لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي のすべてのチャプター: チャプター 91 - チャプター 100

127 チャプター

الفصل 91

ساد الصمت بينهما لثوانٍ… صمت ثقيل إلى درجة أن ياسمين شعرت فجأة بأنها لم تعد تعرف المرأة الواقفة أمامها بالكامل. “ما الحقيقة التي تتحدثين عنها؟” همست بها ببطء، وكأنها تخشى الجواب. لكن سديم أبعدت نظرها فورًا. “لا تسألي.” “كيف لا أسأل؟!” خفضت ياسمين الهاتف ببطء، وعيناها ما تزالان معلقتين بها. “منذ أيام وأنتِ متوترة… خائفة… والآن هناك امرأة تهددكِ باسمها وتطلب رؤيتك، وأنتِ تقولين إن ليث لو عرف الحقيقة سينهار؟” توقفَت لثانية، ثم سألت مباشرة: “من هي خلود؟” ارتجفت أنفاس سديم بشكل واضح. وهذه المرة لم تستطع إخفاء ذلك. مرّت لحظة طويلة قبل أن تهمس أخيرًا: “…شخص من الماضي.” “أي ماضٍ؟” أغلقت سديم عينيها بقوة، وكأن السؤال مزّق شيئًا داخلها. ثم قالت بصوت خافت جدًا: “الماضي الذي أخفيته عن الجميع.” شعرت ياسمين ببرودة تسري في أطرافها. “حتى عن منال التي ترعرعتي معها في الملجأ ؟” لم تجب سديم. لكن صمتها كان أوضح من أي اعتراف. رفعت ياسمين الهاتف مجددًا، ونظرت للرسائل بتوتر. ثم عقدت حاجبيها فجأة. “انتظري…” رفعت الشاشة نحوها. “هي لم تقل أين نلتقي.” تجمد
続きを読む

الفصل 92

الشارع كان شبه خالٍ… أضواء المدينة البعيدة تتكسر على الإسفلت المبلّل كأنها شيء غير حقيقي. توقفت سديم أمام المبنى القديم. لم تكن بحاجة إلى عنوان مكتوب. قدماها عرفتا الطريق قبل عقلها. شدّت الهاتف في يدها بقوة، وأصابعها كانت ما تزال ترتجف. “أنتِ تعرفين أين أنا.” كانت الرسالة لا تزال تتردد في رأسها كصدى لا ينتهي. دفعت الباب الحديدي ودخلت. الهواء داخل المكان كان مختلفًا… باردًا، ثقيلًا، كأنه محمّل بذكريات لم تمت. في آخر الممر… كانت هناك إضاءة خافتة. وظلّ امرأة جالسة بهدوء. لم تتحرك عندما دخلت سديم. لكن صوتها خرج فورًا… هادئًا بشكل مزعج. “تأخرتِ.” تقدمت سديم خطوة واحدة. ثم توقفت. كانت تعرف هذا الصوت… حتى لو حاول الزمن أن يطمسه. “خلود…” ابتسمت المرأة ببطء. وأخيرًا رفعت رأسها. ملامحها كانت هادئة بشكل مخيف… ليست قسوة مباشرة، بل راحة شخص واثق أنه يمتلك كل شيء. “ما زلتِ تتذكريني اذا لماذا أنكرتي ذالك في المطعم .” ابتلعت سديم ريقها بصعوبة. “ماذا تريدين مني؟” خلود نهضت ببطء. كل خطوة منها كانت محسوبة. “سؤال غبي… بعد كل هذه السنوات؟” اقتربت أكثر.
続きを読む

