بيت / LGBTQ+ / اشتهني3 / Chapter 101 -الفصل 110

جميع فصول : الفصل -الفصل 110

177 فصول

الفصل 103 — ليلة اللعبة

ماييفاضوء الشموع يداعب وجهه المتوتر، يكشف عن كل ارتعاشة صغيرة، عن كل نفس لاهث يخون نفاد صبره. الشموع مرتبة في دوائر حول السرير، حولنا، ترسم على الجدران ظلالاً ترقص، ظلالاً تطيل أجسادنا، تحول الغرفة إلى معبد، إلى محراب، إلى مسرح حيث أنا الكاهنة والمخرجة والممثلة الرئيسية. أراه، رافاييل، يتأرجح بين رغبة ملتهبة وصراع ضد نفسه. في عينيه، ذلك البريق المبلل، ذلك التوسل الصامت، ذلك السؤال الذي لا يجرؤ على طرحه: "إلى متى؟" كل رعشة، كل نبضة قلب هي نوتة موسيقية أعزفها كما يحلو لي. أنا الأوركسترا. أنا المايسترو. وهو آلتي الموسيقية، وهو يعرف ذلك، وهو يحب ذلك رغماً عنه."أنت لي هذا المساء،" أهمس، صوتي ناعم كالحرير، حاد كالمشرط. أصابعي تلامس بانسياب محيط فكه، ذلك الخط الحاد ثم الناعم، ذلك الحد الفاصل بين القوة والاستسلام. أتتبع نتوءاته، تجاويفه، المسام غير المرئية. تلامس، تستفز، تأمر دون كلمة. أرى تفاحة آدم ترتفع، تنخفض. يبتلع ريقه. يبتلع كبرياءه. وهذا الصوت الصغير، هذا الصوت الجاف في حلقه، هو أول انتصاراتي هذا المساء.يرتعش، جفناه ترفان بسرعة، شفتاه منفرجتان قليلاً، جافتان، متشققتان قليلاً من التو
اقرأ المزيد

الفصل 104 — ليلة النار والانصهار

ماييفاالغرفة هي محراب. محراب من الدفء والرغبة. الجدران تقترب، تتنفس معنا. الشموع احترقت، تلاشت، وتحولت إلى برك من الشمع الأبيض على الأرض. لكن النار الحقيقية هي هنا، بيننا، فينا. كل حركة من رافاييل تقول لي كم هو مستهلك بالانتظار، كم هو محترق بي، كم هو ملكي. يداه تلامسان بشرتي، تترددان، ترتجفان، تبحثان عني كما يبحث الأعمى عن النور. لكنني أوجههما. أنا من يقرر أين تذهبان، أنا من يقرر متى تتوقفان، أنا من يقرر متى تستمران. أؤخرهما، أستفزهما، ألعب بهما. هذا الصعود البطيء، هذا الصعود المتعمد، هذا الصعود الذي لا يرحم، للتوتر... هذا الصعود يجعل كل لمسة عابرة لا تطاق تقريباً. له كما لي. لأنني، أنا أيضاً، في هذه اللعبة، أشعر. أشعر بكل شيء. بعشرة أضعاف. بمئة ضعف. لكنني لا أظهره. لا أستطيع إظهاره. السيطرة هي أن تشعري بكل شيء ولا تظهري شيئاً."اشعر بي..." أهمس قرب أذنه، صوتي يدخل فيه، ينساب في عروقه. "اشعر بي في كل مكان. في جسدك. في أنفاسك. في دمك."أشعر بجسده يتوتر فوراً، كما لو أن كلماتي كانت كهرباء. عضلاته تهتز كأوتار على وشك الانقطاع، تحت جلده، تحت أصابعي. أستطيع أن أرى كل ليفة، كل خيط عضلي، ير
اقرأ المزيد

