ماييفاضوء الشموع يداعب وجهه المتوتر، يكشف عن كل ارتعاشة صغيرة، عن كل نفس لاهث يخون نفاد صبره. الشموع مرتبة في دوائر حول السرير، حولنا، ترسم على الجدران ظلالاً ترقص، ظلالاً تطيل أجسادنا، تحول الغرفة إلى معبد، إلى محراب، إلى مسرح حيث أنا الكاهنة والمخرجة والممثلة الرئيسية. أراه، رافاييل، يتأرجح بين رغبة ملتهبة وصراع ضد نفسه. في عينيه، ذلك البريق المبلل، ذلك التوسل الصامت، ذلك السؤال الذي لا يجرؤ على طرحه: "إلى متى؟" كل رعشة، كل نبضة قلب هي نوتة موسيقية أعزفها كما يحلو لي. أنا الأوركسترا. أنا المايسترو. وهو آلتي الموسيقية، وهو يعرف ذلك، وهو يحب ذلك رغماً عنه."أنت لي هذا المساء،" أهمس، صوتي ناعم كالحرير، حاد كالمشرط. أصابعي تلامس بانسياب محيط فكه، ذلك الخط الحاد ثم الناعم، ذلك الحد الفاصل بين القوة والاستسلام. أتتبع نتوءاته، تجاويفه، المسام غير المرئية. تلامس، تستفز، تأمر دون كلمة. أرى تفاحة آدم ترتفع، تنخفض. يبتلع ريقه. يبتلع كبرياءه. وهذا الصوت الصغير، هذا الصوت الجاف في حلقه، هو أول انتصاراتي هذا المساء.يرتعش، جفناه ترفان بسرعة، شفتاه منفرجتان قليلاً، جافتان، متشققتان قليلاً من التو
اقرأ المزيد