بيت / LGBTQ+ / اشتهني3 / Chapter 111 -الفصل 120

جميع فصول : الفصل -الفصل 120

177 فصول

الفصل 113 — تحالف الصمت

رافاييلانتهى الاجتماع منذ ساعات، لكن التوتر يستمر. أفرغت الممرات، أغلقت الأبواب، والمبنى بأكمله يتنفس أخيراً صمت الليل. ومع ذلك، لا أستطيع التخلي عن تركيزي. فكرة واحدة تشغلني، تفرض نفسها، ترفض الصمت: ماييفا.أستدعيها إلى مكتبي. الانتظار يبدو لي لا نهائياً، حتى اللحظة التي تتجاوز فيها العتبة. تمشي ببطء محسوب، كأن كل خطوة اختيار. حضورها يمحو الهواء. لا تحتاج إلى كلمات. تعرف بالفعل لماذا اتصلت بها."اقتربي،" أقول.تطيع، نظراتها مثبتة في نظراتي. لا خوف، لا تحفظ، فقط ذاك الضوء الغريب، مزيج من التحدي واليقين. تتوقف على بعد سنتيمترات قليلة مني. عطرها المتكتم، بالكاد محسوس، لديه مع ذلك قوة بصمة."لقد قمت بعمل رائع،" أقول أخيراً. "لا أقوله كثيراً. لكن اليوم، لقد قدت الاجتماع."شفتاها تنفرجان قليلاً، لكن لا كلمة تخرج منهما. إنها تعرف. لا تبحث عن التواضع، لا تحتاج إلى تبرير نفسها. تتقبل البديهية كحق."أنا هنا لهذا،" تجيب ببساطة. "لأكون مفيدة."الكلمة تنتزع مني رد فعل لم أكن أتوقعه. "مفيدة." مختزلة جداً بالنسبة لما تمثله. نظراتي تقسو. تراقبني، بلا حراك، وأنا من يشعر بالتوازن يتزعزع.أدور ببطء حو
اقرأ المزيد

الفصل 114 — طعم المحظور

رافاييلالصمت يسحقني.دقات الساعة على الحائط ترن كاستفزاز، كل ثانية تتمدد إلى ما وراء المحتمل. يدي التي لا تزال على معصمها تحرقني. هذا التلامس الضئيل جمرة تهدد باستهلاك كل الباقي.لا تتحرك. تراقبني، منتصبة، صبورة، تكاد تكون هادئة. كأن كل شيء مكتوب مسبقاً.أود الكلام، لكن صوتي سيكون سخيفاً أمام هذا النار الذي يعبرني. إذن أختار الإيماءة. أقلص المسافة. عطرها يثملني، مزيج متكتم من الزهور والقوة، كجوهر صُنع ليصطادني. نفسي يمسك بنفسها.أمرر يداً على خدها. بشرتها باردة، ناعمة. لا تتراجع. عيناها تغوصان في عينيّ وأشعر بأنني مخطوف. دوار يأخذني. هاوية.وأستسلم.شفتاي تنقضان على شفتيها. لا نعومة، لا حنان: إنه هجوم. الصدمة وحشية، عنيفة تقريباً، كصراع إرادات. فمها ينفتح على فمي، طائعاً وثابتاً في آن واحد، وأنا أنقلب.أقبلها كرجل يغرق. بغضب، بإلحاح. أصابعي تغوص في قفاها، تثبتها، تجذبها دائماً أقرب. أجهل إن كان هذا لامتلاكها أم لكي لا أنهار. قلبي يخفق بعنف، طارقاً صدري كطبل حرب.جسدها يتوتر ضد جسدي. ليست مقاومة، لا: إنه قربان. لكن لم تعد لدي الرؤية الواضحة لأميز الفرق.للحظة، لم أعد رافاييل الاستراتي
اقرأ المزيد

