Home / المذؤوب / قلب من جليد / Chapter 331 - Chapter 340

All Chapters of قلب من جليد : Chapter 331 - Chapter 340

347 Chapters

337

من وجهة نظر الكاتب. كان المكان أكثر ظلامًا مما توقع لايرس. الجبل الصخري أمامهم كان محاطًا بضباب كثيف وطاقة سحرية غريبة جعلت حتى أقوى الحراس يشعرون بالحذر. تقدم لايرس بخطوات ثابتة، وبلاك كان حاضرًا بقوة داخله. "هي هنا." قال بلاك بصوت منخفض. لم يجب لايرس، لكنه كان يعرف. كان يشعر بها. يشعر بالخوف الذي تحاول إخفاءه. ويشعر بأنها تحاول الصمود. رفع يده، وأشار للحراس بالانتشار حول المكان. ثم في لحظة واحدة... انفجرت بوابة الكهف المغلقة بطاقة قوية. بدأت المعركة. اندفع حراس نايت فورد إلى الداخل، واصطدمت السيوف بالطاقة السحرية، بينما كان لايرس يتحرك بينهم بسرعة مخيفة. لم يكن يقاتل من أجل المملكة. ولا من أجل كرامته كملك. كان يقاتل من أجل شخص واحد فقط. أفيني. لكن وسط الفوضى... توقف كل شيء للحظة. خرج الرجل الغريب من عمق الكهف. كان يبتسم بهدوء وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ البداية. لكن ما جعل الجميع يتجمدون... هو أنها كانت معه. أفيني. كانت عيناها ممتلئتين بالخوف، ووجهها شاحب من التعب، والدموع تنزل بصمت وهي تحاول أن تبقى قوية. شعر لايرس بأن شيئًا داخله انكسر عندما رآها بهذه
Read more

338

من وجهة نظر الكاتب. ساد الصمت بعد انتهاء المعركة. لم يبقَ سوى صوت الرياح وهي تمر بين الأشجار، وصوت أنفاس الحراس المتعبة بعد القتال الطويل. كان المكان مليئًا بآثار المواجهة، لكن لايرس لم يكن يرى شيئًا من ذلك. كان كل تركيزه على شخص واحد فقط. أفيني. استدار نحوها ببطء. كانت واقفة في مكانها، لا تتحرك. عيناها كانتا ترتجفان، والدموع التي حاولت منعها طوال الوقت بدأت تنزل بصمت على وجهها. للحظة، توقف لايرس. رآها أمامه سالمة... وهذا وحده كان كافيًا ليجعل كل الغضب الذي بداخله يهدأ. لم يقل شيئًا. لم يفكر. فقط تحرك نحوها. وفي اللحظة التالية، وجدَت أفيني نفسها بين ذراعيه. كان عناقه قويًا، وكأنه يتأكد أنها حقيقية وليست مجرد حلم. تجمدت للحظة من المفاجأة، ثم بدأت دموعها تنزل أكثر. دفنت وجهها في صدره وهي تحاول السيطرة على بكائها. "لايرس..." خرج اسمه منها بصوت مكسور. أغلق عينيه للحظة عندما سمعه. لم يكن يهتم الآن بكونه ملكًا. ولا بالأشخاص الموجودين حوله. كان يهتم فقط بأنها عادت. "أنا هنا." قالها بصوت منخفض. "لن يأخذك أحد مني مرة أخرى." بقيت أفيني صامتة، فقط تمسكت به وكأنها تخشى
Read more