الفصل 93

كان ليث يقبض على هاتفه بقوة وهو يعيد الاتصال للمرة الرابعة، لكن دون جدوى. شيء داخله كان يخبره أن سديم ليست بخير. وذلك الشعور تحديدًا… كان أكثر ما يرعبه. أما سديم، فكانت واقفة وسط الشارع البارد، وأنفاسها متقطعة، والملف ملتصق بصدرها كأنه الشيء الوحيد الذي يمنعها من الانهيار. اسم ليث ما يزال مضيئًا على شاشة هاتفها. ارتجفت أصابعها فوق زر الإجابة. كانت تريد أن تسمع صوته… أن تركض إليه وتخبره أن كل شيء من حولها ينهار. لكن كلمات خلود بقيت تدور داخل رأسها كالسُّمّ: “ليث وعائلته لن ينظروا إليكِ بالطريقة نفسها إن عرفوا الحقيقة.” أغمضت عينيها بقوة. ثم أطفأت الهاتف تمامًا. وكأنها بذلك تحاول أن توقف العالم للحظة. وقفت عدة ثوانٍ تحاول استعادة أنفاسها، لكن عقلها كان يغرق أكثر فأكثر. الصور داخل الملف. التقارير. كلمة “التعديل”. والأخطر من ذلك كله… ذلك الشعور المرعب بأنها بدأت تتذكر فعلًا. رفعت يدها المرتجفة إلى جبينها، ثم همست بصوت متقطع: “أنا بحاجة إلى شخص يفهم…”. شخص لن يحكم عليها قبل أن يسمعها. وفجأة… ظهر اسم واحد في ذهنها. إياد. رفعت رأسها سريعًا، و
続きを読む

الفصل94

سديم لم تتحرك. كانت تحدّق في الفراغ الذي تركه خلفه، ويدها لا تزال قابضة على ثيابها بقوة حتى ابيضّت أصابعها. إياد لم يتكلم مباشرة. اقترب خطوة ببطء، ثم انحنى ليلتقط الملف من الأرض، وأغلقه بهدوء. “كان من الأفضل ألا يراه بهذه الحالة.” “لقد… شكّ بي.” إياد تنهد ببطء، ثم قال: “لم يشك بكِ أنتِ وحدك.” رفعت رأسها بسرعة. “ماذا تعني؟” تردد لحظة، ثم أضاف بهدوء محسوب: “هو لم يرَ الملف… لكنه رأى أنكِ لستِ كما كانت علاقتكِ به سابقًا. رأى الخوف، ورأى ارتباككِ… ورآني أنا.” “والعقل في مثل هذه اللحظات لا يبحث عن الحقيقة أولًا… بل عن تفسير سريع.” انخفضت نظرة سديم تدريجيًا. “التفسير السريع… أنني أخفي شيئًا.” لم ينفِ إياد. وهذا وحده كان كافيًا ليجعل قلبها ينقبض. جلست ببطء على الأريكة، كأن جسدها فقد القدرة على التوازن. “أنا لم أعد أفهم شيئًا…” “كل شيء ينهار… حتى هو.” “ليس انهيارًا بعد.” رفعت عينيها إليه ببطء. “بل بداية اختبار.” اقترب خطوة أخرى، ووضع الملف على الطاولة بينهما. “الذي يحدث الآن ليس مجرد حادث قديم… بل شخص يحاول أن يعزلكِ عن الجميع واحدًا واحدًا.”
続きを読む

الفصل 95

إياد بقي واقفًا في مكانه، يراقب سديم وهي تحاول أن تستعيد توازنها الداخلي، بينما عيناها لا تزالان تبحثان عن تفسير لأي شيء يطفو في رأسها ولا يكتمل. في الخارج… تحرّك ليث أخيرًا داخل سيارته. لم يُشغّل المحرك. فقط أدار نظره نحو النافذة العلوية، حيث اختفت سديم قبل لحظات. ضغط على المقود بقوة، ثم أرخى قبضته وكأنه يحاول تهدئة شيء داخله لا يهدأ. “إذا كانت بريئة… لماذا كل هذا الشعور؟” تمتمها بصوت منخفض، ثم أغمض عينيه للحظة قصيرة. في الأعلى… أخذ إياد نفسًا هادئًا، ثم التفت نحو سديم مجددًا. “أريدكِ أن تذهبي الآن وتستريحي.” رفعت رأسها ببطء. “حسناً.” وقفت ببطء، وكأن كل حركة منها تحتاج إلى جهد إضافي، ثم التقطت حقيبتها الصغيرة. قبل أن تخرج، ناداها إياد. التفتت إليه. “إذا تذكرتِ شيئًا… أي شيء عن الماضي… أو عن الملجأ…” ابتلعت ريقها. “أخبريني أولًا.” “بالطبع.” خرجت سديم من الشقة، وأُغلق الباب خلفها بهدوء. في الخارج… شاهد ليث خروج سديم من البناية. لم ينزل من السيارة. اكتفى بمراقبتها وهي تمشي بصمت على الرصيف، خطواتها بطيئة، وكأنها تحمل ثقلًا لا يُرى. ظلّ
続きを読む

