ساد الصمت بينهما لثوانٍ… صمت ثقيل إلى درجة أن ياسمين شعرت فجأة بأنها لم تعد تعرف المرأة الواقفة أمامها بالكامل. “ما الحقيقة التي تتحدثين عنها؟” همست بها ببطء، وكأنها تخشى الجواب. لكن سديم أبعدت نظرها فورًا. “لا تسألي.” “كيف لا أسأل؟!” خفضت ياسمين الهاتف ببطء، وعيناها ما تزالان معلقتين بها. “منذ أيام وأنتِ متوترة… خائفة… والآن هناك امرأة تهددكِ باسمها وتطلب رؤيتك، وأنتِ تقولين إن ليث لو عرف الحقيقة سينهار؟” توقفَت لثانية، ثم سألت مباشرة: “من هي خلود؟” ارتجفت أنفاس سديم بشكل واضح. وهذه المرة لم تستطع إخفاء ذلك. مرّت لحظة طويلة قبل أن تهمس أخيرًا: “…شخص من الماضي.” “أي ماضٍ؟” أغلقت سديم عينيها بقوة، وكأن السؤال مزّق شيئًا داخلها. ثم قالت بصوت خافت جدًا: “الماضي الذي أخفيته عن الجميع.” شعرت ياسمين ببرودة تسري في أطرافها. “حتى عن منال التي ترعرعتي معها في الملجأ ؟” لم تجب سديم. لكن صمتها كان أوضح من أي اعتراف. رفعت ياسمين الهاتف مجددًا، ونظرت للرسائل بتوتر. ثم عقدت حاجبيها فجأة. “انتظري…” رفعت الشاشة نحوها. “هي لم تقل أين نلتقي.” تجمد
続きを読む