339

من وجهة نظر أفيني. لم أستطع تصديق كل ما سمعته. بقيت أنظر إلى لايرس بصمت، وكأن عقلي يحاول جمع كل القطع التي كانت مفقودة طوال السنوات الماضية. ذلك الصبي الذي كنت أراه في البحيرة... ذلك الشعور الغريب الذي كان يرافقني منذ طفولتي... كل شيء أصبح له معنى الآن. جلسنا في الغرفة بهدوء، وكان القمر يرسل ضوءه من النافذة، يجعل المكان أكثر هدوءًا. كنت متعبة من كل ما حدث، لكن للمرة الأولى منذ اختفائي شعرت أنني بأمان. لاحظ لايرس تعبي، فطلب مني أن أرتاح، وبقي قريبًا حتى اطمأن أنني بخير. جلست بجانبه، وأنا أفكر بكل شيء. عن نورفاي... عن عائلتي... عن نيرو وإيلي والجميع. كان قلبي يشتاق إليهم، رغم أنني لم أعد أشعر أن نايت فورد مكان غريب كما كان في البداية. كان هناك شيء يجعلني أشعر أن جزءًا مني ينتمي إلى هنا أيضًا. وفجأة شعرت بإحساس غريب. طاقة هادئة لكنها قوية. ابتسمت قليلًا عندما أدركت أنها بلاك. لم أره، لكنني شعرت به. كان مختلفًا عن الصورة التي كنت أسمع عنها. لم يكن الوحش الذي يخشاه الجميع. كان فقط ذئبًا يحاول حماية الشخص الذي أصبح مهمًا له. وفي داخلي، سمعت صوت كل
Read more

340

من وجهة نظر الكاتب. لم تكن تعرف أين هي. كل شيء حولها كان غريبًا... مكان واسع لا يشبه أي مكان عرفته، والضباب يغطي الأرض كأنه يخفي أسرارًا قديمة. وقفت أفيني وسط الصمت، وقلبها يخفق بقوة. ثم سمعت صوتًا. "أفيني..." تجمدت في مكانها. ذلك الصوت... كان مألوفًا. "أفيني، أين أنتِ؟" بدأت تمشي باتجاهه بسرعة، وكأن شيئًا بداخلها يخبرها أنها يجب أن تصل إليه. ومع كل خطوة، بدأ الضباب يختفي قليلًا، حتى وصلت إلى مكان توقفت فيه فجأة. أمامها كان هناك حاجز شفاف يشبه الزجاج، لكنه يحمل طاقة سحرية قوية. وخلفه... كان هناك شخص لم تتوقع رؤيته. "جدي..." خرجت الكلمة منها بصوت مرتجف. كان زاك واقفًا خلف الحاجز، ينظر إليها بقلق. "أفيني! هل أنتِ بخير؟ أين أنتِ؟" اقتربت منه وهي تحاول لمس الحاجز. "جدي... أنا بخير، لكنني لا أعرف أين أنا." نظر إليها زاك بقلق أكبر. "هل أنتِ مع نيرو؟" تغيرت ملامحها. "نيرو..." خفضت عينيها بحزن. "لا أعرف أين هو." تنهد زاك، وكأنه كان يحمل همًا كبيرًا. "كنت أعلم أنكِ ستقلقين عليه." ثم قال: "سنجد طريقة لمساعدته، لا تقلقي." حاولت أفين
Read more

341

من وجهة نظر الكاتب. في مكان بعيد عن العاصمة، وتحديدًا في إحدى القرى الريفية التابعة لمملكة نايت فورد، كانت الحياة تسير بهدوء مختلف تمامًا عن حياة القصور والملوك. كانت هناك مزرعة صغيرة تحيط بها حقول القمح والأزهار البرية، يعيش فيها امرأة عجوز تدعى ميريل مع حفيدتها الوحيدة ثيا. ومنذ شهرين تقريبًا، أصبح هناك فرد جديد يعيش معهما. نيرو. في البداية، لم يكن يتذكر الكثير مما حدث بعد أن سحبته البركة معه. كل ما كان يتذكره هو صوت أفيني وهي تصرخ باسمه قبل أن يفقد وعيه تمامًا. وقد أخبرته ميريل لاحقًا أنها وجدته ملقى في الغابة مصابًا بجروح كثيرة وحرارته مرتفعة بشكل مخيف، وكانت ذراعه اليسرى قد تعرضت لإصابة عميقة. ولولا أن ثيا كانت تجيد استخدام الأعشاب العلاجية، لكان قد فقد الكثير من دمه. ولأنه لم يكن يمتلك مكانًا يذهب إليه، قرر البقاء مؤقتًا في المزرعة ومساعدتهما في أعمالها مقابل بقائه هناك. لكن المؤقت تحول إلى شهرين كاملين. "نيرو! لقد أطعمت الدجاج مرتين هذا الصباح!" صرخت ثيا وهي تضع يديها على خصرها وتنظر إليه بغضب. تنهد نيرو وهو يحمل كيس الحبوب. "لأنني نسيت أنني أطعمته قبل قليل." ضيقت
Read more