الفصل 115 — أقنعة الرغبة

ماييفاأغادر المكتب متأخرة، الفم لا يزال موسوماً بطعم رافاييل.حرقة. ندبة غير مرئية أشعر بها أكثر مما يمكنني إظهارها أبداً. لمحت انعكاسي في الزجاج قبل أن أرحل: امرأة وقورة، لا غبار عليها. لا أحد كان ليخمن أنه قبل بضع ساعات، شفتاي كانتا مسحوقتين على شفتي الرجل الذي يفترض أن أتلاعب به، وأنه فقد قدمه.كل خطوة ترن في الرواق كتذكير بما سببته للتو. ثغرة. شرخ. لكن الشرخ ليس انتصاراً. إنه وعد... بشرط أن نعرف كيف نوسعه دون أن ننخطف.في المصعد، النيون الباهتة تعكس لي صورتي. شاحبة، ملساء، تكاد تكون حكيمة.أفاجئ نفسي وأنا أبتسم. ابتسامة متكتمة، متحكم بها. قناعي لم يتحرك. لن يرى أحد الانتصار الجليدي الذي ينبض فيّ، ولا ظل تلك الحمى التي أحتفظ بها محبوسة.عندما أصل إلى منزلي، يجب أن يسحقني التعب. اليوم كان طويلاً، مشبعاً بنظرات يجب تحملها، بحسابات يجب تنسيقها. لكن لا راحة لي هذا المساء: إيلياز ينتظرني بالفعل.يظهر فجأة في المدخل، ابتسامته المشرقة كصفعة ضوء بعد الظلام.شبابه يفيض منه، حماسته أيضاً. في عينيه، هناك صدق خام يكاد يلامسني كإهانة. لأنني أعرف ما سأفعله به."حجزت لنا،" يقول بحماسة طفل واثق م
اقرأ المزيد

الفصل 116 — مسكن الابن

ماييفاينتهي العشاء في بريق نبيذ أحمر ووعود معلقة. الأضواء الذهبية للمطعم لا تزال تنعكس في عينيه عندما نخرج في الليل الدافئ. يمشي قربي، متقدماً قليلاً، كأنه يرسم طريقاً يجب أن أتبعه. يده تلامس يدي، ثم تنغلق عليها بثقة جديدة."تعالي،" يهمس. "أريد أن أريك شيئاً."لا أسأل ماذا. أبتسم فقط، طائعة، وأتركه يأخذني.سيارته متوقفة في الأمام، داكنة ولامعة، رائحة جلد وشباب محتوي بشكل سيء. الموسيقى التي يضعها بالكاد بدأنا تنبض في المقصورة: إيقاع حديث، غير مبال، صاخب جداً تقريباً بالنسبة لي. أتركه يغني بضع نوتات بصوت خفيض، ثملاً بطاقته الخاصة. أنا، أحدق في الطريق وأفكر في رافاييل.دائماً هو. دائماً الظل خلف كل خطوة أخطوها.المدينة تمر، اللافتات تنطفئ الواحدة تلو الأخرى. نصعد إلى حي أكثر هدوءاً، أكثر عزلة. عندما يركن أخيراً، أفهم: شقته. ملجؤه. عرينه كأعزب.أنزل من السيارة وأتبعه. يفتح الباب بإيماءة مسرحية قليلاً، فخوراً بأن يريني عالمه.أتجاوز العتبة.التناقض صارخ. هنا، لا ذهب، لا أناقة أبيه المحسوبة بالميليمتر. لا صمت ثقيل بالأسرار ولا أثاث مصمم للإبهار. إنه فضاء حي، غير مرتب قليلاً، مشبع به. سترات
اقرأ المزيد

الفصل 117 — غرفة الوارث

ماييفايفتح الباب كما يفتح المرء نصف اعتراف حميمي جداً. حرارة سميكة تستقبلني، مشبعة به. لا إخراج مسرحي، لا ترف معاير كما عند رافاييل. هنا، كل شيء خام، غير مرتب، حقيقي جداً.السرير غير مرتب، الملاءات مجعدة، قميص مكور على كرسي، كتاب متروك، أحذية رياضية مصفوفة إلى النصف. القطعة تتنفس شبابه، استعجال العيش، إهمال رجل لم يضطر أبداً للاهتمام بما يظهره.ومع ذلك، في هذه الفوضى، أقرأ حقيقة أخرى: يريدني أن أراه هكذا. ليس كوريث، ليس كابن الجبار. بل مثله.أبقى على العتبة، صامتة، مراقبة. أشعر به يحبس أنفاسه، معلقاً على صمتي. إذن أبتسم - ببطء، بهدوء، ابتسامة تقول: أتقبلك كما أنت.هذه الابتسامة وحدها تريحه. جسده يتقدم، منجذباً رغماً عنه. يداه تترددان، ثم تجدان وركي. أصابعه ترتعش بالكاد، لكن نظراته تحترق بنار بدون حساب.ويقبلني.قبلته طوفان أخرق وصادق. لا علاقة برافاييل، الذي كانت شفتاه تأسرانني كعاصفة. إيلياز، هو، يقدم نفسه. شفتاه تسحقان شفتيّ بجوع محموم، طفولي تقريباً.أغمض عينيّ. أستقبل حرارته، نفسه، طعم النبيذ الذي لا يزال موجوداً. أتركه يعتقد أنه يسرق مني شيئاً. لكن في الحقيقة، أنا من ينسق، أستسل
اقرأ المزيد

