登入من وجهة نظر نيرو.
كان الليل قد حلّ بهدوء فوق المزرعة. كنت أحب هذا الوقت تحديدًا. بعد انتهاء كل الأعمال، يصبح المكان ساكنًا، ولا يبقى سوى صوت الرياح وهي تمر بين الأشجار، وصوت الحيوانات التي تستعد للنوم. حملت دلو الطعام واتجهت نحو الإسطبل. لم أكن أتوقع أنني سأعتاد على هذه الحياة البسيطة. قبل فترة قصيرة كنت أعيش بين المعارك والحراس والقصور، أما الآن فأنا أقضي أيامي بين الحقول والأحصنة والخضار. الغريب... أنني لم أكره ذلك. ربما لأن هذا المكان أعطاني فرصة لأتنفس قليلًا. وربما لأن هناك شخصًا معينًا يجعل الأيام هنا مختلفة. ابتسمت قليلًا عندما تذكرت ثيا. تلك الفتاة التي تقضي نصف وقتها وهي تخبرني أنني مزعج، والنصف الآخر وهي تراقب إذا كنت بخير. سمعت صوت جاك داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تنهدت وأنا أضع الطعام أمام الأحصنة. "وأنت تراقب أفكاري كثيرًا." ضحك جاك. "لأنها أصبحت ممتعة." هززت رأسي. "لا أصدق أن ذئبي الداخلي أصبح يهتم بقصة فتاة أكثر مني." رد بسخرية: "على الأقل أنا اعترفت بالحقيقة قبلك." ابتسمت رغمًا عني. وقبل أن أجيبه، سمعت صوت ميريل من بعيد. "نيرو! العشاء جاهز!" رفعت صوتي: "قادم!" أغلقت باب الإسطبل واتجهت نحو المنزل الصغير. كانت رائحة الطعام تملأ المكان، وميريل كانت جالسة كعادتها تجهز الصحون، بينما كانت ثيا تساعدها وهي تحاول أن تبدو مشغولة حتى لا تنظر إلي. لكنني لاحظت ذلك. كانت تفعل هذا دائمًا. جلست على الطاولة، وبدأنا تناول العشاء بهدوء. كانت ميريل تحكي عن بعض أمور المزرعة، وأنا أستمع لها، بينما ثيا كانت صامتة أكثر من المعتاد. نظرت إليها. "هل أنتِ بخير؟" رفعت رأسها بسرعة. "أنا؟ نعم، بالطبع." ابتسمت. "أنتِ تكذبين بشكل سيئ." احمر وجهها. "أنا لا أكذب!" ضحكت ميريل بهدوء وهي تهز رأسها. "أنتما الاثنان لا تتغيران." تجاهلنا كلامها، وأكملنا الطعام. لكنني لم أستطع مقاومة رغبتي في إزعاج ثيا قليلًا. تحت الطاولة، مددت يدي بهدوء وأمسكت يدها. في اللحظة نفسها، توقفت ثيا تمامًا. نظرت إليها وأنا أحاول ألا أضحك. اتسعت عيناها، وبدأ وجهها يتحول إلى اللون الأحمر. حاولت أن تسحب يدها، لكنني تركتها فورًا حتى لا أزعجها. لكن المفاجأة أنها من شدة ارتباكها، أخذت ملعقة من الحساء بسرعة... واختنقت قليلًا. شهقت وهي تضع يدها على فمها. "ثيا!" قالت ميريل بقلق. أما أنا فلم أستطع منع نفسي من الضحك. نظرت إلي بغضب وهي تحاول استعادة هدوئها. "هذا بسببك!" رفعت حاجبي. "أنا؟" "نعم! أنت تفعل أشياء مفاجئة دائمًا!" حاولت أن أبدو جادًا. "أنا فقط أمسكت يدك." زاد احمرار وجهها. "وهذا بالضبط ما أعنيه!" ضحكت ميريل وهي تنظر إلينا. وفي تلك اللحظة... لأول مرة منذ مدة طويلة، نسيت خوفي وقلقي على أفيني للحظات. لم أنسَ البحث عنها. ولم أنسَ أنني يجب أن أجدها. لكنني أدركت أن القدر لم يضعني هنا بلا سبب. ربما كان هذا المكان مجرد محطة... وربما كانت ثيا جزءًا من الطريق الذي لم أكن أعرف أنني أحتاجه. ...... بعد انتهاء العشاء، بدأت ميريل تجمع الصحون بينما خرج نيرو إلى الشرفة الخشبية الصغيرة أمام المنزل. كان الليل هادئًا، والنجوم تلمع فوق المزرعة، والهواء البارد يحمل رائحة الحقول. وقف نيرو وهو ينظر إلى السماء، يفكر بأفيني وبالطريق الذي ينتظره. لكنه لم يستطع منع نفسه من الابتسام عندما تذكر وجه ثيا قبل قليل وهي تحاول إخفاء ارتباكها. "أنت تستمتع بإزعاجها." قال جاك داخل عقله. ضحك نيرو بهدوء. "ربما قليلًا." "قليلًا؟ لقد كادت تختنق بسببك." "لكنها بخير." وقبل أن يكمل حديثه، سمع خطوات خلفه. التفت، فوجد ثيا واقفة وهي تحمل كوبًا من الشاي. توقفت عندما رأته ينظر إليها. "أنا... فقط أحضرت هذا." أخذ نيرو الكوب منها. "شكرًا." ساد صمت قصير. كان واضحًا أنها تريد قول شيء، لكنها تتردد. رفع نيرو حاجبه. "هل هناك شيء؟" نظرت بعيدًا. "لا." ابتسم. "ثيا." تنهدت بضيق. "أنت تعرف عندما أحاول الهرب من الكلام، أليس كذلك؟" ضحك قليلًا. "نعم." جلست على الكرسي القريب، ثم قالت بصوت منخفض: "أنت... ستغادر عندما تجد أفيني، صحيح؟" تغيرت ملامح نيرو قليلًا. لم يتوقع السؤال. نظر إلى الحقول أمامه. "نعم، يجب أن أجدها." خفضت ثيا عينيها. "كنت أعرف." لاحظ نيرو حزنها الصغير. فقال: "لكن هذا لا يعني أنني سأنسى هذا المكان." رفعت نظرها إليه. "حقًا؟" أومأ. "هذا المكان أنقذني عندما كنت بحاجة إليه." ثم ابتسم وأضاف: "وأنتِ جعلتِ بقائي هنا أكثر صعوبة." اتسعت عيناها. "أنا؟" "نعم." عقدت حاجبيها. "كيف؟" ابتسم. "لأنك تجعلينني أضحك رغم أنني لا أريد." احمر وجهها قليلًا وأدارت وجهها. "أنت غريب." ضحك نيرو. "هذه ليست أول مرة تقولينها." بقي الاثنان صامتين للحظات، لكن هذه المرة لم يكن الصمت محرجًا. كان هادئًا. وفي مكان بعيد، كان القدر يستعد لتحريك خيوطه من جديد... فبينما كان نيرو يبحث عن أخته المفقودة، كان لا يعلم أن الطريق الذي سيعيده إليها قد يبدأ من هذه المزرعة الصغيرة.من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث
من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق
من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ
من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.
زاك لم أكن أعلم لماذا شعرت بذلك الألم. كان سيلفورد بالكاد قادرًا على الوقوف. والدائرة السحرية تستنزف ما تبقى من قوته. وألفريد ولوكا يقفان بجانبي. كان من المفترض أن أشعر بالارتياح. لقد انتصرنا تقريبًا. لكن قلبي... قلبي كان يؤلمني. ألمًا غريبًا. ألمًا لم أعرفه من قبل. وضعت يدي
الراوي منذ اللحظة التي اختفى فيها المهاجم بين الظلال، شعرت لافندر أن شيئًا ما ليس صحيحًا. كان هناك ذلك الإحساس الثقيل في صدرها. الإحساس الذي يسبق الكارثة. رأت إيفان يبحث بعينيه في المكان. ورأت السهم. خرج من الظلام بسرعة خاطفة. متجهًا نحوه مباشرة. في تلك اللحظة لم تفكر. لم تتردد.
الراوي كان إيفان لا يزال يركع على الأرض. كأنه غير قادر على استيعاب ما يراه. يداه ترتجفان وهو يمسكها. دمها يغطي ملابسها. حتى أن رائحتها امتزجت بالدم في الهواء. لكنه لم يشعر بأي شيء غير الصدمة. "لا... لا... هذا غير حقيقي..." كان يكررها بصوت منخفض، كأنه يحاول إقناع نفسه أن هذا مجرد كا
الراوي لم تعد ساحة المعركة تشبه ساحة معركة. كانت أقرب إلى أطلال عالمٍ كامل. الدخان يملأ السماء. والأرض مغطاة بآثار القتال. والجميع يقاتلون بما تبقى لديهم من قوة. كان لوكا وإيفان يقفان جنبًا إلى جنب، يواجهان آخر المهاجمين الذين بقوا من رجال سيلفورد. تبادل الاثنان نظرة سريعة. ثم اندفعا معًا.







