ماييفايتسرب ضوء الصباح عبر الستائر، ناعماً، شبه ذهبي، كأن الشمس نفسها تخشى إزعاج هذه اللحظة. رائحة القهوة تطفو بالفعل في الغرفة – لا أعرف إن كان قد نهض قبلي أم أن الآلة بدأت تطن وحدها، كعادة فاخرة في هذه الحياة التي لا تشبهني.أبقى بضع ثوان ممددة، الجسد لا يزال مشبعاً بالليل، بثقله، بأسراره. ذراعاه ثقيلتان حولي، كأنه حتى في النوم يخشى فقداني. تنفسه منتظم على قفاي، دافئ، مطمئن. ينام نوماً عميقاً، نوم الرجال الذين يعتقدون أنهم انتصروا، نوم الأبرياء.أتحرك بالكاد، لا أريد إيقاظه. أدير رأسي ببطء. وجهه يبدو هادئاً، شاباً تقريباً، عارياً من كل تلك الأقنعة التي يضعها في النهار. لم يعد لديه تلك القسوة التي تطبعها السلطة على الملامح، تلك التجاعيد التي تحفرها القرارات الصعبة؛ إنه فقط رجل، عار، ضعيف، إنسان. وهذه الصورة هي التي أحتفظ بها – تلك التي لن يراها أحد أبداً. تلك التي سأحتفظ بها كمفتاح، كسلاح، كذكرى.عندما يفتح عينيه أخيراً، يفعل ذلك أولاً بابتسامة بطيئة، من تلك التي لا يمنحها لأي شخص آخر، ابتسامة حميمة تخصني وحدي."لم تنامي؟" يتمتم، صوته لا يزال أجش من النوم.أومئ برأسي، أكذب قليلاً. ا
더 보기