الفصل 118 — الصباح المكشوف

ماييفاشعاع ضوء يخترق الستائر ويقطع الغرفة إلى نصفين: الظل الثقيل لليل الذي ينتهي، والوضوح الذي لا يرحم للصباح. أنا مستيقظة بالفعل، العيون مفتوحة على اتساعها، منذ وقت طويل. لامسني النوم بالكاد، سرعان ما أبعدته الأفكار التي تهاجمني.إيلياز نائم ضدي، خده موضوع على كتفي، يد متروكة على وركي كأنه يخشى فقداني في نومه. تنفسه بطيء، منتظم. قبل بضع ساعات، كان قد ضمني باندفاع غير منتظم، كان قد التهمني كغريق يجد الهواء أخيراً. الآن، لم يعد سوى فتى هادئ، هش تقريباً، منكمش في ملجأ جسدي.أراقبه، بلا حراك. بشرته لا تزال تحتفظ ببلل الليل، شعره الأشعث يشكل خصلاً مجنونة. ابتسامة خفيفة، غير واعية، تطفو على شفتيه المنفرجتين. هذه الابتسامة تضطربني رغماً عني. جميل. نعم، إنه جميل، لكن بجمال غير مثالي، إنساني. لا علاقة برافاييل. رافاييل لم يكن يبتسم. رافاييل كان يمتلك، يهيمن، يوسم. وأنا، كنت موسومة.انقباضة تعبرني، خاطفة، أسارع بخنقها. ليس لدي الحق في أن أكون حنونة. ليس معه. ليس معي.أحاول التحرر. ببطء، أرفع يده من وركي، ميليمتراً بعد ميليمتر. صوت صغير يفلت من حلقه، أنين طفل يحلم. يشدد عناقه دون أن يستيقظ تما
اقرأ المزيد

الفصل 118 — كلمات الصباح

إيليازاستعاد الصمت الغرفة. وحده الضوء لا يزال يهتز على الجدران، راسماً ظلالاً باهتة حولنا. أنا ممدد ضدها، النفس لا يزال متقطعاً، القلب يخفق بقوة أكبر مما أود الاعتراف. بشرتها تحتفظ بحرارة عناقنا، وأفاجئ نفسي وأنا أدفن وجهي في تجويف كتفها، كأنني أحاول الاحتفاظ بعطرها، لكي يبقى فيّ.أخاف أن أكسر هذه اللحظة. أخاف أن تنفصل عني إذا تكلمت. لكن إذا صمت، أشعر أنني سأنفجر. إذن أمرر أصابعي بين أصابعها، أعصرها بهدوء."ماييفا..."لا تجيب. نظراتها تحدق في السقف، بعيدة، لا يمكن فك شيفرتها، كأنني لست سوى دفء عابر في سريرها. ومع ذلك، عندما تتجه عيناها أخيراً نحوي، أقرأ فيهما نعومة مضطربة، أمومية تقريباً. هذا يزلزلني.أقرب فمي من يدها وأضع عليها قبلة، خجولة، كصلاة."أنا... لم أشعر أبداً بشيء كهذا،" أهمس، الحلق مشدوداً. "معك، إنه... أقوى. لدي انطباع أن كل شيء يمكنه التوقف، أنني يمكن أن أختنق إذا لم تكوني هنا."أضحك بعصبية، خجلاً من كلماتي الخاصة."يبدو هذا غبياً، أليس كذلك؟"أتوقع ابتسامة ساخرة، تهرباً. لكنها تكتفي بمداعبة خدي بأطراف أصابعها، لامسة شفتيّ بإبهامها. هذا التلامس يكفي لنزع سلاحي.ماييفاأ
اقرأ المزيد