الفصل 105 — قوة الرغبة

رافاييلأشعر بحرارة جسدها مقابل جسدي، هذه الحرارة التي تتسرب إلى مسامي، التي تتسلل تحت جلدي، التي تذيب كل شيء فيّ باستثناء هذه الرغبة. أشعر بها كما لم أشعر بأي شيء من قبل. كل منحنى من جسدها، كل خط، كل تضاريس هذه الأنوثة التي كانت لعنتي وخلاصي. وركاها تتماوجان على إيقاع حركاتي، بطيئتين، محسوبتين، كل موجة منهما تسحبني أعمق، أعمق في هذا المستنقع من المتعة حيث لم أعد أعرف أين أنتهي وأين تبدأ. تحت راحتيّ، أستشعر كل شد، كل انقباض، كل ارتعاشة صغيرة في عضلاتها. إنها ترتخي وتتقلص تحت أصابعي، تستجيب لي، ترقص على إيقاع أفرضه أنا، أخيراً. كل نبضة مني تجد صدى لها فيها. أستطيع أن أشعر بكل رعشة، بكل نبضة من قلبها، ذلك القلب الذي يخفق بعنف تحت ضلوعها، ذلك الخفقان الذي أشعر به ضد صدري، الذي يتسارع مع أنفاسها. أستطيع أن أشعر بكل نفس لاهث يخرج من بين شفتيها، يخون ضعفها الطوعي، استسلامها الممنوح، هذا الاستسلام الذي هو أعظم انتصار لي."ماييفا..." أهمس، صوتي أجش، آت من الأعماق، من مكان لم أكن أعرفه فيّ قبل أن تأتي وتقلب كل شيء. أصابعي مغروسة في بشرتها، في لحمها الناعم عند وركيها. أحتاج إلى هذا التثبيت، إلى
اقرأ المزيد

الفصل 106 — ليلة النار

رافاييلالليل كثيف، حار، خانق تقريباً، كل نفس آخذه هو مزيج من الرغبة والتملك، مزيج من الجوع والعبادة. الهواء نفسه مشبع بها، برائحتها، بأنفاسها اللاهثة التي تملأ الغرفة كبخور محرم. جسدها مقابل جسدي، هذا الجسد الذي طالما راودني في أحلامي، في كوابيسي، في كل لحظة يقظة. الآن هو هنا، حقيقي، صلب، حي تحت أصابعي. كل منحنى، كل خط، كل تضاريس هذه الأنوثة التي تطاردني، يصبح طريقاً أريد أن أحفظه عن ظهر قلب، أن أرسمه على جلدي، أن أحفره في ذاكرتي إلى الأبد. يداي تنزلقان على بشرتها الرطبة، هذه البشرة التي تلمع تحت ضوء الشموع الخافت، التي تترك أثراً من الحرارة على راحتيّ. أرسم كل تجويف، ذلك الانخفاض الناعم عند خاصرتها، ذلك القوس المثالي لوركها. أرسم كل خط، خط عمودها الفقري الذي يرتجف تحت أناملي، خط فخذيها اللتين ترتعشان. كل عضلة تتوتر تحت أصابعي، تستجيب لي، تخبرني قصتها، قصتنا. تئن بهدوء، صوت خافت، مبحوح، يخرج من حلقها كسرّ، وهذا الصوت ينتزع مني رعشة أيضاً، رعشة تسري في ظهري، في ساقيّ، في كل مكان."ماييفا..." أهمس، الاسم يخرج من شفتيّ كصلاة، كقسم، كلعنة. أهمس تقريباً لنفسي، كما لو كنت أحاول احتواء هذا
اقرأ المزيد

الفصل 107 — ليلة النار

ماييفاأرمي رأسي إلى الخلف، رقبتي تنكشف، عيناي تنغلقان. أنا ثملى، لكن ليس بالخمر. ثملى بالمتعة والاستسلام، بهذا المزيج المسكر الذي يجري في عروقي. كل عصب في جسدي مشتعل، حي، مكشوف. ساقاي ترتجفان، حتى بعد، حتى وهو لا يزال ضدي. شفتاي المتورمتان، المنقوعتان من قبلاته، من عضاته، من هذا الجوع الذي لا يشبع، لا تزالان تؤلماني. تؤلماني بلذة. ومع ذلك، فكرة. فكرة صغيرة، باردة، غير لائقة، غير مرحب بها. فكرة تعبر ذهني كشفرة، تقطع ضباب النشوة هذا: يجب أن أرحل... يجب أن أرحل من هنا.نفسي المتقطع يتحطم في هواء الغرفة الثقيل، المشبع بنا، برائحة الجنس والعرق والشموع. أستقيم فجأة، الحركة مفاجئة حتى لي. مترنحة، العالم يدور حولي. قلبي يخفق بعنف، بقوة، متسارعاً. ليس فقط من الجهد، بل من الذعر. ذعر الاقتراب أكثر من اللازم. ذعر البقاء. أصابعي ترتعش، خرقاء، تبحث عن ملابسي المتناثرة على الأرض. فستاني الأسود، قميصه الأبيض، كل شيء مخلوط. أبحث كمهرب، كسجينة تحاول الهروب من سجنها قبل أن يغلق الباب نهائياً. أبحث كغريقة تتعلق بطوق نجاة."رافاييل..." ألهث، الكلمة تخرج بصعوبة. "يجب... يجب أن أعود إلى المنزل."لا أعرف صو
اقرأ المزيد

