إيليازالماء لا يزال يصفعني في القفا عندما أخرج من الدش، كأن الحرارة يمكنها إعادة إشعال عقل فيّ. بدلاً من ذلك، بشرتي تشد، عضلاتي ترتعش من بقية حمى. لا أعرف نفسي: وجه ترابي، نظرة متجنبة، أثر داكن تحت الترقوة، عطرها. أحاول محوه وكل شيء يعيدني إليها.أرتدي ملابسي عشوائياً، أمسك بسترتي كما يمسك المرء بطوق نجاة. الشارع يناديني وأذهب إليه كمحكوم عليه يذهب إلى الجلسة. الطريق يبدو لي طويلاً بدقيقة، طويلاً بقرن. أرى يدها في ثنايا ذهني، مداعبة إبهامها عندما كانت ترتب خصلة. أفاجئ نفسي وأنا أعد الساعات منذ أن تركتني: ستون دقيقة، تسعون ربما، ومع ذلك كل ثانية هي بحيرة تبتلعني.مدخل المبنى يعيدني إلى الحاضر: رخام بارد، أضواء مضبوطة، أناس ينزلقون كأطياف. في الاستقبال، صوت المساعدة يسقط، واضحاً وسيئ الحظ:"أين ماييفا؟""صباح الخير سيد إيلياز؟ ماييفا في مكتب والدكم."كأن أحداً غرس نصلاً في صدري. اسمها المنطوق في هذا الممر يحرقني. قلبي، المتقرح أصلاً، ينقلب. أعبر الفضاءات بخطوات كبيرة جداً، سريعة جداً، كأن المسافة يمكنها ابتلاع القلق.مكتب رافاييل في آخر الممر، ضخم، مغلق على نفسه. الحروف الذهبية تبدو وك
더 보기