الفصل 119 — الاسم المحظور

ماييفالم يكن للنوم وقت ليعانقني حتى شق هزاز الهاتف الصمت. تضيء الشاشة، قاسية، لا ترحم. اسم.رافاييل.قلبي يجفل، لكن وجهي يبقى غير منفعل. كنت أعرف: عاجلاً أم آجلاً، ستأتي مكالماته لتتسلل حتى إلى هذه الغرفة. بجانبي، إيلياز لا يزال يتنفس بسرعة، الجسد الدافئ ملتصق بجسدي. نفسه، الثقيل بالاعترافات والاستسلام، يتناقض مع العضة الجليدية للاسم الذي ينبض على الشاشة.أمد ذراعي، أمسك بالجهاز. لقد بدأت بالفعل في الانتصاب، كأنني أخلق مسافة غير مرئية بينه وبيني."من هذا؟" يسأل، الصوت عجيني لكنه مرتاب بالفعل.لا أجيب. أضغط على "قبول"."ألو؟" أهمس، خفيضة، حذرة."ماييفا؟ هل نمت جيداً؟" صوته يعبرني، عميق، مداعب. يغلفني ويمزقني، كشفرة تعرف أين تضغط.أدير عينيّ، لكنني أشعر بالفعل بإيلياز يتحرك. جسده لم يعد مسترخياً، لقد تصلب. حاجباه يقطبان، فكه يتقلص. يحاول رؤية الشاشة. أنزاح، بمهارة، كتفي متجهة نحوه."نعم... نعم، نمت جيداً،" أقول، عيناي تثبتان نقطة على الحائط، كأنني أستطيع الرسو هناك.إيليازصوت هذا الصوت في السماعة... هذا يمزق أحشائي. من يجرؤ على التحدث إليها هكذا؟ من يجرؤ على كسر ما عشناه للتو؟أنحني،
اقرأ المزيد

الفصل 120 — الجلد والدوار

إيلياز شفتاها تركت شفتيّ للتو، لكن جسدي يرفض. إنه تمزق خام، كأنني أستيقظ من حلم يُنتزع مني. يداي لا تزالان تتعلقان بخصرها، أصابعي تغوص في بشرتها، رافضة الاستسلام. "دعيني... فقط... بعد قليلاً،" أهمس، الصوت مكسور، النفس ملتهب. تنظر إليّ. شعرها ملتصق بصدغيها، عيناها الداكنتان تخترقانني، فمها المنفرج لا يزال موسوماً بي. تبتسم. ابتسامة تصلبني وتنقذني في آن واحد. ماييفا أنتصب، ببطء. ساقاي لا تخونانني. أريده أن يصدق الهشاشة، لكن يجب أن يشعر في نفس الوقت بالقوة. أتقدم، واثقة من نفسي، كأن جسدي بأكمله هو الخيط الذي يمسكه على حافة الفراغ. "إيلياز... يجب أن أذهب لأغتسل،" أهمس وأنا أداعب خده بإيماءة حنونة. يهز رأسه، كطفل يرفض أن يُنزع منه لعبه. أصابعه تتعلق بوركي، يائسة، مرتعشة تقريباً. "لا، ليس الآن، ابقي بعد." يمكنني الاستسلام. لكن الاستسلام سيكون سهلاً جداً. ما أريده، هو أن يحترق. إذن أختار الهروب. هروب بطيء، محسوب، قاس. إيلياز عندما تنهض، أمد ذراعي كغريق يبحث عن السطح. أصابعي تلتقط معصمها، وأعصر بقوة أكبر من اللازم، أعرف ذلك. لكن لم يعد لدي أي اعتدال. "هل ستعودين؟ عديني أنك ستعودي
اقرأ المزيد

الفصل 121 : انتقام محظور 44

إيليازالملاءة لا تزال دافئة منها.لقد نهضت للتو، تنزلق في ملابسها بدون كلمة. أنا جالس على حافة السرير، الرأس بين يديّ. نفسي قصير. كل شيء في صدري يصرخ بأنها يجب أن تبقى، أنها لا تستطيع الرحيل الآن."هل ترحلين بالفعل؟"صوتي حشرجة.تدير رأسها قليلاً. جانب وجهها نصل. شعرها الذي لا يزال رطباً يرسم ظلاً على قفاها."يجب أن أعمل، إيلياز."لم تعد تبتسم حتى.تقول هذا كما يقول المرء "سأغلق الباب".أنهض فجأة، لكن ساقاي ترتعشان. أود الصراخ، ضرب شيء ما، إلقاء نفسي ضدها لكي تبقى. لكنني لا أفعل شيئاً. أصابعي تتقلص على الملاءة.الباب يصفق بهدوء.لا تستدير.الصمت الذي يلي لم يعد صفعة: إنه هاوية.ماييفافي الشارع، هواء الصباح يضربني ككوب ماء مثلج.أمشي بسرعة، دون أن أنظر خلفي.شعري لا يزال يقطر تحت معطفي، يداي تفوحان برائحته رغم الماء. لم أرِد أن أجفف نفسي بالكامل، كأنني أحاول الاحتفاظ بأثر.أعبر المدينة، كعبي يطرقع على الرصيف لأخذ سيارة أجرة. السماء رمادية، بيضاء تقريباً. لدي انطباع أن الضوء نفسه يتبعني، نيء، لا يرحم.عندي، أخلع ملابسي ببطء، قطعة فقطعة، كما ينتزع المرء جلداً. المرآة تعكس جسدي المخطط ب
اقرأ المزيد
السابق
1
...
1011121314
...
18
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status