342

من وجهة نظر الكاتب. بعد أن انتهى نيرو من إصلاح بعض الأدوات في المزرعة، طلبت منه ميريل أن يساعدها في جمع الخضار قبل حلول الليل. كان يحمل السلة بين يديه ويمشي بين صفوف النباتات بهدوء، بينما كانت أفكاره كالعادة تعود إلى أفيني. كان يتساءل أين هي الآن. هل وجدها أحد؟ هل هي بخير؟ كلما حاول طرد القلق من رأسه، عاد ذلك الشعور الذي يخبره أنها ما زالت تنتظره في مكان ما. لكن صوت جاك قاطعه. "أنت تفكر بها مجددًا." تنهد نيرو. "إنها أختي... من الطبيعي أن أقلق." ضحك جاك قليلًا. "وأنا لم أقل شيئًا." هز نيرو رأسه مبتسمًا. "أنت تلمح كثيرًا." وبينما كان يجمع آخر الخضار، سقطت حبة طماطم من السلة وتدحرجت على الأرض. قبل أن ينحني لالتقاطها، سبقه شخص آخر. ثيا. كانت تمسك الطماطم بيدها وتنظر إليه بنظرة جادة. "أنت دائمًا هكذا." نظر إليها باستغراب. "هكذا كيف؟" وضعت الطماطم في السلة وقالت: "غير منتبه." ثم بدأت تعدد وكأنها تلقي عليه محاضرة. "يجب أن تنتبه لأدواتك، وللخضار، وللطريق أمامك... أنت تعمل وكأنك تحاول إنهاء كل شيء بسرعة." وقف نيرو يستمع إليها بصمت، ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه. "هل
Read more

343

من وجهة نظر نيرو. كان الليل قد حلّ بهدوء فوق المزرعة. كنت أحب هذا الوقت تحديدًا. بعد انتهاء كل الأعمال، يصبح المكان ساكنًا، ولا يبقى سوى صوت الرياح وهي تمر بين الأشجار، وصوت الحيوانات التي تستعد للنوم. حملت دلو الطعام واتجهت نحو الإسطبل. لم أكن أتوقع أنني سأعتاد على هذه الحياة البسيطة. قبل فترة قصيرة كنت أعيش بين المعارك والحراس والقصور، أما الآن فأنا أقضي أيامي بين الحقول والأحصنة والخضار. الغريب... أنني لم أكره ذلك. ربما لأن هذا المكان أعطاني فرصة لأتنفس قليلًا. وربما لأن هناك شخصًا معينًا يجعل الأيام هنا مختلفة. ابتسمت قليلًا عندما تذكرت ثيا. تلك الفتاة التي تقضي نصف وقتها وهي تخبرني أنني مزعج، والنصف الآخر وهي تراقب إذا كنت بخير. سمعت صوت جاك داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تنهدت وأنا أضع الطعام أمام الأحصنة. "وأنت تراقب أفكاري كثيرًا." ضحك جاك. "لأنها أصبحت ممتعة." هززت رأسي. "لا أصدق أن ذئبي الداخلي أصبح يهتم بقصة فتاة أكثر مني." رد بسخرية: "على الأقل أنا اعترفت بالحقيقة قبلك." ابتسمت رغمًا عني. وقبل أن أجيبه، سمعت صوت ميريل من بعيد. "نيرو! العشاء جاهز
Read more

344

من وجهة نظر نيرو. استيقظت هذا الصباح قبل شروق الشمس كعادتي منذ أن بدأت أعيش في هذه المزرعة الصغيرة. لا أعرف كيف اعتدت على الاستيقاظ باكرًا لهذه الدرجة، لكن يبدو أن ميريل نجحت أخيرًا في تحويلي إلى مزارع محترف. بدأت يومي بإصلاح جزء من السياج الخشبي الذي حطمته إحدى الأبقار بالأمس، ثم ساعدت ميريل في نقل أكياس الحبوب إلى المخزن. بعد ذلك ذهبت لسقي الخضروات وجمعت بعض التفاح من الأشجار القريبة. والأغرب من كل هذا أنني بدأت أميز أصوات الدجاج هنا! حتى جاك أصبح يسخر مني كل يوم. "من كان يصدق أن ذئبًا من نورفاي سيقضي وقته وهو يناقش نوع العلف المناسب للأحصنة؟" تجاهلت تعليقاته وأنا أحمل دلو الطعام متجهًا نحو الإسطبل. لكن بينما كنت أضع الطعام للأحصنة، لفت انتباهي شيء غريب. ثيا. كانت تخرج من المزرعة على أطراف أصابعها وكأنها تحاول التسلل بعيدًا دون أن يراها أحد. ضيقت عيني وأنا أراقبها. "أوه لا..." قال جاك بحماس: "اتبعها!" "هذا ما كنت أنوي فعله." فمن يعرف؟ ربما كانت ستدخل إلى كهف وحش أسطوري أو تقرر مصادقة دب بري هذا الصباح. اتبعتها بهدوء عبر الغابة حتى وصلت إلى بركة مياه صغيرة مخفية بين ا
Read more