الفصل 96

ظلّ ليث جالسًا في مكانه، والهاتف على الطاولة أمامه، بينما الصمت داخل المنزل يزداد ثقلاً مع كل دقيقة تمر. مرّر يده على وجهه بتعب، ثم أطلق زفرة طويلة وأغمض عينيه للحظة. وفجأة… اهتز هاتفه. فتح عينيه مباشرة والتقطه بسرعة. “ياسمين.” ضغط على زر الإجابة فورًا. “ألو؟” جاءه صوت ياسمين هادئًا: “ليث… فقط أردت أن أطمئنك. سديم ستكون الليلة في منزلي.” اعتدل في جلسته فورًا. “ماذا؟ ولماذا؟” “لأنني سأبقى مع منال في المستشفى الليلة، ولم أرد أن تبقى سديم وهي متعبة .” ساد الصمت لثانية قصيرة. ثم سأل بسرعة أخفض: “هي بخير؟” تنهدت ياسمين بخفة. “متعبة جدًا… هذا فقط.” أغمض عينيه للحظة. صورة وجهها الشاحب وهي تغادر عادت إليه مباشرة. وتذكّر قلبها… وتعبها الذي يزداد مع أي ضغط أو توتر. شدّ على الهاتف أكثر. “أرسلي لي العنوان.” تفاجأت ياسمين قليلًا. “ليث—” قاطعها بهدوء حاسم: “لن أتركها وحدها بهذه الحالة.” “خصوصًا مع مرضها.” خفّ صوت ياسمين قليلًا بعدما فهمت نبرته. لم يكن غضبًا الآن. بل قلقًا حقيقيًا. “هي تحتاج للراحة فقط…” “وأنا سأطمئن عليها وأغادر إن نام
続きを読む

الفصل 97

سديم كانت جالسة على الأريكة، ملامحها ما زالت متعبة، لكن أنفاسها أصبحت أكثر استقرارًا. ليث جلس قريبًا منها، دون أن يقترب أكثر مما يجب، فقط وجوده كان كافيًا ليبقيها مطمئنة. بعد لحظات، قالت بصوت منخفض: “أريد أن أرتاح قليلًا…” رفع ليث نظره إليها فورًا. “حسنًا…” بدأت تتحرك ببطء، ثم توقفت قبل أن تبتعد تمامًا. التفتت إليه. “ليث…” “نعم؟” ترددت لحظة، وكأنها تختبر ما ستقوله. ثم قالت بصوت أخف: “ابقَ هنا… لا تذهب.” ليث لم يُجب فورًا، فقط نظر إليها بهدوء، وكأنه يتأكد أنه فهمها جيدًا. ثم قال بصوت ثابت ودافئ: “لن أذهب.” ارتخى كتفاها قليلًا. “فقط… ابقَ قريبًا.” أومأ برأسه. “سأكون هنا.” تحركت نحو الغرفة بخطوات بطيئة، وما إن وصلت حتى استدارت قليلًا مرة أخرى، وكأنها لا تزال غير مطمئنة تمامًا. ليث بقي في مكانه، دون أن يفرض نفسه، لكن دون أن يبتعد. دخلت الغرفة، وأغلقت الباب بهدوء. جلس ليث في الصالة، وأسند ظهره إلى الأريكة. كان المنزل هادئًا… كانت سديم داخل الغرفة تحاول أن تستلقي، لكن الهدوء حولها لم يكن مريحًا كما توقعت. كلما أغمضت عينيها، عاد إليها ثقل اليوم دفعة واحدة. تنفّسها
続きを読む

الفصل 98

رنّ هاتف ليث فجأة فوق الطاولة الصغيرة بجانب الأريكة. اهتزّ الضوء على الشاشة في هدوء الصالة. ليث خفّض نظره تلقائيًا نحو الاسم الظاهر. سوسن. بقي ينظر إلى الهاتف لثوانٍ دون أن يمد يده إليه. الرنين استمرّ… ثم انقطع. ساد الهدوء مجددًا. سديم لم تتحرك. كانت لا تزال نائمة بعمق، رأسها على الوسادة قربه، ويدها متمسكة بطرف الغطاء بخفة وكأنها تخشى أن يختفي هذا الأمان إن تركته. أخذ ليث نفسًا بطيئًا، ثم أعاد نظره إليها. لكن الهاتف عاد للاهتزاز مرة أخرى. سوسن. هذه المرة أطال النظر قليلًا. أصابعه تحركت نحو الهاتف… ثم توقفت. وأغلق الشاشة دون أن يجيب. ارتسم توتر خافت في ملامحه للحظة، لكنه اختفى سريعًا حين التفت نحو سديم مجددًا. كأن كل ما خارج هذه الغرفة أصبح مؤجلًا الآن. مرّت دقائق قصيرة. رنّ الهاتف مرة ثالثة. ثم رابعة. الرسائل بدأت تظهر تباعًا على الشاشة المضيئة. “ليث، ردّ علي.” “أين أنت؟” “منذ الصباح وأنت تتجاهلني.” ظلّ الهاتف يهتزّ بصوت مكتوم فوق الطاولة. وليث لم يلمسه هذه المرة حتى. فقط أسند رأسه للخلف قليلًا وأغمض عينيه للحظة قصيرة، كأن الصداع بدأ يضغط عليه من جديد. لكنه
続きを読む