الفصل 108 — جمرات الصباح

ماييفاضوء الصباح يتسلل عبر الستائر، فاتراً وباهتاً، يداعب بشرتي العارية كمداعبة متحفظة. جسدي ثقيل، مخدر، لكن كل عضلة لا تزال تحمل ذاكرة الليل. أشعر بآثار يديه على وركي، بالعضة الخفيفة لشفتيه على حلقي، بحرارة نفسه التي ميزت كل قطعة مني. هذا الجسد الذي كان ملكي وحدي يحمل الآن بصمته، محفورة في العمق، في كل مسام، في كل خلية. إنه حاضر حتى في غيابه، مطبوع فيّ كوشم غير مرئي.أغمض عينيّ للحظة. كل شيء فيّ لا يزال يهتز، كما لو أن أعصابي لم تكن مستعدة للعودة إلى النوم، كما لو أن جسدي يرفض إنهاء ما بدأه. بطني منعقد، قلبي يخفق أسرع من العقل. أنا منهكة ومع ذلك مستيقظة بطريقة لم أعرفها قط. هناك هذا التعب اللذيذ، هذا الثقل في الأطراف، هذه الحرارة التي تستمر رغم كل شيء. لم أنم، ليس حقاً، لكنني لم أكن أبداً بهذا اليقظة، بهذا الحضور في جسدي.أدير رأسي. رافاييل ليس نائماً تماماً. ملامحه تبدو هادئة، وجهه مسترخ في الظل، لكن توتر ذراعه الموضوع على خصري يقول شيئاً آخر. هذه الذراع ثقيلة، دافئة، تثبتني على السرير كما نثبت شيئاً ثميناً نخشى فقدانه. إنها سلسلة ناعمة لكن لا ترحم، قفل ملتهب يمنعني من الهرب. حتى ف
اقرأ المزيد

الفصل 109 — العودة إلى الضوء

ماييفاأمشي ببطء، تقريباً مترنحة. العالم من حولي يواصل سيره، الناس يركضون، السيارات تمر، لكنني أنا في فقاعة، في حلم مستيقظة. كل خطوة تنتزع مني تكشيرة، لكن تكشيرة ممزوجة بابتسامة لا أستطيع كبتها. ساقاي ثقيلتان، وركاي موجوعتان، خاصرتي لا تزالان مخدرتين. جسدي كله ساحة معركة. لكنها ليست معركة خاسرة. إنه انتصار غريب، حميم، ملتهب. انتصار أشعر به في كل عضلة، في كل وتر، في كل عظمة.يداه لا تزالان هنا، مطبوعتان تحت جلدي، كأنهما تركتا بصماتهما في العمق. شفتاه كندوب غير مرئية، لكنني أشعر بها في كل مكان - على عنقي، على كتفي، على فمي. أشعر بقوته في لحمي كسم يستمر في السريان، حلو وماكر، ينتشر في عروقي. يمشي معي، يتنفس معي.هذا الرجل... هذا الرجل لم يعد في سن تحدي الليل. لديه هذا العمر حيث يجب أن يكون كل شيء هادئاً، مستقراً، تحت السيطرة. ومع ذلك، قادني إلى ما وراء حدودي، دون أن يضعف، دون أن يرتعش. ظننت للحظة أنه سيتحطم في إفراطه، أن جسده سيخونه، وأنا التي استسلمت أولاً. نعم، إنه لا يزال يحترق. بقوة. بنهم. وأنا، أنا الزيت الذي يصبه على جمرته. أنا التي أشعل فيه هذا الحريق.أغلق باب شقتي خلفي. الصمت يس
اقرأ المزيد

الفصل 110 — الأزمة

ماييفابهو المؤسسة يعج بالحركة، كما في كل صباح. الأصوات تتقاطع، الحواسيب تضيء، الكعوب تطرقع على البلاط. أنا، أعبر الفضاء بخطى محسوبة، ملفاتي مضغوطة على صدري، كل حركة تخون رغماً عني تصلب جسدي الذي لا يزال موجوعاً. عبثاً أحافظ على رأسي مرفوعاً، جسدي يتكلم عني: وركاي ثقيلتان، فخذاي مخدرتان، خطواتي حذرة.ثم، أشعر به. حتى قبل أن أراه.إيلياز.إنه هناك، على بعد أمتار قليلة من الاستقبال. ساكن. نظراته تسقط عليّ كحجر يُرمى في منتصف صدري. ملامحه متوترة، جسده متقلص، عيناه تلمعان بحمى تثير قلقي بقدر ما تجذبني. كان ينتظرني. منذ متى؟ كل الصباح؟ منذ الفجر؟ هالاته، هيئته المستهلكة، لا تترك أي شك: لم ينم."ماييفا!"صوته يفرقع، عنيف. الأحاديث تتجمد حولنا، لكنه لا يتركني وقتاً للرد. يعبر الفضاء بقفزة، أصابعه تنغلق على ذراعي بقوة تنتزع مني انتفاضة. حتى قبل أن أتمكن من الاحتجاج، شفتاه تسحقان شفتاي.أمام الجميع.نفس من الذهول يجتاز القاعة. النظرات تلتفت، الهمسات ترتفع، موجة غير مرئية تحيط بنا. أنا، أبقى متجمدة، القلب يخفق بعنف. ليس من الخوف. ليس حقاً. بل دوار هذا الجنون العلني. قبلته عنيفة، متملكة، غاضبة ت
اقرأ المزيد

