنها أمر عادي لا يستحق حتى الاعتذار؟ توقفت سيارة أجرة بجانبها، فصعدت إليها بصمت تام. طوال الطريق، بقيت تحدّق من النافذة بشرود، بينما كانت كلمات والدها وصفعته تتردد داخل رأسها بلا رحمة. وبعد ربع ساعة، وصلت إلى شركة فارس الداغر. وقبل أن تدخل، رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة لتجد اسم المحامي الذي كلّفه كفاح بمتابعة إجراءات طلاقها من آدم. أخذت نفسًا عميقًا ثم ردّت: " نعم، سيد سليمان… تفضل." جاءها صوت المحامي مترددًا قليلًا: " سيده
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status