الفصل 99

كانت كلمات والدتها ما تزال تتردد في رأسها، لكنها لم تكن قادرة على تهدئة ذلك القلق الذي ينهشها من الداخل. تنهدت الأم بهدوء، ثم قالت بنبرة أخف: “أنتِ تبالغين يا سوسن… الأمر بسيط.” رفعت سوسن نظرها بسرعة. “بسيط؟” جلست الأم بجانبها على طرف السرير، ومدّت يدها تربت على كتفها بهدوء. “نعم… رجل متزوج، طبيعي أن ينشغل بزوجته عندما تمر بظرف صعب.” سكتت سوسن لحظة، ثم قالت بمرارة خفيفة: “لكن ليس إلى هذا الحد… وكأنني لم أعد موجودة أصلًا.” تنهدت الأم بخفة، وكأنها تحاول تهدئتها أكثر. “الغيرة تفعل ذلك أحيانًا.” سوسن لم ترد مباشرة، لكنها خفضت نظرها نحو هاتفها. صورة ليث في ذهنها لم تغب… صمته، تجاهله، وبقاؤه بجانب سديم. كل ذلك كان يضغط عليها بطريقة لا تستطيع تفسيرها. “أنا فقط لا أفهمه…” “كان مختلفًا معي.” نظرت إليها والدتها بهدوء، ثم قالت: “العلاقات تتغير يا سوسن… ليس كل ما يبدأ بقوة يستمر بنفس الشكل.” سوسن شدّت على أصابعها قليلاً. “لكنني لم أفعل شيئًا خاطئًا.” “لم أقل أنكِ فعلتِ.” قالتها الأم بسرعة هادئة. ثم أضافت بنبرة أخف: “فقط… لا تركضي خلفه الآن.” رفعت
続きを読む

الفصل 100

نظرت ياسمين إلى منال للحظة، ثم إلى سديم، وكأنها تطمئن نفسها: “لا تتركيها وحدها.” ابتسمت سديم: “لن أفعل.” ثم خرجت ياسمين بهدوء من الغرفة. ساد صمت خفيف بعد خروجها. اقتربت سديم من السرير، وجلست مكان ياسمين، تنظر إلى منال بصمت مطوّل. كانت ملامحها أكثر هدوءًا اليوم، أقل شحوبًا من السابق، وهذا وحده كان كافيًا ليخفف شيئًا من ثقل الأيام الماضية. على الجانب الآخر، كان ليث واقفًا قرب الباب، يراقب المشهد بهدوء. ثم التفت إلى سديم وقال بنبرة منخفضة: “سأذهب.” رفعت نظرها إليه فورًا: “إلى أين؟” “إلى المنزل… أطمئن على جود وحيدر، وعلى الجميع.” سكت لحظة، ثم أضاف: “ثم أمرّ على الشركة بعد ذلك.” نظرت إليه سديم بصمت قصير، ثم أومأت بخفة: “حسنًا اتصل لي فيديو لكي أتحدث مع جود وحيدر.” اقترب خطوة بسيطة، ثم قال بهدوء. “اتصلي بي إذا احتجتِ أي شيء.”: “لن يحدث شيء.” ابتسم ابتسامة قصيرة، ثم خرج من الغرفة. بقيت سديم وحدها مع منال. نظرت سديم إلى منال، ثم همست بخفّة: “قريبًا ستخرجين من هنا…” ثم أسندت ظهرها على الكرسي، تبقى بجانبها بهدوء، تنتظر أي علامة صغيرة تطمئن قلب
続きを読む
前へ
1
...
8910111213
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status