345

من وجهة نظري نيرو. بعد عودتنا من البركة، كنت متأكدًا من شيء واحد فقط. ثيا تخاف من الثعابين أكثر مما تخاف من الاعتراف بأنها تحبني. طوال الطريق إلى المزرعة كانت تسير على بعد خطوات مني وهي تنظر إلى الأرض بخجل كلما تذكرت أنها كانت متعلقة بي قبل قليل وكأن حياتها تعتمد على ذلك. أما أنا؟ فكنت أستمتع كثيرًا بإحراجها. عندما وصلنا، استقبلتنا ميريل وهي تضع يديها على خصرها. "وأين كنتما؟" قبل أن أجيب، قالت ثيا بسرعة: "لقد أنقذني من ثعبان!" رفعت ميريل حاجبها باستغراب. "ثعبان؟" أومأت ثيا بحماس. "كان مخيفًا جدًا!" تنهدت ميريل وقالت بكل هدوء: "هل كان لونه أخضر وطوله بهذا الحجم تقريبًا؟" وأشارت بأصابعها لمسافة قصيرة جدًا. تجمدت ثيا في مكانها. "كيف عرفتِ؟" ابتسمت العجوز بخبث وهي تجيب: "لأنني أربيه منذ ثلاث سنوات يا عزيزتي." ساد الصمت للحظات قبل أن أنفجر ضاحكًا بينما تحول وجه ثيا إلى اللون الأحمر بالكامل. "إنه... إنه ماذا؟!" ضحكت ميريل وهي تربت على كتفها. "إنه يأكل الفئران فقط." أما أنا، فلم أستطع مقاومة الفرصة الذهبية التي منحني إياها القدر. اقتربت قليلًا منها وهمست: "إذن كنتِ
Read more

346

من وجهة نظر نيرو. كنت أسير بسرعة أكبر مما ينبغي. لم أكن أفكر بالطريق، ولا بالناس الذين مررنا بهم، ولا حتى بجرحي الذي بدأ يؤلمني أكثر مع كل خطوة. كل ما كان في رأسي هو ذلك المشهد. ذلك الذئب وهو يقترب من ثيا. نظراته. وطريقته معها. شعرت بالغضب يعود مرة أخرى، وكأن جاك كان على وشك الظهور من داخلي. "اهدأ." قال جاك بصوت هادئ هذه المرة. "أنت أمسكت يدها بقوة أكثر مما يجب." توقفت أفكاري للحظة. نظرت إلى يدي... كنت ما زلت أمسك يد ثيا، لكنني لم أنتبه إلى أن قبضتي كانت مشدودة. فجأة سمعت صوتًا خافتًا. صوت بكاء. تجمدت في مكاني. استدرت نحوها بسرعة. كانت ثيا تمشي خلفي ورأسها منخفض، ودموع صغيرة تنزل من عينيها وهي تحاول إخفاءها. اختفى غضبي فورًا. "ثيا..." لم تجب. اقتربت منها ببطء وقلت: "هل آلمتك؟" هزت رأسها بسرعة وكأنها لا تريد الاعتراف. "لا." لكن صوتها كشف الحقيقة. تنهدت وشعرت بالذنب. أنا الذي كنت أحاول حمايتها... كنت السبب في خوفها. أفلت يدها فورًا وقلت: "أنا آسف." رفعت عينيها نحوي باستغراب. "نيرو..." نظرت بعيدًا للحظات قبل أن أقول: "لم أكن غاضبًا منك." سكت قليلًا. "
Read more
PREV
1
...
303132333435
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status