عادت رهف إلى الڤيلا مع حلول المساء… أدخلت المفتاح في الباب ثم دفعته بهدوء، وما إن خطت إلى الداخل حتى توقفت. آدم كان هناك....يجلس في غرفة الجلوس بانتظارها. رفعت عينيها إليه بدهشة خفيفة، لكن ما فاجأها أكثر… هو الارتجافة الصغيرة التي شعرت بها داخل قلبها لحظة رأته. منذ متى ينتظرها آدم أصلًا؟ منذ متى يهتم إن عادت أم لا؟ ألم يكن دائم الانشغال عنها يقضي لياليه خارج المنزل؟ يتركها تنتظر كالغبية على مائدة العشاء ثم لا يأتي؟ كم ليلة أكلت طعامها وحدها بصمت…وكم مرة نامت وهي تقنع نفسها أن قلبها لم يعد يتأذى. أبعدت أفكارها سريعًا وألقت التحية ببرود: "مساء الخير." ثم مرّت بجانبه متجهة نحو الدرج دون أن تتوقف لكن صوته أوقفها. "رهف." تجمدت خطواتها للحظة ثم التفتت نصف التفاتة إليه. كان ينظر لها بطريقة غريبة… هادئة، لكنها مشدودة بشيء لم تفهمه. قال أخيرًا: "أين كنتِ؟" ضحكت رهف بسخرية باردة أوجعتها هي نفسها: "وما شأنك يا آدم؟" ثم أكملت وهي تعقد ذراعيها: "لا تمثّل دور الزوج المهتم… ما بيننا مجرد مبلغ مالي سأسدده لك، ثم أتخلص منك للأبد." شعر آدم وكأن كلماتها انغرست داخل صدره مباشرة. " لماذا آل
Last Updated : 2026-05-10 Read more