الفصل 111 — تشابك الأقنعة

ماييفاالكلمات تسقط، جوفاء ودسمة. الجملة ذاتها التي ينطق بها تمنحني سلطة ملموسة: لقد سمعته يقول فنائه. عيناه لا تزالان تبحثان عن تصديق في عينيّ؛ إنه يأمل شفقة تعيد له الكرامة.أبتسم، لكن ليس لأواسيه. لأتلذذ باليقين. ثم أتراجع خطوة إلى الوراء، تاركة إياه في الهواء كشيء أنفصل عنه."جيد جداً،" أهمس. "كن صادقاً الآن: هل كنت لتخجل من نفسك لأجلي؟ أن تسخر من نفسك أمام الآخرين؟ أن تدع نفسك تنخفض إلى هذا؟"يهز رأسه، بدون كبرياء، بدون قتال. كل ما تبقى هو التبعية.في هذه اللحظة، ضجيج بعيد - باب يصفق في آخر الرواق، كعب يصر - يبدو أنه يعيدنا إلى عالمنا الخارجي. صورة إيلياز، الرجل القوي، المحروق بضعفه الخاص، تعجبني. أشعر بصعود فرحة جليدية، حميمية، لا أعترف بها حتى لنفسي.قبل أن أستدير حقاً، أترك عبارة أخيرة تنزلق. إنها ليست وعداً؛ إنها سيف ذو حدين."عندما تعود إلى منزلك هذا المساء،" أقول بهدوء. "فكر فيما تريد أن تكونه. وقبل كل شيء... تعلم ألا تتوسل إليّ بعد الآن."ينظر إليّ، مذهولاً، كأن نافذة انفتحت للتو على عالم أقل قسوة. مزيج من الأمل والانهيار يمر على وجهه: إنه يعتقد أنني أشفق، أن إيماءة ما هدأ
اقرأ المزيد

الفصل 112 — ظلال الاعتراف

إيليازمكتب رافاييل يتنفس الهيمنة.الجدران المكسوة بالجلد والكتب المجلدة، الرائحة الثقيلة للخشب المبرنق، الظلمة المحفوظة بمهارة: كل شيء هنا مصمم للتذكير بأن الرجل الذي يشغل هذا المقعد يحكم بدون منازع. لقد قضيت بالفعل ساعات في هذه القطعة، طفلاً، أصغي إلى أحكامه وهي تسقط كأحكام إلهية. لكن هذا المساء، الهواء يبدو لي أكثر ثقلاً.رافاييل لا يدعوني للجلوس. يقيسني. أصابعه مشبكة، مرفقاه مسندان على المكتب، نظراته تخترقني دون أن ترمش."هل رأيت،" يقول، صوته العميق يكسر الصمت. "ماييفا."اسمها وحده يبدو أنه يرن كبديهية."إنها تفرض نفسها،" يتابع. "لديها تلك المقدرة النادرة: فهم قاعة، الشعور باللحظة المناسبة، استباق ما لا يراه الآخرون. الكثير من مدرائنا يمكنهم التعلم منها."أشد فكيّ. كل كلمة هي نصل. يتحدث عنها كحليفة، تقريباً... كوريثة."إنها كفؤة، نعم،" أقول. "لكن..."عيناه تظلمان، وبحركة مفاجئة ينحني إلى الأمام."لا لكن، إيلياز. لا أريد تردداً. امرأة مثلها، هذه مكسب. وإذا كنت لا ترى ذلك، فأنت أعمى."أتحمل نظراته، لكن في الأعماق أترنح. أتذكر ركبتيّ على الأرض، يدها التي كانت تمسكني، ابتسامتها القاسي
اقرأ المزيد
السابق
1
...
910111213
...
18
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status